ناشد مجلس حكماء المسلمين برئاسة شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب الشعوب العربية والإسلامية بجميع طوائفهم ومكوناتهم للعمل مع أجل وحدة الصف الوطني لتفويت الفرصة علي من يحاولون زرع بذور الطائفية وتفتيت النسيج الواحد تحقيقاً لأهداف سياسية ماكرة جاء ذلك في البيان الختامي للاجتماع الثامن للمجلس في ختام أعماله في العاصمة البحرينيةالمنامة.. كما جدد دعوته لعقلاء الأمة إلي تكثيف جهود العمل علي نشر ثقافة السلام والتعايش المشترك ونبذ الكراهية والحقد والفرقة والشقاق للنهوض بالأمة والخروج من النفق المظلم في هذه المرحلة الخطيرة من تاريخ الأمة وفي ظل ما تشهده مناطق مختلفة من العالمين العربي والإسلامي من تحديات جسام.. كما دعا المجلس كافة علماء الأمة ومثقفيها إلي التكاتف والوقوف صفاً واحداً ضد كل ما من شأنه تقسيم المسلمين أو إقصاء فريق منهم أو أعطاء الفرصة للمتربصين بوحدة المسلمين للنيل منهم لأن المستفيد بها أعداء الأمة والدين الذين يريدون تقسيم الأمة إلي كيانات وفرق متناحرة حتي تضعف كلمتها ويكون بأسها بينها شديد. أعلن المجلس انطلاق الجولة الثالثة من الحوار بين حكماء الشرق والغرب في سويسرا خلال أيام لتأسيس حوار متوازن هادف يقوم علي الاحترام المتبادل وقبول الآخر بعد نجاح الجولتين الأولي والثانية من الحوار والتي عقدت في مدينتي فلورنسا وباريس.. وأعلن مجلس الحكماء تضامنه مع البحرين في مواجهة التحديات والتدخلات الخارجية التي تستهدف زعزعة أمن البحرين واستقراره مشيداً بقيادة البحرين لجهودها العظيمة في الدفاع عن قضايا الأمة والصمود ضد تلك التحديات معرباً عن ثقته الكبيرة في جهود العاهل البحريني الملك حمد بن عيسي بن سلمان آل خليفة الرامية لتحقيق آمال شعب البحرين الشقيق في حياة آمنة كريمة مستقرة.. كما أكد المجلس الاستعداد لعقد مؤتمر عالمي عن السلام والتعايش المشترك بحضور جميع ممثلي الكنائس الشرقية خلال يناير المقبل في القاهرة كما استمع مجلس الحكماء إلي ما عرضه أحد رؤساء الجمعيات في بورما وأحد المفتين بها بشأن تطورات الأوضاع هناك وقد تم التأكيد علي دراسة كل الحلول المناسبة والتي تمكن من العمل علي إيجاد أرضية حوار مشتركة تكفل للمواطنين المسلمين والجميع العيش في أمن وسلام.. كما تعرض المجلس بالدراسة للمشكلات والقضايا الملتبسة في عقول الشباب المعاصر حول شريعة الإسلام وموقف القرآن من ثقافة العنف والإرهاب وما أكده من حسن المعاملة مع غير المسلمين وخاصة أهل الكتاب. تلك الأمور التي يستغلها المنحرفون والتكفيريون في إغواء الشباب ودفعهم إلي التمرد علي مجتمعاتهم وذلك تمهيداً لوضع إجابات عن هذه الأسئلة المائة التي حصرتها مناقشات المجلس بهدف توضيح تلك القضايا الملتبسة. تقدم الإمام الأكبر د. أحمد الطيب. بالتهنئة للملك حمد بن عيسي آل خليفة. ملك البحرين. بمناسبة حصوله علي جائزة "الإنجاز مدي الحياة" مؤكداً أن حصول ملك البحرين علي الجائزة ثمرة للجهود الكبيرة التي يقودها في مجال احترام تعدد الأديان وإرساء مبادئ السلام والتعايش المشترك وتكليلا لسياساته الحكيمة القائمة علي نهج التآخي والإصلاح إضافة إلي تعزيز مكانة مملكة البحرين إقليمياً ودولياً وحفاظه علي وحدة استقلال البحرين بما تملكه من تنوع ثقافي وتعدد فكري وعقدي. كما غادر الإمام الأكبر د. أحمد الطيب المنامة متوجهاً إلي سويسرا ظهر أمس. قال بيان للأزهر: من المقرر أن تشهد زيارة الإمام الأكبر إلي سويسرا العديد من الأنشطة والفعاليات. حيث يلتقي المسئولين التنفيذيين في جنيف يترأس الجولة الثالثة من الحوار بين حكماء الشرق والغرب والتي تنعقد بالتعاون مع مجلس الكنائس العالمي. ويلقي خطابا بعنوان "دور رجال الدين في تحقيق السلام العالمي".