جامعة عين شمس تطلق مؤتمر الشراكة مع قطاع الأعمال لتطوير التعليم التجاري    الميراث وبطلان الزواج أهم البنود.. الحكومة توافق على قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين    مدبولي ينفي تعثر المصانع: الصناعة المصرية تعيش عصرها الذهبي    الدولار يتراجع بشكل طفيف لكنه يتجه لأول مكسب أسبوعي منذ شهر    تمكين رقمى فى سيناء.. تدريب أكثر من 4000 شاب وإنشاء "كريتيفا العريش" لدعم سوق العمل    مسئولو "الإسكان" في زيارة تفقدية لمحافظة بورسعيد لبحث دعم المشروعات    محافظ أسيوط يتابع حصاد «الذهب الأصفر» ويوجه بصرف مستحقات المزارعين    وزير الدفاع الإسرائيلي: ننتظر الضوء الأخضر الأمريكي لتنفيذ ضربات «تعيد إيران للعصر الحجري»    وزير الدفاع الإسرائيلى: ننتظر الضوء الأخضر الأمريكى لإبادة سلالة خامنئى    بري يبحث مع بن فرحان تطورات الأوضاع ومواصلة اعتداءات إسرائيل على لبنان    المفوضية الأوروبية تنفي اعتزامها اقتراح فرض ضرائب أرباح استثنائية على مستوى الاتحاد    تشكيل غزل المحلة لمواجهة بتروجت بالدوري الممتاز    الخطيب يهنئ «سيدات الكرة الطائرة» ببطولة إفريقيا والتأهل لكأس العالم    اتحاد الكرة يعتمد لائحة شئون اللاعبين الجديدة ويعلن إنشاء شركة خدمات رياضية    ضبط عاطلين بعين شمس ظهرا في فيديو بحالة عدم اتزان بسبب تعاطي المخدرات (فيديو)    كان بينزل على المواسير، تفاصيل جديدة في مصرع شاب هربا من زوج عشيقته    وزير التعليم يعتمد جداول امتحانات الدبلومات الفنية    إصابة سيدتين بسبب حريق شقة سكنية فى الوراق    ضبط 122 مخالفة بالمخابز وسلع فاسدة ومجهولة المصدر بكفر الشيخ    بعد انتكاسة الفشل التنفسي.. نادية مصطفى تكشف الحالة الصحية ل هاني شاكر    رئيس مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير: انسحاب الرعاة فى الدورة ال12 لم يكسرنا.. وثقة النجوم والجمهور سلاحنا لعبور الأزمة    استراتيجية وزارة الثقافة فى تنمية سيناء خلال السنوات الأخيرة.. فى ذكرى تحرير أرض الفيروز.. استثمار طويل المدى فى الإنسان المصرى.. 9 مواقع ثقافية جديدة بتكلفة تجاوزت 216 مليونا.. ومشروع أهل مصر والمسرح المتنقل    الاحتفال بتحرير سيناء    النقاب ليس فرضًا| العلماء: ضوابط فى الأماكن العامة للتحقق من هوية مرتديه    خواطر الشعراوى| الإنفاق ليلا ونهارا .. سرا وعلانية    ميكنة 38 وحدة خدمية فى سيناء.. التأمين الصحى والمرور يدخلان العصر الرقمى    إصابة لاعب برشلونة بقطع في الرباط الصليبي    مسار يفوز على أسوان وبترول أسيوط يخسر من الترسانة في دوري المحترفين    ملايين الأسهم بأيدى كبار المستثمرين.. اكتتاب «المطورون العرب» يحصد ثقة رجال الأعمال    ضبط طفل يقود سيارة ميكروباص على طريق أوسيم    الطقس غدا.. ارتفاع آخر فى درجات الحرارة وشبورة صباحا والعظمى بالقاهرة 31 درجة    طلب إحاطة حول تداعيات زيادة مجموع الطلاب الدارسين بالخارج بنسبة (5%)    