بدون زحام.. مركز شباب أرض اللواء يفتح أبوابه لصرف المعاشات    بث مباشر لثاني حلقات برنامج "الطبيب الحقيقي" مع القمص بولس جورج    لأول مرة .. الكويت تصدر شحنة نفط من المنطقة المقسومة مع السعودية منذ 5 سنوات    امسك مخالفة| تجمعات وسهر في أحد شوارع الهرم وقت الحظر    نائب محافظ الإسكندرية يتفقد مركز المعالجة للمخلفات الطبية التابعة لشركة نهضة مصر    فيديو.. رئيس أكاديمية البحث العلمي : مواجهة مصر مع أزمة كورونا على أكمل وجه    تداول 286 شاحنة بضائع بموانئ البحر الأحمر    تأكيدا ل"صوت الأمة".. بعد 4 أيام من قرارها بوقف تصدير البقوليات.. وزيرة التجارة تستني 3 أصناف    البيت الأبيض يفرض اختبارا لفيروس كورونا لكل من يخالط ترامب ونائبه    لبنان يعلن آلية فتح المطار أمام المغتربين الراغبين في العودة    البنك الدولي يخصص 100 مليون دولار لمساعدة أفغانستان في مكافحة كورونا    نظام الملالي قلعة الأخوان المسلمين والقاعدة وداعش    تأجيل الدوري الإيطالي إلى أجل غير مسمى    برشلونة يفاوض 4 صفقات مدوية    الاتحاد الفرنسي يبحث سبل عودة الدوري ويؤكد اعتماد الترتيب الحالي للفرق    سمير عثمان يكشف حقيقة مجاملة الحكام للنادي الأهلي.. فيديو    أمن الجيزة يضبط تجار المخدرات والأسلحة النارية بالصف    الاستعلام عن الحالة الصحية لموظف ونجله شرع مسجل في قتلهما    وزير التعليم يكشف حقيقة تغيير موعد امتحانات الثانوية العامة    إصابة 5 أشخاص خلال التزاحم في إخماد حريق بضريح في سوهاج    الأرصاد : منخفض جوي وارتفاع في درجات الحرارة    تحرير 219 مخالفة مرورية في أسوان    ضبط 3 أشخاص لاتجارهم في العملة بالإسكندرية والمنيا    الليلة.. عمرو يوسف يظهر مع شقيقه لأول مرة في حلقة "أبلة فاهيتا"    العدل: عمرو دياب وش السعد عليا.. فيديو    أحمد عزت يقابل عمر في «القمر آخر الدنيا»    الأحد.. وزارة الثقافة تقدم حفل لمدحت صالح "أون لاين"    بعد طرح "مش قد الهوي" الجديدة.. شيرين عبدالوهاب تتصدر تويتر    انفوجراف| 6 أحكام من هيئة كبار العلماء حول كورونا    يوم اليتيم.. أمر في الإسلام ووصية في القرآن وتكريم نبوي    مستقبل وطن بقنا: توزيع 1000 شنطة مواد غذائية للأسر الأولى بالرعاية    مصر تقترب من الرقم 1000.. نكشف أبعاد المرحلة الثالثة في التعامل مع كورونا    صحة الشرقية: استمرار أعمال التطهير اليومية بجميع المنشآت الصحية ومراكز الشرطة    التضامن: تطهير 449 دار رعاية أيتام    حملة لتطهير وتعقيم 206 مراكز شباب بالقليوبية    سكاي سبورت تكشف عن أفضل لاعب في الدوري الإنجليزي    "البحوث الإسلامية" يوضح الطريقة الشرعية لصلاة الجنازة على المتوفى بفيروس كورونا والتعزية فيه    بين الرحيل والبقاء.. الهلال السعودي يواجه موقفا صعبا بسبب نجومه    إرتفاع حالات الشفاء من فيروس كورونا بمصر إلى 216 حتى الآن    بالتنسيق مع الحكومة.. زراعة النواب تدرس الاكتفاء الذاتي من القمح والذرة    محمد أنور يغازل جمهوره بصورة تاريخية عبر 'إنستجرام'    السعودية تسمح بالتنقل بين المدن رغم الحظر | تفاصيل    عاصي الحلاني يتمني انتهاء أزمة كورونا قبل شهر