بداية تعالوا نتفق ألا أفرض عليكم رأياً بعينه، وألا أعلن هل أنا سيساوى (مؤيد لتولى الفريق أول عبدالفتاح السيسى رئاسة الجمهورية) أم غير سيساوى.. وتعالوا فى هذا المقال وفى المقالات العشرة اللاحقة له بمشيئة الله سبحانه وتعالى، نستعرض حال البلد «حالياً» وماذا نريد أن تكونه البلد «مستقبلاً» والظروف التى اضطر الفريق أول عبدالفتاح السيسى فيها لقيادة دفة ثورة 30/6/2013 كما يطلق عليها الغالبية العظمى الكاسحة من أبناء الشعب المصرى، أو انقلاب 30/6/2013 كما يطلق عليه القلة القليلة من أعضاء جماعة الإخوان المسلمين وأنصارهم من التيارات المتأسلمة، وبعض التيارات الليبرالية التى كانت متحالفة مع الإخوان بعد ثورة 25 يناير وحتى سقوطهم الذريع والمخزى فى 30/6/2013.. وتعالوا أيضاً نتناقش ونتحاور نقاشاً إيجابياً حول: هل فعلها «السيسى» طمعاً فى كرسى الرئاسة أم فعلها لأنه أيقن يقيناً تاماً أن البلد (مصر أم الدنيا) تضيع على أيدى مرسى ورفاقه.. وتعالوا أيضاً أسرد لكم ما أعرفه من مصادر صحفية مقربة منه عن الفريق أول عبدالفتاح السيسى.. وتعالوا كذلك نستعرض البديل أو البدائل المطروحة والظاهرة والواضحة حتى الآن فى حالة عدم ترشح السيسى لرئاسة الجمهورية (بالمنطق السليم المستشف من الواقع).. وتعالوا نتناقش ونتحاور هل يريدها أم لا يريدها؟.. وهل الصالح العام والظروف الراهنة تحتم ضرورة أن يتولى السيسى الرئاسة حتى لو كان ذلك رغماً عن أنفه؟.. وتعالوا كذلك نتخيل أو نتوقع قراراته وتصرفاته وسياساته السياسية والاقتصادية والاجتماعية عندما يصير رئيساً.. وتعالوا كذلك نتوقع كيفية تعامله مع الأزمات الراهنة المخيفة سواءً سياسية أو أمنية أو اقتصادية أو إقليمية أو دولية، ومجمل الحديث تعالوا نتحدث عن أشياء كثيرة حول هذا الموضوع المهم والأهم فى المرحلة الحالية والمستقبلية وهو هل نريده رئيساً؟ هل يصلح رئيساً؟ هل من مصلحة الفترة الحالية والمستقبلية أن يكون السيسى رئيساً؟ هل الحل هو أن يصير السيسى رئيساً؟ كل ذلك وأكثر تعالوا نتحدث عنه ونتناقش فيه فى المقالات اللاحقة بمشيئة الله سبحانه وتعالى. وبداية تعالوا نستعرض واقعنا الحالى.. إننا وللأسف الشديد بعد ثورة 25 يناير بل وقبلها بأعوام طويلة ونحن كما شبه الأستاذ «هيكل» مصر بأنها كالسيارة التى بلا قائد أو بها قائد لا يستطيع أو لا يعرف كيفية توجيهها أو التحكم فيها، وتلك السيارة مندفعة بأقصى سرعتها على منحدر نحو الهاوية وركابها يستغيثون أو ينتظرون تصرفاً حكيماً من قائد السيارة لإيقاف انحدارها نحو الهاوية والصعود بها، ولكن قائد السيارة لا يمكنه فعل ذلك؛ إما بسبب عدم درايته بأساليب القيادة أو لفساده ورعونته أو لأنه مخمور أو لأنه عبيط وأهبل.. والنتيجة المؤلمة أن السيارة ما زالت تهوى بنا منحدرة على المنحدر نحو الهاوية. وبتلخيص شديد ووضوح أشد.. كل الأشياء (مقومات أى مجتمع) لدينا فيها أزمة طاحنة.. لدينا وللأسف تناحر سياسى دامٍ.. لدينا أزمة اقتصادية بشعة ولولا تدخل الدول الخليجية الشقيقة «السعودية والإمارات والكويت» كنا زماننا بنشحت تمن رغيف العيش.. لدينا تفاوت اجتماعى رهيب يهدد أمن المجتمع.. لدينا انفلات أمنى، فقد أصبحنا جميعاً لا نخاف القانون ولا جهة تنفيذ القانون وهذه مصيبة كبرى.. لدينا أمية وجهل. وأمية وجهل ديمقراطيان، بحيث أصبح كل منا حراً فى تصرفاته وسلوكياته دون النظر لمصالح الآخرين وحرياتهم.. حتى الرياضة والكرة لدينا فيها أزمة.. حتى السينما والأغنية والفن لدينا فيها أزمة.. بتلخيص أشد أصبح كل شىء فى مجتمعنا وبلدنا فيه أزمة رهيبة ومهددة للأمن الاجتماعى والوطنى.. حتى فى الدين لدينا فيه أزمة شديدة.. حتى فى الضمير الإنسانى والضمير الوطنى لدينا فيه أزمة طاحنة. إذن فنحن فى أزمات طاحنة.. سياسياً وأمنياً واقتصادياً واجتماعياً ورياضياً وفنياً.. إلخ. ونحن فعلاً ننطلق بسرعة مخيفة على المنحدر نحو الهاوية.. وفى الأسبوع المقبل نستكمل حديثنا بمشيئة الله سبحانه وتعالى. والله من وراء القصد.