مجلس الشيوخ يستأنف جلساته العامة اليوم    صعود مؤشرات الأسهم اليابانية في جلسة التعاملات الصباحية    انهيار أسعار الفراخ اليوم نهاية أبريل.. البيضاء نزلت 20 جنيه    بكاء ريهام عبد الغفور أثناء تسلمها تكريم والدها الراحل أشرف عبد الغفور    ختام عروض «الإسكندرية للفيلم القصير» بحضور جماهيري كامل العدد ومناقشة ساخنة    «طب قناة السويس» تعقد ندوة توعوية حول ما بعد السكتة الدماغية    تراجع سعر السبيكة الذهب اليوم وعيار 21 الآن بمستهل تعاملات الثلاثاء 30 إبريل 2024    الجيش الأمريكي ينشر الصور الأولى للرصيف العائم في غزة    حقيقة نشوب حريق بالحديقة الدولية بمدينة الفيوم    مقتل 3 ضباط شرطة في تبادل لإطلاق النار في ولاية نورث كارولينا الأمريكية    اندلاع اشتباكات عنيفة بين المقاومة الفلسطينية والاحتلال في مخيم عسكر القديم شرق نابلس    مباراة من العيار الثقيل| هل يفعلها ريال مدريد بإقصاء بايرن ميونخ الجريح؟.. الموعد والقنوات الناقلة    ظهور خاص لزوجة خالد عليش والأخير يعلق: اللهم ارزقني الذرية الصالحة    تعرف على أفضل أنواع سيارات شيفروليه    تعرف على أسباب تسوس الأسنان وكيفية الوقاية منه    حبس 4 مسجلين خطر بحوزتهم 16 كيلو هيروين بالقاهرة    هل أكل لحوم الإبل ينقض الوضوء؟.. دار الإفتاء تجيب    العميد محمود محيي الدين: الجنائية الدولية أصدرت أمر اعتقال ل نتنياهو ووزير دفاعه    السيطرة على حريق هائل داخل مطعم مأكولات شهير بالمعادي    نيويورك تايمز: إسرائيل خفضت عدد الرهائن الذين تريد حركة حماس إطلاق سراحهم    هل ذهب الأم المتوفاة من حق بناتها فقط؟ الإفتاء تجيب    العثور على جثة طفلة غارقة داخل ترعة فى قنا    د. محمود حسين: تصاعد الحملة ضد الإخوان هدفه صرف الأنظار عن فشل السيسى ونظامه الانقلابى    لتلوثها ببكتيريا برازية، إتلاف مليوني عبوة مياه معدنية في فرنسا    محلل سياسي: أمريكا تحتاج صفقة الهدنة مع المقاومة الفلسطينية أكثر من اسرائيل نفسها    موعد عيد شم النسيم 2024.. حكايات وأسرار من آلاف السنين    فتوى تحسم جدل زاهي حواس حول وجود سيدنا موسى في مصر.. هل عاصر الفراعنة؟    شقيقة الأسير باسم خندقجي: لا يوجد أى تواصل مع أخى ولم يعلم بفوزه بالبوكر    حماية المستهلك: الزيت وصل سعره 65 جنيها.. والدقيق ب19 جنيها    مواقيت الصلاة اليوم الثلاثاء 30 أبريل في محافظات مصر    تعرف على موعد إجازة عيد العمال وشم النسيم للعاملين بالقطاع الخاص    نظافة القاهرة تطلق أكبر خطة تشغيل على مدار الساعة للتعامل الفوري مع المخلفات    أستاذ بجامعة عين شمس: الدواء المصرى مُصنع بشكل جيد وأثبت كفاءته مع المريض    مفاجأة صادمة.. جميع تطعيمات كورونا لها أعراض جانبية ورفع ضدها قضايا    دعاء في جوف الليل: اللهم اجعل لي نصيباً في سعة الأرزاق وتيسير الأحوال وقضاء الحاجات    رسميا.. بدء إجازة نهاية العام لطلاب