رئيس محكمة الأسرة سابقا: معظم المطالبين بتخفيض سن الحضانة يريدون استرداد المسكن وإسقاط النفقة    تراجع الأسهم الأوروبية مع تعثر محادثات واشنطن وطهران وارتفاع أسعار النفط    رئيس الهيئة القومية للأنفاق: الخط الرابع للمترو يربط أكتوبر والقاهرة الجديدة وينقل 2 مليون راكب    محافظ الإسكندرية يبحث مع سفير النرويج تعزيز التعاون المشترك وفتح آفاق جديدة للاستثمار    السيسي يؤكد موقف مصر الثابت الداعم لأمن وسيادة دول الخليج والعراق والأردن    السيسي يتلقى اتصالًا هاتفيًا من رئيسة وزراء اليابان    أمير قطر يصل جدة للمشاركة في القمة الخليجية التشاورية    عودة فيتينيا تعزز قائمة باريس سان جيرمان لموقعة بايرن ميونخ    وزارة الشباب والرياضة: أبطال الموهبة يحققون إنجازات في بطولة الجمهورية للجودو تحت 18سنة    ارتفاع تدريجي في الحرارة وشبورة ورياح حتى الأحد.. الأرصاد تكشف تفاصيل حالة الطقس خلال الأيام المقبلة    شاب رفض الزواج منها.. كشف ملابسات فيديو لفتاة ادعت محاولة إنهاء حياتها في القاهرة    تغريم سيدة 10 آلاف جنيه لسبها أخرى على جروب أولياء الأمور    قصر ثقافة أبو تيج بأسيوط يحتفي بذكرى تحرير سيناء ويكرم المبدعين    السجن 3 سنوات لفتاة بتهمة حيازة المخدرات بالسلام    السيستم واقع.. حكاية يوم عادي في بنك غير عادي    وكيل أوقاف أسيوط يستقبل الشيخ عطية الله رمضان أحد نجوم مسابقة دولة التلاوة    انطلاق الملتقى العلمي المصري الفرنسي لأمراض الكبد والجهاز الهضمي لتعزيز الابتكار والتعاون الدولي    وزير التعليم العالي يترأس اجتماع مجلس إدارة هيئة دعم وتطوير الجامعات    لاعب الأهلي السابق بعد الخسارة من بيراميدز: الأحمر بلا شخصية    اقتصادية قناة السويس تستقبل السفير الصيني لبحث فرص الاستثمار بالموانئ والمناطق الصناعية وتعزيز التعاون الثنائي    الداخلية: مقتل عنصرين جنائيين وضبط طن مخدرات و107 قطعة سلاح في ضربات أمنية بعدة محافظات    العثور على رضيع حديث الولادة ملقى بجوار كوبري عزبة البرم بسنورس    محافظ الغربية ورئيس جامعة طنطا يفتتحان المعرض السنوي لطلاب مركز الفنون التشكيلية    توريد 12 ألف طن قمح محلي لشون وصوامع البحيرة    مسار يتصدر والأهلي يلاحق.. جدول ترتيب دوري الكرة النسائية قبل انطلاق الجولة 29    وزير البترول يبحث مع ممثلي شركات التعدين التركية فرص التعاون المشترك    جيش الاحتلال يوجه إنذارا بالإجلاء لسكان 16 بلدة في جنوب لبنان    التأمين الصحي: 577 ألف منتفع بنسبة تغطية 71.3%... وتقديم آلاف الخدمات الطبية بالمحافظة    الصحة: مستشفى دمنهور التعليمي يعالج حالات القسطرة الكلوية المستعصية من مختلف المحافظات    وزير التعليم العالي يبحث مع السفير البريطاني سبل تعزيز التعاون المشترك    وزيرة الثقافة تشيد بحفل افتتاح مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير    متحدث الأوقاف: 630 ندوة بالمحافظات الحدودية لتصحيح مفاهيم الزواج ومواجهة المغالاة في التكاليف    6 مستشفيات متخصصة تحصل على الاعتماد الكامل و12 على الاعتماد المبدئي من «GAHAR»    قرار جديد في واقعة مصرع شاب هربا من زوج عشيقته بالقاهرة الجديدة    مأزق التنوير العربي.. قراءة في جدليات أحمد عصيد وإبراهيم عيسى    التحفظ على تروسيكل محمل بأسمدة زراعية مدعمة بالفيوم    هل تُجزئ النوافل عن فوائت الصلوات المفروضة؟ ومتى يسقط ترتيبها؟.. الأزهر يجيب    10 طعنات وسرقة متعلقاتهما، تفاصيل مناظرة جثتي ربة منزل ووالدتها في المرج    غدا.. منتخب الناشئين يواجه اليابان وديًا    مجلس «الإسماعيلية الجديدة الأهلية»: جاهزية الكليات وتيسيرات للطلاب وخريطة دراسية متكاملة لعام 2027    محافظ قنا يعتمد جداول امتحانات نهاية العام 2026 لصفوف النقل والشهادة الإعدادية    قمة طبية دولية بجامعة عين شمس تستضيف البروفيسور الألماني أنسجار بيرليس    روبيو: يوجد مؤشرات مشجعة على أن حماس قد تتخلى عن سلاحها    أسعار الخضراوات والفاكهة بسوق العبور اليوم الثلاثاء 28 أبريل 2026    من القاهرة إلى غزة، قافلة «زاد العزة 184» تحمل 4685 طن مساعدات للأشقاء    أمام 6 آلاف مشاهد.. حفل تاريخي لأصالة في العاصمة الفرنسية باريس    اليوم.. حلقة نقاشية بمهرجان الإسكندرية للفيلم القصير حول تأثير الأفلام على مناقشة القضايا الحساسة    صدام أمريكي إيراني بمقر الأمم المتحدة بسبب منع انتشار الأسلحة النووية    بعد محاولة الاغتيال.. مسؤلو إدارة ترامب يحملون الديمقراطيين المسئولية    ماجواير: كنا نخسر دائما مع أموريم.. وكاريك غير الخطة لكي نفوز    أرض الفيروز بعيون أهلها .. عيد التحرير.. سيناء تنتصر بالتنمية    لاعب الزمالك السابق: صراع الدوري مشتعل حتى النهاية.. والحسم في الجولة الأخيرة    أنا بتعلم منك.. ياسر علي ماهر يكشف تفاصيل مكالمة من عادل إمام بعد فيلم «كابتن مصر»    بعد الفوز على الأهلي.. تعرف على فرصة بيراميدز للتتويج بلقب الدوري    البابا تواضروس الثاني يصل النمسا في ثاني محطات جولته الخارجية    أمين الفتوى يكشف حكم إخراج الأضحية من زكاة المال(فيديو)    قبل ما تفسخ الخطوبة.. اعرف هتخسر إيه فى مشروع قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين    تسليم مساعدات مالية ل30 عروسة من الأيتام وتكريم حفظة القرآن ببني سويف    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



لأول مرة .. يوميات جنرالات أوباما في قطر.. الوصف التفصيلي للقواعد الأمريكية في «إمارة موزة»
نشر في الموجز يوم 09 - 02 - 2014

القصة الكاملة ل«معسكر سنوبي» الذي يدير مطار الدوحة وقاعدتي «السيلية والعديد» وقاعدة «فالكون 78»
مصادر سيادية: القواعد تحولت إلي أكبر مصنع سلاح أمريكي في العالم يهدد بحرق الشرق الأوسط
حكاية أكبر مزرعة خنازير أمريكية علي أرض الدوحة
شبكة رادارات متقدمة لحماية مخازن الأسلحة وطائرات النقل والاستطلاع
الضباط والجنود الامريكان داخل المطعم الكبير بالقاعدة العسكرية برفقة بعض القطريين
«سأل الممكن المستحيل.. أين تعيش؟!.. فأجاب: في أحلام العاجز.. وسأل اليقين الشك أين تسكن؟!.. فأجاب: في عقل الضعفاء أصحاب الأيادي المرتعشة».. هذه النواميس المهمة وغيرها من القواعد علي شاكلة «ما لا يؤخذ بالقوة يمكن أن يؤخذ بالسياسة».. إرهاصات مهمة تتلاعب بها المخابرات المركزية الأمريكية CIA في منطقة الشرق الأوسط ولكن تبقي القاعدة الأهم التي تم الاتفاق عليها في الغرف المغلقة هي: «علينا أن ننقل روائح البارود بعيداً عن أرض الأحلام وندير مسرح العمليات العسكرية عن بُعد حتي لو تطلب ذلك إقامة قواعد عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط تتحول فيما بعد إلي مصانع سلاح ضخمة تدر مليارات الدولارات علي الولايات المتحدة».
