في الوقت الذي يسعى فيه الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى رفع كفاءة التعليم لأهميته فى النهوض بالدولة من عثراتها الاقتصادية يسعى مسئولون آخرون على تعطيل هذه الجهود، وليس أدل على ذلك من تعطيل محافظ الأقصر محمد بدر ورئيس المدينة لمشروع إنشاء مدرسة بسبب المجاملات علي الرغم من وجود الأرض والمتبرع والموافقات الرسمية ما يعنى تأجيل تحقيق حلم أهالي نجع الطوايع التابع لمدينة إسنا بوجود مدرسة قريبة منهم. وكشف سكان نجع الطوايع التابع لمدينة إسنا عن المأساة التي يمرون بها جراء عدم وجود مدرسة قريبة منهم ما يترتب عليه ذهاب أطفالهم إلي مدارس في النجع المجاور مما يعرض الأطفال إلي المخاطر لوجود ترعة تفصل بين النجعين وطريق سريع إضافة إلى تكدس الأطفال في المدارس الذي وصل عددهم إلي 60 و70 طالب في الفصل الواحد. وأشاروا إلى أنه تم الموافقة علي تخصيص قطعة أرض بمساحة 2000 متر مربع بناحية الطوابع الشرقية بمدينة إسنا بمحافظة الأقصر تابعة لأراضي منافع الري المستغني عنها لصالح وزارة التربية والتعليم لإقامة المدرسة بالقرار رقم 753 لسنة 2015 والصادر من رئيس مجلس الوزراء بتاريخ 2 /4/2015 وصدر قرار السيد المحافظ رقم 1923 لتنفيذ قرار السيد رئيس الوزراء في 16 /4/2015 . وأوضح الأهالي أنه رغم وجود رجل أعمال تبرع بجزء من أرضه المجاورة بالمساحة المخصصة بإجمالي 1750 متر مربع لتوسعة مساحة الأرض وتحمله تكاليف البناء كاملة ووثق التنازل بالأوراق إلا أنهم فوجئوا باعتداء بعض الأشخاص من نجع "القرية" الواقع جنوب نجع الطوايع بالاعتداء علي المساحة المخصصة ببناء أحواش والمكوث فيها وذلك رغم صدور قرار سابق رقم 1098 ل 15/3/2015 بإزالة كافة التعديات وتسليم المساحة لهيئة الأبنية التعليمية بالأقصر وإسنا. وأشار الأهالي إلى أنه تم تنفيذ القرار في 25 /11/2015 بعد تعطيله ثمانية أشهر وتسليم مندوب هيئة الأبنية بمحضر رسمي والقبض علي المعتدين وأخذ تعهد بعدم التعرض ولكن أعاد المعتدون الكّرة مرة أخري بعد المماطلة في تنفيذ المشروع وطرق غير مشروعة لم يتخذ ضدهم أي إجراء قانوني . وكان المندوب المكلف من قبل أهالي النجع بإنشاء المدرسة قد توجه لرئيس المدينة ففوجيء برد فعله حيث قال "السيد المحافظ في حرج شديد ويريد إنهاء المشكلة بالطريق الودي وكلفني بالجلوس معكم وعرض الحل الذي يتضمن تغيير موقع المدرسة المخصص بقرار رئيس الوزراء وقرار تنفيذ من السيد المحافظ لأن الطرف المعتدي يرغب في إنشاء مسجد في المكان المخصص وهي الحيلة التي يلعب بها للاستيلاء على الأرض علي الرغم من وجود مسجد قريب وعدم حاجة النجع لهذا المسجد". وأكد علي طايع ممثل أهالي النجع عن السر وراء كل هذه التعقيدات وقال إن مماطلة المحافظ ورئيس المدينة تأتي مجاملة لنائب مجلس النواب المتعاون مع تجار الأراضي مدللاً على ذلك بإرسال قرار من رئاسة مركز ومدينة إسنا "إدارة الأملاك" رقم 4918 في 27/12/ 2015 موجه إلي السيد مدير عام الإدارة التعليمية باسنا حيث طلب استلام الموقع والبدء في انشائه تحسباً لنفاذ المدة القانونية لقرار التخصيص علي الرغم من صدور محضر معاينة انضمامي بتاريخ 25/11/2015 وتسليم الأرض للسادة مندوبي هيئة الأبنية التعليمية خالياً من أي تعديات مرفق بخرائط للمساحة المخصصة وجوانبها. وأضاف "علي" أنه عند إرسال مذكرة عرض علي السيد محافظ الأقصر بوجود رجل أعمال يريد التبرع بقطعة أرض وبناء المدرسة علي حسابه الخاص وتجميل وتطوير مركز إسنا بالكامل كان رده "تراجع من هيئة الأبنية التعليمية" فما علاقة الأبنية التعليمية بتجميل المركز وتطويره؟.