خالد الجندي: الطلاق الشفهي كلام فارغ ورجالة بتتجوز وتخلف وتجري    تشكيل المقاولون العرب لمواجهة الاتحاد في الدوري    محافظ الإسكندرية يضع أكليل زهور على النصب التذكاري للشهداء بمناسبة عيد تحرير سيناء    محمد رمضان يفجر مفاجأة بشأن مشاركته في السباق الرمضاني 2027    وزيرة الثقافة عن ذكرى تحرير سيناء: نموذج فريد في تاريخ الكفاح الوطني    رئيس الوزراء يفتتح مصنع بوريكس للزجاج بمنطقة السخنة الصناعية    محافظ المنوفية يفاجئ المركز الصحي بشبين الكوم ويحيل 6 من العاملين للتحقيق لتغيبهم بدون إذن رسمي    جوارديولا عن إقالة روسينيور: أشعر بالحزن.. وأنا محظوظ بالاستقرار في مانشستر سيتي    البنتاجون: اعتراض سفينة تنقل نفطا إيرانيا فى المحيط الهندي    نهاية مشوار كارفخال مع ريال مدريد تلوح في الأفق    جايين لأهالينا.. قافلة طبية مجانية لأهالى كوم الأطرون بطوخ الجمعة والسبت    القليوبية تحتفي بالعطاء.. المحافظ يكرم الأمهات المثاليات والأيتام ويمنح رحلات عمرة وجوائز للمتفوقين    انطلاق اجتماع «صحة النواب» لمناقشة طلبات إحاطة بشأن مشكلات التأمين الصحي ونقص الخدمات بالمحافظات    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن :أفلطة الصورة!?    وزير الصحة يفتتح مؤتمر ISCO 2026    صراع الميراث .. تفاصيل مثيرة في واقعة اتهام شقيق لزوجة أخيه بالبلطجة    قرار جمهوري بالموافقة على انضمام مصر كدولة شريكة لبرنامج «أفق أوروبا»    الأعلى للإعلام: منع ظهور هانى حتحوت 21 يوما وإلزام «مودرن إم تي أي» بمبلغ 100 ألف جنيه    وزير الخارجية خلال افتتاحه حملة للتبرع بالدم لمستشفى 57357: الصحة مسئولية مشتركة بين الدولة والمجتمع    «مدير آثار شرق الدلتا»: اكتشاف تمثال رمسيس الثاني يعكس مكانة المواقع الدينية والتاريخية    فورد تكشف عن قوة محرك سيارتها الجديدة موستانج دارك هورس إس.سي    تضارب الأنباء بشأن إفراج الإمارات عن القيادي في الجيش السوري عصام البويضاني (فيديو وصور)    بالأسماء، تعيين وكلاء ورؤساء أقسام جدد بجامعة بنها    حماس: جريمة الاحتلال في شمال غزة تؤكد استمرار حرب الإبادة وعجز مجلس السلام    مجلس الشيوخ الأمريكي يعرقل تقييد صلاحيات ترامب في الحرب ضد إيران مرة أخرى    عويضة عثمان: الصدقة على الفقير قد تُقدَّم على حج التطوع وفقًا للحاجة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



د. محمد محفوظ يكتب: عمر النظام ما هيرجع تانى
نشر في الوادي يوم 19 - 02 - 2014

الدبة اللى شافت دبانة واقفة على وش صاحبها ؛ فجابت قالب طوب ونزلت بيه على الدبانة . طبعاً بنسبة 99,99999999999 % الدبانة هربت ؛ وبنسبة 99,999999999999 صاحبها مات أو جت له تربنة أوعاهة مستديمة .
المثال السابق ينطبق على التيار الثورى بناشطيه ومناصريه من المواطنين العاديين . فخوفهم المبالغ فيه على الثورة ؛ يجعلهم يتقمصون دور الدبة ؛ فيضرون الثورة من حيث يريدون الانتصار لها .