رمضان    حسام عبد الغفار: مستشفيات عزل داخل "الجامعية" لمواجهة كورونا    محافظ الإسكندرية من كورنيش المدينة: لن أسمح بتعريض المواطنين للخطر | صور    اقرأ بالوفد.. العالم يتسابق لعلاج كورونا .. والأمريكان يخترعون حقنة لاصقة    3 آلاف عامل لتعقيم المسجد الحرام    تعرف على طريقة الدراسة بالجامعة الأمريكية بالقاهرة    انتصار السيسي: البر باليتيم من أرقى الأخلاق الإنسانية    فض أسواق قرى العامرية العشوائية بالإسكندرية| صور    برشلونة يحدد 18 مايو موعد العودة للتدريبات    روبرت كوخ: إجراءات الحد من كورونا أظهرت تأثيرا واضحا في ألمانيا    بعد قليل.. هيئة كبار العلماء بالأزهر تنشر بيانها الثاني بشأن مستجدات كورونا    نقيب المحامين: رئيس محكمة استئناف القاهرة وافق على تعليق العمل حتى 16 أبريل    توقعات الابراج حظك اليوم برج الدلو السبت 4-4-2020    الحكومة تستقبل 2241 استفسارًا بشأن قرارات وزير التربية والتعليم    3821 شكوى من عدم تطبيق قرار رئيس الوزراء بتخفيض أعداد الموظفين بسبب كورونا    «القوى العاملة» تتابع مستحقات مصريين اثنين توفيا بالسعودية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





دلالات تشييع مبارك ولماذا أصر السيسي على جنازة عسكرية

أثار إصرار السيسي على إجراء جنازة عسكرية لحسني مبارك، بالرغم من أنه طبقًا للقانون لا يستحق حدادًا رسميًّا ولا جنازة عسكرية لصدور حكم نهائي ضده في جريمة مخلّة بالشرف في قضية القصور الرئاسية، تساؤلات حول الهدف من وراء هذا الإصرار.
هل هو استباقٌ لما سيحدث معه هو لاحقًا وإصرارٌ على تأكيد تقاليد دولة العسكر وحماية بعضهم البعض، وأن مبارك واحد منهم، ولتذهب قرارات المحاكم للجحيم؟ أم أنه تقليد عسكري لحماية ورعاية قادة المؤسسة العسكرية بإقامة جنازة عسكرية له حضرها السيسي وقيادات الجيش والنظام، ليؤكد أن هذا هو الفرق طبعا بين المدني والعسكري وهكذا هي الجمهورية العسكرية؟!.
لهذا ركَّزت البيانات الرسمية الناعية لمبارك على الصفة العسكرية له، حيث أصدرت رئاسة الجمهورية الانقلابية بيانًا نعت فيه «ببالغ الحزن» الرئيس الأسبق، «لما قدمه لوطنه كأحد قادة وأبطال حرب أكتوبر المجيدة»، بحسب البيان، كما نعت القيادة العامة للقوات المسلحة مبارك، «ابنًا من أبناء القوات المسلحة وقائدًا من قادة حرب أكتوبر». كما نعى مجلسا النواب والوزراء مبارك في بيانين منفصلين، ونعت مشيخةُ الأزهر والكنيسة الأرثوذكسية حسني مبارك.
والغريب أن العسكر يتحجّجون بحرب أكتوبر كأنها هي ورقة التوت التي يدارون بها سوءاتهم لتكريم مبارك، وهم ليسوا فيها بصادقين، فقد سجنوا بطل الحرب الشاذلي، وتجاهلوا سير القادة الكبار الذين تحولوا إلى مجرد أسماء للشوارع، لذلك فمافيا الفساد التي أسسها مبارك هي التي تكرمه اليوم وليس حرب أكتوبر.
بل إن عقد جنازة عسكرية له يحضرها السيسي وقيادات الدولة، وعدد من رؤساء الدول العربية وهو مدان رسميا بحكم القضاء “الشامخ” باختلاس المال العام ومسجون بثلاث سنوات، يمثل إهانة للقضاء واستخفافًا بمؤسسات الدولة، ولكن منذ متى تم احترام القضاء المصري سواء في عهد مبارك أو الانقلاب؟.