الجامعات الحكومية والخاصة والأهلية بهذا الموعد    السجيني: التحديات عديدة أمام هذه القوانين وقياس أثرها التشريعي    بمشاركة 10 كليات.. انطلاق فعاليات الملتقى المسرحي لطلاب جامعة كفر الشيخ |صور    حكم الشرع في الوصية الواجبة.. دار الإفتاء تجيب    ميدو: عامر حسين ب «يطلع لسانه» للجميع.. وعلى المسؤولين مطالبته بالصمت    عيار 21 الآن يسجل تراجعًا جديدًا.. أسعار الذهب اليوم الثلاثاء 30 أبريل بالمصنعية (التفاصيل)    مصدران: محققون من المحكمة الجنائية الدولية حصلوا على شهادات من طواقم طبية بغزة    تصريح زاهي حواس عن سيدنا موسى وبني إسرائيل.. سعد الدين الهلالي: الرجل صادق في قوله    المتحدث باسم الحوثيون: استهدفنا السفينة "سيكلاديز" ومدمرتين أمريكيتين بالبحر الأحمر    «هربت من مصر».. لميس الحديدي تكشف مفاجأة عن نعمت شفيق (فيديو)    عفت نصار: أتمنى عودة هاني أبو ريدة لرئاسة اتحاد الكرة    ضبط 575 مخالفة بائع متحول ب الإسكندرية.. و46 قضية تسول ب جنوب سيناء    بعد اعتراف أسترازينيكا بآثار لقاح كورونا المميتة.. ما مصير من حصلوا على الجرعات؟ (فيديو)    ليفاندوفسكي المتوهج يقود برشلونة لفوز برباعية على فالنسيا    توفيق السيد: لن يتم إعادة مباراة المقاولون العرب وسموحة لهذا السبب    إيهاب جلال يعلن قائمة الإسماعيلي لمواجهة الأهلي    تموين جنوب سيناء: تحرير 54 محضرا بمدن شرم الشيخ وأبو زنيمة ونوبيع    برلماني يطالب بالتوقف عن إنشاء كليات جديدة غير مرتبطة بسوق العمل    برج القوس.. حظك اليوم الثلاثاء 30 أبريل: يوم رائع    أخلاقنا الجميلة.. "أدب الناس بالحب ومن لم يؤدبه الحب يؤدبه المزيد من الحب"    خليل شمام: نهائى أفريقيا خارج التوقعات.. والأهلى لديه أفضلية صغيرة عن الترجى    تقديم موعد مران الأهلى الأخير قبل مباراة الإسماعيلى    درجات الحرارة المتوقعة اليوم الثلاثاء 30/4/2024 في مصر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



عاجل.. ننشر النص الكامل لكلمة الرئيس السيسي في الأمم المتحدة
نشر في الموجز يوم 22 - 09 - 2020

ينشر الموجز نص كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي، أمام الدورة ال75 للجمعية العامة للأمم المتحدة، والتي انطلقت مساء اليوم الثلاثاء، في دورتها السنوية بنيويورك.
النص الكامل للكلمة:
يطيب لى فى البداية أن أتوجه بالشكر إلى السيد "تيجانى محمد باندى" على جهوده المتميزة كرئيس للجمعية
العامة للأمم المتحدة فى دورتها السابقة متمنيا لكم التوفيق فى إدارة أعمال الدورة الحالية.. بحكمة وموضوعية.
يكتسب عقد الشق رفيع المستوى لدورة الجمعية العامة هذا العام أهمية خاصة إذ يتواكب مع الذكرى الخامسة والسبعين لإنشاء الأمم المتحدة ويتزامن مع تعرض العالم أجمع لجائحة فيروس "كورونا" المستجد التى خلفت حتى الآن
خسائر بشرية مؤلمة وآثارا اقتصادية واجتماعية عميقة.
