شاركت وزارة التخطيط والمتابعة والإصلاح الإداري ممثلاً عنها دندي مسعود مدير وحدة الاقتصاد الكلي بوزارة التخطيط بالمؤتمر الذي نظمته شركة الاستشارات "n.gage consulting" بعنوان "تحديات اضطراب التجارة العالمية الحديثة"؛ لمناقشة تأثير التغييرات الاقتصادية العالمية على الاقتصاد المصري. وناقش الرئيس السابق لمنظمة التجارة العالمية والخبير الاقتصادي باسكال لامي، واحدة من القضايا الأكثر إلحاحًا في العصر الحالي متمثلة في الهيكل المتغير باستمرار للنظام الاقتصادي ليبرز التغييرات والتحديات الحالية والمستقبلية التي تواجه النظام الاقتصادي العالمي، إلى جانب مناقشة الاتجاهات الحالية لنظم التجارة الدولية. فيما تناولت دندي مسعود، مدير وحدة الاقتصاد الكلي بوزارة التخطيط، ما تم إنجازه من أهداف استراتيجية التنمية المستدامة "رؤية مصر 2030" في ظل التغييرات العالمية وخطوات الحكومة المصرية الجادة للتغلب على التحديات والتغيرات التي تواجه تحقيق أهداف التنمية المستدامة، مشيرة إلى دور الحكومة لتنفيذ برنامجها للإصلاح الاقتصادي الأخير، والذي نتج عنه أثارًا إيجابية على مؤشرات الاقتصاد المصري. وأوضحت أن الاقتصاد المصري شهد زيادة معدل النمو ليحقق 5.3% بالإضافة إلى انخفاض معدلات البطالة إلى 9.9% كنتيجة للتطور في مختلف القطاعات، فضلا عن ترشيد الدعم، مشيرة إلى استهداف تحقيق معدل نمو من 7.5 إلى 8% بنهاية الخطة الرباعية "2018 - 2022" وتحقيق معدل استثمار أعلى يصل إلى 25%. وأكدت أن الحكومة المصرية اهتمت اهتماماً شديداً بمعالجه الآثار الاجتماعية الناجمة عن برنامج الإصلاح الاقتصادي من خلال مجموعة من برامج الحماية الاجتماعية وبرامج الدعم النقدي "تكافل وكرامة"، وبرامج الإسكان الاجتماعي. وأشارت إلى أن الحكومة اعتمدت مبدأ "عدم ترك أحد" كمبدأ شامل لتقدم الحكومة على توسيع نطاق تغطية شبكة الأمان الاجتماعي، باستخدام الفائض من إصلاح دعم الطاقة، هذا بالإضافة إلى العديد من البرامج الأخرى والتي تهدف إلى تمكين الأشخاص من ذوي الاحتياجات الخاصة، والتمكين الاقتصادي للأسر ذات الدخل المنخفض والنساء الريفيات . ولفتت إلى دور وزارة التخطيط باعتبارها الجهة المنوطة خطط التنمية واستراتيجية التنمية المستدامة، "رؤية مصر 2030" المتسقة مع الأهداف الأممية للتنمية المستدامة، مضيفة أنه على المدى المتوسط تولي الحكومة قدرًا كبيرًا من الاهتمام بقطاع الصناعة لما له من قيمة مضافة كبيرة وتأثير إيجابي علي كافة القطاعات، الذي يعد أحد القطاعات الرائدة، ويلعب دورًا مهما في الاقتصاد الوطني مما يجعل الحكومة تعول بشكل كبير علي هذا القطاع في تحقيق طفرة تنموية ملحوظة خلال الفترة المقبلة؛ لكونه من القطاعات عالية الإنتاج سريعة النمو. وبينت أنه من المستهدف مساهمة هذا القطاع في تحقيق 20% من النمو في العام المالي 18/2019 لتتزايد المساهمة تدريجيًا؛ في ضوء تحسن معدل نمو القطاع الصناعي. وحول صندوق مصر السيادي، قالت إن الصندوق يهدف إلى إدارة أصول الدولة غير المستغلة وتعظيم العائد وتنمية ثروات مصر من الأصول والموارد الطبيعية بشكل مستدام لتعظيم قيمة هذه الموارد للأجيال القادمة، مشيرة إلى قيام الوزارة بالإعلان عن الحاجه لمدير للصندوق مؤكدة أنه بالفعل تقدم عدداً كبيراً للمنصب وسيتم الإعلان عن المدير في أقرب وقت. واستعرضت مدير وحدة الاقتصاد الكلي، خلال المؤتمر منظومة عمل وزارة التخطيط، مشيرة إلى