ارتفاع أسعار النفط بعد عزم أمريكا تمديد الحصار وخام برنت يتجاوز ال 111 دولارًا للبرميل    خروج الإمارات من أوبك.. تحول كبير في سوق النفط العالمي.. قراءة في الأسباب والتداعيات    بعد تزايد الضغوط الداخلية على الرئيس الأميركي لإنهاء حرب إيران.. هل يعلن ترامب الانسحاب والنصر الأحادي؟.. مسؤولون كبار في الإدارة الأمريكية: الحرب أصبحت عبئا سياسيا على البيت الأبيض    قمة جدة توجه بسرعة إنشاء أنابيب لنقل النفط ومنظومة إنذار ضد الصواريخ    ماس كهربائي وراء حريق شقة سكنية وإصابة شخصين بأوسيم    تحريات لكشف ملابسات تعرض مطرب شاب لاعتداء بالمنيرة الغربية    بعد غياب طويل.. شيرين عبد الوهاب تعود لجمهورها بحفل في الساحل الشمالي    حركة القطارات| 45 دقيقة تأخيرا بين قليوب والزقازيق والمنصورة.. الأربعاء 29 أبريل    الملك تشارلز يفاجئ ترامب: لولا وجودنا لربما كنتم تتحدثون الفرنسية (فيديو)    رئيس الاحتلال يدرس العفو عن نتنياهو    تفاصيل حادث سير الإعلامية بسمة وهبة على محور 26 يوليو    مصر تدخل أسواق الخليج لأول مرة بتصدير الدواجن المجمدة إلى قطر    واقعة مثيرة للجدل في سويسرا.. أبرشية كاثوليكية ترفض حرمان مؤمنين قدموا القربان لكلابهم    وزير الخزانة الأميركي: ضغطنا الاقتصادي تسبب بتضاعف التضخم في إيران وانخفاض عملتها بشكل حاد    أمريكا: اتهام مدير الFBI السابق جيمس كومي بنشر محتوى يُعد تهديدًا لترامب    تحذير عاجل من ظاهرة جوية تبدأ بعد ساعة وتستمر حتى الصباح    خالد جاد الله: أزمة الأهلي هجومية وأتوقع فوزه على الزمالك في القمة    خروج بسمة وهبة من المستشفى بعد تعرضها لحادث سير ومصدر مقرب يكشف التفاصيل    طرح البوستر الرسمي لفيلم الكلام على إيه؟!    جامعة دمياط ترسخ القيم الدينية بوعي طلابي متجدد    ضبط 3200 عبوة شيكولاتة وحلاوة طحينية منتهية الصلاحية و4800 قطعة صابون بدون تواريخ إنتاج بالغربية    محافظ دمياط يتابع أعمال رصف شارع بورسعيد برأس البر وتطوير منطقة اللسان والفنار    شراكة صحة دمياط والصيادلة تعزز القرار الصحي لخدمة الأسرة    فتح باب الانضمام إلى اتحاد العمال الوفديين    مختار جمعة: الذكاء الاصطناعي والعقل البشري وجهان للتطور المستمر    بين الأسرار والجريمة.. أحمد بهاء يفاجئ الجمهور بدور جديد في "الفرنساوي"    وزير الآثار الأسبق يكشف أسرار استرداد القطع المهربة    قافلة طب الأسنان بدمياط تخدم عشرات المواطنين وتؤكد تكامل الصحة والجامعة    ورشة تدريبية لتعزيز السلامة المهنية والإسعافات الأولية للصحفيين والإعلاميين    جراحة نادرة بطنطا لاستئصال ورم ضخم ومعقد بالوجه والرقبة لسيدة بلغ 20 سم    الجيش اللبناني: إصابة عسكريَّين في استهداف إسرائيلي لدورية إنقاذ    التعليم: الدراسة العملية لمنهج الثقافة المالية ستؤثر على قرارات الشباب الاقتصادية ونمط تفكيرهم    ترتيب هدافي دوري أبطال أوروبا بعد مهرجان أهداف مباراة سان جيرمان وبايرن ميونخ    جامعة العريش تستقبل وفد اتحاد الاتحادات النوعية الرياضية والشبابية لتعزيز الوعي والانتماء لدى الطلاب    أيمن يونس: الأهلي لا يؤتمن في القمة والزمالك لم يحسم الدوري    الحكم بإعدام شخصين قتلا جارهم لرفضه العمل معهم في البحيرة (فيديو)    قبل 72 ساعة من انطلاق المباراة.. رسميا نفاد تذاكر مباراة القمة بين الزمالك والأهلي بالجولة الخامسة من مرحلة التتويج بلقب دوري نايل    وفاة المحامي