وفي هذا الملف الذي بين أيدينا سنكشف لأول مرة الوصف التفصيلي للقواعد العسكرية الأمريكية في «قطر» وكيف تطورت هذه القواعد طوال السنوات الماضية.. وما هي المهام القتالية واللوجيستية التي كُلفت بها خلال السنوات السابقة.. وما هي طبيعة الأسلحة الموجودة بها.. وهل حقاً تحولت هذه القواعد إلي مصانع أسلحة أمريكية.. ومن الذي يدفع فاتورة هذه القواعد.. وما هي القصة الحقيقة لمعسكر «سنوبي».. وكيف تمخض هذا المعسكر فأنجب قاعدتي «العديد» و«السيلية»؟!.. وغيرها من المعلومات والأسرار والصور التي التقطت لهذه القواعد سواء من داخلها أو بواسطة الأقمار الصناعية.
في البداية لابد أن نسرد مجموعة من الحقائق العامة أهمها أن قطر تستضيف أهم بنية تحتية عسكرية أمريكية في عموم المنطقة، وفيها يوجد المقر الميداني للقيادة العسكرية المركزية للمنطقة الوسطي من العالم
Centcom الممتدة من آسيا الوسطي للقرن الأفريقي،
بينما المقر الرئيسي لتلك القيادة في قاعدة «ماك دل
MacDill» الجوية في ولاية فلوريدا الأمريكية.
وكانت القيادة الجوية للقيادة العسكرية المركزية الأمريكية Centcom قد انتقلت من السعودية إلي قطر ما بين عامي 2002 و2003 ومقر قاعدة «العديد» الجوية التي تفتخر بأطول وأفضل المدرجات في عموم المنطقة.
وانفقت قطر ما يزيد علي أربعمائة مليون دولار لتحديث «العديد» وغيرها من القواعد مقابل «الحماية» العسكرية الأمريكية للدولة الخليجية الصغيرة.
وبدأت قطر منذ عام 1995 تستضيف بعضاً من القوات الجوية المكلفة بالإشراف علي منطقة حظر الطيران في جنوب العراق، وتحولت الجزيرة خلال التسعينيات إلي واحدة من أكبر مخازن الأسلحة والعتاد الأمريكي في المنطقة، وبنت علي نفقتها مجمعاً يضم سبعة وعشرين مبني لتخزين الآليات والقوات الأمريكية استعداداً للعدوان علي العراق.
انتقل المقر الميداني للقوات الخاصة التابعة للقيادة العسكرية المركزية الأمريكية للمنطقة الوسطي، إلي قاعدة «السيلية» القطرية عام 2001 وأصبحت «السيلية» بعدها المقر الميداني للقيادة المركزية الأمريكية للمنطقة الوسطي المذكورة أعلاه، وقد تمت عملية نقل المقر الميداني تحت ستار التمرين العسكري «نظرة داخلية Internal Look» الذي كان في الواقع تمريناً علي خطة قيادة العدوان علي العراق Operation Iraqi Freedom، ويلاحظ أن هذا التمرين جري عام 2002، أي بغض النظر عن أية خطوات سياسية قامت أو لم تقم بها القيادة العراقية آنذاك، فقد كانت خطة العدوان رهن التنفيذ.