اقرأ أيضاً
* السيسي : الحل السياسي للأزمة السورية أمر ملح .. ولابد من وقفة حاسمة لإهاء أزمة اليمن
* الزمالك يفلت من فخ طنطا ورضا عبد العال في مباراة القرارات المثيرة
* الرئيس يدعو الأمم المتحدة لمحاسبة الدول التى تتعمد خرق القانون الدولي
* الرئيس السيسي يلقي كلمة مصر أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة
* 60 دقيقة.. علاء يتقدم للزمالك في شباك طنطا بالهدف الأول
* سيدات الأهلي تتوجن بكأس مصر للطائرة
* باند "وسط البلد" علي موعد مع جمهوره في دار الأوبرا المصرية.. الجمعة المقبلة
* لجنة مكافحة كورونا: مصر لم يحدث بها انتكاسة حتى الآن
* المقاصة يقبل اعتذار ايهاب جلال ويكلف علي عاشور بمهمة المدير الفني
* 15 دقيقة.. زيزو يهدر فرصة الهدف الأول للزمالك في شباك طنطا
* البترول تكشف أسباب أهمية منتدى غاز المتوسط
* عاجل.. الصين تتهم ترامب بنشر أخطر "فيروس " في العالم
إن مصر بحكم تاريخها وموقعها وانتمائها الإفريقى والعربى والإسلامى والمتوسطى وباعتبارها عضوا مؤسسا للأمم المتحدة لديها رؤيتها إزاء النهج الذى يتعين اتباعه لتحسين أداء وتطوير فاعلية النظام الدولى متعدد الأطراف مع التركيز بشكل أخص على الأمم المتحدة.
وأود أن أغتنم هذه المناسبة لكى أستعرض بعض الإجراءات التى تتحرى بشكل عملى تحقيق أهدافنا المشتركة
فى ركائز عمل الأمم المتحدة الثلاث:
المحور الأول - وفيما يتعلق بحفظ السلم والأمن الدوليين بات من الضرورى أن نتبنى جميعا نهجا يضمن تنفيذ ما يصدر من قرارات فى الأطر متعددة الأطراف مع إيلاء الأولوية لتطبيق القواعد والمبادئ المستقرة والثابتة.. فى ميثاق
الأمم المتحدة والقانون الدولى وهو ما
يستلزم توافر الإرادة السياسية اللازمة لدى
الدول لاحترام وتنفيذ القرارات وتفعيل
مهام الأمم المتحدة على صعيدين رئيسيين
أحدهما: المتابعة الحثيثة لتنفيذ ما يتم الاتفاق عليه.. واتخاذ كل ما يلزم من إجراءات لمساعدة الدول لتنفيذ التزاماتها وبناء قدراتها.. مع مراعاة مبدأ الملكية الوطنية والآخر: العمل على محاسبة الدول..
التى تتعمد خرق القانون الدولى
والقرارات الأممية وبصفة خاصة..
قرارات مجلس الأمن.
فى هذا السياق، لم يعد من المقبول أن تظل قرارات مجلس الأمن الملزمة فى مجال مكافحة الإرهاب والتى توفر الإطار القانونى اللازم للتصدى لهذا الوباء الفتاك دون تنفيذ فعال والتزام كامل من جانب بعض الدول التى تظن أنها لن تقع تحت طائلة المحاسبة.. لأسباب سياسية.
ومن المؤسف أن يستمر المجتمع الدولى فى غض الطرف عن دعم حفنة من الدول للإرهابيين سواء بالمال والسلاح أو بتوفير الملاذ الآمن والمنابر الإعلامية والسياسية بل وتسهيل انتقال المقاتلين الإرهابيين إلى مناطق الصراعات خاصة إلى ليبيا.. وسوريا من قبلها.
ويمتد حرص مصر على إرساء السلم والأمن الدوليين ليشمل تجنيب الشعوب ويلات النزاعات المسلحة من خلال إطلاق عمليات سياسية شاملة تستند إلى المرجعيات التى تضمنتها قرارات مجلس الأمن ذات الصلة.
فعلى صعيد الأزمة فى ليبيا تتمسك مصر بمسار التسوية السياسية.. بقيادة الأمم المتحدة على أساس الاتفاق السياسى الموقع بالصخيرات ومخرجات مؤتمر برلين و"إعلان القاهرة" الذى أطلقه رئيس مجلس النواب وقائد الجيش الوطنى الليبيان والذى يعد مبادرة سياسية مشتركة وشاملة لإنهاء الصراع فى ليبيا ويتضمن خطوات محددة وجدولا زمنيا واضحا لاستعادة النظام وإقامة حكومة توافقية.. ترقى لتطلعات الشعب الليبى.
إن تداعيات الأزمة لا تقتصر على الداخل الليبى لكنها تؤثر على أمن دول الجوار والاستقرار الدولى وإن مصر عازمة على دعم الأشقاء الليبيين لتخليص بلدهم من التنظيمات الإرهابية والمليشيات ووقف التدخل السافر من بعض الأطراف الإقليمية التى عمدت إلى جلب المقاتلين الأجانب إلى ليبيا تحقيقا لأطماع معروفة.. وأوهام استعمارية ولى عهدها.