مختار نوح وتشييع الجنازة اليوم من مسجد مصطفى محمود بالمهندسين    مدرب سيدات يد الأهلي: العمل الجماعي كلمة السر في التتويج بلقب الكأس    وفاة مختار نوح الباحث في شؤون الجماعات المتطرفة    ديمبيلي: باريس سان جيرمان وبايرن ميونيخ لا يترددان في تحقيق الفوز    جريمة منتصف الليل، الكشف عن تفصيل جديدة في سرقة محصول القمح بالشرقية    فصل الكهرباء 3 ساعات بقرى قلين اليوم للصيانة.. اعرف المناطق المتأثرة    ثروت الخرباوي يكشف تفاصيل اللحظات الأخيرة في حياة مختار نوح: نطق الشهادتين قبل وفاته    محمد مختار جمعة: قوة الردع هي الضمانة الأكيدة للسلام.. وجيش مصر يحمي ولا يبغي    خبيئة الكرنك.. الدماطي يكشف قصة ال17 ألف تمثال التي غيرت خريطة الآثار المصرية    ترامب يهاجم ميرتس ويصف موقفه من امتلاك إيران للسلاح النووي ب"الكارثة"    «قرض ياباني ميسر».. رئيس الهيئة القومية للأنفاق يعرض تفاصيل مشروع الخط الرابع للمترو    مصرع شخص إثر انهيار حفرة خلال التنقيب عن الآثار بشبين القناطر    منتخب مصر ينعش خزينة اتحاد الكرة ب730 مليون جنيه في عهد التوأم    استشاري تغذية: لا وجود لنظام "الطيبات" في المراجع الطبية.. ومصطلحاته بلا سند علمي    هيثم زكريا مديرا للتعليم الخاص والدولي وشعراوي لمجموعة مدارس 30 يونيو    بالكعبة وملابس الإحرام.. تلاميذ ابتدائي يجسدون مناسك الحج بفناء المدرسة في بني سويف    اجتماع حزب الوعي لمناقشة الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان 2026–2030    هل يجوز الصلاة عن الميت الذى لم يكن يصلى؟.. أمين الفتوى يجيب    هل جوارح الإنسان لها إرادة مستقلة؟.. خالد الجندي يُجيب    خالد الجندي يوضح علامات أولياء الله الصالحين    هل تُجزئ النوافل عن فوائت الصلوات المفروضة؟ ومتى يسقط ترتيبها؟.. الأزهر يجيب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



النهب فى صوامع القمح وصل للركب.. نرصد أخطر 10 مشاهد فى أكبر قضية فساد على" جثث الغلابة"
نشر في الموجز يوم 21 - 07 - 2016

وزارة التموين تتعاقد مع صوامع وهمية .. والوزير: أجهزتنا الرقابية هي من إكتشفت التلاعبات
قضية " قليوب" و"شكاوي المواطنين" كشفت التجارة الحرام بأموال وأقماح المصريين
رئيس لجنة تقصي الحقائق:400 مليون جنيه حجم الفساد في أولى جولات اللجنة.. ومسئولون كبار متورطون فى الأزمة
حسانين أبو المكارم: حجم الفساد اقترب من نصف مليار جنيه خلال زيارة 6 مواقع فقط .. ومستمرون في كشف الفساد
النائب العام يأمر بحبس عدد من المتهمين من أصحاب الصوامع والشون الخاصة فى عمليات التوريد ومنع البعض الآخر من السفر
النائب طارق حسانين: أصحاب مطاحن ومخابز الدقيق الفاخر هم من افتعلوا الأزمة.. ولو ثبت تورط شقيقى فى القضية فلا بد من محاكمته جنائيا
تتكشف يوماً بعد الآخر حلقات الفساد الذي تضرب مفاصل الدولة ، ليظهر ناهبي أموال الشعب وأصحاب المصالح الذين يضربون بمصلحة الوطن وأبنائه عرض الحائط ففي الوقت الذي يسعى فيه رئيس الجمهورية جاهدا لمكافحة الفساد وسد النقص في العديد من السلع الحيوية، ظهرت أكبر قضية فساد في مصر، وهي التلاعب في توريد القمح، الذي يعد المحصول الاستراتيجي الأول للبلاد، ويثار كل عام حوله جدلاً كبيراً لإرتفاع أو انخفاض سعر الأردب، ولكن هذا العام الكارثة كانت أكبر بعد ان انكشفت التوريدات الوهمية داخل الصوامع وضياع مئات الملايين من أموال الدولة في جيوب الفاسدين .