وكان للقيادة المركزية الأمريكية في المنطقة الوسطي
Centcom قبل أحداث 11 سبتمبر أربعة مرافق خاصة
بها في قطر، بالإضافة إلي حقها باستخدام أربعة وعشرين مرفقاً تابعة للقوات المسلحة القطرية، وكانت معدات فرقة مدرعة ثقيلة قد خزنت في موقعين منفصلين، الأول في «السيلية» والثاني في مكان ما علي بعد 531 ميلاً جنوب غرب الدوحة.
والطريف أن الرمز العسكري المشفر للنشاطات العسكرية الأمريكية في قطر هو «معسكر سنوبي Camp
Snoopy».. وسنوبي شخصية كرتونية مألوفة تمثل كلباً
أبيض ظريفاً جداً، تجده في المسلسلات والرسوم الكرتونية في الصحف والمجلات، ويأتي أحياناً علي شكل ألعاب للأطفال، ويضم معسكر سنوبي اليوم:
1- مطار الدوحة الدولي.
2- معسكر «السيلية».
3- قاعدة «العديد» الجوية.
4- نقطة تخزين ذخيرة في قاعدة فالكون-78 تقول مصادر إنها موجودة في منطقة تسمي صلنة، أو صلنح.
5- محطة أم سعيد للدعم اللوجيستي، وأم سعيد اسم مكان شهير في المنطقة.
ومن الممكن أن نكتشف مدي الخدمات الجليلة التي قدمتها قطر للولايات المتحدة بهذه القواعد العسكرية علي أرضها عندما نعلم أن قاعدتي مطار الدوحة الدولي و«العديد» الجويتين قد استضافتا أسراباً كبيرة من الطائرات الأمريكية المقاتلة وطائرات الشحن وحاملة للدبابات وغيرها فالدوحة تعتبر محور النقل الجوي العسكري الأمريكي إلي جيبوتي ودوشنبي في طاجيكستان والمصيرة في عمان وقندهار في أفغانستان وشمس في باكستان وغيرها من المهام الأمريكية مترامية الأطراف العابرة للقارات.
وقد بدأت فكرة وجود قواعد عسكرية أمريكية في قطر تتحول إلي أمر واقع عام 1996 عندما وافق حمد بن خليفة علي إنشاء قاعدة «العديد» التي استضافت أجهزة ومعدات عسكرية تكفي لتجهيز «لواء» ثم استضافة 30 مقاتلة و4 طائرات نقل وكان ذلك مؤشراً مهماً بأننا أمام قاعدة جوية رئيسية للأمريكان في الخليج وقد وافقت قطر علي كل هذه التطورات بسرعة الريح مقابل الحصول علي الحماية الأمريكية وحلف الناتو من التهديدات الخارجية المحيطة بها خاصة فزاعة «إيران» الشهيرة والعراق قبل سقوط صدام حسين.
وقد بلغت التكلفة المبدئية لإنشاء هذه القاعدة قبل التوسعات الموجودة الآن أكثر من مليار دولار أمريكي وقد مولت قطر المشروع بالكامل كما قدم «حمد» تعهدات للأمريكان بتوفير التمويل اللازم لأي إنشاءات جديدة وتوسعات مستقبلية وقد أصبحت هذه القاعدة الآن هي أكبر القواعد الأمريكية العسكرية خارج الولايات المتحدة الأمريكية.
وتضم هذه القواعد مخازن أسلحة هي الأكبر من نوعها علي مستوي العالم كما تم إنشاء عنابر للتصنيع بداخلها مؤخراً بينما كانت في عام 2001 تضم 10 آلاف مقاتل و120 طائرة مقاتلة، واستخدمت هذه القواعد الأمريكية علي أرض قطر في شن الهجمات سواء علي أفغانستان أو العراق وتقوم الولايات المتحدة بإجراء تعديلات دورية للقوي العسكرية في هذه القواعد إلا أن القوام الرئيسي تحافظ عليه وتعمل علي عدم المساس به.
