مرشح واحد، تفاصيل اليوم قبل الأخير لفتح باب الترشح على رئاسة حزب الوفد    وزارة الدفاع البريطانية: ساعدنا القوات الأمريكية في الاستيلاء على ناقلة النفط الروسية    تعرف على الجوائز المالية لبطولة كأس السوبر الإسباني    احتجاز مشجع الكونغو الشهير كوكا مولادينجا في عملية احتيال    ضبط متهم بالنصب على المواطنين والاستيلاء على أموالهم بعد ارتكاب 32 واقعة في الجيزة    فنانو سيمبوزيوم أسوان الدولي للنحت يزورون المتحف المفتوح    معاملات استثمارية حديثة.. "الإفتاء" توضح حكم أرباح الوديعة البنكية والإنفاق منها على المنزل    محافظ المنيا يهنئ الآباء الأساقفة بعيد الميلاد المجيد    الأمور مشتعلة في نيجيريا.. اللاعبون يهددون بعدم مواجهة الجزائر    مباراة برشلونة وأتلتيك بلباو مجانًا.. القنوات الناقلة وموعد اللقاء اليوم    الإمارات والاتحاد الإفريقي يشددان على دعم سيادة الصومال ووحدة أراضيه    مصرع طفل صدمته سيارة فى سمالوط بالمنيا    طريق مصر.. مصطفى غربال حكمًا لمباراة مالى والسنغال فى أمم أفريقيا    ثبات الدولار اليوم مقابل الجنيه في البنوك المصرية 7 يناير 2026    برلين: من الصعب المضي قدما في العملية السياسية الخاصة بأوكرانيا بدون واشنطن    تحت شعار «صناع الهوية».. وزارة الثقافة تكرم رموز العمل الثقافي في مصر    «العائلة».. كلمة السر فى حياة «كوكب الشرق»    محمد صلاح بين اختبار كوت ديفوار وقمة ليفربول وأرسنال    وكيل صحة الدقهلية يتابع توافر الأدوية والمستلزمات الطبية خلال أعياد الميلاد    طريقة عمل البسلة والجزر باللحمة بمذاق رائع    هل يفضل طاعة الوالدين على السفر والعمل؟.. "الإفتاء" تًجيب    أمم إفريقيا - وزير رياضة جنوب إفريقيا يعتذر عن تصريحات هوجو بروس    اعتراف بالفشل.. التعليم تقرر إعادة امتحان البرمجة للصف الأول الثانوي بعد سقوط منصة كيريو    وزير الخارجية السعودي يصل إلى واشنطن في زيارة رسمية    ننشر الأسماء.. وزارة التضامن تغلق 80 دار رعاية مخالفة وغير مرخصة في 18 شهرًا    البديوي السيد: رسائل الرئيس السيسي من الكاتدرائية تؤكد تماسك النسيج الوطني ووحدة الصف    عاجل.. سلامة الغذاء تسحب عبوات لبن نستلة من الأسواق    محافظ القليوبية ومدير أمن القليوبية يقدمان التهنئة بعيد الميلاد المجيد بمطرانية شبين القناطر    "القاهرة الإخبارية": استمرار القصف الإسرائيلي على الأحياء الشرقية لقطاع غزة واستشهاد طفلة    كنوز تعبر القارات: المتحف المصري بالقاهرة ورسالة التراث إلى العالم    الغرفة التجارية: 10 شركات تسيطر على موانئ العالم والاقتصاد البحري    طوارئ قصر العيني: استمرار تقديم الخدمة الطبية بكفاءة عالية خلال فترة الإجازات    1000 رحلة يوميا و1.2 مليون راكب.. السكة الحديد تكشف أرقام التشغيل على مستوى الجمهورية    ضبط 2.5 طن نشا مجهولة المصدر بمصنع بشبين القناطر بمحافظة القليوبية    تشييع جثمان المطرب ناصر صقر إلى مثواه الأخير    البابا تواضروس: وحدتنا أساس الحفاظ على الوطن وقواتنا المسلحة فخر لكل مصرى    لقاء الخميسى: لا يوجد ما يستدعى القتال.. السلام يعم المنزل    النيابة الإدارية تواصل غدًا التحقيق في واقعة مصرع 7 مرضى بمركز علاج الإدمان بالقليوبية    الرعاية الصحية تعلن خطتها للتأمين الطبي لاحتفالات عيد الميلاد المجيد    مصريون وأجانب.. أقباط