طلبات الإحاطة و"تموين القليوبية" يفجران القضية
بدأت قضية فساد توريد القمح بمصر في الظهور منذ شهر تقريبا مع تقديم العديد من نواب البرلمان لطلبات إحاطة عن وجود فساد بمنظومة القمح وتوريده، وانفجرت القضية بشكل أكبر عندما قامت إدارة مباحث التموين بالقليوبية بضبط المسئولين عن شركة للصوامع بمنطقة قليوب، لقيامهم باستغلال قرار الدولة بدعم أسعار القمح المحلى، من خلال الاتفاق مع أعضاء اللجنة المشرفة عن استلام وتخزين القمح بالصوامع، بإثبات أن كمية القمح التى تم توريدها وتخزينها 60 الف طن، وبفحص الصومعة محل الواقعة، تبين أن الأقماح المخزنة فعليا داخل الصومعة مقدارها 47,200 طن، وأن نسبة العجز لما هو مثبت بمحضر الغلق مقداره 13 الف طن تقريبا، كما كشفت تحقيقات النيابة العامة فى قضية فساد توريدات القمح بصوامع القليوبية، عن تورط أعضاء اللجان المشرفة على أعمال التوريد فى عمليات التلاعب فى توريد الأقماح وإهدار 204 ملايين جنيه، وتورط 16 مسؤولا، وكشفت تحقيقات نيابات العبور وقليوب وطوخ عن وجود مسؤولية مباشرة لأعضاء اللجنة الرباعية بكل صومعة من الصوامع الأربعة، وأشارت التحقيقات إلى أن المتهمين اتفقوا فيما بينهم على التلاعب فى دفاتر توريد الأقماح، وصرف المستحقات من الدولة، والحصول على فارق الدعم بعد توريد أقماح مستوردة غير مطابقة للمواصفات بالصوامع.
مجلس النواب يشكل لجنة تقصى حقائق لتحرى الأمر
من جانبه أمر رئيس مجلس النواب على عبد العال بتشكيل لجنة تقصي حقائق، لزيارة الصوامع فى جميع أنحاء الجمهورية، برئاسة الهندس " مجدي ملك مكسيموس" وهو مهندس زراعي ولديه خبره في هذه المشكلات، وتضم اللجنه الأعضاء ( هانم أبو الوفا، إيهاب عبد العظيم، حسن العمدة، سيد أبو بريدعة، مجدى السعداوى، أشرف شوقى، هشام الشعينى، مصطفى بكرى، عبد الحميد الدمرداش، عادل بدوى، مدحت الشريف، ياسر عمر، جلال عوارة، أحمد جابر، حسنين أبو المكارم، أحمد شعراوى، حسين غيتة ) .
وفى أول زيارة لإحدى الصوامع على طريق " مصر – الإسكندرية "، تبين أن تلك الصومعة التى تعاقدت معها إحدى شركات وزارة التموين لتخزين القمح ليس لها سجل تجارى أو بطاقة ضريبية، أى أن الوزارة تعاقدت مع كيان وهمى، كما اكتشفت اللجنة البرلمانية تلاعبا فى الكميات الموردة من القمح، ووجود زيادة وهمية فى القمح المورد تقدر ب20 ألف طن، تقدر قيمتها ب55 مليون جنيه.
