وزير الاتصالات: صفقة الترددات الجديدة تعادل إجمالي ما أُتيح للقطاع خلال 30 عامًا    التحالف الوطنى: نستهدف دعم 14 مليون مواطن فى رمضان بخريطة خير ذكية.. صور    نتنياهو يلتقي ترامب الأربعاء في واشنطن لبحث مفاوضات إيران    تونس.. وقفة احتجاجية تنديدا باستمرار العدوان الإسرائيلي على غزة    كابوس التحالف العظيم    تشكيل شبيبة القبائل لمواجهة الأهلي    الهلال يشكو الحمدان بعد فسخ عقده والانضمام للنصر    اتحاد الكرة يعلن موعد غلق القيد في الدوري المصري    إصابة 6 أشخاص في مشاجرة بالعصا والطوب بالغربية    مسنة الشرقية ترغب في التنازل.. والابنة: «أمي عندها زهايمر»    أحمد داوود يساند زوجته علا رشدى فى عزاء والدها    "الصحة": التبرع بالجلد لا يسبب تشوهات.. والمأخوذ طبقة رقيقة جدًا    وزارة التعليم تطلق حملة «نحو بيئة إيجابية للتعلم»    طرح الأغنية الدعائية لمسلسل الست موناليزا بطولة مي عمر    نوال مصطفى تكتب : صباح الأحد    رئيسة القومي للطفولة والأمومة تشهد اجتماع القاهرة التاسع لرؤساء المحاكم الدستورية    عضو بالشيوخ: إطلاق «الصحة» عيادات لعلاج الإدمان الرقمي خطوة مهمة لحماية الصحة النفسية    حلويات رمضان 2026| كيكة جوز الهندالسريعة .. تحلية سهلة في 5 دقائق    يسرا بطلة قلب شمس.. ومحمد سامي يكشف كواليس العمل الجديد    مسئولون أمريكيون يكذّبون نتنياهو: لا تعهّد من ترامب بنزع سلاح حماس خلال 60 يوما    مران الزمالك – تخفيف الحمل البدني لتفادي الإجهاد قبل مواجهة زيسكو    فرانك: كان من الممكن أن نخسر بخماسية أمام مانشستر يونايتد    تشكيل برشلونة أمام مايوركا في الدوري الإسباني.. لامين يامال في الهجوم    بعد قليل، محافظ أسيوط يعتمد نتيجة الشهادة الإعدادية ويعلنها رسميا    تصرف غريب من مها نصار بعد منشور مهاجمتها هند صبري    زيلينسكي : الولايات المتحدة تريد من روسيا وأوكرانيا إنهاء الحرب بحلول الصيف    5 إجراءات عاجلة من "الأطباء" ضد ضياء العوضي    أوقاف الشرقية: افتتاح 6 مساجد بتكلفة 23 مليون جنيه لاستقبال رمضان    غدًا.. وزير الزراعة ومحافظ القاهرة يفتتحان معرض السلع الغذائية بباب الشعرية    رصف ورفع كفاءة طرق ب3 مراكز وزيادة المساحات الخضراء بمصيف بلطيم    الهيئة الإنجيلية تسلّم محافظة أسيوط 30 كرسيًا متحركًا وتطلق مبادرات لخدمة 5000 مواطن وأسرهم    طلاب التربية العسكرية بجامعة كفر الشيخ يواصلون حملة تبرع بالدم بالمستشفى الجامعي    هجوم روسي واسع يستهدف البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا.. تفاصيل    وزير الخارجية يستقبل رئيس لجنة العشرة الأفريقية لإصلاح مجلس الأمن    كرة سلة - بقيادة أوجستي.. الكشف عن الجهاز الفني الجديد لمنتخب مصر    قبل رمضان.. فتح مسافات جديدة بالطريق الدائري الإقليمي وتكثيف إجراءات السلامة    ابنة الرئيس الأمريكي تزور معبد حتشبسوت بالأقصر    مصر تعزز دورها في حماية التراث الإنساني باستعادة رأس تمثال أثري    رئيس الوزراء عن ميثاق الشركات: نستهدف مليار دولار تمويل و500 ألف فرصة عمل    موتٌ في قعر القَذَر ..