دعا العاهل السعودي الملك عبدلله بن عبد العزيز اليوم، الأمة الإسلامية إلى عدم رفض الآخر لمجرد اختلاف والتعامل مع "الغير بإنسانية لا غلو فيها". وطالب الملك في كلمة ألقاها نيابة عنه ولي العهد الأمير سلمان بن عبد العزيز الدين "الأمة الإسلامية بتحمل مسؤولياتها التاريخية والتعامل مع الغير بإنسانية متسامحة لا غلو فيها، ولا تجبر، ولا رفض للآخر لمجرد اختلاف الدين". وأضاف خلال لقائه رؤساء دول وكبار الشحصيات الإسلامية المشاركة في الحج في الديوان الملكي يقصر منى "فما اتفقنا عليه مع الآخر فله المنزلة توافقا مع نوازع القيم والأخلاق وفهم مدارك الحوار الإنساني وفق مبادئ عقيدتنا، وما اختلفنا عليه فديننا الإسلامي والقول الفصل للحق تعالى "لكم دينكم ولي دين". وتابع الملك أن "الإسلام كان وما يزال بوسطيته واعتداله وتسامحه ووضوحه فيما لا يمس العقيدة، طريقنا لفهم الآخر والفهم الحضاري لحرية الأديان والثقافات والقناعات وعدم الإكراه عليها". وقال "نقول للعالم أجمع أننا أمة لا تقبل المساومة على دينها أو أخلاقها ولا تسمح لكائن من كان أن يمس أوطانها أو التدخل في شؤونها الداخلية أو الخارجية". يذكر أن العاهل السعودي بادر إلى تاسيس مركز جديد لتشجيع الحوار بين الأديان في فيينا في نوفمبر الماضي باسم "مركز الملك عبدالله بن عبد العزيز للحوار بين الأديان والثقافات". وأعرب الفاتيكان عن دعمه لهذا المركز بحملة إعلامية مهمة لإقناع المراقبين بحياده.