وكانت المفاجأة كذلك أنه في ثاني زيارة للجنة البرلمانية لإحدى الصوامع بالفيوم تبين أن هناك تلاعباً فى كميات القمح المورد للصوامع، حيث تم الاستيلاء على 64 مليون جنيه، بعد تدوين كميات من القمح بأسماء وهمية فى كشوف القمح الواردة لمخازن الشون، وكذلك وجود توريدات وهمية بإحدى الصوامع التي يمتلكها شقيق نائب بمجلس النواب، وعقب ذلك توالت جولات أعضاء لجنة تقصى الحقائق لعدد من الصوامع بالمحافظات المختلفة، ورصدت مخالفات كثيرة تمثلت في تسجيل كميات وهمية من القمح بالصوامع واختلاس قيمتها، والإفلات من تسليم الكميات الموردة للمطاحن بادعاء تلف الكميات التى تم تسجيلها بطريقة وهمية، ويتناسب هذا النوع أكثر مع الشون الترابية نظراً لأنها غير مجهزة، ومعروف مسبقاً أن نسبة فقد وتلف المخزون من القمح فيها كبير، وخلط القمح المحلى بالقمح المستورد والاستيلاء على الدعم الموجه للفلاحين.
رئيس لجنة تقصي الحقائق: 400 مليون جنية حجم الفساد حتى الآن
قال رئيس لجنة تقصى حقائق قضية فساد توريد القمح النائب مجدى ملك، إن اللجنة التي تم تشكيلها للكشف على الصوامع هي لجنه بها الكثير من المتخصصين وعلى أعلى مستوى، فهي تضم لجنة من الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، ورئيس مباحث التموين بالمحافظة، ومتخصصين فى هذا الشأن، ومندوبين عن وزارتى التموين والزراعة ومركز الأبحاث الزراعية لأخذ العينات، وشركة دولية متخصصة فى قياس السلع، حيث نقوم بالكشف عن أوراق الصومعة وتراخيص السجل التجارى، ومراجعة كشوف الحصر، ودفاتر الصرف، ويقوم بعدها مندوب الشركة بتحديد الكميات الموجودة بالصومعة، بصحبة مندوب من الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، وإذا رأت اللجنة أن هناك مخالفات بين ما هو موجود من كميات الأقماح وبين الكميات المثبتة فى الدفاتر الخاصة بالصومعة يتم التحفظ على المستندات وإثباتها فى محاضر خاصة بالزيارة، على أن تقوم شركة القياس بكتابة تقرير خاص، ويتم إبلاغ رئيس مباحث التموين بالمحافظة .
وأعلن "ملك" أن حجم الفساد الذى تمكنت اللجنة من اكتشافه حتى الآن بصوامع تخزين القمح يقترب من ال150 ألف طن، بقيمة تزيد على 400 مليون جنيه، مضيفاً أن منظومة القمح بها فساد ضخم جدًا سيتم الكشف عنه خلال الأيام القليلة المقبلة .
وأكد ملك على السرية التامة التي تعمل بها اللجنه، حيث لا يوجد أحد يعلم المكان الذي ستذهب اليه اللجنه للتفتيش الا أثناء السير في الطريق، ويكون هو بنفسه كرئيسا للجنة من قام بتحديد المكان، وذلك لضمان السرية وكشف المزيد من الحقائق في هذا القطاع الذي إمتلأ بالفساد على مدار عدة سنوات .
وأشار رئيس لجنة تقصي الحقائق إلى ارتفاع نسبة المخالفات في التوريد إلى الصوامع التى زارتها اللجنة لنحو50%، مشيراً إلى أن اللجنة تنتظر تحليل العينات فى مركز الأبحاث الزراعية لإثبات مدى خلط القمح المحلى بالمستورد.
