فصل الكهرباء 3 ساعات بقرى قلين اليوم للصيانة.. اعرف المناطق المتأثرة    أخبار × 24 ساعة.. الحكومة: الدولة تمتلك أرصدة مطمئنة من السلع الاستراتيجية    بى اس جى ضد البايرن.. الأعلى تهديفيًا فى تاريخ نصف نهائى دورى الأبطال    هاري كين: يمكننا العودة في النتيجة إيابا.. وركلة جزاء باريس كانت قاسية    محمود صلاح: لا نلعب من أجل التعادل.. وأفضل الاحتراف على الأهلي والزمالك    مدحت العدل: الأهلي ليس مرعباً.. والكونفدرالية لا تليق بطموح الزمالك    نشرة الرياضة ½ الليل| أبو ريدة يطمئن على صلاح.. وفا يمثل مصر.. الإسماعيلي يعود للانتصارات.. ونفاد تذاكر القمة    جريمة منتصف الليل، الكشف عن تفصيل جديدة في سرقة محصول القمح بالشرقية    خانوا العِشرة.. صديقان يقتحمان منزل شاب بدمنهور ويقتلاه والإعدام للمتهمين    مصرع وإصابة 6 أشخاص إثر حادث تصادم سيارتين بدائرى فى شتيل    القبض على المتهم بابتزاز طليقته بمقاطع فيديو خاصة فى الطالبية    غلق كلي لطريق مصر أسوان الزراعى اتجاه العياط.. لمدة "10 أيام"    وفاة مختار نوح المنشق عن جماعة الإخوان وصلاة الجنازة اليوم بمسجد مصطفى محمود    منتخب مصر ينعش خزينة اتحاد الكرة ب730 مليون جنيه في عهد التوأم    حمادة عبداللطيف: 75% من أزمة الأهلي بسبب اللاعبين.. والزمالك يلعب بروح وإصرار    أبها يتوج بلقب دوري الدرجة الثانية في السعودية    جيش الاحتلال يعلن اعتراض مسيرة أطلقت من لبنان    محمد مختار جمعة: كتائب صهيونية تُشعل نار الوقيعة بين العرب على السوشيال ميديا    اتحاد منتجي الدواجن: زيادة الصادرات لن تؤدي إلى ارتفاع الأسعار    «قرض ياباني ميسر».. رئيس الهيئة القومية للأنفاق يعرض تفاصيل مشروع الخط الرابع للمترو    محمد مختار جمعة: قوة الردع هي الضمانة الأكيدة للسلام.. وجيش مصر يحمي ولا يبغي    مصرع شخص إثر انهيار حفرة خلال التنقيب عن الآثار بشبين القناطر    الاعتداء على عضو نقابة المهن الموسيقية داخل شقة بالمنيرة الغربية    الملك تشارلز: النزاعات في أوروبا والشرق الأوسط تؤثر بكل أرجاء دولنا    خبيئة الكرنك.. الدماطي يكشف قصة ال17 ألف تمثال التي غيرت خريطة الآثار المصرية    استشاري تغذية: لا وجود لنظام "الطيبات" في المراجع الطبية.. ومصطلحاته بلا سند علمي    لجنة مكافحة الإرهاب: جهاز الأمن الروسى أحبط 273 عملا إرهابيا فى 2025    هيثم زكريا مديرا للتعليم الخاص والدولي وشعراوي لمجموعة مدارس 30 يونيو    رويترز: الخيارات العسكرية الأمريكية ضد إيران مطروحة وتراجع عن الغزو البري    نشرة ½ الليل: الإمارات تغادر «أوبك».. تراجع في أسعار الذهب.. مقترح إيراني جديد للوسطاء    لطيفة تطرح اليوم أغنيتها الجديدة «سلمولي»    باريس سان جيرمان يهزم بايرن ميونيخ 5-4 في ذهاب نصف نهائي دوري الأبطال    استشاري يكشف علامات تحسن مستوى السكر وأعراض ارتفاعه والتفرقة بينهما    البيت الأبيض: ترامب لن يدخل في أي اتفاق لا يضع الأمن القومي الأمريكي أولا    "حماية المستهلك" يحذر التجار من التلاعب بالأسعار ويتوعد بإجراءات رادعة    محافظ القليوبية خلال لقاء جماهيري بمدينة قليوب يوجه بسرعة حل مشاكل المواطنين    مجلس أمناء جامعة المنصورة الأهلية يناقش التوسع الأكاديمي وخطط التطوير الإداري    إصابة 3 حالات باختناق في حريق شقة