انتقد وزير الخارجية التركي احمد داوود أوغلو اليوم الأممالمتحدة لفشلها في وقف المجازر اليومية في سوريا وقال إن المنظمة الدولية فوتت فرصة تاريخية لحل الأزمة السورية. وقال داود أوغلو في طريق عودته إلى تركيا من نيويورك إن "الوقت حان للأفعال وليس لمزيد من الأقوال وعلى الأممالمتحدة أن تسرع جهودها من أجل حل عاجل في سوريا" حسب ما نقلت عنه اليوم وكالة الأنباء التركية "أناضول" واعتبر أن استمرار الخلافات في مجلس الأمن الدولي الذي عقد اجتماعا طارئا حول سوريا يوم أمس من شأنه أن يفاقم الوضع الإنساني والأمني في الأراضي السورية مؤكدا أن الحاجة باتت ملحة لاحتواء مأساة النازحين والهاربين من عنف النظام السوري. وأوضح أنه على الرغم من أن مجلس الأمن ولأول مرة عالج الأزمة السورية من منظور إنساني فإن إخفاقه في البعث برسالة حازمة للنظام السوري لوقف العنف شجع على استمرار الانتهاكات والمجازر اليومية في سوريا. وأضاف "في الوقت الذي ينتظر ملايين السوريين القابعين تحت نير عنف النظام والنازحين في دول الجوار رسالة قوية من الأممالمتحدة للنظام السوري فان مجلس الأمن اثبت بخلافاته انه عاجز عن التصدي لهذا النظام ..لقد فقد فرصة تاريخية". وكان داوود أوغلو قد دعا مجددا في اجتماع مجلس الأمن لبحث الأزمة الإنسانية في سوريا وأوضاع اللاجئين السوريين في دول الجوار إلى إقامة مناطق عازلة في سوريا لإيواء النازحين والهاربين من عنف النظام. ورغم أن الدعوة التركية لم تلق حماسا من الدول الغربية فإن أنقرة تأمل بهذا المطلب تخفيف عبء إيواء مزيد من النازحين السوريين في أراضيها حيث فاق عددهم 80 ألفا ولخشيتها من حدوث عمليات نزوح بشري بمئات الألوف.