وعلق " ملك" على الانتقادات التي وجهت للجنة من قبل بعض المسؤولين بغرفة صناعة الحبوب، واتهامهم للنواب والمختصين بأنهم لا يستخدمون أساليب قياس دقيقة عند التفتيش على الصوامع قائلا: نحن نستعين بأكبر شركة للقياس وهي شركة ( S G S ) التي تم ترشيحها من قبل وزارة التموين نفسها، وزيادة فى الحيطة من اللجنة قمنا بمخاطبة وزارة الدفاع لتحضر لنا متخصصين على أعلى مستوى وينضمون لنا، وبالفعل تم إرسال لجنة بكفاءة عالية، وأشرفت هذه اللجنة على إنشاء 10 صوامع من منحة الإمارات، وهم يراجعون قياسات الشركة ويصعدون إلى أعلى الصوامع معهم أثناء القياس، ولا مجال للتشكيك فى نوايا اللجنه، موضحا أن بعض المنتقدين هم بالفعل متورطين في قضايا الفساد وسوف يكشف التقرير النهائي عن جميع المتهمين بالتفصيل.
وأكد رئيس لجنة تقصي الحقائق أنه تم إخطار رئيس مجلس الوزراء، والدكتور خالد حنفى وزير التموين، بأنه تم تشكيل لجان رقابية لفحص الصوامع والشون، وبالفعل تقوم وزارة التموين حالياً بتشكيل لجان من كافة الأجهزة المعنية لتفتيش الصوامع، وتتم مراجعة أداء هذه اللجان للتأكد مما ينتج عنه التفتيش من حقائق واضحة ومصداقية نطلبها.
وأنهى "ملك" حديثه بأن لجنة كشف الحقائق هي مكونة من مجموعة من الشرفاء وليس لهم صلة من قريب او من بعيد بأصحاب الصوامع او العاملين بغرفة تجارة الحبوب، كما أن اللجنه ليست بديلاً للجهات الرقابية على عمليات توريد القمح، وأن وزارة التموين هى المسؤول الأول عن زيادة حجم المخالفات فى توريد الأقماح إلى الصوامع، وان اللجنه مستمرة في عملها لمدة شهر تقريبا وبعدها يتم تقديم تقريراً تفصيلياً لرئيس البرلمان عن أعمال اللجنة، وعدة توصيات تراها ضرورية لمنع الفساد فى توريد القمح، والمجلس سيناقش التقرير، ويلزم الحكومة بالعمل بالتوصيات .
أبو المكارم: رصد ما يقرب من نصف مليار جنية منهوبة ومازلنا في البداية
قال عضو لجنة تقصي الحقائق النائب " حسانين ابو المكارم، إن حجم الفساد الذي وجد بالصوامع لم يكن متوقعا، حيث اقترب من النصف مليار جنيه حتى الآن، ومازالت اللجنه مستمره في عملها لعدة اسابيع قادمة، مشيرا إلى ان خطوات اللجنه تتم بنوع من السرية لضمان الوصول الى أفضل النتائج وكشف الحقائق .
وأضاف أبو المكارم أن اللجنة استهدفت 6 مواقع حتى الآن، وتم رصد الكثير من المخالفات أبرزها وجود صومعه وهمية بطريق مصر – اسكندرية، كانت قد تعاقدت معها وزارة التموين، الأمر الذي وصفه بالكارثي، وخاصة بعد عدم العثور على سجل تجاري لتلك الصومعه، مؤكدا أن بعض الاتهامات سوف تطيل مسؤولين بوزارة التموين، وسوف يفصح عنهم في التقرير التفصيلي الذي سيعرض في نهاية جولات لجنة تقصي الحقائق .
واستنكر عضو اللجنة الانتقادات التي يوجهها البعض لشركة القياس التي تعمل مع اللجنة قائلا: إذا كانت شركة سيئة فلماذا تعاقدت معها وزارة التموين، مؤكدا أنها شركة عالمية وتستخدم أحدث سبل القياس أثناء التفتيش على الصوامع المختلفة.
مطاحن 82% تتهم "تقصي الحقائق" بإستخدام أساليب قياس غير دقيقة
من جانب آخر إعترضت شعبة مطاحن 82% بغرفة صناعة الحبوب باتحاد الصناعات، على ما اسمته حملة التشهير بصوامع تخزين الأقماح المحلية المملوكة للقطاع الخاص، واعتبرت أن ما تم إعلانه هي معلومات مغلوطة تصل عمدا إلى بعض أعضاء مجلس النواب، فضلا عن أن المحاضر التي تم تحريرها لبعض الصوامع بوجود عجز في الأرصدة اعتمدت على قياسات غير دقيقة.