بأوسيم    هيئة الدواء المصرية تقرر سحب مستلزمات جراحية من الأسواق وتحذر من تداولها    انطلاق فعاليات جلسة برلمانية حماة الوطن حول مستقبل الصحة في مصر    حضور جماهيري وتفاعل كبير لعروض اليوم الأول من مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير    «حماة الوطن» يُدخل البهجة إلى قلوب الأطفال في احتفالية كبرى بيوم اليتيم    بالكعبة وملابس الإحرام.. تلاميذ ابتدائي يجسدون مناسك الحج بفناء المدرسة في بني سويف    تعاون «مصرى - صينى» لإضاءة آلاف المنازل بالثغر    برلمانية: الاستراتيجية الوطنية الجديدة لحقوق الإنسان خطوة مهمة لترسيخ قيم العدالة    رمال المجد    هل يجوز الصلاة عن الميت الذى لم يكن يصلى؟.. أمين الفتوى يجيب    محافظ الغربية ورئيس جامعة طنطا يفتتحان المعرض الفني لطلاب مركز الفنون التشكيلية    تعاون جديد بين هيئة الاستعلامات والمجلس المصري للسياسة الخارجية    وزير الصحة يبحث تعزيز التعاون مع مركز السياسات الاقتصادية بمعهد التخطيط    خالد الجندي يوضح علامات أولياء الله الصالحين    هل جوارح الإنسان لها إرادة مستقلة؟.. خالد الجندي يُجيب    فى ذكرى ميلاده.. نور الشريف أيقونة الدراما المصرية وصائد الجوائز    قصر ثقافة أبو تيج بأسيوط يحتفي بذكرى تحرير سيناء ويكرم المبدعين    وزير الخارجية يفتتح غرفة حفظ الوثائق المؤمنة بمقر وزارة الخارجية    التأمين الصحي: 577 ألف منتفع بنسبة تغطية 71.3%... وتقديم آلاف الخدمات الطبية بالمحافظة    هل تُجزئ النوافل عن فوائت الصلوات المفروضة؟ ومتى يسقط ترتيبها؟.. الأزهر يجيب    الرئيس السيسي: ضرورة ربط المناطق الكثيفة سكانياً بوسائل نقل صديقة للبيئة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



بروفايل| راشيل كوري.. "ضحية الواقع الفلسطيني"
نشر في الوطن يوم 16 - 03 - 2016

فتاةٌ أمريكية من أصل يهودي، تصدت للجرافات الإسرائيلية بجسدها الأعزل، رافضة لهدم بيوت مواطنين بلد آمنت بحرية وحق أهله في الحياة بوطنهم، لم تتهاون في ذكر الحقائق والمجازر التي يرتكيها الصهاينة بحق أبناء فلسطين.
كان سلاحها معطفًا برتقالي اللون، جعلها ظاهرة أمام أعين الجنود المختبئين في دباباتهم وجرافاتهم، ومكبرًا للصوت، لكي يسمعوا صرخات ونداءات "راشيل كوري".
راشيل كوري، الناشطة الأمريكية، التي عاشت بين 10 أبريل 1979 - 16 مارس 2003، وصلت إلى غزة في عام مقتلها، إبان الانتفاضة الفلسطينية الثانية، وقُتلت فيها، بعد أن دهسها مرتين سائق جرافة إسرائيلي كان يتولى هدم منازل فلسطينيين.
فتاة عشرينية وجدت نفسها في حي البرازيل برفح، في شتاء 2003 أمام "بلدوزر" إسرائيلي، يستعد للانقضاض على بيت متهالك لأسرة فلسطينية، أفرغه الجنود من سكانه، لم تنتظر طويلًا، ووقفت أمامه متخذة من نفسها درعًا بشريًا لحماية المنزل، مع دعوات بمكبر الصوت للابتعاد عنه، بينما يفعل زملائها الأمر ذاته، وبصوت مرتفع لعل سائق البلدوزر يتراجع أمام تلك النداءات، ليتقدم البلدوزر بعد إصرارها على حماية المنزل، فتقدم نحوها بسرعة مذهلة لدهسها بجرافته الأمامية، لكنها تمكّنت من الارتماء بداخل تلك الجرافة الممتلئة بالرمال، فما كان من السائق سوى حملها في باطن الجرافة وقلبها على الأرض؛ لتُدفن تحت تراب الجرافة، حسبما وصفته مؤسسة راشيل كوري لحقوق الإنسان.
