قال عدد من قيادات الأحزاب والسياسيين إن محاكمة الرئيس السابق محمد مرسى، أمس، تأكيد على انتصار إرادة الشعب الذى ثار ضد ثانى رئيس له فى أقل من 3 أعوام، لعدم قبوله بالظلم والاستبداد، ولفتوا إلى أن المحاكمة تأكيد لمضى خارطة الطريق فى مسارها، متوقعين استمرار المحاكمة لفترة طويلة، وعدم استقرار البلاد الفترة المقبلة لاستمرار تظاهرات الإخوان. ووصف محمد العرابى، رئيس حزب المؤتمر والقيادى بجبهة الإنقاذ، محاكمة «مرسى» بنجاح إرادة الشعب فى سريان خارطة الطريق والمستقبل، ورآها تأكيدا للعالم كله على أن المصريين عازمون على تنفيذ الخارطة ولا تراجع عنها، مؤكدا أنها إعلاء لدولة القانون، ومحذرا كل من يحاول التلاعب بأحلام الشعب وطموحاته بأنه سيلقى نفس المصير. وأضاف «العرابى»، ل«الوطن»، أن المحاكمة ستأخذ وقتا طويلا، وسيعمل الإخوان الفترة المقبلة على إثارة الاضطراب فى البلاد، لكن المصريين مستعدون للمواجهة، مشيراً إلى أن قرار المحكمة بعدم إذاعة المحاكمة قرار حكيم، لعدم زيادة وتيرة الغضب بين فريق من الشعب. وتابع: «كل ما يفعله مرسى الآن متوقع، ولا طائل من ورائه، فهو من البداية يحاول أن يثبت أن المحاكمة باطلة، ولم يتجاوب منذ البداية مع التحقيقات، وستكون تلك الممارسات هى الأسلوب المتبع الفترة المقبلة منه ومن محاميه». وقال شهاب وجيه، المتحدث باسم حزب المصريين الأحرار: إجراءات المحاكمة تسير بشكل قانونى، لكن هناك عددا من التساؤلات المثارة لدى عدد من شباب الأحزاب، وهى لماذا لم يأتِ مرسى مرتديا زى الحبس الاحتياطى، هل هناك أوامر وضغوط تمارس من أجل ذلك، وهل يعامل «مرسى» معاملة خاصة مختلفة عن المعاملة التى عومل بها مبارك؟ وأضاف: إن تظاهرات الإخوان اليوم أثناء المحاكمة، تؤكد عدم ثقتهم فى براءته، فإذا كانوا حقا على ثقة من براءة «مرسى» لماذا يتظاهرون ضد محاكمته الآن؟، ولماذا لم يتركوا للقضاء، الذى ظلوا يؤكدون على روعته، الحكم فى القضية. وقال الدكتور عمار على حسن، المستشار السياسى بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، إنه كان يتمنى أن تجرى المحاكمة خارج القاهرة، منعا للأحداث التى يمكن أن تحدث خلال المحاكمة وبعدها، لافتا إلى أن الإخوان سيمارسون مزيدا من العنف الأيام المقبلة. وأضاف «حسن»، ل«الوطن»: إن «مرسى» سيهيم فى أوهامه وظنونه وخياله خلال المحاكمة، وهو أمر متوقع منه، لافتا إلى أنه معروف أن جلسة المحاكمة لن تزيد عن كونها جلسة لتعريف المتهمين وقراءة التهم، فهى جلسة إجراءات وليست محاكمة. من جانبه، قال عزازى على عزازى، المتحدث باسم جبهة الإنقاذ الوطنى، إن الثورة المصرية تحاكم الرئيس الثانى فى أقل من 3 سنوات، بإرادة المصريين، ومن يتضامن مع «مرسى» الذى خرج الشعب ضده، وأسقطه، سيلقى نفس المصير، وأضاف: «لا بديل عن تحقيق القصاص الكامل من خلال محاكمات عادلة، ومحاسبة الذين قسموا الشعب وحرضوا على الفتنة والعنف، وتآمروا مع الخارج ضد الوطن». واعتبر نبيل زكى، المتحدث باسم حزب التجمع، محاكمة مرسى، ليست محاكمة لفرد واحد، وإنما محاكمة لتاريخ كامل لتنظيم امتد نحو 90 عاماً، وانتهت رحلتهم داخل قفص الاتهام بعد سنة واحدة من السلطة. وانتقد «زكى» تصريحات عبدالمنعم أبوالفتوح، رئيس حزب مصر القوية، التى وصف فيها المحاكمة ب«الهزلية» وأنها إهانة لإرادة المصريين، قائلاً: «أبوالفتوح لا يزال منتمياً روحياً لجماعته السابقة، ودفاعه عن الرئيس الإخوانى المعزول يؤكد ذلك»، وأضاف: «الشعب حين خرج فى 30 يونيو و3 يوليو، أعلن رفضه لكل من يستخدم الدين لمصالحه الخاصة، سواء جماعة الإخوان الإرهابية، أو الموالين لها».