البحر الأحمر يحتفلون بعيد الميلاد بكاتدرائية الأنبا شنودة بالغردقة    محافظ كفرالشيخ: التشغيل التجريبي لمجزر دسوق تمهيدًا لافتتاحه    انطلاق «مارثون الخير» بفنادق شرم الشيخ    القبض على 299 متهمًا بحوزتهم نصف طن مخدرات بالمحافظات    رسميًا.. الزمالك يعلن تعيين معتمد جمال قائمًا بأعمال المدير الفني وإبراهيم صلاح مساعدًا    وزارة الصحة ترفع كفاءة الخدمات التشخيصية من خلال تطوير منظومة الأشعة التشخيصية    وزارة المالية: مديونية أجهزة الموازنة للناتج المحلي تستمر في التراجع    أسعار اللحوم في الأسواق المصرية اليوم الأربعاء 7 يناير 2026    حريق يلتهم سيارة نقل ثقيل دون إصابات على الطريق الصحراوى بالإسكندرية    مصرع طفل غرق في حوض مياه أثناء اللهو بالواحات    قرارات جمهورية قوية خلال ساعات.. اعرف التفاصيل    وزيرا الزراعة والتعليم العالي يبحثان تفاصيل مشروع إنشاء جامعة الغذاء في مصر    وزارة الأوقاف تحدد خطبة الجمعة بعنوان " قيمة الاحترام" "والتبرع بالدم"    أسعار الذهب في مصر اليوم الأربعاء 7 يناير 2026    هل يسيطر «الروبوت» فى 2026 ؟!    بدعوة من نتنياهو| إسرائيل تعلن عن زيارة لمرتقبة ل رئيس إقليم أرض الصومال    البيت الأبيض: ترامب لا يستبعد الخيار العسكري لضم «جرينلاند»    خالد الجندي: 4 أقسام للناس في «إياك نعبد وإياك نستعين»    مواقيت الصلاه اليوم الثلاثاء 6يناير 2026 فى محافظة المنيا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



حمد بن جاسم الرجل الذى يملك خزينة فضائح أمراء ونساء قطر
نشر في الموجز يوم 05 - 03 - 2015

كشفت تسريبات لرئيس الوزراء، وزير خارجية قطر السابق، حمد بن جاسم، عدة أمور، أبرزها تآمر قطر على الدول العربية الأخرى، وعلى رأسها مصر والسعودية، وسعيها إلى تقسيمها.
فى التسريبات يعترف بن جاسم، بالعمل مع الولايات المتحدة الأمريكية لتقسيم السعودية والإطاحة بعائلة آل سعود الحاكمة فى المملكة. فنسمعه يقول: «إننا سعينا دائماً لامتلاك قوة يخاف منها السعوديون، ونحن نعلم أننا لا نستطيع خلق هذه القوة، وبالتالى لجأنا إلى الأمريكيين من خلال اتفاقية القواعد العسكرية على الأراضى القطرية».
كما اعترف حمد بن جاسم بعلاقة قطر الوطيدة بإسرائيل، وقال: «نحن نستخدم الإسرائيليين فى تخفيف الضغط السعودى على الأمريكيين تجاهنا».
وكشف رئيس الوزراء القطرى السابق عن أن «الأمريكيين يعملون على استراتيجية مفادها أن السعودية يجب أن تقسم إلى ثلاث دول: الوهابيون والمتشددون فى نجد (وسط) الفقيرة نفطيا، والدولة الثانية هى الحجاز، التى تقع تحت سيطرتها مكة والمدينة (الغنية بالنفط)، ودولة ثالثة تحت اسم الشرقية التى تستحوذ على أغلب إنتاج المملكة من النفط»، ودلل على ذلك بتساؤل طرحه: «لماذا يوجد الآن جريدتان إحداهما تصدر تحت اسم الحجاز والأخرى تسمى بالشرقية؟!».
واعترف حمد بن جاسم فى اجتماع عقده مع مسئولين فى جهازى المخابرات الأمريكية والبريطانية فى لندن، فقال: «تحدثت فى الاجتماع عن السعودية وقلت إن هناك حكومة هرمة لا تسمح للشباب بإدارة شئون الدولة، وهى فى الوقت نفسه لا تستطيع القيام بواجباتها»، وأضاف: «إن الأمل فى تحرك الصف الأول بالجيش السعودى مفقود، ولكن يبقى الأمل فى الصف الثانى، الذى يضم ضباطاً عادة ما يترددون على أوروبا لاستكمال دراستهم أو لأغراض أخرى».