لم يكتفِ سائق الجرافة بما فعل، بل تقدّم إلى الأمام ليسحقها بنصل الجرافة الحديدي، قبل أن يُعيد الكرّة ويسحقها تمامًا بالأرض، لتُدفن تحت الرمال وقد تهشم جسدها النحيل؛ ليهرع إليها زملاؤها في محاولة لإخراجها من تحت الرمال، وبعد دقائق من النبش عن جسدها بين الرمال الموحلة، تمكنوا من إخراجها، ولكن بعد فوات الأوان، فقد تبين أن جمجمتها تحطمت، وأضلاع صدرها تكسرت، وعمودها الفقري تهشم، ليتم نقلها على وجه السرعة للمستشفى، وهناك أُعلن وفاتها.
"من السخيف أن حكومتي (الأمريكية) تدعم إسرائيل، وتعتبر رئيس الحكومة (آنذاك) آريال شارون رجل سلم"، بتلك العبارات عبرت راشيل عن سخطها في لقاء مع تليفزيون "أم بي سي" قبل يومين من مقتلها.
وأشارت إلى أن "الجرافات الإسرائيلية تدمر البيوت والموارد الاقتصادية الفلسطينية يوميًا"، لم تكن تلك التصريحات غريبة على ناشطة في حركة "التضامن العالمية"، وهي منظمة احتجاجية تهدف الى دعم القضية الفلسطينية، أسسها عام 2001 الفلسطينيان غسان أندوني وجورج رشماوي.
وبعد أكثر من 9 سنوات على موت كوري، انتقدت منظمة العفو الدولية، في العام 2012، قرار محكمة إسرائيلية بعدم مسؤولية الجيش الإسرائيلي عن مقتل الناشطة الأمريكية، وقالت المنظمة في بيان منها، إن "الحكم يحمي العسكريين الإسرائيليين من المسؤولية، ويتجاهل خللا عميقا في التحقيق العسكري الإسرائيلي الداخلي حول موت كوري"، وذلك بعد أن رفضت محكمة إسرائيلية في حيفا، دعوى مدنية رفعتها عائلة كوري ضد إسرائيل، مؤيدة استنتاجات تحقيق عسكري أُجري في عام 2003 بعد موت كوري بأربعة أسابيع، وقال إن طاقم الجرافة لم يرَ كوري، وإن الجيش غير مسؤول عن موتها.
من برلين إلى باريس، انتقلت المخرجة "الفرنسية - الإسرائيلية" سيمون بيتون؛ لتعرض فيلمها الجديد "راشيل" الذي يصور معاناة الفلسطينيين في قطاع غزة، من خلال سرد موثق لقصة حياة وموت الناشطة الأمريكية راشيل كوري، حسبما ذكر راديو "سوا" الفلسطيني.
وعُرض الفيلم في 2009، ضمن المسابقة الرسمية لمهرجان أفلام الواقع في باريس، حيث يروي على مدار 100 دقيقة الأحداث والظروف التي أحاطت بمقتل الناشطة الأمريكية في أثناء تصديها لجرافة إسرائيلية كانت في طريقها لهدم أحد المنازل في قطاع غزة.
المواجهة بين طرفين، أساس درامية الفيلم، يتمثل أحدهما باقتناع الفلسطينيين وأصدقاء راشيل، الذين كانوا معها لحظة موتها بأن الجندي الإسرائيلي في الجرافة عمد إلى قتلها عن قصد، في حين يمثل الطرح الآخر رواية الجيش الإسرائيلي التي تقول إن الحادث غير مقصود، ويعرض الفيلم شهادات تبين مشاعر الفلسطينيين واحتضانهم لهؤلاء الشباب الذين جاؤوا للدفاع عنهم بشكل سلمي، وكذلك شهادات رفاق راشيل الذين تحدثوا عن تجربتهم ودوافعهم.
ويعرض شهادات الجنود الإسرائيليين في غزة وبينها شهادة جندي شاب في بداية الفيلم، اعترف وهو يدير ظهره للكاميرا أنه قام بعمليات قتل أبرياء بينهم امرأة وطفل، وبأنه كان يطلق النار ليتسلى في غزة حتى على خزانات المياه على أسطح المنازل، ويعرف أن ما فعله لم يكن بالأمر الصواب.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.