لذلك فقد أعلنا ونكرر هنا أن مواصلة القتال وتجاوز الخط الأحمر ممثلا فى
خط "سرت – الجفرة" ستتصدى مصر
له دفاعا عن أمنها القومى.. وسلامة شعبها
كما نجدد الدعوة لكل الأطراف للعودة
إلى المسار السياسى بغية تحقيق السلام والأمن والاستقرار.. الذى يستحقه شعب ليبيا الشقيق.
وإذا كنا ننشد حقا تنفيذ القرارات الدولية.. وتحقيق السلام والأمن الدائمين فى منطقة الشرق الأوسط فليس أحق بالاهتمام من قضية فلسطين التى مازال شعبها يتطلع لأبسط الحقوق الإنسانية وهو العيش فى دولته المستقلة جنبا إلى جنب مع باقى دول المنطقة.
لقد استنزف الوصول إلى هذا الحق أجيالا واستنفد العديد من القرارات إلى حد بات يثقل الضمير الإنسانى.
ولا سبيل للتخلص من هذا العبء
وفتح آفاق السلام والتعاون والعيش المشترك إلا بتحقيق الطموحات المشروعة للشعب الفلسطينى فى إقامة دولته المستقلة.. وعاصمتها القدس الشرقية لكى يعم السلام والأمن كل شعوب المنطقة.
إن على المجتمع الدولى تفعيل التزامه بتحقيق السلام.. الذى طال انتظاره
والتصدى للإجراءات التى تقتطع الأرض
من تحت أقدام الفلسطينيين وتقوض أسس التسوية وحل الدولتين التى تبنتها القرارات الدولية وقامت عليها عملية السلام والتى بادرت إليها مصر سعيا إلى تحقيق السلام الشامل والعادل والدائم.
كما بات الحل السياسى الشامل
للأزمة السورية أمرا ملحا لإطفاء أتون الحرب المشتعلة وتنفيذ كافة عناصر التسوية السياسية وفقا لقرار مجلس الأمن
رقم (2254).. دون اجتزاء أو مماطلة وبما يحقق وحدة سوريا وسلامتها الإقليمية وسلامة مؤسساتها وطموحات شعبها والقضاء التام على الإرهاب.
وبالمنطق نفسه، فلقد آن الأوان لوقفة حاسمة تنهى الأزمة فى اليمن من خلال تنفيذ مرجعيات تسوية الصراع طبقا لقرار مجلس الأمن رقم (2216) والمبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطنى الشامل وبما يحترم الشرعية ويكفل وحدة اليمن واستقلاله ووقف استغلال أراضيه لاستهداف دول الجوار أو لعرقلة حرية الملاحة فى مضيق باب المندب.
السيد الرئيس،
وفيما يتعلق بموضوع سد النهضة أود أن أنقل إليكم تصاعد قلق الأمة المصرية البالغ حيال هذا المشروع الذى تشيده دولة جارة وصديقة على نهر وهب الحياة لملايين البشر.. عبر آلاف السنين.
لقد أمضينا ما يقرب من عقد كامل فى مفاوضات مضنية.. مع أشقائنا فى السودان وإثيوبيا سعيا منا للتوصل إلى اتفاق..
ينظم عمليتى ملء وتشغيل السد ويحقق التوازن المطلوب بين متطلبات التنمية للشعب الإثيوبى الصديق وبين صون مصالح مصر المائية.. وضمان حقها فى الحياة.
وقد خضنا على مدى العام الجارى جولات متعاقبة من المفاوضات المكثفة حيث بذلت حكومة الولايات المتحدة الأمريكية جهودا مقدرة.. لتقريب مواقف الدول الثلاث من خلال المحادثات التى رعتها بمعاونة البنك الدولى.. على مدى عدة أشهر كما انخرطنا بكل صدق فى النقاشات التى جرت بمبادرة من أخى رئيس وزراء السودان
ومن بعدها فى الجولات التفاوضية التى دعت إليها جمهورية جنوب إفريقيا بوصفها الرئيس الحالى للاتحاد الإفريقى إلا أن تلك الجهود لم تسفر للأسف عن النتائج المرجوة منها.
