أسرة طلاب من أجل مصر بجامعة قناة السويس تشارك في حفل الإفطار السنوي الرابع بجامعة الإسماعيلية الجديدة الأهلية    سعر الريال السعودي مقابل الجنيه المصري اليوم الاربعاء 11 مارس 2026    البرلمان العربي: الانتهاكات الإيرانية تقوض الأمن والاستقرار في المنطقة وتنتهك سيادة الدول    النيابة تأمر بضبط وإحضار المتهمين بقتل عامل في المرج    تداول 22 ألف طن و1100 شاحنة بضائع بموانئ البحر الأحمر    أسعار الأسماك اليوم الأربعاء 11-3-2026 بأسواق مطروح.. الوقار ب 450 جنيها    محافظ جنوب سيناء يستقبل مستشار رئيس الجمهورية للتنمية المحلية لشرم الشيخ    ارتفاع أسعار البنزين بأمريكا بسبب الحرب في إيران    الزراعة: تكثيف الجولات الميدانية لضمان انتظام صرف الأسمدة المدعمة بالجمعيات    وزيرة التضامن تتابع جلسات المشاهدة للأسر الراغبة في كفالة الأطفال    إنفانتينو: ترامب يرحب بمشاركة منتخب إيران فى كأس العالم 2026    مانشستر سيتي ضد ريال مدريد.. مرموش يسعى لكسر عقدة «الملكي» في دوري الأبطال    الزمالك يتحدى أمل إنبي الأخير للانطلاق بصدارة الدوري    الزمالك ومرموش ضيفا على ريال مدريد.. مواعيد مباريات اليوم الأربعاء 11 مارس 2026 والقنوات الناقلة    زد يواجه مودرن سبورت الليلة في صراع تحسين المراكز بالدوري    حاملا المصحف، بدء نظر استئناف البلوجر مداهم على حكم حبسه 3 سنوات    ماليش دعوة بالسرقة.. نص اعترافات جيهان الشماشرجى فى قضية سرقة بالإكراه    تجديد حبس عاطل وسائق بتهمة قتل عامل في الهرم    السيطرة على حريق شقة فى المريوطية دون إصابات    السكة الحديد تعلن تشغيل قطارات مخصوصة وتالجو إضافى بمناسبة عيد الفطر    قرارات عاجلة للنيابة بشأن تشكيل عصابي بحوزته 3 ملايين قرص مخدر بالقاهرة    مايا مرسى تشيد بالشركة المتحدة: «اللون الأزرق» قال ما كانت تعيشه أسر أطفال التوحد فى صمت.. وتؤكد: المسلسل صوت من لا صوت له وصرخة توعوية للمجتمع.. التضامن تواصل التوسع فى خدمات التأهيل والدمج لأطفال التوحد    وزير الأوقاف يتابع مع المديريات استعدادات المساجد لصلاة عيد الفطر المبارك    وزير الصحة يتابع استعدادات إدراج محافظة المنيا ضمن منظومة التأمين الصحي الشامل    مشروبات طبيعية قدميها لأبنائك خلال المذاكرة ليلًا    طب قصر العيني: اختيار الدكتور أحمد طه عضوا بالمجلس الدولي للتقييم الخارجي لمنظمة ISQua فخر واعتزاز    محافظ قنا يتابع منظومة توزيع أسطوانات البوتاجاز عبر مركز الطوارئ    ضبط «سلخانة بئر سلم» بالغربية    شبورة كثيفة وأمطار.. «الأرصاد» تكشف تفاصيل طقس الساعات المقبلة    مبارزة «حزبية» على موائد «رمضانية»    طب عين شمس تستقبل نائب رئيس جامعة الغارف البرتغالية لبحث التعاون في علم الجينات والتعليم الطبي    وزيرا خارجية السعودية وأمريكا يبحثان هاتفيا التصعيد العسكري في المنطقة    زيلينسكي: إرسال خبراء دفاع جوي إلى قطر والسعودية والإمارات بعد الهجمات الإيرانية    وزارة الدفاع العراقية تستنكر الهجمات على قواعد عسكرية في مطار بغداد الدولي    عمليات التموين تتابع توافر المنتجات البترولية وتتوعد المخالفين    الحرس الوطني الكويتي يعلن إسقاط 8 طائرات "درون"    ما تيسَّر من سيرة ساحر «الفوازير»    هاني رمزي ينتقد تراجع مستوى الأهلي: أخطاء في الصفقات وأزمة داخل غرفة الملابس    حلمي عبد الباقي يكشف كواليس أزمته داخل نقابة الموسيقيين.. تأجيل التحقيق ووكيل النقابة: لم أتلقَّ أي اتهامات رسمية    هيثم أبو زيد: كتاب «التلاوة المصرية» هو نتاج 35 عاما من الاستماع لكبار القراء    حالة من الذعر في طهران بعد سماع دوي انفجارات    "المتر سمير" الحلقة 6.. محمد عبد الرحمن يتسبب في حادث سيارة    المفتي: الاعتكاف ليس مجرد مكوث في المسجد بل انقطاع عن الخلق للاتصال بالخالق    المفتي يوضّح حكمة تشريع المواريث في الإسلام: يُحقق التوازن ويُعزز الراوبط العائلية    تجاهل معاناة 100 ألف معتقل ..