بقلم الشاعر/ معصوم أحمد / كاليكوت-الهند    احزان للبيع حافظ الشاعر يكتب عن:حين يخفت الصوت..هل تخفت الروح؟    لأول مرة.. الرقابة المالية تتيح لشركات السمسرة تسويق خدماتها عبر المنصات الرقمية    ارتفاع أسعار الذهب في مصر بقيمة 30 جنيهًا    مع بداية الفصل الدراسي الثاني… أولياء الأمور يطالبون بالغاء التقييمات الأسبوعية    أكاديمية الشرطة تستقبل وفدًا من دارسي برنامج الدبلوماسية الشبابية| فيديو    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن : حسن الخلق قضيتنا!?    النائب محمد زين الدين يقدم اقتراح برغبة لتخصيص أماكن للباعة الجائلين لمواجهة الفوضى    محافظ أسوان يتابع تحسين التغذية الكهربائية لقرى مبادرة حياة كريمة    توتنهام بالقوة الضاربة في مواجهة مانشستر يونايتد    مد أجل الحكم في الطعن على فوز القائمة الوطنية بغرب الدلتا بانتخابات النواب    وزير «الخارجية» يبحث جهود خفض التصعيد فى المنطقة    بعد مقترح برلماني.. عالم أزهري يضع 7 ضوابط شرعية للتبرع بالجلد بعد الوفاة    «العرجاوي»: تكامل الموانئ الجافة والبحرية ركيزة لتطوير المنظومة اللوجستية    رادار الداخلية يرصد 123 ألف مخالفة.. مفاجآت في تحليل المخدرات للسائقين    سيدة تعتدي على والدتها العجوز في الشارع بالشرقية والأمن يضبها    بعد اقتراح برلمانية تبرع المواطنين بجلودهم، محمد علي خير: "كتير علينا يا رب.. إحنا أصحاب عيا"    نجاح أول جراحة أورام بمنظار البطن الجراحي بمستشفى التأمين الصحي ببني سويف    الأوقاف توضح حقيقة منع إذاعة صلوات الفجر والمغرب والتراويح    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



زيارته للقدس أحدثت جدلا كبيرا فى الشارع القبطى.. ألغاز القديس
نشر في الموجز يوم 01 - 12 - 2015

البابا يعترف : لن أسمح لأى قبطى بزيارة إسرائيل فى عهدى
فجرت زيارة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية إلى القدس المحتلة ,نهاية الاسبوع الماضي حالة من الجدل ضد رأس الكنيسة المصرية ,حيث أثارت من جديد قضية سفر الاقباط للقدس ، إذ اعتبر البعض أنها بداية للتطبيع مع إسرائيل وانقلاب علي قرار البابا شنودة الذي كان يحظر زيارة الأراضي الفلسطينية تحت الاحتلال الإسرائيلي.
وفرضت عدة تساؤلات حول موافقة الكنيسة الأرثوذكسية بعد هذه الزيارة على حج المسيحيين الى الأماكن المقدسة ورفع الغضب والعقوبات الكنسية ضد الاقباط الذين يسافرون للقدس.
"الموجز" فتحت هذا الملف الشائك برصد أبرز اعترافات البابا تواضروس بشأن تلك الزيارة والافصاح عن موقفه من قرار حظر زيارة الاقباط للقدس وكذلك موقف البابوات السابقين منها .
كان البابا تواضروس الثانى، بابا الأسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية،قد توجه إلى القدس عبر تل أبيب للمشاركة فى جنازة الأنبا أبرهام مطران القدس والشرق الأدنى نهاية الاسبوع الماضي, على رأس وفد كنسي يضم ثمانية من كبار القساوسة، في أول زيارة من نوعها لشخصية تعتلى كرسى البابوية المصرية إلى القدس، منذ أكثر من ثلاثين عاما.
