الدوحة، (إفي): أكدت اللجنة المنظمة لمونديال كأس العالم 2022 في قطر الاثنين أنها ستحقق حماية حقوق العمال المكلفين بتشييد البنى التحتية التي ستستضيف البطولة الكبيرة، وستفي بلوائح القانون المحلي وكذلك بالمعايير الدولية. ووجهت اللجنة في بيان صحفي الشكر للعفو الدولية، المنظمة التي نشرت أمس تقريرا حول وضع عمال الانشاءات الوافدين ونددت خلاله باستغلال حقوقهم. وقيمت اللجنة المنظمة تقرير العفو الدولية، الذي صدر عقب اجتماع ممثلين عن المنظمة الدولية مع اللجنة المنظمة للمونديال أمس لمناقشة موضوع أوضاع العمال في قطر قبل استضافة المونديال. واعتبرت اللجنة أن الاجتماع كان "مثمرا" وأكدت أن السلطات القطرية تسير في اجراءات إنشاء لجنة لضمان حقوق العمال. واعترفت كذلك بأن حماية حقوق العمال تعد مسؤولية مشتركة بين جميع الأطراف المعنيين والمذكورين في العقود الخاصة بهم: وتتضمن الحكومة القطرية وحكومات الدول المرسلة للعمالة، والشركات المتعاقدة والعاملة في المشاريع. وأضافت أن "تطبيق المعايير والقوانين الموضوعة سيكون شرطا الزاميا للشركات المتعاقدة والعاملة في المشاريع وستتم مراقبة تطبيق القوانين من خلال نظام يتسم بالشفافية". وأصدرت المنظمة الحقوقية تقريرا موثقا تحت عنوان "الجانب المظلم من الهجرة، نظرة على قطاع البناء في قطر قبل المونديال" مكون من 169 صفحة، يشمل ملاحظات المنظمة من واقع زيارتين للبلد العربي في أكتوبر/تشرين أول 2012 ومارس/آذار 2013. واعتبر الصومالي سليل شيتي الأمين العام لمنظمة العفو ما يحدث في قطر بأنه "لا يغتفر من بلد تعد من أغنى دول العالم"، مشيرا الى أن "المهاجرين يتم استغلالهم بقسوة، لذا يجبرون على الكفاح لأجل البقاء على قيد الحياة". وأوضح جيمس لينش أحد كبار المحققين بالمنظمة "بعض العمال من نيبال أكدوا أنه تتم معاملتهم كالماشية، يجبرون على العمل 12 ساعة في النهار طوال سبعة أيام بالأسبوع، حتى في فصل الصيف". ويعتمد تشييد المباني والبنى التحتية المختلفة في قطر بنسبة 99% على العمال الاجانب، أغلبهم من دول جنوب آسيا، وفقا لبيانات الاتحاد الدولي لعمال البناء. وذكرت صحيفة (جارديان) أن طوال فصل الصيف سقط قتيل واحد على الأقل يوميا من العمال بمنشآت البطولة، ومعظمهم من الشباب حيث تعرض عدد منهم لأزمات قلبية، واصفة ما يتعرض له العمال ب"العبودية". وخصصت قطر ميزانية تقدر ب100 مليار دولار (73 مليار و900 مليون يورو) من أجل البنى التحتية للمونديال.