قاعدة «العديد» الجوية تقع غرب الدوحة وتعرف هذه المنطقة باسم «مطار أبونخلة» وتوجد بها العديد من المتعلقات والناقلات العسكرية وهي تابعة لسلاح الجو الأمريكي مجموعة 83 وتستضيف مقر القيادة المركزية الأمريكية وسلاح الجو الملكي البريطاني ومقراً للمجموعة 319 الاستكشافية الجوية وهي فرقة استخبارات عسكرية تضم قاذفات ومقاتلات وطائرات استطلاع وعدداً من الدبابات ووحدات دعم لوجيستي وكميات كافية من الأسلحة والذخيرة والأفراد.
وتضم العديد مدرجاً من أضخم المدرجات المخصصة للطائرات به أطول ممرات العالم ولديه جاهزية لاستقبال أكثر من 100 طائرة دفعة واحدة علي الأرض وهو ما دفع بعض الخبراء العسكريين لوصف هذه القاعدة بأنها أكبر مخازن الأسلحة والدعم اللوجيستي للأمريكان في منطقة الشرق الأوسط.
أما الوصف التفصيلي للقاعدة أو مجمع القواعد العسكرية الأمريكية من الداخل فيحتاج إلي ملفات طويلة ولكن سنحاول أن نلقي الضوء من خلال السطور التالية علي أبرز محتويات القاعدة من الداخل كما سنقدم وصفا تفصيليا للصور التي التقطت بالأقمار الصناعية والصور الفوتوغرافية التي حصلنا عليها للقاعدة العسكرية الأمريكية الأضخم علي مستوي الشرق الأوسط من داخلها وطرق اعاشة الجنود داخلها وعنابر المعيشة الفندقية وعنابر التصنيع والتخزين واحتياطات تأمين القواعد من الخارج.
نقطة الانطلاق نبدأها من بوابات القاعدة ولقاعدة العديد 4 بوابات، وهي البوابة الرئيسية والبوابة التي ينتقل عبرها الجنود من سكنهم إلي القاعدة وبوابتان فرعيتان أخريان، ووقد حصلنا علي صورة فضائية تبين البوابة الرئيسية والبوابة التي تربط سكن الجنود بالقاعدة.
أما عمليات الامداد والتموين فهي الأبرز والأهم لذلك فقد تم تخصيص احتياطات كبيرة لتأمين احتياجاتها وذلك عن طريق خزانات الوقود حيث يوجد في قاعدة العديد 84 خزان وقود موزعة في منطقتين علي النحو التالي 44 خزانا في المنطقة الوسطي و40 خزانا في المنطقة الشمالية، وقد جعل كل خزانين في منشأة واحدة معا والأرقام التالية تبين سعة هذه الخزانات حيث بلغت سعة الخزان الواحد 50,000 جالون وسعة الخزانات في المنطقة الوسطي 2,200,000 جالون بينما سعة الخزانات في المنطقة الشمالية 2,000,000 جالون السعة الكلية للخزانات 4,200,000 جالون وقد حصلنا علي صورة فضائية تبين الخزانات في المنطقة الوسطي والصورة التي تليها تبين الخزانات في المنطقة الشمالية.
