الجامعة الألمانية بالقاهرة تناقش مستقبل تعليم التصميم في عصر الذكاء الاصطناعي    السيسي يصدر 3 قرارات جمهورية مهمة    مصر مركز إقليمي للأمن النووي.. وزير الكهرباء يفتتح كلمته أمام القمة العالمية في باريس    بشرى سارة للموظفين بشأن زيادة المرتبات    عقب زيادة سعر الوقود، ارتفاع كبير في أسعار الفاكهة اليوم الثلاثاء    ماذا لو وصل سعر برميل البترول ل200 دولار؟.. رئيس الحكومة يجيب    محافظ بورسعيد يحيل مدير مركز خدمة المواطنين بالضواحي للتحقيق    وزير الخارجية يتابع مع نظيريه الإماراتى والتركى التصعيد العسكرى بالمنطقة    الاحتلال يعتقل فلسطينيين ومستوطنون يعتدون على ناشط أجنبي في مسافر يطا    اتحاد الكرة يحدد مواعيد مباريات بيراميدز في كأس مصر.. النهائي 10 مايو    ليفاندوفسكي يفتح الباب أمام جميع الاحتمالات بشأن مستقبله مع برشلونة    نهائى كأس مصر 10 مايو بإستاد القاهرة    رابطة الأندية تسحب قرعة المرحلة النهائية لبطولة الدوري.. الخميس    إحالة سائق بتهمة صدم 3 سيدات في حدائق القبة للمحاكمة    وزير الإعلام: المنشورات المسيئة لدول الخليج مصدرها خارج مصر وتهدف لإفساد العلاقات    دهس وهرب وترك سيارته.. مصرع موظف بالمعاش في حادث طريق بالمنوفية    أمين المجلس الأعلى للآثار يتفقد عددا من المواقع الأثرية بشارع المعز    الصحة: خطة لتعظيم دور القطاع الخاص في دعم التأمين الصحي الشامل    «الصحة» تفحص 21 مليون مواطن ضمن مبادرة الأمراض المزمنة والاعتلال الكلوي    «الصحة» تقدم 368 ألف خدمة طبية مجانية عبر 241 قافلة علاجية خلال يناير    وزيرا الصحة والاستثمار يبحثان تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص لتطوير وتوسيع منظومة التأمين الصحي    سامح السيد: آن الآوان لتفعيل بورصة الدواجن والتحول للمبرد والمجمد للقضاء على الفجوة السعرية    اليوم .. فرقة الأنفوشي للموسيقى العربية تحيي ختام ليالي رمضان بالحديقة الثقافية    تجديد الثقة في محمد عامر رئيسا للإدارة المركزية للمنشآت الفندقية والمحال السياحية    سرق الهاتف وهرب بموتوسيكل مسروق.. الأمن يضبط لص المصلين فى مسجد    الطقس غدا.. ارتفاع درجات الحرارة وشبورة والصغري بالقاهرة 13 درجة    التحقيق مع 6 عناصر إجرامية غسلوا 350 مليون جنيه من تجارة المخدرات    جامعة بنها تنظم قافلة طبية متخصصة بمدرسة سمير ناصف الإعدادية بشبلنجة    بدءًا من منتصف مارس.. مبنى الركاب رقم 3 مقر جديد لرحلات "إيركايرو" الداخلية    رسمياً.. "التنظيم والإدارة" يتيح نتائج تظلمات وظائف تعاونيات البناء والإسكان    شخصية الحما تسيطر على دراما رمضان 2026.. بين التسلط والاستغلال    رئيس المجلس الأوروبي: لا يمكن تحقيق الحرية عن طريق القنابل    إصابة طفيفة تبعد أليسون عن قائمة ليفربول أمام جالطة سراي    ليفاندوفسكي يقود هجوم برشلونة في التشكيل المتوقع أمام نيوكاسل بدوري الأبطال    خلال 24 ساعة.. ضبط 109 ألاف مخالفة و49 حالة تعاط للمواد المخدرة بين السائقين    محمد سيد طنطاوي.. إمام الأزهر الذي أثار الجدل بقدر ما أحدث التغيير    تركيا تنشر منظومة باتريوت الدفاعية وسط البلاد    "رأس الأفعى" يفضح المعسكرات السرية لتدريب شباب الجماعة على القتال    5.6 مليار دولار ذخائر فى يومين.. البنتاجون يكشف جزء من تكلفة حرب إيران    وزير الدفاع يلتقي عدداً من قادة الوحدات بالجيشين الثاني والثالث    وزير الرياضة يستقبل مجلس إدارة الاتحاد المصري للإسكواش    وزير الزراعة: الشراكة مع القطاع الخاص سر استدامة النجاح التصديري    صلاة التهجد.. الأزهر للفتوى يوضح كيفية أدائها وعدد ركعاتها وتوقيتها    كيف كشفت مواجهة «حسم ولواء الثورة» الوجه