أكد الرئيس الأميركي باراك أوباما، أمس، أن بلاده التي تتفاوض مع إيران على اتفاق حول برنامجها النووي، "تبقى يقظة" إزاء تصرفات إيران التي يثير نفوذها المتنامي في المنطقة قلق دول الخليج العربية. وقال "أوباما" في مقابلة نشرتها صحيفة "الشرق الأوسط" السعودية على موقعها الإلكتروني أن "دول المنطقة على حق في قلقها العميق من أنشطة إيران، وخصوصا دعمها لعملاء بالوكالة يلجأون إلى العنف داخل حدود دول أخرى". واضاف "من الواضح أن إيران منخرطة في تصرفات خطيرة ومزعزعة لاستقرار دول مختلفة في أنحاء المنطقة، وإيران هي دولة راعية للإرهاب، وهي تساهم في مساندة نظام (الرئيس السوري بشار) الأسد في سوريا، وتدعم حزب الله في لبنان وحماس في قطاع غزة وهي تساعد المتمردين الحوثيين في اليمن". وأكد الرئيس الأميركي أن "إيران تتورط بالفعل في هذه الأنشطة من دون ترسانة نووية، ويمكننا أن نتصور كيف يمكن أن تصبح إيران أكثر استفزازًا إذا كانت تمتلك سلاحًا نوويًا"، مشددًا على أهمية الاتفاق الذي تسعى الدول الكبرى لإبرامه مع طهران بهدف ضمان سلمية برنامجها النووي. وقال "هذا هو أحد أسباب الأهمية البالغة للاتفاق الشامل الذي نسعى إليه مع إيران - فبمنع إيران مسلحة نوويا، سوف نزيل أحد أخطر التهديدات لأمن المنطقة". واستؤنفت في فيينا أمس المفاوضات حول الملف النووي الإيراني بين طهران والدول الكبرى على أمل التوصل إلى اتفاق نهائي بحلول 30 يونيو، وذلك بعد الاتفاق الإطار الذي تم التوصل إليه في 2 أبريل في لوزان بسويسرا بين مجموعة خمسة زائد واحد (الولاياتالمتحدة وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا إضافة إلى ألمانيا) وإيران.