وفي أعماق القاعدة كانت هناك البؤرة الأهم والأكثر خصوصية من الناحية الاستراتيجية لانها تشتمل علي السلاح الاخطر الذي تعتمد عليه الولايات المتحدة في كل حروبها وهو سلاح الجو ومن هنا كانت الضرورة تستدعي انشاء مخازن شديدة التحصين للطائرات وهي مصممة بشكل يجعل من الصعب تحديد موقعها من الجو بالنسبة للطائرات المهاجمة، كما أنها تتمتع بحماية كبيرة جدا وذلك لطريقة التصميم ونوعية المواد المستخدمة في البناء، وهي تمتد لعدة طوابق تحت الأرض، وتنقسم المخازن المحصنة لقسمين: الأول هو المخازن الرئيسية وعددها 2 وتبلغ القدرة الاستيعابية لكل مخزن بين 20-40 طائرة وذلك اعتمادا علي نوعية الطائرات حيث تبلغ المساحة التقديرية للمخزن الواحد قرابة 76,000 قدم مربع، ولكل مخزن رئيسي عدد 4 بوابات مستقلة، وتوجد صورة ضوئية تبين المخزن الرئيسي في جنوب القاعدة وصورة أخري تبين المخزن الرئيسي في شمال القاعدة.
أما المخازن الفرعية فهي أربعة مخازن تلجأ لها الطائرات التي تكون جاهزة للانطلاق، ويتسع الملجأ الواحد لعدد 6 طائرات وربما أكثر تبعا لنوع الطائرات،وقد حصلنا علي صور ضوئية تبين المخازن الفرعية في جنوب القاعدة والصورة التي تليها تبين الملاجئ الثانوية في المنطقة الوسطي.
أما منطقة تخزين الذخائر فتقع هذه المنطقة في الجزء الغربي من القاعدة وهي الأضخم علي الاطلاق للجيش الأمريكي خارج الأراضي الأمريكية، وهي كباقي الفروع المهمة في القاعدة شديدة التحصين ضد الهجوم الجوي وتمتد تحت الأرض، وتوجد بها العديد من أنواع الذخائر والأسلحة المخزنة والتي يعتبر معظمها ذخائر جوية وتبلغ سعة المخزن الواحد حوالي 3,800 قدم مربع والمجموع الكلي حوالي61,600 قدم مربع، أما الاخري وعددها 25 مخزناً فسعة المخزن الواحد حوالي 3,200 قدم مربع والمجموع الكلي حوالي 80,000 قدم مربع، وهناك مخازن أخري كثيرة ومشاريع لزيادة عددها ومداخل هذه المخازن محمية ضد الهجوم الجوي وتعتبر شديدة التحصين.
وقد حصلنا علي صور فضائية لمواقف الطائرات المكشوفة ونلاحظ قاذفات B-1 وطائرات التزود بالوقود من نوع KC-10 وKC-135R وتبلغ مساحة هذه المواقف أكثر من 50 فداناً.
أما الدفاعات التابعة للقاعدة الأمريكية في قطر فقد اعتمد الجيش الأمريكي علي رادارات لتوفير غطاء جوي لحماية القاعدة من مخاطر الصواريخ البالستية والهجمات الجوية من قبل الجهات المعادية، وهذا النظام يوفر غطاء جوياً لدولة قطر بالكامل بالإضافة لمياهها الإقليمية وأراضي مملكة البحرين وجزء من أراضي المملكة العربية السعودية، وقد حصلنا علي صورة فضائية تبين المدي الذي تغطيه هذه المنظومة وهي دائرة هذه بياناتها التقريبية: نصف قطر الدائرة 159.73 كيلومتراً مساحة المنطقة داخل محيط الدائرة 80,273.43 كيلومتراً مربعاً ومحيط الدائرة 1,003.57 كيلو متراً.
ويبدو أن الصغيرة قطر قد اعتمدت بشكل كلي علي هذه القاعدة الأمريكية التي يطلق عليها الاستراتيجيون اسما كوديا هو "مزرعة الخنازير" لأنها تضم مزرعة كبيرة لتربية الخنازير تضم أكثر من 3000 خنزير بري باعتبار أن هذه القاعدة تمثل حماية لقطر بالرغم من انها في واقع الامر تحولت من دويلة إلي محمية أمريكية.
