كانت أبرز الكلمات التى قالها ديفيد ماكلسون، المؤسس والرئيس التنفيذى لشركة «Snopes.com»، المتخصصة فى فحص الحقائق والتحقق من الأخبار على الإنترنت، أن هناك معايير صحفية وإعلامية محددة يجب اتباعها عند نشر الأخبار، على رأسها التحقق من صحة تلك الأخبار، ونسبها إلى مصادرها الرسمية، مؤكداً أن الوسائل الإعلامية والصحفية التى لا تراعى هذه المعايير المهنية «تمارس صحافة سيئة» بحسب وصفه، تتسبب فى ضرر بالغ. جاء ذلك خلال كلمته فى جلسة «الأخبار الزائفة وأدوات مواجهتها»، ضمن فعاليات منتدى إعلام مصر، الذى نظمه النادى الإعلامى بالمعهد الدنماركى المصرى للحوار تحت عنوان «الإعلام وعصر ما بعد المعلومات.. خطوة إلى الأمام» يومى 28 و29 أكتوبر بالقاهرة. عرض «ماكلسون» عدة قصص إخبارية زائفة انتشرت مؤخراً فى أوروبا والولايات المتحدةالأمريكية، أبرزها اتهام نجل الرئيس الأمريكى دونالد ترامب بأنه يشارك فى رحلات صيد غير شرعية، وأيضاً واقعة الزوجين الإنجليزيين اللذين اكتشفا أنهما شقيقان بعد إجراء عدة فحوصات طبية، قائلاً: «هذه نماذج من القصص الخبرية الزائفة، ولا صلة لها بالحقيقة، وانتشرت على نطاق واسع جداً، ولم تراعِ المعايير الصحفية». وحدد عدة طرق للتحقق من صحة الأخبار، أهمها التدقيق فى مصادر الأخبار، قائلاً إن الكثير من الأخبار المفبركة التى تم تدقيقها وُجد بينها قاسم مشترك يتمثل فى تحايل صانعى هذه الأخبار من خلال نشرها عبر مواقع مزيفة صممت لتشبه المواقع الإخبارية الرائجة، لكن بعض التدقيق فى المحتوى العام لهذه المواقع، وبيانات التواصل وأسماء المحررين والصور المستخدمة مع الأخبار وطريقة كتابة العناوين، تبين عدم صحتها. بعد سرد كل هذا الكلام المهنى الذى يفيد العاملين فى المجال، وأيضاً الدارسين، أفادنى المؤتمر فى أنى اكتسبت مهارات كثيرة من ضمنها حسن الاستماع حيث إن الصحفى يجب أن يستمع كثيراً ويتكلم بعبارات واضحة وصريحة، إلى جانب تكوين علاقات كثيرة مع نخبة من ألمع الصحفيين فى الوسط حيث شارك فى المؤتمر أكثر من 500 صحفى، وتكوين علاقات مع مصادر، فقد اكتسبت مهارات التنظيم.