إن نهر النيل ليس حكرا لطرف ومياهه بالنسبة لمصر ضرورة للبقاء دون انتقاص من حقوق الأشقاء.
ولقد أكدت تلبية مجلس الأمن دعوة مصر لعقد جلسة للتشاور حول الموضوع فى التاسع والعشرين من يونيو الماضى خطورة وأهمية هذه القضية واتصالها المباشر بالحفاظ على السلم والأمن الدوليين الأمر الذى يضع على عاتق المجتمع الدولى مسئولية دفع كافة الأطراف للتوصل إلى الاتفاق المنشود الذى يحقق مصالحنا المشتركة إلا أنه لا ينبغى أن يمتد أمد التفاوض.. إلى ما لا نهاية فى محاولة لفرض الأمر الواقع لأن شعوبنا تتوق إلى الاستقرار والتنمية وإلى حقبة جديدة واعدة من التعاون.
السيد الرئيس،
أما بالنسبة للمحور الثانى من محاور عمل الأمم المتحدة وهو تحقيق التنمية المستدامة فتؤمن مصر إيمانا راسخا بأن دفع جهود التنمية يعد شرطا أساسيا لتعزيز السلم والأمن الدوليين ولإقامة نظام عالمى مستقر وهو أفضل السبل لمنع التطرف والحد من النزاعات المسلحة والأزمات الإنسانية.
ولقد دعمت مصر اعتماد أجندة التنمية المستدامة لعام 2030 واضطلعت بدور محورى لدعم جهود السكرتير العام لإصلاح المنظومة التنموية إيمانا منها بأهمية تعزيز قدرة المنظمة.. على تحقيق تلك الأهداف الطموحة.
ولعل الأزمة الطاحنة التى فرضتها جائحة فيروس "كورونا" المستجد تستوجب توفير الدعم للدول النامية.. خاصة الإفريقية من خلال تقديم حزم تحفيزية لاقتصاداتها وتخفيف أعباء الديون المتراكمة عليها والاستفادة من الأدوات المتاحة لدى مؤسسات التمويل الدولية بما يساهم فى خلق بيئة مواتية تساعد تلك الدول على احتواء آثار الجائحة والتعامل مع المشكلات القائمة كالإرهاب، والهجرة غير المنتظمة، ومعالجة أسباب النزاعات.
السيد الرئيس،
وفيما يتعلق بالمحور الثالث لعمل
الأمم المتحدة تحظى الأجندة الدولية لحقوق الإنسان بأهمية متزايدة لما لها من أثر مباشر على تعزيز بناء الإنسان وتحسين مستوى الخدمات المقدمة له والحفاظ على حقوقه ضمانا لتمتعه بحياة كريمة وللتعامل مع التحديات التى تواجهه على كافة المستويات وهو ما يعضد فى
الوقت نفسه.. استقرار المنظومة الدولية.
فلقد شرعنا فى تعزيز مسيرتنا فى مجال حقوق الإنسان على كل الأصعدة: السياسية، والاقتصادية، والاجتماعية إيمانا منا بضرورة التكامل بينها فى ظل ما تضمنه الدستور المصرى وتعديلاته من مواد تضمن الحقوق والحريات وحقوق الأجيال القادمة وتنشئ مجلس الشيوخ ودوره فى دعم النظام الديمقراطى وتكفل للمرأة تمثيلا مناسبا فى المجالس النيابية حيث يخصص للمرأة ما لا يقل عن ربع عدد المقاعد بمجلس النواب فضلا عن تنظيم عمل مؤسسات الدولة وأجهزتها والفصل بين السلطات وتكريس مبدأ تداول السلطة.
كما تعددت أوجه العمل على تعزيز المواطنة وتحقيق العدالة والمساواة وتكافؤ الفرص دون تمييز لأى سبب إلى جانب جهود تمكين المرأة المصرية ومكافحة مظاهر العنف ضدها بكافة أشكاله والدعوة لتجديد الخطاب الدينى وتأكيد حرية العقيدة واضطلاع الدولة ببناء دور العبادة دون تفرقة فضلا عن تمكين ذوى الاحتياجات الخاصة والاستثمار فى الشباب لاسيما من خلال إدماجهم فى عملية صنع القرار وإقامة حوارات مباشرة معهم من خلال منتديات الشباب الدورية وتنفيذ مبادرات تدريب وتأهيل الشباب.. للمشاركة الفعالة فى العمل العام.
