أوصى اجتماع لجنة التشريعات الاقتصادية بجمعية رجال الأعمال، برئاسة المستشار محمود فهمي، وبحضور الدكتور زياد أحمد بهاء الدين نائب رئيس مجلس الوزراء "الأسبق"، اليوم، بضرورة وضع قانون جديد للجمعيات الأهلية بديلاً عن الذي طرحته الحكومة ولم يوافق عليه رئيس الجمهوية وإعادته إلى البرلمان مجددًا. وطالب الدكتور زياد أحمد بهاء الدين، جمعية رجال الأعمال بضرورة التوجه إلى الحكومة بمقترح لإعداد مشروع قانون جديد للجمعيات الأهلية بديلاً عن المشروع الذي طرحته الحكومة وأثارت بعض بنوده جدل واسع داخل منظمات الأعمال والمجتمع المدني. وأشاد بهاء الدين، خلال اجتماع لجنة التشريعات بجمعية رجال الأعمال، بقرار الرئيس عبدالفتاح السيسي، بإعادة مشروع الحكومة لقانون الجمعيات الأهلية مرة أخرى إلى البرلمان خلال مؤتمر شرم الشيخ الأخير، وأنه قرار صائب ويعكس حرص الدولة على فتح حوار مجتمعي وبناء وإحداث أكبر توافق على بنود القانون لتشجيع النشاط الأهلي لا تقييده، إيمانًا منه بأهمية دور الجمعيات الأهلية في مساندة خطط الدولة للنمو الاقتصادي والتنمية المجتمعية. وقال بهاء الدين، إن بنود مشروع قانون الحكومة للجمعيات الأهلية، أثارت جدلاً واسعًا بين مختلف المنظمات الأهلية وخاصة جميعات رجال الأعمال، أبرزها ما نص عليه من عقوبات ضد الحريات وصعوبة الحصول على التمويل والرقابة الخانقة على الإدارة، مشيرًا إلى أن قانون الحكومة يلزم الجميعات أن تتخذ لها مقرًا مستقلاً. وأضاف أن هناك توافقًا كبيرًا بين الجمعيات الأهلية لرفض مشروع الحكومة لأنه لم يراع المقترحات التي خرج بها الحوار المجتمعي كونه أغفل أربعة محددات رئيسية لعمل الجمعيات الأهلية، أولاً أن النشاط الأهلي يبنى على أساس التبرع، وثانيًا، لا يجوز أن تكون الرقابة من الدولة "انتقامية"، وثالثًا، أن على الدولة مراقبة الجمعيات ونشاطها وفقًا للأسس والنظم المتبعة في جميع دول العالم بالإضافة إلى التمويل. وأوضح بهاء الدين، أن حصول الجمعيات الأهلية على التمويل ليست الإشكالية الكبرى في مشروع قانون الحكومة، وإنما التمويل الأجنبي حيث يمكن وضع ضوابط للتمويل سواء المحلي من خلال وضع حد أقصى للتبرع النقدي بألا يزيد عن 10 آلاف جنيه أما التمويل الأجنبي فيجب أن يكون تحت رقابة الدولة بمدة زمنية معنية. وتابع أن تقديم طلبًا للحصول على التمويل الأجبني وفي حالة عدم الموافقة خلال شهر يعتبر رفض في مشروع قانون الحكومة "غير طبيعي". وأفاد بأن تأسيس الجمعيات يجب أن يكون بالإخطار، مضيفًا أن تقديم طلب التأسيس في مشروع قانون الحكومة ووفق ما تراه اللائحة التنفيذية أو وزارة التضامن أن تطبقه "غير قانوني" بجانب الرقابة الشديدة والإدارة الخانقة لا تتناسب طبيعة عمل الجمعيات الأهلية. من جانبه، قال المهندس علي عيسى عضو مجلس إدارة جمعية رجال الأعمال المصريين، أن قانون الجمعيات الأهلية وقانون العمل من أسوء القوانين التى صدرت فى تاريخ مصر الحديث، مشيراً إلى أن العقبات المقيدة للحريات فى العمل الخيري "غير مقبولة" وستؤدي إلى عزوف رجال الأعمال عن العمل الاجتماعي والخيري تجنباً للمسائلة القانونية. وقال عيسى، إن الجمعية ستعد مذكرة تفصيلية إلى وزارة التضامن والشؤون الاجتماعية للمطالبة بمشروع جديد لقانون الجمعيات الأهلية حتى يتثنى لمنظمات الأعمال والجمعيات الأهلية المشاركة في إعداده، خاصة وأن أغلب مطالب الجمعيات لم يتم مراعاتها في مشروع الحكومة ولم يتم النظر إليها في التعديلات التي طرأت عليه.