وجاءت زيارة البابا بعد ثلاثة أسابيع من زيارة عباس أبو مازن الرئيس الفلسطيني له بالمقر البابوي بالكاتدرائية والذي طالبه خلالها برفع قرار حظر سفر الاقباط الي القدس قائلاً: " إن زيارة القدس في كل الأحوال هي بمثابة دفعة قوية للشعب الفلسطيني،وأنها تمثل زيارة للسجين وليس للسجان. !
وأضاف , أن عدم زيارة القدس يؤدي إلى تجفيف الإقتصاد الفلسطيني بينما الزيارة تمنحنا تعزيزا على مستوى البقاء والصمود.
وقد أثارت تلك الزيارة جدلا واسعاً بين الاقباط ,الامر الذي دفع الكنيسة الارثوذكسية لإصدار أكثر من بيان لتوضيح أسباب الزيارة وتأكيد استمرار قرار حظر سفر الاقباط للقدس وفرض عقوبات كنسية علي المخالفين.
من جانبه أكد البابا في بيان له عبر القس بولس حليم، المتحدث الرسمي باسم الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، أن موقف الكنيسة من زيارة القدس ثابت ولن يتغير، وقال: " لا زيارة للقدس إلا مع جموع المصريين".
وتابع : سفرية بابا الكنيسة القبطية اقتصرت على صلاة الجناز على جثمان الأنبا إبراهام أسقف الكرسي الأورشليمي لما له من مكانة خاصة في المجمع المقدس للكنيسة القبطية، والذي يعُد الرجل الثاني بعد البطريرك".
وكشف المتحدث باسم الكنيسة، أن جثمان الراحل كان مفترضا مجيئه لمصر ليصلى عليها البابا تواضروس الثانى، ولكن وصية الأنبا إبراهام أن يدفن في القدس حالت دون ذلك، ولولا الوصية ما كان هناك داع لسفر البابا, مؤكدا أن صلاة الجنازة على الراحل من صميم العمل الرعوي، ووفقا لتقاليد الكنيسة ويتعين على البابا القيام بهذا العمل ويحسب مقصرًا أمام شعبه إذا لم يؤده.
وشدد على أن الكنيسة لا تضع في حسبانها معادلات سياسية، ولذلك كل خطواتها رعوية ووطنية فقط، ولذا فإن زيارة القدس لا تدخل فيها أي حسابات سياسية، وينبغي ألا تفسر على هذا النهج على الإطلاق.
وأضاف: " قرار عدم زيارة القدس هو قرار للمجمع المقدس والذي يعبر عن إرادة الشعب القبطي، ولن يغير هذا القرار إلا المجمع نفسه؛ مشيرا إلى وعى الشعب القبطي بتقاليد الكنيسة وقوانينها ويعلم أن رئاسة البابا للجناز واجب رعوي يجب أن يتحمله ولا يعني السماح له بالزيارة، ولذلك لا مجال للتشكيك أن الشعب ينتهز الفرصة لزيارة القدس".
واختتم بقوله: "يجب أن توضع الأمور في نصابها الصحيح، وهو أن الهدف من الزيارة صلاة الجنازة فقط، ونثق بوعي المصريين بإدراك من يقوم بالمزايدة على موقف الكنيسة والتي هي سباقة في العمل الوطني ومشهود لها من الجميع".
وأضاف حليم أن زيارة البابا إلى القدس لا علاقة لها بأي أجندة سياسية وإنما تأتي لأسباب دينية وروحية.
وأوضح أن الكنيسة كانت تنحو، في باديء الأمر، إلى إرسال وفد كنسي لحضور الجنازة، دون أن يترأسه البابا شخصيا.
لكن الأمر تغير بعد أن علمت الكنيسة بأن الأنبا أبراهام - وهو مصري الجنسية - أوصى بأن يدفن في القدس وليس في مصر، وهذا يعني أن البابا تواضروس لن يستطيع أن يصلي على الجثمان داخل الأراضي المصرية، وقد دفعه هذا للسفر إلى القدس بنفسه.