فالحكومة القطرية أنفقت أكبر رقم لها عسكريا وهو حوالي 2,91 مليار دولار أمريكي علي قطاع الدفاع في عام 2005، مقارنة بمتوسط إنفاق مليار دولار سنويا في أوائل التسعينيات كما استنفدت 32.5% من إجمالي إنفاقها في الفترة بين 2000 و2004 لصالح قواتها العسكرية، وتلك ثالث أكبر نسبة إنفاق دفاعي في العالم العربي يسبقها عمان ثم البحرين وبالطبع ذهبت كثير من هذه الأموال للأمريكان.
فاستيراد قطر للسلاح والمعدات العسكرية شهد انخفاضا ملحوظا في السنوات الماضية، ففي عام 1994 استوردت الحكومة القطرية سلاحاً بقيمة 1,3 مليار دولار، و625 مليوناً عام 1997، ومليار واحد في 1999، ولكن متوسط قيمة استيراد السلاح في الأعوام السابقة انخفضت لأقل من 50 مليون دولار في السنة. وتأتي 80% من الموارد الآلية للقوات القطرية المسلحة من فرنسا، وإن شهدت السنوات الماضية ارتفاعا في التعاون القطري-الأمريكي والقطري-البريطاني في مجال الدفاع. وفي الوقت الحالي تحاول بريطانيا إتمام صفقة مع الحكومة القطرية لتزويدها بطائرات الهوك الحربية.
ومن الجدير بالذكر أن بريطانيا كانت قد وردت لقطر حاملات أفراد مدرعة من طراز بيرنا وقوارب الدورية السريعة من طراز فيتا.. أما عن المعدات العسكرية، فنجد أن موارد الجيش الآلية متواضعة الحجم وفي بعض الأحيان محدودة الجودة، فعلي سبيل المثال كل الدبابات التي تمتلكها القوات القطرية (30 دبابة من طراز أي أم أكس-30) تعتبر "غير صالحة للاستعمال".. وفي الوقت نفسه يتميز الجنود القطريون بتدريب جيدوإن كانت قدرة الجيش علي العمل بتشكيلات مشتركة القوات محدودة.
وسلاح الطيران القطري لم يمر بتغيرات ملحوظة منذ بداية التسعينيات، باستثناء زيادة في عدد طائرات النقل. فإن تدريب طياري السلاح الجوي يؤهلهم للقيام بمهمات بسيطة ولكن سلاح الطيران ليس مجهزا للقيام بأنشطة عسكرية جادة بدون مساعدات خارجية
وتمتلك القوات القطرية نظام دفاع جوي ولكنه لا يشمل أية صواريخ أرض-جو بعيدة أو متوسطة المدي. وهذه الأنظمة تدار بمعرفة السلاح الجوي وتشغل بواسطة القوات البرية. وتمتلك قطر 75 صاروخ أرض جو.
أما القوات القطرية البحرية فتتكون من 1,800 فرد بما يتضمن رجال الشرطة البحرية والعاملين بوحدات الدفاع الساحلي. وتلعب هذه القوات دورا كبيرا في تأمين الممرات المائية التي تعتمد عليها قطر لتصدير النفط والموارد الأخري. ولدي قطر ما يقرب من 35 زورقاً وقارباً سريعة مجهزة بقدرة صاروخية بسيطة.
وكشفت مصادر أن الموارد البشرية في القوات البحرية زادت ب1,100 فرد منذ عام 1990 وبناء علي الإحصائيات المطروحة يقدر التقرير أن القوات البحرية القطرية تتمتع بمؤهلات محدودة لخوض معارك جادة ولكنها صالحة للقيام بالمهام اللازمة لمكافحة الإرهاب وعمليات التهريب في أضيق الحدود وكل هذه المعلومات تؤكد ان الدولة الصغيرة لا تعير أي اهتمام لتطوير قدراتها في المسستقبل بل اكتفت وبمنتهي الثقة بالقواعد الأمريكية التي ستظل للأبد علي أرض الدويلة التي تحولت إلي مستعمرة أمريكية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.