وأكد حمد بن جاسم أهمية استغلال تردد الضباط السعوديين على أوروبا فى «إقامة علاقات إنسانية تقوم على تقديم الخدمات لبعضهم دون أن يطلب الضابط ذلك بنفسه، وهذه مهمة ستقوم بها سفاراتنا فى الخارج بهدوء تام».
فى أكتوبر 2013 نشرت صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية خريطة قالت إنها لما يسمى الشرق الأوسط الجديد والتى يتمّ فيها تقسيم المنطقة بما فى ذلك العراق وسوريا والسعودية واليمن وليبيا إلى عدة دويلات.
وجدت قطر فيما يسمى الربيع العربى فرصة أخرى سانحة لتحقيق مكاسب سياسية فى المنطقة ولتحقيق مشروع الشرق الأوسط الجديد، فواصلت (ومازالت) اللعب على الحبال ومحاولة خلط الأوراق وما زالت تراهن على تنظيم الإخوان.
التسريب يعود على الأرجح إلى الفترة نفسها التى ظهر فيها تسريب لأمير قطر السابق حمد بن خليفة، يقول فيه إن السعودية لن تعود موجودة بعد 12 عاماً، وهو ما يكمل صورة المشروع القطرى التآمرى على المملكة: تقسيم المملكة خلال 12 عاماً إلى دويلات عدة، وهو ما كان يحتاج بحسب الأمير القطرى السابق، إلى أن تتفرغ الولايات المتحدة لهذه المسألة، بعد استكمال أهدافها من غزو العراق، الذى لم يكن قد مضى عليه فى ذلك الحين سوى أشهر قليلة.
فى التسريب يقول حمد بن جاسم إنه وقع «قبل 7 أو 8 أشهر» مع وزير الدفاع الأمريكى فى حينه دونالد رامسفيلد ما أسماه «اتفاقية تنفيذية» تقضى بتوسيع نطاق القاعدة الأمريكية فى قطر، وذلك بناء على الاتفاقية السابقة الموقعة قرابة عام 1993، وهى الاتفاقية نفسها التى تم تجديدها عام 2013، على الرغم من قول حمد بن جاسم فى التسجيل إن المتبقى من الاتفاقية تسع سنوات، ملمحاً إلى أنه لن يتمّ تجديد تلك الاتفاقية.
فى ذلك الحين تناولت الصحف الأمريكية خبر التوقيع باهتمام. فذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» تحت عنوان «التهديدات والردود عليها: الولايات المتحدة وقطر توقعان اتفاقية لترقية القوات الأمريكية»، أن «القوات الأمريكية وقطر وقعتا اليوم اتفاقية بترقية القواعد العسكرية الأمريكية فى قطر، وهى القواعد التى يمكن أن يستخدمها الأمريكيون فى حال غزوهم للعراق».
«نيويورك تايمز» قالت أيضاً: «هناك اليوم 5000 جندى أمريكى فى العراق، ويقول المحللون إن قطر تكتسب سريعاً أهمية متزايدة بالنسبة إلى الأمريكيين على ضوء حرب محتملة مع العراق والتوتر الأخير فى العلاقات الأمريكية-السعودية».
كل هذا يوضح أن قطر كانت تقوم بثلاثة أمور فى ذلك الوقت، أولاً، وساطة مع معمر القذافى للمساهمة فى إنجاح عملية غزو العراق، أو على الأقل عدم الوقوف ضدها.. وثانياً، توطيد علاقاتها مع أمريكا وبريطانيا على وجه الخصوص، لاستكمال المخطط الأمريكى فى المنطقة، والمعروف باسم «الشرق الأوسط الجديد»، وتوفير المظلة الآمنة، سواء لوجستياً وعسكرياً، أو دبلوماسياً وسياسياً، لعملية غزو العراق.. أما ثالثاً، فهو وضع الخطط والاستراتيجيات لرسم المنطقة جيوسياسياً بما يتلاءم مع مصالحها، واضعة المملكة العربية السعودية على رأس أولوياتها، وصولاً إلى هدف محدد – تعتبره القيادة القطرية واقعياً وممكناً (خاصة بعد نجاح غزو العراق) وهو تقسيم السعودية.
