كنت أود ألا أعود للحديث عن الأخطاء في قرآن السادسة صباحا في إذاعة البرنامج العام ولكن استمرار نفس الخطأ في الشرح والتفسير بعد مضي أسبوع فقط من الكلمة السابقة دفعني لكي أتابع التنبيه حتي يذاع القرآن دائما متطابقا مع الشرح والتفسير لينتفع به المستمعون وأنا لا أكتب هذا إلا لوجه الله تعالي ولا أريد من الإذاعة جزاء ولا شكورا ولا إعداد برنامج أو استضافة في لقاء علي الهواء وكم كنت أود أن استمع من مدير عام التخطيط الديني في اتصاله بالزميل جابر القرموطي في برنامج ¢ مانشيت ¢مساء الاثنين الماضي أن يعترف بالخطأ وأنه قد اتم تصحيحه بدلا من أن كله تمام والأخطاء غير واردة.. واعود للحديث عن عدم تطابق الشرح مع تلاوة الآيات وهذه المرة ما يكون فيها من نقص عما سيتلوه القاريء فأقول.. لقد استمعت يوم السبت الماضي 15 فبراير إلي الدكتور علي سيد جعفر يشرح التلاوة من سورة المائدة وأكد في بداية كلماته بأننا سنستمع إلي خمس عشرة آية فقط تبدأ من الآية رقم "12" التي يقول الله تعالي فيها ¢ ولقد أخذ الله ميثاق بني إسرائيل وبعثنا منهم اثني عشر نقيبا......الخ الآية ¢ وهي بداية لثلاثة أرباع الحزب رقم "11" أما آخر الآيات التي شرحها الدكتور علي جعفر فكانت الآية رقم "26" من نفس السورة وهي التي يكتمل عندها الحزب رقم "12" في الجزء السادس من القرآن الكريم وكان نصها ¢ قال فإنها محرمة عليهم أربعين سنة يتيهون في الأرض فلا تأس علي القوم الفاسقين ¢ صدق الله العظيم وقد أفاض الدكتور في شرح الآيات في الوقت المخصص له ثم بدأ الشيخ إسماعيل الطنطاوي التلاوة للآيات الخمس عشرة التي تم شرحها ولكنه بعدها لم يتوقف ومضي في التلاوة لقصة ابني آدم قابيل وهابيل وقتل الأخ لأخيه وبعث الله الغراب للقاتل ليريه كيف يواري جثة هابيل في بطن الأرض ويهيل عليه التراب ثم عقاب قتل النفس التي حرم الله إلا بالحق وجزاء الكافرين بالله وعقاب السارق والسارقة وانتهي القاريء من التلاوة عند الآية رقم " 39" من السورة قبل اكتمال ربع الحزب رقم "12" بآية واحدة وكانت الآية ¢ فمن تاب من بعد ظلمه واصلح فإن الله يتوب عليه إن الله غفور رحيم ¢ صدق الله العظيم. إن عدم تطابق شرح التلاوة مع الآيات القرآنية يحدث بالفعل وليس مجرد أوهام في عقلي أو تخيلات وإذا كان مدير عام التخطيط الديني ينكر هذه الأخطاء وينفي حدوثها فليستيقظ مثلي مبكرا وليستمع إلي الشرح ويضع أمامه المصحف الشريف ليتابع ما يقوله المفسر من الأساتذة بجامعة الأزهر والمشايخ وما يتلوه القاريء ليعرف بنفسه مدي صحة أو خطأ ما أقول.