يخاف التيار الثورى بناشطيه ومناصريه من عودة النظام السابق الذى أصبح النظام الأسبق بعد سقوط الإخوان. وبالطبع هناك إشارات وممارسات وحماقات كثيرة يرتكبها القائمون على الحكم أو أنصار النظام الأسبق ؛ تعطى الانطباع بأن الأمور ما تطمنش ؛ خصوصاً فى ظل حبس نشطاء من التيار الثورى أو تسريب تسجيلات للبعض الآخر منهم ؛ بالتزاوج مع بروز وجوه كريهة تنتمى للنظام الأسبق فى عدد من وسائل الإعلام ؛ ومحاولة هذه الوجوه تلبيس الشعب الطرطور أبو شخلول من خلال إيهامه بأن ثورة 25 يناير كانت مؤامرة إخوانية أمريكية إسرائيلية تركية قطرية ماسونية .... إلخ .
طبعاً ضرورى الثائر يكون حويط وينفخ فى الزبادى بعد ما اتلسع من الشوربة . لكن مش ضرورى يكون مورستان ؛ ويضخم المخاوف الهزلية على الثورة لدرجة تخليه يغفل وينام عن تحديات الثورة الحقيقية .
الدبة ليه نزلت بقالب الطوب فوق راس صاحبها ؟ لأن إدراكها للأمور غير سليم ؛ وبالتالى لم تدرك إنه كان كفاية تهش الدبانة أو تزغد صاحبها زغدة بسيطة عشان يتحرك فتطير الدبانة .
وبالتالى ؛ لن يمكن تحديد الأخطار والتحديات الحقيقية التى تواجه الثورة ؛ إلا من خلال الإدراك السليم للحقائق على الأرض ؛ وليس من خلال السير وراء المخاوف الوهمية الهزلية أو الأكليشيهات الحنجورية .
الحقائق الثورية على الأرض تقول بأن الموجة الثورية فى 25 يناير 2011م تختلف عن الموجة الثورية فى 30 يونيو 2013م ؛ وهذا الاختلاف يكمن فى الشرائح أو الفئات المشاركة فى الثورة ؛ كما يكمن فى شكل نظام الحكم بعد نجاح الثورة .
ففى 25 يناير شارك فى الثورة النشطاء الثوريون وأنصار الثورة من المواطنين العاديين ؛ الذين كانت لهم أحلام عريضة فى بناء دولة ديمقراطية تحترم سيادة القانون وحقوق الإنسان وتؤسس للعدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية . وهذه الأحلام كانت تنطلق فى تصوراتها من النماذج الديمقراطية القائمة فى الدول المتقدمة غربية كانت أم شرقية ؛ شمالية أو جنوبية .
وللأسف قفز على هذه الموجة الثورية تيار الإسلام السياسى بعد أن استشعر بأن التحركات الجماهيرية الحاشدة التى ملأت الشوارع يمكن أن تُسقط النظام ؛ فسن أسنانه وفتح الخطوط الساخنة مع مموليه وداعميه الذين لهم مصالح قد تختلف عن مصالح الشعب المصرى .
أما فى 30 يونيو ؛ فقد شارك فى الثورة أيضا النشطاء الثوريون وأنصار الثورة من المواطنين العاديين ؛ ولكن زادت عليهم شرائح عريضة أخرى من المواطنين الذين لم يشاركوا من قبل فى 25 يناير 2011م وكان يتم وصفهم بحزب الكنبة ؛ علاوة على شريحة ( غير كبيرة عددياً ) كانت تضم رموز وأنصار الحزب الوطنى المنحل . ولكن بالإضافة إلى هذه الشرائح المجتمعية ؛ فإن عدد من مؤسسات الدولة أيضاً شاركت فى 30 يونيو وعلى رأسها المؤسسة العسكرية ( القوات المسلحة ) ؛ والمؤسسة الأمنية ( وزارة الداخلية والمخابرات العامة ) ؛ والمؤسسة القضائية ؛ ومعظم وسائل إعلام المؤسسة الإعلامية ( إعلام خاص وإعلام قومى ) .
علاوة على ذلك فإن ثمة اختلاف فى شكل نظام الحكم الذى أعقب الموجتين الثوريتين ؛ تمثل فى الآتى :
ففى 25 يناير تخلى مبارك عن السلطة وكلف المجلس الأعلى للقوات المسلحة بإدارة البلاد ؛ ورغم كل الزخم الثورى وارتفاع صوت النشطاء الثوريين وقدرتهم على حشد الجماهير المناصرة للثورة ؛ إلا أن المجلس العسكرى لم يتنازل عن انفراده بإدارة الفترة الانتقالية ؛ وبادر سريعاً بالاقتراب من تيارالإسلام السياسى ومهد الطريق لهذا التيار لكى يتسلم منه السلطة ؛ بينما ابتعد مادياً ومعنوياً عن التيار الثورى .
