عقدت اليوم، لجنة تقصي الحقائق عن حادث مصعد مستشفى بنها الجامعي، مؤتمرًا صحفيًا بمقر نقابة المهندسين لإعلان التقرير النهائي. وقال المهندس الاستشاري محمد النمر، رئيس لجنة تقصي الحقائق عن الحادث ووكيل نقابة المهندسين، إنه عقب الحادث أصدر نقيب المهندسين قرارًا بتشكيل لجنة لمعاينة موقع الحادث والكشف على المصعد؛ لتتبين أسباب سقوطه، وتكونت اللجنة من كبار خبراء هندسة الكهرباء والميكانيكا واستشاريين مصاعد. وأكد النمر خلال عرضه للتقرير أن اللجنة عملت على مدار ثلاثة أيام وعقدت عدة اجتماعات مطولة لمناقشة كل التفاصيل المتعلقة بالحادث، وعملت اللجنة على محورين أولهما أسباب الحادث، والثاني إعداد توصيات لكل الجهات لأخذها في الاعتبار مستقبلًا. وأوضح النمر أن سقوط المصعد كان من الدور السابع لعدم القيام بالصيانة اللازمة منذ عام 2009، وأن الحادث وقع بفعل انهيار ميكانيكي للكمرة الأمامية المثبت عليها بكرة تعليق الصاعدة، وهي الكمرة الثابت عليها عامود محور البكرة والتي وجدت ملقاة أعلى الصاعدة وتأخذ شكل يقترب من 90 درجة خلافًا لشكلها الطبيعي المستقيم، حيث أن البكرة محملة بعدد خمسة حبال جر وبانفصال الكمرة الأمامية من أحد أطرافها حدث ميل لبكرة التعليق مما نتج عنه انفلات الحبال من الناحية الحرة من عامود محور البكرة مع الكمرة الخلفية الثابتة، وبالتالي سقطت الصاعدة بمن فيها سقوطًا حرًا حتى الاصطدام بأرض البئر. وتبين للجنة أن فرملة الطوارئ الخاصة بالمصعد أو ما يسمى مهنيًا "الباراشوت" موجودة ولكن غير مفعلة، ودورها مهم في إعطاء إنذار عند الحمولة الزائدة وتقوم بوقف المصعد عن أداء دوره، كما لم يراع التوازن في المصعد والكابينة بدون باب داخلي وهو الأمر المخالف للقانون. وأشار رئيس اللجنة أن التصميم به عيوب هندسية فادحة، والمواد المستخدمة فيه رديئة، لافتًا أن أهم الأسباب التي أدت إلى الحادث عدم وجود صيانة وقائية ولا دورية. ورأت اللجنة في تقريرها استبدال التالف من المصعد من خلال التعاقد مع شركة صيانة معتمدة، وضرورة أن يكون هناك نظام الترخيص بالصيانة معتمد، والتأكيد على أنه لا يتم اعتماد أي مصعد إلا من خلال استشاري ويعاد فحصه سنويًا. ومن ناحيته ألقى المهندس طارق النبراوي، نقيب المهندسين كلمة أشار فيها أن النقابة تعتبر الحادث إهانة للمهندسين ومهنة الهندسة، موضحًا أن حادث المصعد شائك ومؤلم والنقابة مصرة أن يكون تقريرها محايدًا ولا تحابي فيه المسؤول مهما كانت علاقته بالنقابة، وسيقدم التقرير إلى النيابة العامة وجامعة بنها ومجلس الوزراء للتصرف، لافتًا أن النقابة تؤدي دورها كاستشاري هندسي للدولة، وحاضرة بقوة في القضايا والمشروعات القومية كافة؛ لإعطاء المشورة الهندسية طواعية ودون استدعاء، لافتًا أن النقابة لم تتخاذل لحظة واحدة في تقديم المشورة الواضحة والقوية دون تأثر بأي أهواء. وأوضح النبراوي أن النقابة شاركت من خلال تشكيل لجان هندسية تضم بين أعضائها كبار أساتذة وخبراء المهنة في التخصصات الهندسية كافة في قضايا قومية لإطلاع المسؤولين والرأي العام على حقيقة الأوضاع، وذلك واضح للجميع ضاربًا مثالًا بكارثة سيول رأس غارب وصخرة المقطم وهرم زوسر والكوارث التي ألمت بمصر كافة. وقال نقيب المهندسين: إن النقابة أول من ضغط ودافع عن مشروع الضبعة بشكل علمي، كما أدارت حوارات شارك فيها العديد من المتخصصين. وأضاف النبراوي، كانت النقابة أول وأصدق من تحدث عن سد النهضة بآراء علمية مدروسة، ولها مواقف جلية ولا تخفى على أحد مثل تبنيها لقضية نهضة صناعة الغزل والنسيج والتي بذل فيها جهدًا كبيرًا للخروج بروشتة علاج للصناعة وتقديمها للدولة التي نفذت منها بعض البنود وجاري تنفيذ الباقي. وأكد النبراوي أن النقابة بعد أن أهمل دورها المنوط بها لسنوات عادت وبقوة لأداء الدور القومي من خلال مشاركتها وتقديم المشورة الهندسية لقضايا مهمة مثل توشكى والعاصمة الإدارية الجديدة ومشروع تغذية ماسبيرو بالكهرباء.