مسلسل محمد صلاح يواصل حلقاته بنجاح ساحق.. الفرعون المصرى صار حديثًا يوميًا ومادة خصبة للصحافة الرياضية الأوروبية عامة والإيطالية بصفة خاصة هذا الأسبوع، بعد أن صارت مسألة رحيله عن تشيلسى الإنجليزى وانضمامه لأحد الأندية على سبيل الإعارة تشغل بال محبى العديد من الأندية وعشاق صلاح بصفة خاصة. البداية كانت مع نهاية يونيو الماضى حين قرر نادى فيورنتينا تفعيل بند فى عقد إعارة صلاح يتيح له استمرار اللاعب فى صفوفه لموسم آخر حسب اتفاقه مع تشيلسى، إلا أن صلاح رفض هذا البند، وعقد اجتماعًا مع مسئولى فيورنتينا وسط توقعات بأن يواصل اللاعب اللعب لفريق الفيولا لموسم جديد بعد أن قضى معه ستة أشهر اعتبارًا من يناير الماضى. لكن صلاح لم يرد على مسئولى فيورنتينا مما أثار غضبًا كبيرًا فى أوساط النادى ودفعه لتحريك شكوى ضد اللاعب بحجة أنه خرق الاتفاق الثلاثى بينه وبين فيورنتينا وتشيلسى، بل ووصل الأمر لفيورنتينا بتقديم شكوى ضد نادى إنتر ميلان الإيطالى أيضا والذى تردد أن صلاح يرغب فى الانتقال لصفوفه. موقف صلاح أثار غضب جماهير فيورنتينا، والتى كانت متيمة به فى الموسم الماضى، حيث قام بعض الجماهير بإحراق قميص الشهداء الذى كان يرتديه ويحمل رقم 74 أمام الكاميرات فى تعبير عن استيائها من اللاعب الذى رفض البقاء ضمن ناديهم. هذا الموقف الذى اهتمت به الصحف والمواقع الإيطالية والتى نشرت مقاطع فيديو لحرق قميص صلاح. السياسة لعبت دورها فى الموضوع حيث اعتبر البعض أن تعيين البرتغالى باولو سوزا مدربا لفيورنتينا كان من أسباب رفض صلاح العودة خاصة أن سوزا سبق له تدريب مكابى حيفا الاسرائيلى، ورغم أن سوزا كان مدربًا لرفيق صلاح محمد الننى فى بازل السويسرى الموسم الماضى.. إلا أن طريقة تفكير صلاح تبدو مختلفة عن الننى، فى مثل هذه الأمور. وفى الوقت الذى تحدث فيه الكثيرون عن قرب انتقال صلاح إلى إنتر ميلان، تعثرت الأمور بين الطرفين خاصة بعد اتهامات فيورنتينا للإنتر بالقرصنة والدخول فى صفقة بين الفيولا وتشيلسى ومطالبة نائب رئيس النادى بتوقيع عقوبات على انتر تبلغ حد هبوطه للدرجة الأدنى، مما دفع إدارة الإنتر لإصدار بيان ترفض فيه هذا الأمر وتؤكد أنه عار من الصحة. الأزمة ربما تكون قد صرفت نظر إنتر عن صلاح حيث تردد فى الآونة الأخيرة أن النادى يفكر بشكل أكبر فى ضم نجم برشلونة بدرو رودريجيز أو لاعب مانشستر سيتى ستيفان يوفيتيتش بعد تعثر موقف صلاح. وفى الوقت الذى أبدى فيه وصيف الدورى الألمانى فولفسبورج رغبة فى ضم صلاح، وترددت أنباء أخرى حول اهتمام أندية روما ويوفنتوس الايطالية وأتليتيكو مدريد وريال بيتيس الإسبانيين بخدمات الفرعون، كانت المفاجأة فى تلقى صلاح لعرض من نادى الجزيرة الإمارتى مقابل راتب سنوى قدره ستة ملايين يورو، وهو ما يمثل ثلاثة أضعاف الراتب الذى كان يتقاضاه فى فيورنتينا، وهو العرض الذى وصفه الإعلام الأوروبى بالمغرى للغاية. إلا أن صلاح أبدى رفضه للعرض وتفضيله البقاء فى أوروبا. صلاح عاد لتدريبات تشيلسى يوم الخميس بعد انتهاء فترة العطلة الصيفية بعدما استدعاه مدرب البلوز جوزيه مورينيو للفريق، وستحسم الأيام المقبلة مصيره فى سوق الانتقالات الصيفية الحالية سواء بالبقاء مع تشيلسى أو الانتقال مرة أخرى للدورى الإيطالى أو غيره من الدوريات الأوروبية.