ألقى الانقلاب العسكري الدموي في مصر بظلال سلبية على القضية الفلسطينية مقابل الدفع في مصلحة الكيان الإسرائيلي. وكان وزير الخارجية الأمريكي جون كيري قد اعلن ان هناك اتجاها لاستئناف محادثات "السلام" بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، رغم استمرار موجة الاستيطان في الأراضي الفلسطينية. وردا على ذلك أكد عزت الرشق عضو المكتب السياسي لحركة "حماس" رفض "حماس" القاطع لعودة السلطة الفلسطينية إلى مربع المفاوضات العبثية مع الاحتلال الصهيوني. وقال في تصريحات صحفية اليوم أن هذه المفاوضات ثبت فشلها وعقمها في تحقيق تطلعات الشعب الفلسطيني، ولن تكون إلاّ غطاءً لتكريس الاستيطان والتهويد وضياع الحقوق والثوابت الوطنية، وأنها لن تلزم الشعب الفلسطيني بشيء، لأنها تأتي خارج سياق التوافق والإجماع الوطني، وضد إرادة الشعب الفلسطيني. وحذّر الرشق من خطورة الانسياق وراء "أوهام السَّلام وسراب المفاوضات" مع احتلال "يُمعن في إجرامه يومياً ضد الأرض والشعب الفلسطيني". ودعا السلطة في رام الله وحركة "فتح" الذين لازالوا يراهنون على المفاوضات العقيمة وأوهام التسوية إلى مراجعة حساباتهم, والتوقف عن بيع الأوهام للشعب الفلسطيني, وإعادة ترتيب أولوياتهم في تنفيذ ما تمّ التوافق عليه لإنجاز مصالحة وطنية شاملة، واللقاء على برنامج وطني مقاوم يرتكز على التمسك بالحقوق والثوابت الوطنية, وتعزيز صمود الشعب الفلسطيني وجهاده, حتى تحقيق أهدافه بالتحرير ودحر المحتل وعودة اللاجئين وإقامة دولته الفلسطينية وعاصمتها القدس على كامل ترابه الوطني.