شهدت مناطق يمنية، اليوم، اشتباكات متقطعة بين القوات الحكومية المدعومة من التحالف بقيادة السعودية، والمتمردين الحوثيين وحلفائهم، قبيل دخول وقف جديد لإطلاق النار حيز التنفيذ منتصف ليل الاحد الاثنين، تمهيدا لاستئناف مباحثات السلام برعاية الاممالمتحدة بعد أيام. ويؤمل في المباحثات التي تستضيفها الكويت في 18 أبريل، التوصل إلى حل للنزاع الدامي المستمر في اليمن منذ أكثر من عام، بين الحوثيين وحلفائهم من الموالين للرئيس المخلوع علي عبدالله صالح الذين سيطروا على صنعاء في سبتمبر 2014، وقوات الرئيس عبد ربه منصور هادي والتحالف الذي بدأ تدخله لصالحه في مارس 2015. وبعد فشل اتفاقات عدة في الأشهر الماضية، من المقرر أن يدخل الاتفاق الجديد لوقف النار حيز التنفيذ منتصف هذه الليلة (2100 تغ). وقبل ساعات من الموعد، شهدت مناطق محيطة بمدينة صرواح، مركز محافظة مأرب شرق صنعاء، ومناطق في مديرية نهم شمال شرق صنعاء، قصفا بالمدفعية وقذائف الهاون، بحسب مراسل وكالة فرانس برس. في المقابل، شنت مقاتلات تابعة للتحالف العربي غارة استهدفت المتمردين قرب صرواح لمنع تقدمهم إلى معسكر استعادته القوات الحكومية نهاية العام 2015، بحسبما أفادت مصادر عسكرية يمنية. وفي شمال البلاد، شنت المقاتلات خمس غارات في محافظة الجوف، بحسبما نقلت وكالة "سبأ" التابعة للحوثيين. وأوضحت المصادر العسكرية أن الاشتباكات التي ازدادت حدتها السبت، تراجعت بشكل كبير الأحد على مختلف الجبهات مع اقتراب وقف النار. وانعكس الهدوء على صنعاء التي لا تزال تحت سيطرة المتمردين، حيث أفاد مصور في فرانس برس عن انقطاع هدير المقاتلات الحربية خلال الليل، على عكس الأسابيع الماضية التي شهدت تكثيفا في الغارات. ويأتي ذلك في إطار ما أعلنه موفد الأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ في 23 مارس في نيويورك، من أن "أطراف النزاع وافقوا على وقف الأعمال القتالية في كل أنحاء البلاد اعتبارا من منتصف ليل العاشر من أبريل قبل جولة مفاوضات سلام جديدة ستجري في 18 أبريل في الكويت".