وفي نفس السياق أكد القمص سرجيوس سرجيوس، وكيل عام البطريركية المرقسية أن ماقام به البابا تواضروس هو واجب عزاء، وليس زيارة,مستنكراً الهجوم الذي شنه البعض ضد البابا .
وأضاف "الزيارة ليس لها أي بعد سياسي، والكنيسة على مبدأها من رفض زيارة المسيحيين القدس، من أيام البابا شنودة، وكذلك البابا تواضروس، ومن يخالف هذا المبدأ يتعرض للعقوبات الكنسية".
ورفض سرجيوس وصف البعض بالزيارة بأنها غير حكيمة، قائلاً: "لا يجرؤ أحد أن يصف قرار البابا بأنه غير حكيم، والبابا لم يذهب إلى إسرائيل ولكنه ذهب إلى القدس".
من تواضروس إلى كيرلس.. حكاية بابوات الكنيسة مع القدس
البابا كيرلس السادس البطريرك 116 للكنيسة القبطية الأرثوذكسية، كان أول من رفض زيارة القدس، حيث أعلن ذلك فى أعقاب هزيمة 1967 بعد وقوع القدس فى يد الاحتلال الصهيونى، بعدما لاحظ عمليات تهويد واسعة بمنطقة القدس،وفي عام 1980 قرر المجمع المقدس للكنيسة القبطية وهو أعلى سلطة فى الكنيسة، منع الأقباط من زيارة القدس، وذلك فى أعقاب الشقاق بين البابا شنودة والرئيس الراحل أنور السادات وما جرى فى مصر بعد اتفاقية كامب ديفيد التى لاقت معارضة شعبية واسعة.
وجاء نص قرار المجمع المقدس بشأن القدس( فى جلسة الأربعاء 26/ 3/ 1980)" على عدم التصريح لرعايا الكنيسة القبطية الأرثوذكسية بالسفر إلى القدس هذا العام، فى موسم الزيارة أثناء "البصخة المقدسة" وعيد القيامة، وذلك لحين استعادة الكنيسة رسمياً لدير السلطان، ويسرى هذا القرار تلقائياً ما دام الدير لم يتم استعادته، أو لم يصدر قرار من المجمع بخلاف ذلك".
استمر العمل بقرار المجمع المقدس طوال عهد البابا شنودة الثالث الذى قال مقولته الشهيرة "لن ندخل القدس إلا مع اخوتنا المسلمين"، حتى أن البابا الراحل كان يعاقب الأقباط الذين يزورون القدس بالحرمان الكنسى، أى الحرمان من سر التناول، وهو أحد الأسرار المقدسة السبعة للكنيسة الأرثوذكسية.
وفي عام 1991 رسم البابا شنودة الثالث الأنبا ابراهام مطرانًا على القدس وكرسى أورشليم والخليج، ولكنه رفض زيارة القدس لتجليسه على كرسيها، وأرسل وفدًا من كبار المطارنة والأساقفة رأسه الأنبا بيشوى مطران دمياط وكفر الشيخ والبرارى لتجليس المطران الراحل نيابة عنه، والتزاما بالتقاليد الكنسية التى لا تسمح لأسقف وهو رتبة أقل بتجليس المطران وهو رتبة أعلى منه، خاصة وأن ايباراشية القدس لا يتولاها إلا مطران ويحل ثانيًا فى ترتيب أساقفة المجمع المقدس بعد البابا مباشرة.
وذات مرة سُئل البابا شنودة عن زيارة القدس كما سبق وزارها الرئيس الراحل أنور السادات ,فقال: " زيارتي للقدس في ظل احتلال اسرائيل لها تختلف عن زيارة الرئيس المصري الراحل أنور السادات لاسرائيل، فقد زارها بصفته رئيس دولة ولهدف محدد ولتحقيق نتيجة من وراء الزيارة، أما زيارتي للقدس الآن في ظل احتلال اسرائيل لها فلا فائدة من ورائها الآن وبلا أي نتيجة، بالإضافة إلى أن اسرائيل ستقول لنا وقتها لكم الزيارة ولنا الريادة، وستؤدي زيارتنا للقدس الآن إلى رواج اقتصادي لليهود، علاوة على أن الاعلام اليهودي سوف يظهر هذه الزيارة كما يريد".
