تواصلت الهجمات الإيرانية على عدد من دول الخليج في اليوم العاشر من الحرب الدائرة ضد الاحتلال الإسرائيلي والولايات المتحدة، وسط إعلان عدة دول خليجية اعتراض صواريخ وطائرات مسيّرة. وأدت موجة قصف إيرانية جديدة، الاثنين، إلى مقتل اثنين وجرح آخرين بجراح في دولة الاحتلال، في أعقاب سقوط شظايا صاروخية في موقعين منفصلينفي "تل أبيب".
وشن الحرس الثوري الإيراني، هجمات صاروخية واسعة النطاق على دولة الاحتلال وعدد من دول الخليج العربي، وذلك بعد ساعات قليلة من إعلان انتخاب المرشد الجديد، مجتبى خامنئي.
وأعلنت وزارة الدفاع الكويتية أن دفاعاتها الجوية اعترضت ثلاثة صواريخ باليستية منذ فجر الأحد، مؤكدة في وقت لاحق أنها تتصدى لهجمات صاروخية وطائرات مسيّرة معادية.
كما أشارت إلى أن مسيّرتين استهدفتا مطار الكويت الدولي، ما أدى إلى انفجار خزانات وقود، بينما أعلنت وزارة الكهرباء السيطرة على حريق محدود في أحد خزانات الوقود بمحطة الصبية للقوى الكهربائية.
وأعلنت الإدارة العامة للطيران المدني الكويتي صباح الاثنين عن عودة تدريجية لحركة الملاحة الجوية في مطار الكويت الدولي، بعد تعليق مؤقت فجر اليوم لضمان سلامة الأجواء عقب اعتراض المسيرات التي استهدفت خزانات الوقود.
وفي البحرين، أعلنت القيادة العامة لقوة دفاع البلاد أنها اعترضت ودمرت 95 صاروخاً و164 طائرة مسيّرة منذ بداية الهجمات الإيرانية، فيما أفادت وزارة الداخلية بإصابة عدد من المواطنين، إحداها بليغة، إضافة إلى تضرر منازل في منطقة سترة نتيجة هجوم بطائرات مسيّرة.
كما أعلنت وكالة الأنباء البحرينية الرسمية "بنا"، أن "شركة بابكو إنرجيز للطاقة تعلن حالة القوة القاهرة نتيجة الاعتداءات الإيرانية".
كما أعلنت وزارة الدفاع السعودية اعتراض وتدمير طائرة مسيّرة في الربع الخالي كانت متجهة نحو حقل شيبة النفطي.
وبعد ساعات من تسجيل أول حالتي وفاة بسبب شظايا الصواريخ، أصدرت وزارة الخارجية السعودية بيانا شديد اللهجة ضد إيران، لوّحت فيه بالرد، لكن مع تأكيدها على عدم دخولها المعركة، ونفيها بشكل قاطع أن تكون أراضي السعودية استخدمت كمحطة انطلاق للطائرات الأمريكية التي استهدفت إيران.
وفي الفجيرة بالإمارات، قالت السلطات إنها تعاملت مع حريق في منطقة فوز البترولية ناجم عن سقوط شظايا نتيجة عمليات الاعتراض الجوي، قبل أن تعلن لاحقاً السيطرة عليه.
اعتقالات واسعة في قطر، أعلنت وزارة الداخلية أن مستوى التهديد الأمني في البلاد لا يزال مرتفعاً، مشيرة إلى أن إدارة مكافحة الجرائم الاقتصادية والإلكترونية ألقت القبض على 313 شخصاً من جنسيات مختلفة، بتهمة تصوير وتداول ونشر معلومات مضللة عبر وسائل التواصل.
سياسياً، قال رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري إن الهجمات الإيرانية على دول الخليج تمثل "خطأً دمر كل شيء"، معتبراً أنها تزعزع استقرار المنطقة وتهدد الاقتصاد العالمي، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن الحل يكمن في استئناف المفاوضات وخفض التصعيد، مؤكداً أن بلاده لا تسعى إلى خوض حرب مع جيرانها.
إدانات عربية على الصعيد الدبلوماسي، أدان وزراء الخارجية العرب في اجتماع طارئ الأحد، الهجمات الإيرانية على عدد من الدول العربية، بينها السعودية والإمارات والبحرينوقطروالكويت، معتبرين أنها تمثل انتهاكاً خطيراً لسيادة هذه الدول وتهديداً للسلم والأمن في المنطقة.
وأكد المجلس الوزاري لجامعة الدول العربية تضامنه الكامل مع الدول المستهدفة، مشدداً على حقها في الدفاع الشرعي عن النفس وفق المادة 51 من ميثاق الأممالمتحدة، وداعياً في الوقت ذاته إلى الوقف الفوري للهجمات العسكرية الإيرانية والكف عن أي أعمال أو تهديدات ضد الدول المجاورة.