أما فى 30 يونيو ؛ فإن المؤسسة العسكرية متمثلة فى وزير الدفاع عبد الفتاح السيسى ؛ كانت منذ 23 يونيو 2013 م مشتبكة مع الواقع السياسى المحتقن ؛ وتحاول القيام بدور الوسيط للخروج من الأزمة السياسية . ومع بدء التحركات الجماهيرية الحاشدة يوم 30 يوينو وما بعده استجابة لحملة تمرد ؛ تدخلت المؤسسة العسكرية لعزل الرئيس وإعلان خارطة المستقبل وتعيين رئيس المحكمة الدستورية العليا كرئيس مؤقت للبلاد.
وهذا يوضح بأن المؤسسة العسكرية التى تم استدعاءها من مبارك لتحل محله فى 11 فبراير 2011م ؛ قد تولت الحكم وأدارت الفترة الانتقالية وتقاربت مع تيار الإسلام السياسى وابتعدت عن التيار الثورى . بينما المؤسسة العسكرية التى تدخلت طواعية لمساندة الموجة الثورية الحاشدة فى 3 يوليو 2013م من خلال عزل الرئيس المنتمى لتيار الإسلام السياسى ؛ لم تتول الحكم أو تتصدى لإدارة الفترة الانتقالية وإنما سلمت الحكم للمدنيين .
كل ما سبق توضيحه للفروق الواضحة بين 25 يناير 2011م و30 يونيو 2013م ؛ سواء على مستوى الفئات المشاركة فى الثورة أم على مستوى شكل نظام الحكم عقب نجاح الثورة . كل ذلك يوضح بأن الموجة الثورية فى 30 يونيو ضمت شركاء جدد انحازوا للتحركات الجماهيرية سواء من شرائح المواطنين أو من مؤسسات الدولة . كما أن تلك الموجة الثورية أفرزت شكلاً لنظام الحكم رغم أنه نتج عن تدخل القوات المسلحة إلا أنه سلم المدنيين سلطة ومسئولية إدراة الفترة الانتقالية .
وبالتالى ؛ هل يمكن فى ظل هذه الفروق المتعلقة بالموجة الثورية فى 30 يونيو سواء على مستوى الشرائح والمؤسسات المشاركة فى الثورة أم على مستوى شكل نظام الحكم ؛ هل يمكن تجاهل حقيقة أن هؤلاء الشركاء وتلك المؤسسات أصبحوا جميعاً جزء لا يتجزأ من معادلة أهداف الثورة ؛ بما يؤدى بالضرورة إلى حتمية القبول بإعادة صياغة هذه الأهداف ؛ للتوفيق بين تصورات النشطاء الثوريين ومناصريهم عن الديمقراطية ؛ وبين تصورات حزب الكنبة وأنصار الحزب الوطنى والمؤسستين العسكرية والأمنية عن هذه الديمقراطية . لأن الواقع يؤكد بأن تلك التصورات تختلف فى أولوياتها ومداها ومضمونها بين هذه الأطراف ؛ وقانون الشراكة يفرض ضرورة التوفيق بين هذه التصورات وليس التصادم بينها .
ولكن ربما يجادل البعض بأنه مثلما قفز تيار الإسلام السياسى بقيادة الإخوان وبمساعدة المجلس العسكرى على الثورة عقب 25 يناير 2011م ؛ فإن أنصار النظام الأسبق يمكن بنفس المنطق أن يقفزوا هم الآخرون على الثورة عقب 30 يونيو 2013م بمساعدة المؤسسة العسكرية .