وقال رئيس الشعبة ورئيس رابطة أصحاب مطاحن القطاع الخاص حسين بودى، في بيان، إن جميع كميات الأقماح يتم تسليمها إلى الصوامع والشون بالوزن ( طن – كيلو جرام)، ولم يتم تسليمها لهم بالحجم أو المتر، وبالتالى فإن الاستلام أو الجرد يجب أن يتم بالوزن أيضًا وليس بالحجم، ولا توجد أي أجهزة مهما كانت يمكنها تحديد كميات الأقماح ووزنها سوى الميزان، أما الأجهزة التي تحدد المساحة أو الحجم فليست محددة للكميات مطلقا خصوصا في حالة عدم تساوى الأبعاد من طول وعرض أو ارتفاع، مثلما حدث أثناء زيارة بعض الشون، وذلك لاختلاف الوزن النوعى للقمح.
وأضاف "بودي " أن الهيئة العامة للسلع التموينية، تضمن كافة حقوق الدولة ولا تسمح بأى تسيب أو إهدار لأى مال عام وتقوم بمحاسبة المخطىء وخصم قيمة أي عجز في القمح من مستحقات الشركة الموردة فورًا ووفقًا لما تحددة الهيئة، موضحا أن الصوامع والشون استقبلت هذا العام حوالى 5 ملايين طن قمح محلى، وباقى من ثمن هذه الأقماح للموردين حوالى مليار و500 مليون جنيه، بالإضافة إلى قيمة أجرة التخزين وهى حوالى500 مليون جنيه، وبإجمالي2 مليار جنيه متبقية للموردين ولا يتم دفع هذه المبالغ بالكامل إلا بعد صرف كميات الأقماح المخزنة بالكامل وفى حالة وجود عجز أو تلف أو اختلاس، فإن الشركة المصرية القابضة للصوامع والتخزين تقوم بإتخاذ الاجراءات القانونية وخصم قيمة الأقماح من خلال المبالغ المتبقية لدى هذه الجهات.
وأوضح أن أصحاب الصوامع والشون ليس بإمكانهم إستيراد أي أقماح من الخارج حتى تتمكن من خلطها بالأقماح المحلية للتربح منها، مشيرا إلى أن استيراد القمح مقتصر فقط على مطاحن 72% وشركات استيراد القمح، وأشار إلى أن منظومة الخبز المربوطة بالكارت الذكي تضمن عدم حدوث أي اختلاسات في كميات الدقيق المستخدم لانتاج الخبز، قائلًا إن القمح والدقيق يتم تسليمهما للمطاحن والمخابز بالأسعار الحرة، كما ان استلام كافة المنتجات بالكارت الذكى، مشيرًا إلى أن الاندفاع والمبالغه في الحديث عن الفساد له مردود سلبى على الاستثمار في مصر.
وفتح النائب طارق حسانين، رئيس شعبة صناعة الحبوب التابعة لاتحاد الصناعات ، النار على أعضاء اللجنة، بعد توجه لجنة تقصي الحقائق الى صومعة الياسمين التي يمتلكها شقيقه بمدينة 6 أكتوبر ودافع قائلا: بعض أعضاء شعبة 72 من أصحاب مطاحن ومخابز الدقيق الفاخر، هم من افتعلوا قضية توريد القمح الأخيرة، فى محاولة لتدمير منظومة الخبز للحصول على مكاسب اقتصادية وانتخابية، بعد ان تضررت مصالحهم الخاصة بسبب تطبيق منظومة الخبز، وذلك لأن قبل تطبيق المنظومة كانوا يشاركون فى مناقصات لإنتاج ما يسمى ب"الخبز الطباقى" والتى كانت تتيح لهم شراء القمح واستيراده بشكل مباشر، وهو ما كان يدر عليهم أرباحا كبيرة، لكن بعد قيام الدكتور خالد حنفى وزير التموين بتفعيل منظومة الخبر تم توحيد سعر رغيف الخبز وتوفير مليون طن دقيق بقيمة 2,5 مليار جنيه، وهى الكمية التى كان بموجبها تجرى مناقصات "الطباقى" مما ادى لإلغاءها .