النفعي للجماعة في «رأس الأفعى»    بحضور محافظا الجيزة والقليوبية.. وزير الرياضة يشهد ختام النسخة الثانية من دوري كرة اليد لمراكز الشباب    زلزال بقوة 4.6 درجة يضرب محافظة فوكوشيما اليابانية    تجديد حبس سائق اعتدى على راكب بسبب الأجرة في القاهرة    القبض على ماجد المصري.. وطلب زواج مفاجئ في الحلقة 20 من "أولاد الراعي"    الجيش السوري: سقوط قذائف قرب بلدة سرغايا أطلقتها ميليشيات حزب الله    وزير الأوقاف ومفتي الجمهورية ومحافظ القاهرة يشهدون احتفال الوزارة بذكرى فتح مكة    سفيرا إسبانيا وإندونيسيا يحضران إفطار «بيت الزكاة والصدقات» بالجامع الأزهر    مادلين طبر توجه رسالة قوية ل شيرين عبدالوهاب    نقيب الإعلاميين: نتخذ قرارات رادعة ضد مقدمي البرامج الرياضية المحرضين على التعصب    جيش الاحتلال الإسرائيلي يقصف منصة صواريخ في لبنان    الشيوخ يقيم إفطاره بحضور «بدوي» وعدد من الوزراء والإ علاميين    مفتي الجمهورية: نماذج التاريخ شاهدة على أن المرأة عماد المجتمع    كبار القراء ونجوم «دولة التلاوة» يواصلون إحياء الليلة العشرين في المساجد الكبرى    بعد الإعلان عنها.. تعرف على شروط ومواعيد مسابقة تراثي 7    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تستهدف تصفية الثورة..تعديلات الانقلاب تكتب شهادة وفاة التقاضي في مصر
نشر في بوابة الحرية والعدالة يوم 07 - 12 - 2016

شهدت مصر انهيارات خطيرة متتالية في أرضية القانون منذ الانقلاب العسكري على تجربتها الديمقراطية الوليدة، قبل ما يزيد عن ثلاث سنوات عجاف، حيث لا تبشر هذه الانهيارات في مجموعها إلا إمعان النظام الديكتاتوري القمعي، ومحاولته محو التجربة الديمقراطية القصيرة من الذاكرة، والتي عاشتها مصر في عهد الرئيس المنتخب محمد مرسي.
وفي هذا السياق القمعي القانوني تعقد إدارة التشريع في وزارة العدل بحكومة الانقلاب اجتماعات مكثفة مع عدد من ممثلي أندية القضاة ومحاكم الاستئناف لوضع مشروع جديد لتعديل قانون الإجراءات الجنائية، يسمح بالإسراع في تأييد أحكام الإدانة الصادرة ضد الأحرار في هزليات "الإرهاب والعنف والتظاهر".
وينتمي أغلب المتهمين في تلك الهزليات إلى جماعة الإخوان المسلمين، دون أن تصل القضية إلى محكمة النقض في فرصة الطعن الأولى، على أن تصل القضية إلى محكمة النقض فقط عند الطعن على ثاني حكم جنائي يصدر في نفس القضية.
اعتداء عسكري غير مسبوق
واعتبر محمد عبدالعزيز، مدير مركز الحقانية للمحاماة والقانون، التعديلات على قانون الإجراءات الجنائية "كارثة من كوارث النظام"؛ لأنها تهدد كل القضايا الجنائية، خاصة القضايا المتعلقة بالتعذيب، والتي تعتمد بشكل كبير على الشهادة.
وأكد مدير مركز الحقانية فى تصريحات صحفية أن المشروع يغل يد المحامي عن حقه في إثبات جدلية الشهادة من خلال مناقشة الشهود، كما أنها لم تحدث من قبل في تاريخ القانون.
وأوضح "عبدالعزيز" أن المادة 227 كانت تسمح باستدعاء الشهود بناء على طلب الخصوم بواسطة أحد المحضرين أو أحد رجال الضبط، ويجوز أن يحضر الشاهد في الجلسة بغير إعلان بناء على طلب الخصوم، وللمحكمة أثناء نظر الدعوى أن تستدعي وتسمع أقوال أي شخص ولو بإصدار أمر الضبط، وللمحكمة أن تسمع شهادة أي إنسان يحضر من تلقاء نفسه لإبداء معلومات في الدعوى، مشيرًا إلى أن التعديلات وضعت تلك السلطات كلها في يد القاضي.
ويمثل المشروع، المتداول حالياً في الدوائر القضائية، اعتداءً غير مسبوق على سلطة محكمة النقض في نظر جميع الطعون على الأحكام الجنائية. الوضع القائم حالياً هو إتاحة فرصتين للطعن أمام المدانين في قضايا الجنايات، فبعد أن تصدر محكمة الجنايات أول حكم يجوز للمدان أن يطعن أمام محكمة النقض.
