التوافق على اختيار عاطف ناصر رئيسا للجنة الاقتراحات بمجلس النواب    وزير الإسكان يتابع موقف مشروعات مدينة العلمين الجديدة    الداخلية تطلق المرحلة ال28 من كلنا واحد بتخفيضات تصل ل40% بمناسبة عيد الشرطة وقرب رمضان    وزير البترول يشارك في افتتاح مؤتمر التعدين الدولي بالرياض    أسعار اللحوم اليوم الأربعاء 14-1-2026 في الأسواق ومحال الجزارة الأقصر    أودي تنهي عام 2025 بتراجع إجمالي رغم تحسن في الربع الأخير    منال عوض توجه بالانتهاء من دراسة تقييم الأثر البيئي لمشروع توليد الكهرباء من الرياح    كايا كالاس: عقوبات إضافية محتملة على إيران ودعم مستمر لأوكرانيا    ارتفاع حصيلة ضحايا حادث قطار تايلاند إلى 28 قتيلا و64 مصابا    الحكومة الفرنسية تواجه تصويتين بحجب الثقة بسبب اتفاقية «ميركوسور»    "إكسترا نيوز": القافلة ال116 تضم أطنانا من المساعدات إلى أهالي غزة    محاضرات فيديو مكثفة من حسام حسن للفراعنة لكشف أسرار منتخب السنغال    أياكس الهولندي يعلن التعاقد مع نجل إبراهيموفيتش    موعد مباراة بايرن ميونخ أمام كولن في الدوري الألماني    خبر في الجول - سلة.. إعادة مباراة الزمالك وبتروجت بعد قبول التظلم    التعليم تنفي صدور قرار بتدوير مديري المدارس مع بداية الفصل الدراسي الأول    العمل يسير بشكله الطبيعى فى ميناء الإسكندرية رغم نوة الفيضة الكبرى    الداخلية تضرب بقوة.. ضبط 10 ملايين جنيه عملة و13 طن دقيق و101 ألف مخالفة مرور خلال 24 ساعة    حبس طالب متهم بتهمة التحرش بطالبة فى العياط 4 أيام    دراسة إنشاء مقر تابع لمكتبة الإسكندرية بمدينة العلمين الجديدة    كندا علوش تنتهي من تصوير مسلسل "ابن النصابة"    مواقيت الصلاه اليوم الأربعاء 14يناير 2026 فى محافظه المنيا    منصور عامر: ثلث ثروتي وقف خيري.. وفتح حساب للآخرة أولى من انتظار الذكر بعد الوفاة    وزير الصحة يتابع مستجدات المرحلتين الثانية والثالثة من منظومة التأمين الصحي الشامل    الجيزة تعلن 32 مركزا للوقاية من السعار للحالات الناتجة عن عقر الكلاب الضالة والحيوانات    الرعاية الصحية: مستشفى حورس التخصصي بالأقصر قدّمت 2 مليون خدمة طبية    وزير الطيران يتفقد المجمع الصناعي والمدرسة الألمانية الدولية بالقاهرة    مصرع شاب إفريقي إثر سقوطه داخل منور عقار في مدينة نصر    النيابة العامة تجري تفتيشا لمركز إصلاح وتأهيل جمصة «1»    تعيين محمد الشريف أمينا عاما لحزب الحركة الوطنية بالبحيرة    شراكة المستقبل    محمد نوارة المؤلف الموسيقي ل ده صوت إيه ده؟: أول تجربة موسيقية سينمائية لي.. والأفلام الميوزيكال تحدٍّ كبير    مأساة طبيب الشرقية.. ضحى بعمره من أجل ابنه وفي النهاية «أخد شقاه»    طارق مصطفى: "لم يتواصل معي مجلس إدارة الزمالك بشأن تدريب الفريق"    على خطى والده.. أياكس يتعاقد مع نجل إبراهيموفيتش    برلمانيون: قرار واشنطن إدراج «الإخوان» ككيان إرهابي خطوة فارقة    عاجل- الرئيس السيسي يتلقى تحيات ترامب ويؤكد قوة التعاون الاستراتيجي بين مصر وأمريكا    عميد ألسن سوهاج يحسم الجدل: لا تعيينات بدفعة الطالبة سها، وادعاءات رفضها بسبب مهنة والدها غير صحيحة    «عبدالغفار» يناقش الخطة الاستثمارية لوزارة الصحة ويتابع منظومة التأمين الصحي    شقيق شيرين عبدالوهاب: هناك حملات ممولة لتشويه كل من يقف بجانبها    مد فترة التقديم على وظائف بمشروع الضبعة النووية حتى 22 يناير 2026    وزير الري يتابع إجراءات تحسين منظومة إدارة وتوزيع المياه    موعد ليلة الإسراء والمعراج 2026 الخميس أم الجمعة؟ وحكم صيامها وأفضل الأعمال    اسعار الحديد اليوم الأربعاء 14يناير 2026 فى المنيا    جيش الاحتلال الإسرائيلي يتوغل في ريف القنيطرة جنوبي سوريا    وحدات تراخيص المرور المتنقلة تقرب الخدمة من المواطن وتختصر الوقت    موعد انطلاق معرض القاهرة الدولى للكتاب 2026    «عبدالغفار» يبحث التعاون الصحي وتكنولوجيا تصنيع الأدوية مع سفير كازاخستان    الوزير يقرر.. مكافأة مقطوعة للعاملين في الآثار بمناسبة عيدهم | تفاصيل    ترامب يناشد متظاهري إيران بالسيطرة على المؤسسات: المساعدة في الطريق إليكم    اليوم.. محاكمة 50 متهما بقضية الهيكل الإداري للإخوان    سفارة تركيا بالقاهرة تُنظم "فعالية العائلة" لدعم الأسر والأطفال الفلسطينيين    كأس إيطاليا - هدف قاتل يقصي روما من ربع النهائي أمام تورينو    الاتحاد السكندري يعلن التعاقد مع أفشة رسميا على سبيل الإعارة    نقيب الزراعيين ل«ستوديو إكسترا»: إضافة 4 ملايين فدان للرقعة الزراعية سد عالى جديد    مواقيت الصلاه اليوم الثلاثاء 13يناير 2026 فى محافظة المنيا    «تروما الصحافة الاقتصادية».. كيف تصنع الأزمات المالية صدمة نفسية خفية داخل غرف الأخبار؟    تأهل متسابقين من بورسعيد للمنافسات النهائية للمسابقة الدولية للقرآن الكريم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



فن إدارة العمل الدعوي

ليس هناك مجالٌ الآن وإلا وله فرعُ إدارة؛ وقد صار كلُّ فرعٍ من هذه الفروع يُدرَّس فى معاهد وكليات هذا العلم أو ذاك؛ فهناك فن إدارة المؤسسات الصحفية، وفن إدارة المنشآت الطبية، وفن إدارة المؤسسات التعليمية إلخ.
ولا يشذُّ عن ذلك إلا مجال العمل الدعوى، وفى داخله الجمعيات والجماعات الدعوية، رغم أنه الأوَلى من غيره من المجالات باحتضان فن الإدارة؛ لأقدميته من ناحية، ولأن النشاط فيه قائمٌ بالأساس على روح الفريق والمشاركة من ناحية أخرى.
أما أسباب ذلك القصور فهو ناشئ فى جزء منه –فى اعتقادى- من حالة التضييق والمعاناة التى يعيشها العاملون فى هذا المجال على المستوى الشعبى، وحالة التهميش والإبعاد على المستوى الرسمى، أما جزء القصور الأكبر فبسبب تراخى القائمين على أمر هذه الفرق والجماعات.
جلُّ ما ظهر من دراسات فى هذا المجال -وهى بعيدة كل البعد عن البحث الأكاديمى- كان تجارب شخصية غير وافية، أو مقالات غير منهجية، اعتمدت على الجانب العاطفى فى وصف آفات المجال ومشكلاته، فلم تتحدث من ثَمَّ عن حلول علمية يمكن التعاطى معها فى بيئات وأزمنة متباينة، ولم يُتحْ لقارئها بالتالى الاستفادة منها بقدر الانكفاء على حالة أو حالات بعينها واجترار ماضيها.
لقد أدى هذا القصور إلى نشوء الأزمات الحادّة وخروجها خارج محيط الجماعة أو الفريق الدعوى؛ ما أوجد حالة من التشرذم والشللية أو (المجموعاتية)، ولو أن هناك نماذج لمعالجة مثل هذه الأزمات بطريقة علمية منهجية ما وصلت الأمور إلى ما وصلت إليه فى بعض الحالات التى باتت مشاهدها المؤلمة تصدمنا فى غدونا ورواحنا.
لمّا غلبتْ العاطفة على العقل لجأ البعض إلى دغدغة المشاعر فى المستويات الدنيا من الفرق الدعوية؛ ما خلق حالة من عدم التمييز، والانسياق وراء مقولات أو سلوكات هى فى الحقيقة اجتهادات ليس لها عمق شرعى، كما ليس لها أساس من فنيّات الإدارة المعاصرة، حتى وصف أحدهم الناخب فى مثل هذه التجمُّعات بأنه كذا وكذا. يقصد عدم إدراكه الصالح من الطالح، وعدم تمييزه بين الطيب والخبيث.
وربما كان هناك استبداد بالسلطة وتشبث بالمنصب من جانب من لم يُلزموا باللوائح التى يمكن أن يضعها فن الإدارة فى هذا المجال؛ فمع غياب أبجديات علم الإدارة وغياب سلطة الجمعيات العمومية فى الحسم يكون التحزُّب، ويكون تطويع الآخرين لرغبات أشخاص بعينهم، وما يجرّه ذلك -فيما بعد- من عدم الشفافية، واعتماد الارتجالية بديلًا عن التخطيط والإستراتيجية.
وعليه؛ يجب إعادة النظر فى لوائح وقوانين هذه المؤسسات، وتخيُّر نمط إدارى معاصر يتوافق مع هذا المجال، وتربية جيل مؤمن بهذا العلم، يستطيع كسر النمطية، ووضع ضوابط للعمل وكيفية إدارته، وهو ما يستدعى تفعيل طرق ووسائل التقويم والمراجعة والتطوير؛ كى يكون لمن يتصدون لإدارة هذه الفرق أو الجماعات القدرة على قيادة الأحداث لا أن تقودهم الأحداث.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.