استنكر الدكتور محمد البلتاجي، الأمين العام لحزب الحرية والعدالة بالقاهرة، ازدواجية الإعلام في تغطيته للأحداث في مصر، مشيرا إلى أن الإعلام لا ينقل الأحداث لكنه يصنعها ويسوقها تبعا لأهدافها. وأبدى البلتاجي، خلال حسابه على الفيس بوك، تعجبه واستيائه من تجاهل الإعلام لبعض الأحداث التي تعد منها الأولى في تاريخ مصر، معدد بعض الأحداث التي تجاهلها الإعلام، والتي منها أول انتخابات لأول مفتي منتخب في تاريخ مصر، والتي وصفها بالسابقة، كما لم يتوقف أمام فضيحة زيارة الوفد الناصري لبشار الأسد (وتأييدهم له في مجازره ضد شعبه، في الوقت الذي استشهد فيه الشاب المصري محمد محرز (على يد قناصة الأسد) أثناء زيارته لحلب. وأضاف، أن الإعلام أيضا لم يتناول واقعة الاعتداء الأثيم على الصحفي محمد المشتاوي ومن قبله بساعات الإعلامي أحمد عبد العليم، في الوقت الذي شغل فيه الإعلام الشعب المصري كله عدة أيام بفيلم (البلطجي حمادة صابر) وجعل منه بطلا قوميا. وتساءل البلتاجى عن القيمة التي توقف عندها العديد من القنوات في تغطيتها لرواية (شريف البحيري) التي وصفها بالتخاريف، مشيرا إلى أنه هو نفسه الإعلام الذي خصص اليوم صفحات كاملة ومانشيتات ضخمة لمسرحية اسمها (وثيقة الجهاد= وثيقة فتح مصر)، والتي سيستكملها غدا بقائمة الاغتيالات حتى ينقل الإسلاميين من ساحة الرافضين للعنف إلى المتهمين به، على حد تعبيره. واستدعى البلتاجي قول المتنبي الشاعر العراقي الكوفي في إسقاطه على الحال الذي وصل إليه الإعلام في مصر "وكم في مصر من مضحكات ؛ولكن ضحك كالبكاء"، مضيفا، في مصر (وحدها) الإعلام ليس فقط ينقل الأحداث لكنه يستطيع أن يصنعها ويسوقها ويصل بها لأهدافها".