وأضاف البابا شنودة وقتها : لن أدخل القدس إلا بتأشيرة فلسطينية على جواز سفري ومع صديقي شيخ الأزهر الدكتور محمد سيد طنطاوي وأخوتي العرب، ولن يكون هذا إلا بعد أن يزول الاحتلال عن القدس، ويصبح المسجد الأقصى تحت سيطرة السلطة الفلسطينية.
وعلي الرغم من قرار الحظر إلا أن بعض الاقباط وخاصة كبار السن كانوا يسافرون الي القدس بشكل سري لأداء الحج والاحتفال بعيد القيامة ,وبعد رحيل البابا شنودة تصور البعض أن قرار الحظر تم الغائه برحيل البابا شنودة مما دفع الآلاف من الاقباط للسفر الي القدس خلال العامين الماضيين وذلك بعد تولي البابا تواضروس للكرسي البابوي.
ووقتها قام البابا تواضروس بالاعلان عن موقفه صراحة وقال "الكنيسة ستستمر في السير على خطى البابا شنودة ونهجه الداعم للقضية الفلسطينية ولن ترفع قرار الحظر إلا بعد أن يدخلوا القدس بصحبة إخوانهم المسلمين".
.....................................................
زيارة البابا القدس تشعل حرب "الموالاة والمعارضة" داخل الكنيسة
جرجس بشري: البابا شنودة رفض التطبيع مع اسرائيل.. وزيارة القدس بتأشيرة صهيونية "عذر أقبح من ذنب"
سليمان شفيق: زيارة تواضروس وضعت الأقباط في مرمي نيران المتطرفين
تباينت آراء عدد من النشطاء والرموز القبطية حول قضية سفر الاقباط الي القدس في ظل الاحتلال الاسرائيلي وذلك بعد زيارة البابا تواضروس الثاني الي هناك نهاية الاسبوع الماضي للصلاة علي جثمان الأنبا ابراهام مطران الكرسي الاورشليمي ,حيث أكد البعض تمسكه بقرار البابا شنودة والمجمع المقدس في عام 1980 بحظر السفر القدس إلا بصحبة إخوانهم المسلمين وبعد تحرير القدس.
بينما طالب آخرون بضرورة إلغاء هذا الحظر وإيجاد آلية مناسبة للسماح ألاقباط بالسفر الي القدس للحج وزيارة الاماكن المقدسة دون فرض عقوبات عليهم من جانب الكنيسة.
من جانبه قال جرجس بشري الناشط الحقوقي: "تعتبر القضية الفلسطينية هي قضية حياة أو موت والتفريط فيها يعد بمثابة "جريمة إنسانية" في المقام الاول بعد الصمت العربي الذي نشهده الآن حيال القضية ، وتحرير القدس من الاحتلال الاسرائيلي واجب على كل مسلم ومسيحي نظرا للمكانة العظيمة التي تحملها هذه البقعة الطاهرة من مقدسات اسلامية ومسيحيه يعيث فيها جيش الاحتلال الاسرائيلي فسادا ويستبيح حرمة المقدسات الاسلامية والمسيحية ويسير على قدم وساق في تعجيل انهاء المستوطنات ويقتل الابرياء والمدنيين العزل وتتواطأ معهم عناصر اجرامية لتنفيذ ذلك .
وتابع : تاريخ الكنيسة القبطية الارثوذكسية واضح ولم ولن يتزعزع حيال هذه القضية ويتمثل في الرفض الكامل للاحتلال الاسرائيلي ورفض التطبيع مع كيان مغتصب على المستوى الشعبي وقد ظهر ذلك جليا في عهد البابا الراحل الانبا شنودة الثالث الذي كان موقفه صارما تجاه هذه القضية باصدار قرار بحظر سفر الاقباط للقدس المحتلة.