ودافع حسانين عن نفسه قائلا: الجميع يعرف سمعة عائلتي المشرفة التي تعمل في مجال المطاحن من عشرات السنين، مؤكدا أنه اذا ثبت بالفعل أن شقيقه متهما فتتم محاسبته فكل شخص له شخصيته الاعتبارية المستقلة حتى وإن كان جاسوسا، ودائما ما يتعرض أعضاء البرلمان لمحاولات النيل منهم،
وانهى النائب تصريحاته بأن الشركة المكلفة من لجنة تقصى الحقائق البرلمانية فى تلك القضية تقوم بقياسات خاطئة وغير منطقية لكميات القمح لا يمكن أن تبنى عليها اتهامات حقيقية لأصحاب الصوامع، مؤكدا أنه لا يوجد مختص بين أعضاء اللجنة فى مجال القمح، مشددا على أن الاتهامات الموجه لشقيقه هدفها النيل من سمعته الشخصية، وأن الدولة ستحصل على كامل مستحقاتها وفقا للعقد الموقع بين أصحاب الشون وهيئة الرقابة والتوزيع.
فيما رأى رئيس شعبة مطاحن 72%، عمرو الحينى، وهو أحد الداعمين لحملة التفتيش على صوامع القطاع الخاص، أن لجنة تقصى الحقائق المشكلة من أعضاء مجلس النواب تستعين في إعداد تقاريرها بشركة مراجعة وقياس عالمية، وتتعامل معها الهيئة العامة للسلع التموينية، ونفى صحة ما يتم تداوله بشأن صعوبة قياس أوزان القمح داخل الصوامع إلا من خلال الميزان.
وأكد الحيني أن الشركات العالمية لديها نظم قياس معروفة تعتمد على الهندسة الفراغية، ولكل أنواع السلع والحبوب وزن نسبى معروف يتم التعامل عليه لتحديد دقيق للأوزان الموجوده داخل الشون دون الحاجة إلى تصفير الشونة أو تفريغها، مضيفا أن السماح للشون بالتصرف في الأقماح دون التأكد من الكميات الموجوده فيها، قد يفتح باب التلاعب في أوراق الصرف لتغطية نسب العجز في تلك الشون، مؤكدًا أن الأمر يتعلق بمئات الملايين من أموال الدولة والتى يجب أن تدقق في عمليه صرفها.
واستبعد رئيس شعبة مطاحن 72%، تماما أن يكون وراء تحريك تلك القضية خلافات وتعارض مصالح، كما أشار بيان سابق لوزارة التموين، أو حتى ما يلّمح له بعض أصحاب تلك الصوامع من وجود خلاف بين مطاحن القطاع الخاص التي تعمل في الدقيق المدعوم 82%، ومطاحن دقيق 72% الحر، قائلًا إن اللجنة تحركت بعد إعلان مباحث التموين والنيابة العامة وجود تسليمات وهمية للقمح في عدد من الصوامع وكان اشهرها صوامع القليوبية، وبناء عليه تحرك مجلس النواب للقيام بدوره في التحقق من عدم وجود إهدار أو اختلاس في أموال الدعم.
وزير التموين: نحن من اكتشفنا المخالفات
تعليقا على الفساد الذي تم اكتشافه بصوامع القمح، علق وزير التموين الدكتور خالد حنفى خلال اجتماع الحكومة قائلا: الأجهزة الرقابية بوزارة التموين هى التى اكتشفت بعض المخالفات فى الصوامع والشون حيث قامت بإحالتها للنيابة العامة ومازالت قيد التحقيق، وأن الإجراءات والضوابط التي تم وضعها فى استلام الأقماح المحلية كانت دقيقة وتحدد مسئولية المخالف إن وجدت، مؤكداً أن حق الدولة مضمون لأن التحاسب على الأقماح مع أى جهة يكون على التصفية الفعلية وليس على الموجود فى الشونة أو الصومعة وفقاً للضوابط.
