بكل الطرق يقتل الانسان خرطوش مجهول اختناق بقنابل الغاز خنق وذبح في لعبة كرة قدم تعذيب في قسم شرطة أو في شارع ضيق بمحيط الاتحادية. نبكي وغيرنا يبكي علي ضحايا "ميانمار" هل تعرفونها؟! طائر الموت يرفرف فوق الرءوس وأنهار الدم تتدفق.. ألا يكفي؟ يستبد بنا الحزن والحيرة والغضب فوق ما نحمله من هموم الحياة. يستخفون بنا.. فمن أول يوم في ميدان التحرير قبل عامين قالوا انها كانت زفة حصان وجمل!!.. ولم يضبط في محيط الداخلية بشريط فيديو سوي ضابط صغير لأن جنديا "غلبان" مخدوعا من سلالة سبع الليل قبل التعديل هتف: جدع يا باشا جت في عينه.. أصبح اللواء قائد المذبحة وزيرا وان تنافسوا فيما بعد هل كان اللواء ليلتها شرطة أم عسكري؟! وأخيرا نفي بالصوت البارد لإطلاق قنابل الغاز علي جنازة شهداء بورسعيد وفي الصورة يملأ الدخان الجو.. هل هي عفاريت فيكون ضرب الرصاص طير أبابيل؟ لم يذكر اسم قاتل واحد في "محمد محمود".. وبعد شهور بنفس الطريقة وربما نفس الوجوه في "سان بوليفار" ومازالت أرواح شهداء ماسبيرو معلقة ما بين السماء والأرض طالما القتلة براءة.. يسمونه مهرجان البراءة! فلما ألقي القبض علي "نخنوخ" وانتشرت حواديت رأس الأفعي أو ذيلها وأعجبتنا اسوده الضارية وأصدقاؤه من علية القوم والفنانين الغاوين وفضائية تكاد تسبح بحمده تصورنا انه خلاص انتهي موسم الاعدام! ودائما هناك طرف ثالث ولهو خفي وفلول ملعونة. هانت أرواحنا علي حكامنا. وما حدث في استاد بورسعيد قبل عام لا يصدقه عقل وما حدث بسببها أمس وأول أمس ومن جمعة فاتت لا يصدقه عقل. من الذي ترك الأمور تفلت إلي هذا الحد؟.. هل هو عجز أم تراخ أم تآمر؟ ليس في بورسعيد وحدها وانما يحدث في القاهرة نفس الانفلات وفي معظم عواصم المحافظات.. لن يقتل الناس بعضهم البعض. فكيف وصلت أرقام الضحايا إلي هذا الحد؟ قتلي وجرحي ومذعورين. في كل الأحوال كان القاضي شجاعا.. ولا أتفق مع سلوك أبنائنا في بورسعيد بعد الحكم وقبله.. ولكن ما جري في ساعات لا يقبله إنسان ولا يوافق عليه مواطن ولا هو من أحكام الدين؟.. هل استدرجوا وارخي الحبل لهم ليستحل ذبحهم؟!.. مش معقول! شهيد مجهول يطلق خرطوش في صدره يرقد في مشرحة زينهم بلا صاحب. وشاب ألقي بنفسه في النيل ذعرا من الهول فغرق.. حسبي الله ونعم الوكيل. وطفل علي صدر أمه "بلطجي عمره ستة أشهر!!" استقرت رصاصة في رأسه ومتأسفين. لم أتحدث عن مئات الشهداء وآلاف الجرحي وملايين المصريين المكلومين. ولم أتحدث عن النهب والسلب وتحطيم الممتلكات وترويع المواطنين.. لماذا وكيف وأين ومن القاتل؟!