طالب الدكتور طارق شوقي وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، أمس الإثنين، مديري المديريات التعليمية، بتنفيذ بعض التوجيهات تختص بمتابعة سير الامتحانات، وتوزيع "التابلت" على طلاب وطالبات الصف الأول الثانوي خلال الأيام المقبلة، وتوضيح الهدف من النظام الجديد في التعليم لأولياء الأمور والطلاب والطالبات، بالإضافة إلى تكليفات الرئيس عبدالفتاح السيسي في عام التعليم 2019. جاء ذلك في اجتماع للوزير، أمس، مع مديري المديريات بحضور الدكتور محمد عمر نائب الوزير لشؤون المعلمين، والدكتور محمد مجاهد نائب الوزير للتعليم الفني، واللواء الوليد مرسي رئيس قطاع شؤون مكتب الوزير، واللواء يسري سالم رئيس هيئة الأبنية التعليمية. وعقب الاجتماع، عقد الدكتور محمد عمر نائب الوزير لشؤون المعلمين، اجتماعًا موسعًا مع مديري المديريات، لمناقشة ملف عجز وزيادة المعلمين، وقال عمر إن الوزارة في طريقها لإعداد مسابقة عامة بضوابط جديدة لتعيينات المعلمين، ستبدأ مع بداية العام القادم، مضيفا أن العقود المؤقتة هي تجربة لمعالجة العجز داخل المدارس في المواد الأساسية، وأن الوزارة تبحث في الأعداد المتبقية من مسابقة 30 ألف معلم لتوفيق أوضاع المعلمين والاستفادة منهم في تخصصاتهم. وقال عمر، إن الوزارة تراجع جميع القرارات الوزارية القديمة، والتي ما زال يجرى العمل بها رغم وجود قرارات جديدة واجبة النفاد، موضحا أن أي مديرية تعليمية لن تلتزم بالقرارات الوزارية ستتعامل معها الوزارة بكل حزم وستتخذ ضدها الإجراءات الجزائية. وطالب عمر مديرى المديريات بإفادة الوزارة بكشوف بأسماء جميع المعلمين والإداريين المستبعدين أمنياً، مشيراً إلى وجود تنسيق دائم ومستمر بين الوزارة والهيئات القضائية فى جميع الملفات القانونية، وأنه يجب أن تحول كل المشكلات أولاً إلى الشئون القانونية، ثم ترفع للمستشار القانونى المنتدب من النيابة الإدارية لبحثها وتقرير الإجراء المناسب لسرعة الإنجاز وتحقيقا لمصالح المعلمين والوزارة. كما أكد عمر أهمية إرسال المديريات بيانات تفصيلية لتحصيل المصروفات من المدارس، والإلتزام بالكتب الدورية الخاصة بهذا الشأن، وذلك لإعادة المبالغ إلى المدارس لاستغلالها بالشكل الأمثل لصالح العملية التعليمية.. وأضاف، أن المسؤول الذى يثبت عليه الإهمال والفساد لا يستحق أن يكون في مكانه، وأنه لا يوجد في قاموس الدولة حاليًا عبارات مثل "قدر الإمكان" و"قدر المستطاع"، وأن أي مذكرة ترد إلى الوزارة وتحوي مثل هذه الكلمات سيتم التعامل معها باعتبارها استقالة المسؤول عنها. كما أشار عمر إلى عدد من الإدعاءات التي يطلقها البعض والتي تفيد قرابتهم من المسؤولين، بأنه يتم تحويلهم للتحقيق الفوري، وأن لجنة مكافحة الفساد تؤكد على هذا وتدعمه. واستطرد عمر، أن الوزارة لن تسمح بأي تقصير، ولن تتهاون مع أي مقصر، مضيفا أنه سيتم الدفع بلجنة من الوزارة للتفتيش والمتابعة على جميع إدارات الشؤون القانونية بالإدارات والمديريات التعليمية، وأن الوزارة أنشأت قسمًا لهيئة قضايا الدولة مهمته متابعة جميع القضايا المتعلقة بهذا الشأن. وأكد الدكتور محمد مجاهد نائب الوزير للتعليم الفني على تكليفات