الموضوع لا يحتاج إلى الكثير من التحليل. كلام وزير الخارجية القطرى السابق يكفى لتوضيح الصورة: قطر دولة صغيرة. نعلم أن السعودية أقوى منا. الخوف على النظام الحالى فى قطر من «الانقلاب» على غرار ما حدث بين حاكم قطر السابق ووالده.
أدرك القطريون إذن أنهم يستطيعون أن يلعبوا دور الوكيل الأمريكى فى المنطقة، وهو ما كان لابدّ من أن يمرّ عبر موافقة إسرائيل أو تواطئها، ومن هنا التقارب القطرى الإسرائيلى الذى لم يجد وزير الخارجية القطرى السابق بداً من تأكيده فى كلامه مع العقيد القذافى.
هذه الوقائع، وسواها، واعترافات «الحمدين» (حمد بن خليفة وحمد بن جاسم) فى التسجيلات المسربة، تؤكد أن القرار القطرى بالتآمر على السعودية والسعى إلى تقسيمها، وضرب علاقاتها سواء مع جيرانها فى مجلس التعاون الخليجى، أو مع الولايات المتحدة الأمريكية، يعود إلى وقت سابق، وما كلام حمد بن جاسم المسرب هذا، سوى تعبير عن تراكم تلك الخطة القطرية التراكمية، وشعور الدوحة فى حينه بأنها تكتسب زخماً سياسياً وعسكرياً سيمكنها من التنافس مع المملكة العربية السعودية، وصولاً إلى احتلال موقعها المركزى فى الواقع السياسى العربى.
نعود إلى ما نشرته صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية، فى أكتوبر 2013 ونقصد الخريطة التى قالت إنها لما يسمى «الشرق الأوسط الجديد» والتى يتمّ فيها تقسيم المنطقة، بما فى ذلك العراق وسوريا والسعودية واليمن وليبيا، إلى دويلات عدة. ولعلّ هذا التقسيم، فيما يخصّ المملكة تحديداً، هو بالتحديد ما يشير إليه «الحمدان» فى التسجيلات المسربة. فبحسب خريطة «نيويورك تايمز» تلك سيتم تقسيم المملكة العربية السعودية، إلى 5 دويلات: «وهابستان» فى الوسط، ومكة والمدينة وجدة فى الغرب، ودويلة فى الجنوب، وأخرى فى الشرق مع الدمام، ودويلة فى الشمال.
ونقلت «نيويورك تايمز» عن مصادر مطلعة أن قطر عملت على بناء تحالفات خليجية، فى وجه المملكة العربية السعودية، وهو ما رفضته تلك الدول، وعلى رأسها الإمارات العربية المتحدة والكويت، كما حاولت إنشاء تحالف مع ليبيا معمر القذافى، فى سعى منها إلى إقامة جبهة موحدة ضدّ المملكة، وفى حين وصل إلى الدوحة جواب واضح من الإمارات والكويت بأنهما لن تكونا طرفاً فى مثل هذه المؤامرة، ولو تحت مسميات أخرى، وتأكيداً منهما على محورية المملكة فى المنطقة، فقد لقيت تجاوباً من معمر القذافى الذى بدأ يخطط بجدية منذ ذلك الحين لتحقيق هذا الهدف، وصولاً إلى مؤامرة الاغتيال الفاشلة ضدّ خادم الحرمين الشريفين (حين كان ولياً للعهد)، التى تمّ الكشف عنها فى مارس 2013، والتى لعب فيها المعارض السعودى المقيم فى لندن (والذى يستشهد به حمد بن خليفة فى التسريب) دوراً بارزاً، بالتعاون مع المخابرات الليبية!!
هذا هو المخطط الذى وقع الاختيار على حمد بن جاسم لتنفيذه.
فى أحد اجتماعات قادة مجلس التعاون الخليجى بسلطنة عمان، تحدث حمد بن جاسم بلهجة لم تعجب الكبار فى المجلس، فقالوا صراحة لأمير قطر: لا نريد أن نراه بيننا مجدداً.. إلا أن الأمير تدخل لصالح وزيره قائلاً: عفواً، لن أقبل المساس بحمد، أنا من سيحدد ما سأفعله فى هذا الموضوع.. وهو ما جعل البعض يرى أن أقصى عقاب يمكن أن يفرضه الأمير على حمد بن جاسم، هو أن ينتزع منه منصب رئيس الوزراء، ويترك له منصب وزير الخارجية الذى أثبت فيه أنه أكثر نفعاً».
