بدأت قائدة الطائرة الأوكرانية ناديا سافتشنكو، التي حكم عليها القضاء الروسي بالسجن 22 عاما؛ لإدانتها بالتواطؤ في جرائم قتل اليوم، إضرابا عن الطعام والماء مجددا للضغط على السلطات الروسية من أجل إعادتها إلى بلادها. وكانت سافتشنكو (34 عاما)، قالت إنها ستتوقف عن تناول الطعام والماء بمجرد تأكيد بدء تنفيذ عقوبتها بالسجن، وهو ما أعلنته الثلاثاء، محكمة في دونيتسك بجنوب غرب روسيا. وبدأت سافتشنكو، التي باتت في نظر الأوكرانيين رمزا لمقاومة روسيا إضرابها اليوم، وطالبت في رسالة نشرها مارك فيجين أحد محاميها على فيس بوك ب"عودتها فورا إلى أوكرانيا". وقال فيجين لوكالة فرانس برس، اليوم، "إنها لا تتناول الماء". وكانت سافتشنكو خاضت إضرابا عن الطعام في مطلع مارس الماضي لعدة أيام. وإثر انتهاء محاكمة طويلة دامت ستة أشهر وأدت إلى تصعيد التوتر بين روسياوأوكرانيا: "تحدد الحكم النهائي بسجنها 22 عاما" بعد إدانتها بكل التهم، خصوصا التآمر لقتل الصحفيين اللذين كانا يعملان في التلفزيون الرسمي الروسي إيجور كورنليوك وأنطون فولوشين في 17 يونيو 2014 في لوجانسك. وأدينت سافتشنكو، بأنها أعطت الإحداثيات لاستهداف الصحفيين الروسيين وهو ما تنفيه منددة ب"محاكمة سياسية". ويفترض بحسب القانون الروسي، أن يتم نقلها في غضون عشرة أيام من مركز الاعتقال في جنوبروسيا إلى معسكر إلا في حال مبادلتها بمعتقلين أو طردها إلى أوكرانيا. وخلال محاكمتها، عرض الرئيس الأوكراني بترو بوروشنكو مبادلتها بجنديين روسيين قبض عليهما في شرق أوكرانيا الانفصالي، وأعلنت كييف أنهما عنصران من الاستخبارات العسكرية الروسية. إلا أن الكرملين أكد عدم اتخاذ أي قرار في شان سافتشنكو، وأن أي مفاوضات ليست جارية مع السلطات الأوكرانية حول مصيرها. والعلاقات بين موسكو وكييف مجمدة تقريبا منذ أن ضمت موسكو القرم في مارس 2014، وحركة التمرد التي تلت ذلك في الشرق حيث أوقعت المعارك أكثر من تسعة آلاف قتيل. ولم تسمح اتفاقات مينسك الموقعة برعاية برلين وباريس لإنهاء النزاع بين كييف والمتمردين الاستقلاليين، بحصول تقارب بين البلدين.