لماذا يتحدث السيسي عن"سجون راقية" رغم التقارير الحقوقية الفاضحة ؟    "بيبو" الحلقة 6 .. 3 زيارات مفاجئة لكزبرة تضعه في موقف حرج    حسن الخاتمة، وفاة سيدة من بني سويف أثناء أداء العمرة بالسعودية    أراوخو: سعداء بالنتيجة أمام نيوكاسل.. والإرهاق نتيجة الجهد المبذول    احتفال الجامع الأزهر بذكرى فتح مكة بحضور وزير الأوقاف ووكيل المشيخة    مباشر.. أول صلاة تهجد في الأزهر الشريف ليلة 21 رمضان    نشأت الديهي يحذر من احتمالية تورط الخليج فى حرب طويلة مع إيران    جريزمان: اللعب في نهائي الكأس حلمي.. واستقبال هدفين يعني ضرورة التحسن دفاعيا    الجيش الأمريكي يعلن تدمير 16 زورقاً إيرانيا لزرع الألغام    6-1.. بايرن ميونخ يصعق أتالانتا في عقر داره    حوار مفتوح للتعرف على الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين بسيناء    غدا.. عزاء اللواء عماد عبد الله زوج الإعلامية إيناس عبد الله بمسجد الشرطة    «معهد ناصر» يعلن عن وظائف جديدة وفتح التعاقد مع التمريض بنظام الشفت المرن    «الصحة» تطلق 3 قوافل طبية في أسيوط والجيزة والبحيرة ضمن «حياة كريمة»    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



اعتبره البعض عيباً.. تعرف على أعظم شرف للسيد المسيح
نشر في الموجز يوم 06 - 02 - 2022

أكد القرآن الكريم أن المسيح عليه السلام والملائكة المقربون عباد لله عز وجل، ولن يستنكفوا عن عبادته سبحانه َتعالى، يقول الله عز وجل "لَنْ يَسْتَنْكِفَ الْمَسِيحُ أَنْ يَكُونَ عَبْدًا لِلَّهِ وَلَا الْمَلَائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ وَمَنْ يَسْتَنْكِفْ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيَسْتَكْبِرْ فَسَيَحْشُرُهُمْ إِلَيْهِ جَمِيعًا (172) فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ وَأَمَّا الَّذِينَ اسْتَنْكَفُوا وَاسْتَكْبَرُوا فَيُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَلَا يَجِدُونَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا (173) يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمْ بُرْهَانٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُبِينًا (174) فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَاعْتَصَمُوا بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِنْهُ وَفَضْلٍ وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا (175)" سورة النساء.
وأشار الدكتور محمد سيد طنطاوي شيخ الأزهر السابق رحمه الله، خلال حلقة مسجلة من برنامج (مع القرآن الكريم) بإذاعة القرآن الكريم، إلى أن في هذه الآيات الكريمة بين الله عز وجل أن المسيح عيسى عليه السلام إنما هو عبد من عباد الله سبحانه وتعالى، وأنه لن يأنف ولن يمتنع عن عبادة الله عز وجل ولا عن الإذعان لأوامره ولن يستنكف أن يكون عبدا لله عز وجل ، وقد روى المفسرون فى سبب نزولها (أن وفد نجران قالوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم: لم تعيب صاحبنا يا محمد؟ قال:" ومن صاحبكم؟" قالوا: عيسى، قال صلى الله عليه وسلم:" وأى شئ قلت"؟ قالوا تقول: إنه عبد الله ورسوله. قال صلى الله عليه وسلم:" إنه ليس بعار أن يكون عبداً لله ") .