هناك بالطبع أسباب لعدم المساس بحمد بن جاسم، منها مثلاً أنه يمسك بين يديه بكل أسرار تمويل الصفقات التى تعقدها قطر فى الخارج، وأنه ظل يتحكم فيها لوقت طويل.
تقول إحدى البرقيات الدبلوماسية السرية التى أرسلتها السفارة الفرنسية فى الدوحة إنه فى أزمة سوريا سعت قطر لحشد التأييد الدولى لدعم المعارضة السورية بكل الوسائل والسبل؛ حشد الفنانين، تقديم الدعم المالى والسياسى للمجلس الوطنى السورى وتحريك رجال الأعمال السوريين.. باختصار، كل ما يمكن أن يجعل الدوحة عاصمة المعارضة السورية التى يتم التخطيط لمستقبل سوريا فيها.
وتواصل البرقية: «وكما حدث فى ليبيا، فإن رجلاً واحداً لعب دوراً محورياً فى هذا التحرك، هذا الرجل هو عزمى بشارة، نائب الكنيست الإسرائيلى السابق من عرب إسرائيل، والرجل الذى تم نفيه من إسرائيل بسبب صلاته بحزب لله، واستضافته الدوحة بعدها لكى يدير أحد مراكز الأبحاث فيها. إن عزمى بشارة، المقرب من الأمير تميم، منخرط مع المعارضة السورية منذ بداية الأزمة، لكنه اضطر لاحقاً إلى أن يتراجع أمام رئيس الوزراء حمد بن جاسم، الذى انتزع ملف الأزمة السورية وأحكم قبضته عليه.
حمد بن جاسم زرع له أعيناً فى كل المواقع بالشركات والصحف القطرية والجزيرة وكل الكيانات. ويملك خزينة أسرار وفضائح تخص أفراد الأسرة الحاكمة ما بين علاقات شذوذ للأمراء الصغار وقصص ماجنة فى شقق لندن وباريس. ويثق بن جاسم أن أحداً لا يمكنه الاقتراب منه أو المساس به لما يملكه من أسرار سياسية وفضائح تخص أفراد العائلة الحاكمة فى قطر.
وهذا كتاب فرنسى مثير عنوانه «قطر.. خزينة الأسرار»، يكشف تفاصيل أكثر عن رئيس الوزراء القطرى السابق حمد بن جاسم، خصوصاً صفقاته وعمولاته التى تحوم حولها علامات استفهام ليس لها عدد، واستهانة رجال الأعمال والسياسيين الغربيين به على الرغم من كل محاولاته لفرض نفسه عليهم.
يصفه أحد الأجانب الذين تعاملوا معه عن قرب لمدة ثلاثين سنة بأنه: «القوة الضاربة، والذراع المسلحة للأمير القطرى. لا ينام سوى أربع أو خمس ساعات ليلاً، والأمير حمد لا يملك طاقته على العمل. وهو وهابى محافظ، لا يراه الناس أبداً مع زوجاته فى العلن، وظل لفترة طويلة يملك وحده الحق فى أن يكون مكتبه ملاصقاً لمكتب الأمير حمد فى قصر الديوان الأميرى».
تولى حمد بن جاسم منصب رئيس الوزراء فى 2007، وظل محتفظاً بمنصب وزير الخارجية معه. ويقول أحد أقاربه لمؤلفى الكتاب: «إنه هو من يمسك بالاتصالات والعلاقات الدولية القطرية كلها فى قبضته، ويدرك الأمير حمد أنه قادر على الاعتماد تماماً عليه، فالشيخ حمد بن جاسم يمتلك موهبة خرافية فى التفاوض، وقدرة بارعة على توصيل الرسالة المطلوبة بالضبط كما يريد».