وأضاف حنفي أن هذا العام شهد إصدار قرارات وزارية مشتركة بين وزارات الزراعة والمالية والتموين، تحدد المسؤلية بدقة، إضافة إلى قرارات من وزارة التموين تمنع تداول القمح المستورد أو القمح المحلى بين المحافظات إلا بتصريح من الوزارة وتعرض المخالف للحبس، مؤكداً أنه كانت هناك متابعة ورصد للتجاوز قامت به وزارة التموين ومباحث التموين وتم الإعلان عن ذلك بكل وضوح وشفافية وهو ما أثار القضية فى الأساس.
وأكد خالد حنفى أن الوزارة تقدم كل الدعم للجنة تقصى الحقائق التى شكلها البرلمان وتحترم عملها وتقدر دورها، كما تقوم الوزارة ومباحث التموين والرقابة الإدارية حالياً بحملات مستمرة على الكثير من مواقع استلام الأقماح المحلية على مستوى الجمهورية، وأنه فى حال ثبوت أى مخالفات يتم تحويلها للقضاء واتخاذ كافة الإجراءات القانونية لمعاقبة الفاسدين، موضحاً أن وزارة التموين هى من بادرت بمحاربة التجاوزات فى منظومة الخبز والدقيق والقمح، وقضت على الجزء الأكبر منه.
النائب العام على خط الأزمة
من جانبه أصدر النائب العام المستشار نبيل صادق، يوم الخميس الماضي، خمسة قرارات ضد المتورطين في القضية المعروفة إعلاميا ب " فساد توريد القمح"، بينها حبس عدد من المتهمين من أصحاب الصوامع والشون الخاصة فى عمليات التوريد، وأمر النائب العام، في بيان له، بضبط وإحضار "الهاربين" في القضية، وإدراج أسماء عدد منهم المتهمين على قوائم ترقب الوصول ومنعهم من السفر، وكذا منعهم وأسرهم من التصرف فى أموالهم، ووقف صرف أي مستحقات لأصحاب الصوامع الخاصة بمرتكبي هذه الجرائم، وكلف الجهات المسئولة عن صرف قيمة تلك الأقماح، بتنفيذ القرار.
وقال صادق إن تحقيقات نيابة الأموال العامة العليا كشفت تورط بعض أعضاء اللجان المشرفة على استلام القمح مع أصحاب الصوامع والشون فى التلاعب بكميات الأقماح المحلية، وأضاف في البيان أن المخالفات تمثَّلت في إشراف أصحاب الصوامع والشون، بالاشتراك مع المسئولين المكلفين، على عملية استلام الأقماح في إثبات توريد كميات القمح المحلي بالدفاتر على غير الحقيقة، واستبدال القمح المستورد الأقل جودة بالقمح المصري؛ بهدف الاستيلاء على فروق الأسعار.
وأكد صادق أن هذه المخالفات تشكل جناية استيلاء على المال العام والتربح بطرق غير مشروعة، والتزوير في أوراق رسمية، والاستيلاء على مقدرات الشعب، وتبديد ل " لقمة العيش"، ما يعد ظلما لأفراد الوطن يضر بالأمن القومي، حسب مفردات البيان.
يذكر أن النيابة العامة بالقليوبية قد قررت منع خمسة من المتهمين في قضايا فساد توريد القمح بالقليوبية والاستيلاء على 206 ملايين جنيه من المال العام في أربع صوامع قمح بالعبور وطوخ وقليوب من السفر خارج البلاد بعد توجيه لهم التزوير والاستيلاء على المال العام، وكشفت التحقيقات أن لجنة خبراء وزارة العدل المشكلة بقرار من المحامي العام لشمال وجنوب القليوبية أيدت وجود عجز بكميات القمح الموردة في أربع شون وصوامع قمح بالمحافظة، كما اطلعت اللجنة على المحاضر التي حررت بمعرفة مباحث التموين بالقليوبية لجرد الصوامع، وأثبتت كميات العجز التي ضبطتها مباحث التموين.
وتبين أن لجان توريد القمح زورت محاضر استلامه لصالح أصحاب تلك الصوامع بغرض الاستيلاء على المال العام، وأن هذه الكميات تم توريدها وأثبتت مباحث التموين عدم وجودها بالصوامع محل الضبط وتوصلت لجنة خبراء وزارة العدل إلى صحة ما جاء بمحاضر الضبط .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.