والواقع أن هذا التصور لا يمتلك أى حقائق تسنده على أرض الواقع السياسى ؛ وذلك للأسباب الآتية :
1 إن المؤسسة العسكرية أصبحت تدرك بأن أى عودة لسياسات النظام الأسبق التى أضرت بميزان العدالة الاجتماعية وجرفت الحياة السياسية فى الداخل ؛ وقزمت وضع مصر الإقليمى فى الخارج ؛ ستؤدى بالضرورة إلى إعادة إشعال فتيل التحركات والاحتجاجات الجماهيرية فى الشارع ؛ بما يهدد الاستقرار المجتمعى ويفتح الباب للفوضى ويورط القوات المسلحة بالشأن الداخلى بدلا من انشغالها بدورها فى تأمين الحدود وتقدير الأخطار الإقليمية والارتفاع بالقدرات القتالية ؛ الأمر الذى يوفر المبرر للفصائل الداخلية المعادية والقوى الاقليمية والدولية المتربصة ؛ للتحرك والتدخل فى الشأن المصرى ؛ ويهدد المؤسسة العسكرية ذاتها فى قوتها أو وجودها. وبالتالى لم يعد من مصلحة المؤسسة العسكرية عودة النظام الأسبق برموزه وسياساته .
2 إنه ينبغى التعامل مع محاولات أنصار النظام الأسبق للنيل من رموز أو أنصار أوأهداف الموجة الثورية فى 25 يناير ؛ باعتبارها محاولات لاستعادة السلطة والنفوذ لا تمتلك الظهير الجماهيرى أو السند الأخلاقى على أرض الساحة السياسية لتتحول إلى واقع ملموس . وبالتالى سرعان ما ستضع حقائق السياسة هؤلاء الرموز أو الأنصار الموالين للنظام الأسبق فى حجمهم الطبيعى كأقلية هامشية تنتمى لنظام أصبح يمثل الماضى الكريه.
3 إن التخوف من أن المشير السيسى هو أحد أعضاء المجلس العسكرى الذى عينه مبارك ؛ ومن ثم فهو أميل إلى النظام الأسبق بحكم التكوين والانتماء . هذا التخوف لا يشير إلى فهم سليم لشخصية السيسى ؛ الذى بالفعل تربى فى ظل النظام الأسبق كما تربى الرئيس الراحل السادات فى ظل النظام الناصرى ؛ ولكن مثلما كشف الرئيس السادات بسياساته عن مخالفة ومعاكسة واضحة للنهج الناصرى على مستوى السياسة الداخلية والخارجية؛ فإن السيسى هو الآخر بخروجه عن المسار الأمريكى والتوجه نحو المسار الروسى ؛ يشير هو الآخر إلى حالة مشابهة لحالة السادات وإن كانت معاكسة لها فى التوجه . وهذا يوضح بأن النظام الأسبق الذى كان يتوجه غرباً ليست له القدرة على تقييد بوصلة السيسى الذى يفضل التوجه شرقاً .
... إن كل تلك الحقائق النابعة من أى قراءة متأنية وغير انفعالية لعناصر معادلة الثورة فى مصر ؛ توضح بأن مصر لا يمكن أن تعود للمربع صفر بأى حال من الأحوال . ولكن يمكن القول بأن الزخم الثورى الذى كان يمكن ان يقفز بمصر 10 خطوات بسرعة عالية إلى الأمام عقب 25 يناير 2011م ؛ ذلك الزخم انضمت إليه أطراف آخرى فى 30 يونيو 2013م ؛ وهذه الأطراف بتصوراتها الخاصة الأقل ثورية ستقلل من عزم هذا الزخم الثورى ؛ بما يقلص من سرعة القفز ومن عدد الخطوات التى كان يمكن قطعها نحو الأمام .
وهذا يعنى بأن مصر ستخطو للأمام ؛ ولكن بخطوات بطيئة ضيقة تثقلها تصورات أطراف شبه ثورية أو غير ثورية شاركت فى الموجة الثانية من الثورة بمنطق الخوف من نظام قائم وليس بمنطق التطلع إلى نظام جديد. إلا أنه رغم بطؤ التقدم إلى الأمام ؛ فإن مصر لن تعود للخلف أو تتقهقر إلى المربع صفر . يعنى بالعربى كده : عمر النظام ما هيرجع تانى ؛ وهذا بالطبع بإرادة الثوار من أبناء مصر ؛ وقبل كل ذلك بمشيئة الله عز وجل .
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.