سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.
«ميدان التحرير» يتحول إلى أكبر مائدة إفطار جماعى فى حب مصر «صابر»: حضرنا اليوم لنؤكد على نجاح الثورة واستمرارها.. و«عبدالمجيد»: النهارده المصريين كلهم متجمّعين لا فرق بين مسلم ومسيحى
آلاف يجتمعون، يصطحب كل رجل زوجته وأطفاله ومعهم طعامهم، الذى يشاركون به آلاف المصريين، فى واحدة هى الأولى من نوعها، أن يجتمع فيها المصريون على مائدة إفطار جماعى بميدان التحرير مساء أمس الأول، فى إفطار «الوحدة الوطنية» ومليونية «لمّ الشمل»، مؤكدين على انتصار الثورة واستكمالها. أذان المغرب يرتفع، مئات الأسر يفترشون أرضية ميدان التحرير، كل منهم يعطى الآخر من طعامه، مشاعر طيبة تجمع بينهم، آخرون يجلسون على الكراسى فى المائدتين الرئيسيتين أمام مجمع التحرير ومسجد عمر مكرم، بينما هناك عدد من الشباب يطلقون الألعاب النارية فى الهواء، مع ارتفاع أصوات الأغانى الوطنية على منصة الميدان. يقول صابر عبدالرازق الذى اصطحب زوجته وأبناءه، الذى أتى من المنيب خصيصاً للمشاركة فى الإفطار الجماعى بالميدان، إنه أتى للمشاركة من أجل استمرار الثورة والتأكيد على مطالبها وأن ما حدث فى 30 يونيو كان انتصاراً لكل الشعب المصرى، «إحنا مستعدين من إمبارح، وجهزنا أكلنا، وجيت أنا وزوجتى وأولادى مخصوص علشان نشارك المصريين كلهم النهارده اليوم الجميل ده». أكد على أن الشباب المصرى صاحب الفكرة الرائعة لتجمع المصريين فى هذا اليوم، هو من استطاع أن يخرج مصر من مرحلة صعبة، حتى يسير بها إلى مستقبل أفضل، وأن يوم 30 يونيو شاهد على هذا النجاح، وأنه لم يتوقع أى أحد أن يتم التخلص من حكم الإخوان بهذه السرعة، لولا تجمع ملايين المصريين فى الشوارع والمطالبة بحقوقهم، «كنا دايماً فاكرين إن الشباب دماغه فاضية، لكن طلع شباب مصر بيحب بلده، وبيفكر كويس، وعاوز يضحّى علشانها بأى ثمن مهما كان، المهم إننا نشوف مصر حلوة من تانى». سامى أحمد جاء من فيصل بصحبة أسرته، يفترش أرضية الميدان، «النهارده نزلنا علشان نؤكد على استمرار الثورة، والروح الجميلة اللى بين المصريين، وعايزين البلد حالها يمشى وترجع أفضل». يقول الرجل الأربعينى إن الفطار اليوم يؤكد على أن هناك ترابطاً بين المصريين، ومدى التآلف والمحبة التى تجمع بينهم، «النهارده شىء جميل بيجمع بين المصريين وتشوف كل واحد النهارده بيقدم الأكل للتانى، وده شىء عظيم يدل على الأصالة المصرية». يرى أن حكم الإخوان كان يجب أن تتم إزاحته، بعد أن تسبب فى خلق حالة من الانقسام بين الشعب المصرى، وأن ما فعلوه طوال العام الماضى، جعل الشعب المصرى يقف على قلب رجل واحد، «الإخوان كان لازم يمشوا، بعد سياستهم السيئة فى البلد، وانهم جعلوا المصريين يجتمعون على قلب بعض، وحسوا أن البلد بتضيع منهم وتوحدوا مرة أخرى من أجل عودة مصر». وقف عبدالمجيد برفقة زوجته وبناته، كل منهم يمسك بلافتة، يكتب عليها «الشرعية تبقى بالشعبية مش بجماعة إرهابية»، «يارب احفظ مصر»، «الحرية للمعتقلين»، «وغلاوة دم الحسينى وجيكا لازم نحاكمك يا عميل أمريكا»، «شهوة الحكم مش طبع المؤمنين ما تسيبك من اللؤم واخلع قناع الدين». قال الرجل الذى أتى من القناطر الخيرية للمشاركة فى هذا اليوم «إحنا النهارده مشاركين كلنا إننا نفطر مع بعض، للتأكيد على مطالب الثورة، وإن مفيش حد فوق إرادة الشعب، وإن أى رئيس هييجى مش هيحترم هذه الإرادة، يقعد فى بيتهم أحسن». يروى أنه كان يتمنى أن يشاركهم اليوم التيار الإسلامى المؤيد للرئيس مرسى فى رابعة العدوية، ولكن للأسف هو يرى أن قياداتهم تخدعهم باسم الدين، وأن من يوجدون فى التحرير هم ليسوا منهم، «إحنا النهاردة بنؤكد على أن كل المصريين واحد، النهارده الفطار بيجمع بين مسلمين ومسيحيين مع بعض، وكل الناس قعدت تفطر مع بعض ومفيش فرق بين أى حد». يقول إنه يرفع هو وأسرته هذه اللافتات، للتأكيد على أن الشرعية للشعب، وأن دم الشهدء لا يجب التفريط فيه، وأن كل من يأتى إلى كرسى الحكم باسم الدين، لا يمكنه بعد الآن أن يخدع الشعب المصرى بستار الدين.