التطورات الأخيرة في "رؤية مصر 2030"، وما تم إضافته خلال عملية تحديثها بالتعاون مع الوزارات والجهات الأخرى لتتضمن أيضاً قضايا مثل القضية السكانية، قضية المياه، واستدامة المدن العمرانية الجديدة واعطاؤها الأولوية في التحديث. كما تناولت الحديث عن منظومة البرامج والأداء التي تتبني الوزارة تطبيقها مع 21 وزارة، مع العمل على باقى الوزارت لتطبيقها، ما يسهم فى رفع كفاءة الانفاق. وأضافت أنه يتم حاليا تطوير الهيكل الإداري لوحدات الجهاز الإداري للدولة، مشيرة إلى البرامج التدريبية التي يتم تقديمها في ظل الاهتمام بتدريب وتطوير العنصر البشري، مستعرضة ملف تطوير الخدمات الحكومية والانتهاء من ميكنة جميع الخدمات بمحافظات القناة. وأضافت أنه تم الانتهاء من ميكنة 100% من مكاتب الصحة بنحو 4751 مكتب، والانتهاء من ميكنة 60% من وحدات المحليات بما يقدر 320 وحدة. وحول تحسن بيئة الأعمال، أشارت إلى نمو المتوسط السنوي لمؤشر مديري المشتريات ليقترب من 50 نقطة خلال العام المالي 2017 - 2018، بما يعكس التأثير الإيجابي للإصلاحات الاقتصادية على نمو الأعمال وحركة التصدير مقارنة بمتوسط 45.6 نقطة خلال العام المالي 2016 - 2017 بنسبة ارتفاع بلغت 8%. وأكدت أن المؤشرات الخاصة بالعام المالى المنتهي 2017 - 2018 أظهرت النتائج الإيجابية لبرنامج الإصلاح الاقتصادي الذي نفذته الحكومة المصرية، مؤكدة أن مصر تعد في مسار واعد لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، مؤكدة أنه تم التركيز في البداية على بناء أساس متين للاقتصاد القوي. كما لفتت إلى تحديات تنفيذ أهداف التنمية المستدامة، موضحة أن مصر تسير على الطريق الصحيح نحو تحقيق التنمية المستدامة، كما أن لديها إمكانيات كبيرة مما يتطلب إطلاق العنان لهذه الإمكانيات لمواجهة التحديات المتعلقة بالبيانات وتمويل التنمية المستدامة والحوكمة ومعدل النمو السكاني المرتفع، مؤكدة علي أهمية التعاون بين جميع أصحاب المصلحة ذوي الصلة، الحكومة والقطاع الخاص والمجتمع المدني. وأشارت إلى أن الحكومة تعمل على ضمان مشاركة جميع أصحاب المصلحة المعنيين للاعتقاد بأن الطريقة الوحيدة لتحسين نوعية حياة المواطنين وتحقيق العدالة الاجتماعية، هي استخدام مواردها بطريقة فعالة وصديقة للبيئة. وقالت مسعود أن الحكومة تضع نصب أعينها عند وضع الخطط التنموية قصيرة الأجل أو الطويلة منها ومتابعة تنفيذها المتغيرات العالمية اقتصادياً لمراعاة تأثيرها محلياً على كافة المحاول اقتصادي أو اجتماعي أو بيئي الأمر الذي يعد تحدياً كبيراً يواجه عملية التنمية . جدير بالذكر أن شركة "n.gage consulting"، ونظمت المؤتمر بالتعاون مع غرفة التجارة الفرنسية بمصر لمشاركة متخذي القرار بالقطاع الحكومي مع ممثلي القطاع الخاص والمنظمات الدولية لمناقشة مستقبل النظام العالمي والتحديات والفرص التي تواجه كافة المجتمعات. ويهدف المؤتمر إلى مساعدة المشاركين به في اكتساب عمق أكثر حول فهم للعمليات المعقدة للاقتصاد العالمي إلى جانب إدراك التحديات والفرص الحالية والتي من الممكن أن تأتي على مدار السنوات المقبلة، كما يهدف المؤتمر إلى السماح بعملية تقييم للتأثيرات المحتملة على مشروعاتهم في مصر. يشار إلى أن وحدة الابتكار داخل وزارة التخطيط والمتابعة والإصلاح الإداري، وشركة "n.gage consulting" للاستشارات، وقعتا مذكرة تفاهم للتعاون في الترويج لمشروعات ومبادرات الوحدة الوطنية.