ولهذا أكد المتحدث الإعلامي لجماعة “الإخوان المسلمين”، د. طلعت فهمي، معلقًا على وفاة الديكتاتور حسني مبارك في إشارة للسيسي وغيره: إن هؤلاء “لا يتعظون بعاقبة من سبقهم من الطغاة، وسيصيبهم قدرهم بغتة، وعند الله العادل يكون الحساب”.
وقال المستشار أحمد عبد الرحمن، النائب الأول الأسبق لرئيس محكمة النقض، في تصريحات صحفية: إن العرف يمنع إجراء جنازة عسكرية للرئيس الأسبق محمد حسني مبارك باعتباره مدانًا في قضية مخلة بالشرف، ولكن من الناحية القانونية لا يوجد قانون ينظم مسألة الجنازة العسكرية ويحدد شروطها، والجنازة العسكرية تتم بقرار من السلطة السياسية، وهو ما فعله السيسي.
فعلى الرغم من أنَّ الحكم الصادر من محكمة النقض بإدانة مبارك بجريمة الاستيلاء على ميزانية رئاسة الجمهورية، المخصصة للقصور الرئاسية، والتزوير في محررات رسمية، يعد دليلًا على ارتكابه جريمة مخلة بالشرف، إلا أنه باستثناء قانون مباشرة الحقوق السياسية الذي رتب أثرًا على تلك الإدانة، يتمثل في حرمانه من مباشرة حقوقه السياسية.
لماذا لم يفعلوها مع الرئيس مرسي؟
كانت مفارقة أن الشهيد محمد مرسي، الرئيس الذي جاءت به الثورة، يُشيّع في جنازة سرية، وأما حسني مبارك الذي أطاحت به الثورة، يُشيّع في جنازة عسكرية، والسيسي هو من أمر بالجنازتين بهدف إلغاء فترة مرسي من التاريخ وترسيخ فترة حكم العسكر فقط، ومع هذا كرم العالم كله الرئيس مرسي وصلى عليه الملايين في كل مساجد العالم.
وكانت مفارقة أخرى أن السيسي لم يحضر الصلاة على مبارك، ولكن حضر الجنازة فقط كما حضرها كل رموز نظام مبارك الذين قامت ضدهم ثورة يناير، وجرى إجراء جنازة عسكرية بحضور السيسي، ورجال السلطة، وإعلان الحداد، وتنكيس الأعلام، وإشراف الحرس الرئاسي على الجنازة، مع استنفار إعلامي، وطائرة تنقل الجثمان للمسجد ثم المقبرة، كلها علامات على حرص العسكر على الاحتفاء بوفاة أحدهم، حتى ولو كان رئيسا خلعته ثورة ومحكوم عليه بتهم مخلة بالشرف.
لهذا عقد مغردون مقارنات بين طريقة تعامل سلطات الانقلاب مع وفاة الرئيس الشهيد محمد مرسي، أول رئيس مدني منتخب في تاريخ مصر، والرئيس الأسبق حسني مبارك المتهم بقتل 841 من الثوار.
فقد مارست سلطات السيسي كل أشكال التضييق على الرئيس الراحل محمد مرسي سواء داخل السجن أو حتى في وفاته، بينما سمحت للرئيس المخلوع بالعيش في منزله ووسط عائلته رغم مقاضاته في قضايا فساد، بينما جاء التعامل الرسمي مع وفاة مبارك بصورة رسمية فنعته الرئاسة المصرية والقوات المسلحة كأحد أبطال حرب عام 1973 مع إسرائيل، والتي كان خلالها قائدًا للقوات الجوية.
كما صدرت بيانات منفصلة عن حكومة الانقلاب ومجلس النواب والأزهر الشريف، والكنائس الثلاث، ونادي قضاة مصر، تنعي مبارك وتشيد بدوره في حرب أكتوبر.
واستقبل عبد الفتاح السيسي برقيات عزاء في وفاة مبارك، من ملك السعودية سلمان بن عبد العزيز وولي عهده، وسلطان عمان هيثم بن طارق، وملك البحرين حمد بن عيسى، وأمير الكويت الشيخ صباح الأحمد، والرئيس الإماراتي خليفة بن زايد.
