كل تنظيم يستخدم الإرهاب والعنف أو جماعة متخلفة وهمجية تطلق علي نفسها اسماً إسلامياً ولا تتورع بعد ذلك في ارتكاب كل عمل يشوه الإسلام...... فيلق القدس الإيراني لم يفعل شيئاً لتحرير القدس التي ترزح تحت الاحتلال الصهيوني بينما يعمل هذا الفيلق بنشاط في الدول العربية لتثبيت النفوذ الإيراني وسفك دماء كل من يعارضون التمدد الشيعي والهيمنة الفارسية في البلاد العربية من العراق إلي لبنان وسوريا واليمن. وكذلك حزب الله الشيعي في لبنان بزعامة حسن نصر الله وقد تعاطفنا معه عندما كان يقاتل العدو الإسرائيلي ولكنه تحول لقتال أهل السنة لصالح نظام بشار الأسد وظهر جلياً ارتباط الحزب بالسياسة الإيرانية واطماعها في المنطقة والعمل لصالحها أكثر من العمل لصالح لبنان نفسه وعصائب أهل الحق ومليشيات الحشد الشعبي الشيعية في العراق التي تخصصت في إبادة أهل السنة وأطلقت حكومة المالكي الطائفية يدها في القتل مما مهد لظهور داعش وانتشارها بسرعة البرق. وصدق الرئيس الأسبق حسني مبارك عندما قال إن ولاء الشيعة لإيران أكثر من ولائهم للدول التي يعيشون فيها والدولة الإسلامية في العراق والشام المعروفة باسم داعش ارتكبت كل ما يخطر علي عقول البشر من شرور وجرائم...... قطعت رءوس واحرقت أحياء واختطفت نساء وشيوخاً وقتلت شباباً وكفرت من يخالفها من شعوب وجيوش وحكام حتي أنها ذكرتنا بجماعة الحشاشين التي ظهرت قديماً وارتكبت كل الجرائم باسم الدين. ولم تأت هذه الدولة ولا قيادتها المريضة علي ذكر إسرائيل ولم تلق عليها حجراً بل اعتبرت هذه العصابة أن عدوها الأول هو الشعوب والدول والحكومات الإسلامية والعربية. وتنظيم بيت المقدس الإرهابي الذي أعلن انضمامه لداعش ويتخذ من سيناء منطلقا لهجماته فلم يهتم مطلقاً بتحرير بيت المقدس ولم يصدر حتي بياناً يندد فيه ببناء إسرائيل المستمر للمستوطنات وتهويد المدينة........ ولم تلق حجراً علي قوات الاحتلال الإسرائيلي بينما تخصصت في ذبح وقتل عناصر الجيش المصري. وقبلهم كانت القاعدة التي افتتحت فروعاً لها في كل بقاع الأرض وكل دول العالم وكان آخر فروعها في شبه القارة الهندية.. عدا إسرائيل.. وشنت هجماتها التدميرية علي كل الدول الأوروبية والإسلامية عدا....... إسرائيل. وأخيراً تفاجأ العالم بالظهور القوي لجماعة أنصار الله الحوثية وسيطرتها علي مقاليد الأمور في اليمن بقوة السلاح وقضت علي وحدة البلد في غضون أيام. ورغم رفع هذه الجماعة لشعارات ضد أمريكا وإسرائيل إلا أن واشنطن لم تحرك ساكناً وظلت تقصف عناصر تنظيم القاعدة في اليمن فقط وتفسح المجال لتمدد الحوثي وأنصاره. والنتيجة من كل ذلك أن كل الجماعات التي ترفع شعارات دينية تعمل لصالح الغرب والصهيونية وتقوم بضرب الشعوب العربية وتفتيت أراضيها.. والملاحظة الثانية هي أن تركيا وقطر هما الدولتان الوحيدتان في المنطقة اللذان يدعمان هذه الجماعات الإرهابية وهاتان الدولتان تربطهما علاقات قوية بالغرب..... فتركيا عضو في حلف الناتو وقطر خصصت نصف مساحة أراضيها للقواعد الأمريكية...... ألا يدعو ذلك للحيرة والتساؤل عن العلاقة بين كل هذه الجماعات وبين مخططات الغرب في تفتيت المنطقة لحماية إسرائيل؟