وأشاربشري الي أن تمسك البابا شنودة بهذا القرار جعله يدفع الثمن غاليا ودخل في مواجهة صعبه مع السادات بسبب رفضه زيارة القدس مع الوفد الذي كان سيصطحبه السادات معه الى اسرائيل ، ووصلت المواجهة بينهما الي حد الاضطهاد باصدار الرئيس الراحل قرارا بعزله من منصبه واتهامه بالسعى لإقامة دولة للاقباط وهي اتهامات واهية- علي حد قوله.
وأضاف :ظل البابا شنودة متمسكا بموقفه الرافض لزيارة الاقباط لاسرائيل في عهد الرئيس الاسبق محمد حسني ومبارك وحتى رحيله عن العالم الى ان جاء خلفا له البابا تواضروس الثاني وصار على نهجه الوطني في رفض التطبيع مع اسرائيل , وتأكيده في حوارات تليفزيونيه انه لم ولن يزر القدس الا مع شيخ الازهر والمسلمين ولو زار الاقباط القدس وهي تحت الاحتلال فان ذلك يعد خيانة للمسلمين .
وبسؤاله عن زيارة البابا للقدس ,قال بشري"فوجئنا مؤخرا بنبأ رحيل مطران كرسي اورشليم والشرق الادنى نيافة الانبا ابراهام واعلان زيارة البابا تواضروس الثاني بانه سيذهب للصلاة على جثمانه بالقدس وقد قوبل سفر البابا للقدس بردود افعال متباينة حتى من الاقباط انفسهم وفي رأيي الشخصي ان هذه الزيارة لم تأتِ في التوقيت المناسب خصوصا أن القدس مازالت تحت سطوة الاحتلال الاسرائيلي كما ان الوضع الراهن الذي فيه تتربص عدة قوى بمصر ومحاولة اسقاطها بنيران الطائفية."
ولفت الي أن هناك من سيستغل هذه الزيارة لاحداث وقيعة بين الاقباط والمسلمين وإشعال الفتنة بينهما.
ورفض بشري اتهامات البعض للاقباط الذين يزورون القدس بالخيانة ,قائلا :"زيارة بعض الاقباط للقدس لا يمكن وصفها بالخيانة لانهم يسافرون للتبرك من الاماكن المقدسة ، وانا شخصيا ارفض زيارة القدس بتأشيرة اسرائيلية ".
وحذر الناشط من النتائج السلبية التي سترتب علي زيارة البابا للقدس ,موضحاً أنها سوف تضعف من قرار حظر سفر الاقباط للقدس بدعوي زيارة رأس الكنيسة لها.
وطالب بشري الكنيسة المصرية بضرورة عقد مؤتمر صحفي عالمي لتوضيح موقفها من زيارة القدس والتطبيع مع إسرائيل وكذلك موقف الدولة المصرية منه .
وفي نفس السياق شدد سليمان شفيق الكاتب الصحفي علي رفضه زيارة الاقباط الي القدس في ظل الاحتلال الاسرائيلي وما يقوم به من انتهاكات للأماكن المقدسة,مستنكراً زيارة البابا تواضروس لها والتي تقلل من مكانته – علي حد وصفه-.
وقال: سبق وأعلن الأنبا كيرلس السادس عام 1968 رفضه زيارة القدس إلا بعد تحريرها من يد الاحتلال الاسرائيلي وبعدها أيد البابا شنودة الراحل والمجمع المقدس هذا الموقف بقرار حظر زيارة الاقباط الي القدس إلا بمشاركة إخوانهم المسلمين وبصحبة شيخ الأزهر عام 1981 وعندما تولي البابا تواضروس الثاني الكرسي البابوي منذ ثلاث سنوات وتم إثارة هذه القضية بعد قيام عدد من الاقباط بالسفر الي القدس لإداء الحج أكد قداسته علي التزامه بقرار البابا شنودة بحظر سفر الاقباط .
وأضاف أن زيارة رأس الكنيسة المصرية الي القدس بدعوي الصلاة علي مطران الكرسي الاورشليمي زادت القضية الفلسطينية تعقيداً بعد أن صورها البعض بأنها اعتراف من الكنيسة بالكيان الصهيوني الامر الذي انعكس سلبياً علي مكانة البابا تواضروس رأس الكنيسة المصرية.