ويجوز للنيابة العامة الطعن أمام النقض أيضاً على أحكام البراءة أو العقوبات المخففة، ثم تملك محكمة النقض خياراً من ثلاثة؛ إما أن تؤيد الحكم بالكامل أو تؤيده موضوعاً وتعدل العقوبة أو تعيد القضية لدائرة أخرى بمحكمة الجنايات لإعادة المحاكمة.
وهذا الأمر الأخير هو ما يحدث في نحو 90% من القضايا الجنائية في مصر، وبصفة خاصة ما توصف بقضايا "الإرهاب"، نظراً لضعف تسبيب أحكامها وضخامة عدد المتهمين في كل قضية.
وبعد إعادة المحاكمة في دائرة جنايات أخرى يجوز للمدان أو النيابة الطعن مرة ثانية أمام محكمة النقض، وهنا تملك المحكمة خياراً من اثنين؛ إما أن تؤيد الحكم أو تنقضه وتتولى بنفسها محاكمة المتهمين موضوعياً، وتصدر عنها في الحالتين أحكام باتة لا يمكن الطعن عليها.
وبغض النظر عن التبريرات التي يسوقها مبررو إجهاض الديمقراطية المصرية، فإن الآثار القانونية المترتبة على ذلك، تنذر بمستقبل أسود المعالم، على المستويين الداخلي والدولي، فيما يتعلق بالقوانين الدولية وقوانين حقوق الإنسان على وجه الخصوص.
جرائم قانونية تستحق الإعدام
وفي سياق تفاصيل الانتهاكات القانونية التي قام بها الانقلابيون في مصر، لابد من الإشارة إلى أن انتهاكات دستورية خطيرة حدثت منذ الثالث من يوليو 2013 ، فأول وأخطر انتهاك دستوري وقع فيه وزير الدفاع عبد الفتاح السيسي، هو الانقلاب العسكري الذي قام به على الرئيس المنتخب.
الأمر الذي يُعتبر "جريمة خيانة" في القانون العسكري المصري، ولا يترك القانون المصري استثناء واحدا لقبول قلب نظام الحكم، كتلك التي يزعمها الانقلابيون، كما يحدد القانون بأن عقوبة مرتكب جريمة الخيانة هي الإعدام.
ولا تقف هذه التهمة عند وزير الدفاع وحده، وإنما تتعداه لتشمل كل من يثبت تواطؤهم وإعانتهم على الانقلاب، وعلى وجه الخصوص، الذين ظهروا مع الفريق السيسي ساعة إلقائه خطاب الانقلاب بمن فيهم الدكتور محمد البرادعي، وشيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب ونيافة بابا الكنيسة الأنبا تواضروس وآخرون.
والانتهاك الثاني للقانون الذي وقع فيه السيسي، هو إيقاف العمل بالدستور الذي صوت عليه الشعب المصري بنسبة تقارب الثلثين.
وهذا أمر يتجاوز صلاحيات السيسي الذي أعلن الانقلاب، إذ بحسب الدستور المصري، لا يحق حتى لرئيس الدولة أن يوقف العمل بالدستور، بل ولا بمادة من مواده.
وتبعاً لذلك، فإنه وبحسب القاعدة القانونية المعروفة "كل ما بني على باطل فهو باطل"، فإن كل القرارات اللاحقة والأحكام القانونية الصادرة عن الانقلاب وأذرعه القضائية أو أي سلطة أخرى بعد 30 يونيو 2013، باطلة ما لم تكن موافقة للدستور الذي تم التصويت عليه في عهد الرئيس المنتخب محمد مرسي.
ولا يسمح، وفق المشروع الجديد، للمدانين أو النيابة العامة بالطعن أمام محكمة النقض إلّا بعد إعادة المحاكمة. وهو ما يعني أن محكمة النقض لن تتصل بأي قضية أكثر من مرة واحدة فقط، على عكس النظام القضائي المصري المتبع منذ تأسيس هذه المحكمة عام 1931.
وكشفت مصادر قضائية عن أن "المشروع يهدف في الأساس لإنهاء القضايا الجنائية الخاصة بقيادات جماعة الإخوان بسرعة"، مستشهدة بالتأخير الشديد في إصدار محكمة النقض أحكامها في الطعون الأولى بقضايا مختلفة ك"اقتحام السجون، والتخابر مع حماس، والتخابر مع قطر" المتهم فيها جميعاً الرئيس محمد مرسي ومعظم قيادات الصف الأول في الإخوان.
وتوضح المصادر أن الانقلاب استصدر من قسم التشريع في مجلس الدولة، تعديلا يسمح بإسقاط الاتهامات الغيابية بحق رجال الأعمال ورموز نظام المخلوع حسني مبارك من دون أن يضطروا للعودة لمصر، وذلك بالاكتفاء بمثول المحامين عنهم أمام المحكمة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.