أما على الصعيد الاقتصادى واتساقا مع المنظور الشامل لرؤية "مصر 2030" فالحق أنه لولا الدعم الذى أولاه شعب مصر إلى مؤسسات الدولة لما كان ممكنا اجتياز المراحل الصعبة والمضنية لبرنامج الإصلاح الهيكلى والذى كان لنجاحه إسهام كبير فى تحصين الاقتصاد وتحجيم خسائره جراء جائحة فيروس "كورونا" كما أننا من بين عدد قليل من الدول التى استطاعت تحقيق معدلات إيجابية للنمو رغم الجائحة بالإضافة إلى السيطرة على معدلات التضخم وتراجع البطالة إلى أدنى مستوياتها منذ عشرين عاما فضلا عن إقامة المشروعات القومية الكبرى فى مجالات البنية الأساسية وتوفير المسكن اللائق والطاقة إلى جانب صياغة برامج اجتماعية تستهدف من هم أقل دخلا لتوفير الحماية اللازمة لهم وتخفيف آثار الإصلاحات عليهم وكذا التركيز على أولوية الرعاية الصحية.. باعتبارها حقا رئيسيا من خلال تبنى العديد من المبادرات والبدء فى تنفيذ مراحل برنامج التغطية الصحية الشاملة لجميع المواطنين المصريين وهى كلها الجهود التى تعد إسهاما مباشرا لصون حق المواطن فى عيش كريم.
ولا يفوتنى هنا أن أشير إلى أننا، وفى خضم كل ما سبق ودون متاجرة أو ابتزاز لم نقصر أبدا فى أداء واجبنا الإنسانى
إزاء نحو ستة ملايين مهاجر ولاجئ ممن اضطروا لمغادرة بلادهم بسبب الحروب والأزمات السياسية والظروف الاقتصادية الصعبة وتستضيفهم مصر حاليا على أرضها وبين شعبها حيث يتمتعون بكافة الخدمات التى تقدمها
الدولة للمصريين دونما أى عون أو دعم
يعتد به من شركائنا الدوليين رغم الأهمية التى يعلقونها.. على حقوق هؤلاء المهاجرين.
السيد الرئيس،
من الضرورى أن نعمل على معالجة مسألة التمثيل الجغرافى العادل فى مجلس الأمن ليكون أكثر تعبيرا عن واقع عالمنا اليوم وعن موازين القوى الراهنة والتى تختلف كثيرا عما كانت عليه إبان وقت صياغة المنظومة الدولية.
وتؤكد مصر على أهمية توسيع المجلس..
فى فئتيه الدائمة وغير الدائمة بما يعزز من مصداقيته ويحقق التمثيل العادل لإفريقيا لتصحيح الظلم التاريخى الواقع عليها والاستجابة لمطالبها المشروعة المنصوص عليها فى توافق "أوزلوينى" وإعلان "سرت".
السيد الرئيس،
إن مواجهة التحديات الجسيمة الناجمة عن تفشى جائحة فيروس "كورونا" المستجد
فضلا عن المشكلات الإقليمية والدولية القائمة تحتم علينا ضرورة إعلاء مبدأ التعاون والتضامن الدولى لمواجهة تلك التحديات أكثر من أى وقت مضى وتجنب التناحر والاستقطاب.
وإذا كان "الأمل يولد من الألم" فلعلنا نجد فى الأزمة الراهنة ما يدفعنا لبث روح جديدة فى جهودنا الحثيثة لتفعيل العمل الدولى متعدد الأطراف ودور الأمم المتحدة كقاطرة له.
إن مصر، كعضو مؤسس لهذه المنظمة وبما لها من إسهام فى صناعة الحضارة الإنسانية.. منذ فجر التاريخ لن تدخر جهدا فى سبيل تحقيق رؤية التجديد والإصلاح بناء على اقتناع راسخ ويقين ثابت أن "الأرض تسع الجميع" طالما كان نبذ الصراعات، وصنع وبناء السلام، والتعاون الدولى هى الأسس الحاكمة للعلاقات بين الدول والشعوب
من أجل تحقيق التنمية والأمن والاستقرار والرفاهية للأجيال الحالية والقادمة.. على حد سواء.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.