القيادة بعمل نقلة نوعية كبيرة في مجال التعليم الفني، وأن هذا بالفعل الذي تعمل عليه الوزارة حاليًا، مضيفاً أنه تم الإعلان عن مسابقة قومية لأفضل عشر مدارس تعليم فني. وأشار إلى أن الهدف هو إظهار الجانب الإيجابي في التعليم الفني للمجتمع، والإعلان عن جميع التطوارات والإنجازات أولاً بأول لتغيير نظرة المجتمع للتعليم الفني، مشددا على مديرى المديريات بضرورة اختيار المدارس المشاركة في المسابقة حسب طبيعة المحافظة، ومشاركة المجتمع المحلي والمؤسسات الصناعية في اختيار المدارس. وطالب مجاهد بالانتهاء من هذه المسابقة قبل عيد العمال في أول مايو المقبل، وأعلن أن إمتحانات طلاب الصف الأول الثانوى بالتعليم الفنى ستعقد فى السبت الثانى من الفصل الدراسي الثاني، للوقوف على التقييم الحقيقي لمستويات الطلاب الفعلية في اللغة العربية والإنجليزية. ومن ناحيته، شدد اللواء الوليد مرسي رئيس قطاع شؤون مكتب وزير التربية والتعليم على أهمية موافاة الوزارة بجميع البيانات الإحصائية الصحيحة خلال الفترة القادمة، مضيفاً أن نقص أو ضعف تلك البيانات يؤدي إلى الفساد الإداري، قائلا إن على كل المديريات موافاة الوزارة يومياً بجميع المعلومات والبيانات الحديثة الخاصة بالمدارس والمعلمين والإداريين، متحدثا عن أهمية أن يكون كل مدير مديرية ملمًا بجميع البيانات المتعلقة بمديريته التعليمية، مضيفاً أن الدولة المصرية في الوقت الحالي في حالة تحول إلى دولة رقمية، مطالباً مديري المديريات بعمل وحدة داخل كل مديرية مهمتها جمع البيانات الصحيحة. وأكد مرسي أهمية الجاهزية للفصل الدراسي الثاني قبل البدء فيه، وأيضا الإستعداد الكامل للعام الدراسى الجديد خلال الإجازة الصيفية، مشيرا إلى أهمية ومصداقية التعاقدات الخاصة بالتغذية المدرسية، وأن المسرول الأول في هذا الشأن هو مدير المديرية، مطالبا جميع مديرى المديريات التعليمية بموافاته بكل البيانات الخاصة بالمدارس غير المرخصة والطلاب المسجلين بغير مدارسهم، مشيرًا إلى مسؤولية مديري المديريات عن هذه البيانات وصحتها. وعرضت إدارة التنسيق جميع مقترحاتها الخاصة بتقليل الأعداد المطلوبة للتعاقد بالمحافظات المختلفة. واستعرض اللواء يسري سالم مدير هيئة الأبنية التعليمية، خطة الأبنية لبناء مدارس جديدة وصيانة المدارس التى مر عليها أكثر من عشر سنوات أو أكثر وذلك حفاظا على أمن وسلامة الطلاب والمعلمين داخل المدارس. واستعرض صندوق دعم وتمويل المشروعات التعليمية القرار الوزاري الخاص بالمصروفات، مشيرا إلى أهمية إرسال كافة البيانات الصحيحة الخاصة بتحصيل المصروفات بالمدارس، وضرورة تواصل التوجيه المالي بصفة أسبوعية، لاستيفاء كافة البيانات، وأهمية وجود الأوراق الرسمية في هذا الشأن. يشار إلى أنه عقب انتهاء الاجتماع بمديري المديريات، انعقدت لجنة مكافحة الفساد برئاسة الدكتور طارق شوقى وزير التربية والتعليم والتعليم الفنى، وذلك لمناقشة كافة الضوابط والإجراءات الخاصة بالارتقاء بالأداء المؤسسي، والتي من شأنها منع الفساد قبل حدوثه، وتعديل بعض الضوابط المالية الخاصة بالعملية التعليمية، وحل جميع المعوقات التي تواجه المعلمين والإداريين على مستوى الجمهورية.