ووصف شفيق هذه الزيارة بأنها تفتقد الحكمة في وقت حرج، وتضع الأقباط في مرمي نيران المتطرفين وتؤكد ابتعاد الحكماء عن المقر الباباوي – علي حد قوله-.
ورفض مينا كمال، منسق عام حركة معا من اجل الوطن، زيارة البابا تواضروس الي القدس للصلاةعلي مطران الكرسي الاورشليمي,مؤكداً أنها لا تمثل ضرورة قصوي.
وقال :"كان من الممكن الصلاة علي جثمان المطران الراحل في مصر او تفويض اي اسقف للسفر خصوصا أن السفر للقدس يمثل حساسية كبيرة لدى الكثير من الأقباط، فكان على البابا ان يراعى ان هناك متربصين للكنيسة سوف يستغلون هذا الامر للمزايده على وطنية الكنيسة".
وأكد كمال ان سفر البابا للقدس سيجدد مطالب الشعب القبطى فى حقهم للسفر للحج بالقدس، موضحا ان الكثير من الاقباط سيرون ان البابا يمنعهم من السفر في حين يسافر هو للقدس دون ضرورة قصوي او امر عاجل او خطير يتطلب سفره، خاصة ان هناك ملاحظات كثيرة علي سفريات البابا المتكررة للخارج خلال الفترة الاخيرة.
وتابع كمال "من حق الأقباط ان يسافرون لزيارة الإماكن المقدسة والتي منعهم البابا شنودة الراحل عن زيارتها منذ عشرات السنين ولكن في نفس الوقت ذلك سيكون في صالح تطبيع العلاقات مع اسرائيل وهو ما يؤثر علي القضية الفلسطينية لذلك يمكن ترتيب رحلات قليله للحج سنويا بالتنسيق مع الجانب الفلسطيني والحصول على تأشيرات من الاْردن وليس اسرائيل".
وفى النهاية وجه كمال نصيحة للبابا قائلآ "على قداستك الاهتمام اكثر بقضايا الأقباط الداخلية وتقليل سفرياتك للخارج والاقتراب اكثر من الشعب وابعاد مراكز القوة من المحيطين بك".
وقال هانى سمير، مؤلف كتاب مذبحة ماسبيرو اسرار وكواليس " ,:زيارة البابا تواضروس للقدس تأتي ك"مهمة إنسانية" -بالدرجة الأولى- للصلاة على جثمان مطران الكرسي الأورشليمي وأقدم الأساقفة رسامة بالكنيسة المصرية، فحين تم رسامة البابا بطريركًا أعلن تمسكه بقرار البابا الراحل شنودة الثالث بعدم زيارة القدس إلا مع أخوتنا المسلمين، وهذا القرار يؤكد ان الهدف من الزيارة هو الصلاة على جثمان المطران الراحل، وان الزيارة ليس لها اى اهداف اخرى.
وأوضح ان هناك مسيحيين يحجون للأراضي المقدسة كل عام ويلجأون لشركات سياحية بدءًا من شهر يناير والسفارة الإسرائيلية تمنحهم تأشيرات لهم غير معلنة، ولذلك على البابا ان يعيد النظر فى قرار منع الاقباط من الحج للقدس.
وتابع "البابا شنودة أصدر قراره لاسباب سياسية وليست دينية وهو أخطأ حينما أقحم السياسة في الدين، فإخواننا الفلسطينيون في حاجة ملحة لأن نزورهم ونؤازرهم بكل قوتنا.
واضاف سمير "انا لا أعترف بقرار المجمع المقدس بمنعي من زيارة القدس، وإن أردت في أي وقت سأزور القدس وليذهب قرارهم عرض الحائط".
وفى النهاية وجه كلمة للبابا قائلا "افعل ما يمليه عليك ضميرك، فحج الاقباط للقدس امر هام جدا ولكنه تأخر كثيرا بسبب قرار خطأ من البابا شنودة والمجمع المقدس منذ عشرات السنين، وعليك الآن ان تراجع هذا القرار".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.