كما نعت مبارك كل من الجامعة العربية، والرئيس الفلسطيني محمود عباس، والرئيس السابق لحكومة لبنان سعد الحريري، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
أما التعامل الرسمي مع وفاة مرسي فجاء ظالما، حيث اعتقل السيسي الرئيس الراحل محمد مرسي عقب الانقلاب العسكري في الثالث من يوليو 2013، وظل مختفيًا لشهور في قواعد عسكرية، حتى ظهر في أولى جلسات محاكمته، وبقي خلال فترة سجنه في حبس انفرادي حتى توفي أثناء إحدى جلسات محاكمته في يونيو/حزيران 2019.
وقال فريق أممي معني بالاحتجاز التعسفي، إن مرسي احتُجز في ظروف لا يمكن وصفها إلا بأنها وحشية، وتعرض للكثير من الانتهاكات الحقوقية، وخلص إلى أن وفاته يمكن أن تصل إلى حد القتل التعسفي.
ومنعت سلطات الانقلاب إقامة جنازة للرئيس محمد مرسي، وأجبرت أسرته على دفنه في جنح الظلام تحت حراسة أمنية مشددة، لمنع مشاركة أي من أنصاره في تشييع جثمانه.
وفي وسائل الإعلام تم تجاهل خبر وفاته، وتم ذكر اسمه فقط من دون أن يسبقه أي لقب (رئيس)، وخرجت الصحف في اليوم التالي للوفاة بين متجاهلة وأخرى سبقت اسمه بالخائن في خبر صغير بالصفحات الداخلية وصفحة الحوادث!.
ورفضت سلطات الانقلاب تسليم الجثمان لأسرته، حيث تم تغسيله في مستشفى السجن بحضور 9 من أفراد عائلته، وتم أداء صلاة الجنازة عليه داخل السجن أيضا بحضور 10 أشخاص فقط في منتصف الليل، قبل أن يتوجه الجثمان فجرًا إلى المقابر وسط حراسة أمنية مشددة لمنع مشاركة أي من أنصاره في تشييع الجثمان.
كما رفضت طلبًا بدفنه بمقابر أسرته في قرية العدوة بمحافظة الشرقية تنفيذًا لوصية الرئيس الراحل، بينما سمحت بدفن مبارك في مقبرته التي تصل إلى ألف متر.
كيف استقبلت إسرائيل وفاة مبارك؟
نتنياهو عبر– في فيديو- عن “حزني العميق على رحيل الرئيس مبارك الذي كان صديقي وزعيما قاد شعبه نحو تحقيق السلام والأمن. التقيت به مرات عديدة وأخذت انطباعا شديدا عن التزامه بهذا السلام. نواصل المضي قدما على هذا الطريق المشترك. أتقدم بالتعازي إلى السيسي وإلى أسرة مبارك وإلى الشعب المصري”.
لهذا توقع الصحفي الصهيوني أوري بريطمان أن يشارك نتنياهو في تشييع جنازة مبارك بسبب حفاوته به، وهو ما لم يحدث لظروف أمنية.
أيضا بعث الرئيس الصهيوني ريفلين برسالة خطية إلى عبد الفتاح السيسي، عبر فيها باسم الشعب الإسرائيلي وباسمه شخصيًّا عن خالص التعازي لأسرة مبارك ولأبناء الشعب المصري بالعربية: “رحمه الله وأسكنه فسيح جناته.. إنا لله وإنا إليه راجعون”.
وقال المعلق الصهيوني تسفي برئيل: “يعد مبارك مؤسسة الجمهورية الملكية في مصر، وظل رمزا لسياسات القمع والطغيان، لكن عبد الفتاح السيسي تفوق عليه كثيرا في هذه السياسات، وبشكل عام تلقت وسائل الإعلام الإسرائيلية نبأ وفاة الرئيس المخلوع مبارك، بإفراد تغطية واسعة بشأنه، واصفة إياه بالرئيس الصديق لإسرائيل والرجل الذي حافظ على السلام معها.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.