ويصف الكتاب الشيخ حمد بن جاسم بأنه: «رجل أعمال محنك، لا بد أن تكون له صلة من قريب أو من بعيد بكل الشراكات والصفقات المالية والتجارية التى عقدتها قطر فى السنوات العشرين الأخيرة. كما أن قائمة ممتلكاته وثرواته تثير الإعجاب: فهو يرأس شركة الخطوط الجوية القطرية، وبنك قطر الدولى، ونائب رئيس هيئة الاستثمارات القطرية، ومؤسسة قطر القابضة، ذراعها المسئولة عن شراء العقارات فى الخارج. وهو يملك أيضاً فندقى الفور سيزون وويست باى فى الدوحة، وفندقى راديسون وتشرشل فى لندن».
أما عن رجال حمد بن جاسم، ومندوبيه فى إتمام الصفقات، فيذكرهم الكتاب بالتفصيل: «فى عديد من المفاوضات والصفقات التجارية والصناعية، تكون عائلة الفردان الشيعية الكبيرة فى قطر هى ممثلة حمد بن جاسم، خاصة كبيرها حسين الفردان، مصحوباً بأولاده على وفهد وعمر. أما «مديرو» صفقاته، الذين يتولون مهمة ترتيب تفاصيلها، فأبرزهم الشيخ محمد العقر، أحد أعضاء مجلس إدارة بنك قطر الدولى، ووزير الطاقة الشيخ غانم بن سعد السعد، الذى يقوم بدور جندى الاستطلاع فى مفاوضات حمد بن جاسم مع المؤسسات الأجنبية، وكان هو الرجل الذى أرسله لجس النبض فى صفقة شراء فندق كارلتون فى مدينة كان الفرنسية».
ويحكى الكتاب واقعة غريبة عن التعامل المالى للشيخ حمد بن جاسم، يقول فيها: «لقد انتبه حمد بن جاسم مبكراً لقوة ونفوذ المال على الناس، وهو يرى أن كل شىء، وكل شخص، يمكن شراؤه، بشرط أن تضع له الثمن المناسب. ومنذ فترة طويلة، قبل أن ينقلب أمير قطر السابق على والده الأمير خليفة فى أوائل التسعينات، جاء اثنان من رجال الأعمال الفرنسيين لزيارة خليفة، الأمير القطرى السابق فى منزله بمدينة كان الفرنسية، سعياً لتعزيز وتوسيع أنشطة شركاتهما فى قطر».
ويضيف: «هنا، سأل الأمير خليفة، الذى لم يكن مهتماً بالبزنس أصلاً، وزير خارجيته حمد بن جاسم عما ينبغى قوله لرجلى الأعمال، فرد عليه ابن جاسم: قل لهما أن يناقشا هذا الأمر معى أنا! ووصل رجلا الأعمال الفرنسيان إلى فيلا الريان، مقر إقامة الأمير خليفة، وبعد دقائق من المناقشة، قال الأمير: إن حمد بن جاسم هو الذى يهتم بشئون الأعمال الخاصة بنا، سأترككم معه الآن.. ونهض ابن جاسم مرافقاً الأمير خليفة حتى الباب، متظاهراً بأنه يهمس فى أذنه بكلمات ما، وعندما عاد إلى رجلى الأعمال الفرنسيين قال: أنا أشعر بحرج بالغ لأننى مضطر إلى أن أقول هذا، لكن الشيخ طلب 20 مليون دولار لنفقاته الخاصة! هو لن يقول لكما هذا، أنا فى غاية الحرج».
ويؤكد مؤلفا الكتاب أنهما حصلا على هذه القصة من أحد قيادات شركة الأعمال التى كانت تتفاوض على توسيع أعمالها فى قطر، وأكد القصة لهما مصدر آخر من قلب العائلة الحاكمة، وواصلا: «كانت تلك غالباً هى ال20 مليون دولار الأولى التى وضع حمد بن جاسم يده عليها من الشركات الفرنسية التى تعمل فى قطر. وإن كان من غير المؤكد أن الأمير خليفة قد رأى هذه الأموال أصلاً».
ويتابع: «فى قلب العائلة المالكة القطرية لا أحد يجهل أن حمد بن جاسم تلقى ما بين 200 إلى 400 مليون دولار فى صورة عمولات، بعد إتمام صفقة شراء محلات هارودز الشهيرة فى لندن، التى كان يملكها الملياردير المصرى محمد الفايد، وفى فرنسا تلقى حمد عمولة قدرها 200 مليون دولار من شركة مقاولات بهدف بناء جسر بين قطر والبحرين، وهو جسر لن يرى النور فى القريب غالباً.. واللائحة تمتد لتشمل أكثر من ذلك بكثير».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.