والمعنى: لن يأنف المسيح ولن يمتنع عن أن يكون عبداً لله، وكذلك لن يستنكف الملائكة المقربون عن أن يكونوا عبادا لله عز وجل ولا عن عبادته وطاعته؛ ذلك لأن عبادة الله عز وجل شرف ليس بعده شرف، ويقول الله عز وجل"وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ (56) مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ (57) إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ (58)".
وتابع بقوله إن افتتاح الآية ب"لن" يفيد النفي المؤبد والمؤكد لاستنكاف المسيح والملائكة المقربين عن عبادة الله عز وجل، لأن الله عز وجل هو خالق الخلق جميعا وهو رازقهم سبحانه وتعالى، بل ويجب أن يشعروا بالسعادة والعزة والشرف لعبادتهم لربهم سبحانه وتعالى، فالآية الكريمة إنما تفيد معنى الثبوت والتشريف لأولئك المؤمنين الذين لا يعبدون سوى الله عز وجل.
وفي قوله سبحانه وتعالي"وَمَن يَسْتَنكِفْ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيَسْتَكْبِرْ فَسَيَحْشُرُهُمْ إِلَيْهِ جَمِيعًا (172)"، هدد الله عز وجل من يمتنع عن عبادته والخضوع لطاعته عز وجل، َوالمعنى أن من يستنكف ويستكبر عن عبادته سبحانه َتعالى فسيجد يوم القيامة عذابا أليما جزاء على استكباره، حيث يكون مرد الناس جميعا إلي الله عز وجل ويحشرون جميعا يوم القيامة، وسيجازي المحسن بإحسانه والمسيء بإساءته، والدليل على أن جميع الخلق سيحشرون الضمير في قوله عز وجل" فَسَيَحْشُرُهُمْ" حيث يعود إلى المسستنكفين والمؤمنين لأن الحشر عام للمؤمنين وللكافرين، والدليل ما جاء في الآيات الكريمة من التفصيل المفرع في قوله عز وجل" فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ وَأَمَّا الَّذِينَ اسْتَنْكَفُوا وَاسْتَكْبَرُوا فَيُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَلَا يَجِدُونَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا (173) "، أي أن مرجع الناس جميعا إلي الله عز وجل، فمن استنكف عن عبادته عز وجل له عذاب أليم ولن يجدوا من دون الله عز وجل من ينصرهم أو يدفع عنهم العذاب، أما من آمن ولم يستنكف عن عبادة الله عز وجل فله أجره ويزيده الله عز وجل رضا وفضلا.
و أوضح الدكتور محمد سيد طنطاوي أنه بعد هذا التهديد والتبشير والترغيب والترغيب، وجه ربنا سبحانه وتعالى نداء عاما إلى الناس جميعا، حيث أمرهم باتباع الحق، في قوله سبحانه وتعالى"يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمْ بُرْهَانٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُبِينًا (174)"، والمراد بالبرهان الدلائل والمعجزات التي تدل على صدق النبي صلى الله عليه وسلم فيما يبلغه عن ربه عز وجل، و صح أن يكون المراد بالبرهان النبي صلى الله عليه وسلم وسماه الله عز وجل بذلك لما أعطاه سبحانه وتعالى من دلائل تشهد بصدق نبوته صلى الله عليه وسلم ، وأما المراد بالنور المبين، فهو القرآن الكريم، وقول الله سبحانه وتعالى"وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ" لتوضيح أن الله عز وجل، من أنزل القرآن الكريم إشعار بكمال اللطف وللمبالغة في إبطال افتراءات المفترين.
ثم جاء وصف الشرائع والمواعظ والعبر التي اشتمل عليها القرآن الكريم بالنور المبين، لما فيها من حق لا يخفى صدقه إلا عمن طمست بصيرته.
وأضاف أن في قول الله عز وجل"فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَاعْتَصَمُوا بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِنْهُ وَفَضْلٍ وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا (175)"، أثنى الله سبحانه وتعالى علي الذين اهتدوا و آمنوا بالنبي صلى الله عليه وسلم الذي أرسله الله عز وجل إلى الناس جميعا، فمنهم من اهتدى، ومنهم من ضل ، وأن الذين آمنوا واهتدوا فسيدخلهم سبحانه وتعالى في رحمته ويهديهم ، نسأل الله عز وجل أن يجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.