شكوك أمريكية حول عرض إيران تعرقل جهود الوساطة.. تضاؤل آمال إحياء التوصل لاتفاق بوقف الحرب.. والإدارة الأمريكية تبدي ملاحظات حول عدم تعامل طهران بحسن نية    عراقجي: نرحب بدعم موسكو للجهود الدبلوماسية والأزمة الأخيرة أظهرت عمق الشراكة الاستراتيجية بين روسيا وإيران    ترامب يسعى لتغيير اسم وكالة الهجرة والجمارك المثير للجدل من آيس إلى نايس    طقس اليوم: حار نهارا مائل للبرودة ليلا.. والعظمى بالقاهرة 29    الجيش الأمريكي يعلن اعتراض ناقلة نفط متجهة إلى موانئ إيران    مدرب بيراميدز: كنا الأحق بالفوز أمام الزمالك.. ولا مجال لإهدار النقاط في سباق اللقب    لاعب الزمالك السابق: صراع الدوري مشتعل حتى النهاية.. والحسم في الجولة الأخيرة    إيران تقدم عرضا يشمل فتح مضيق هرمز وتأجيل المحادثات النووية مع واشنطن    خيري بشارة يسلم تكريم منى ربيع وحسن جاد بافتتاح الإسكندرية للفيلم القصير    انقطاع المياه عن بعض المناطق في أسيوط لمدة 3 أيام    صناعة السيارات في مصر.. سباق المكون المحلي بين فخ استيراد «المطاط والبطاريات» وأمل خفض الأسعار    30 دقيقة تأخر في حركة القطارات على خط «القاهرة- الإسكندرية».. الثلاثاء 28 آبريل    أنا بتعلم منك.. ياسر علي ماهر يكشف تفاصيل مكالمة من عادل إمام بعد فيلم «كابتن مصر»    ارحل يا توروب.. جماهير الأهلي تطالب برحيل المدرب فوراً    الأرصاد الجوية تُحذر من شبورة مائية.. وتكشف حالة طقس اليوم الثلاثاء    حقيقة فيديو شرطي سيناء المسرب وقرار عاجل من الداخلية بإنهاء خدمته    أول تعليق من توروب عقب الخسارة من بيراميدز    بعد الفوز على الأهلي.. تعرف على فرصة بيراميدز للتتويج بلقب الدوري    الأمين العام للآثار يتابع مشروعات التطوير في الفيوم والغربية والدقهلية    فتحية و7 ملوك من الجان.. حكاية ضحية علم الأرواح    في خطوات بسيطة، طريقة عمل اليخني اللحم بالخضار    جلال برجس يطلق منصة للتحرير الأدبي    زياد بهاء الدين: بلوغ التضخم قرابة 100% في 3 سنوات متتالية طفرة كبيرة تحتاج لإعادة نظر    وول ستريت جورنال: واشنطن ستقدم ردًا ومقترحات مضادة للعرض الإيراني قريبًا    3 نتائج مذهلة، الكشف عن تمرين بسيط لهذه العضلة يساعد في ضبط سكر الدم لساعات    البيت الأبيض: ترامب بحث مقترحا إيرانيا جديدا مع فريقه للأمن القومي    تهديدات الحرس الثورى تدفع أوروبا لخيارات دفاعية استثنائية.. ضفادع بشرية للتعامل مع الألغام.. تنسيق فرنسي بريطاني لتأمين الملاحة فى هرمز.. ألمانيا تستعد لنشر وحدات بحرية في المتوسط تمهيداً لمهمة محتملة    كاريك: برونو كان يستطيع صناعة أهداف أكثر والتسجيل    قداسة البابا يختتم زيارته لتركيا ضمن جولة رعوية أوروبية موسعة    مواقيت الصلاة اليوم الثلاثاء 28 أبريل في القاهرة والمحافظات    البابا تواضروس الثاني يصل النمسا في ثاني محطات جولته الخارجية    الصور الأولى لزوجين بالشرقية قُتلا طعنًا داخل منزلهما    إصابة 3 سيدات في تصادم "توكتوك" بدراجة نارية في الدقهلية    تحرير 42 مخالفة للمخابز في حملة تموينية بالفيوم    مصرع شاب في تصادم موتوسيكل وتروسيكل بجرجا في سوهاج    مدرب بيراميدز: الزمالك يلعب بروح أكبر من لاعبي الأهلي    في غياب أكرم توفيق.. الشمال يخسر لقب الدوري بعد الهزيمة من السد    طالب من 3 دول يشاركون في مسابقة الغواصات البحرية MATE ROV Egypt 2026    Livingyards تعين عبدالله لطفي عضوًا منتدبًا لدعم التوسع بمحفظة 30 مليار جنيه    الأسهم الأمريكية تسجل مستويات قياسية جديدة على الإطلاق مع ارتفاع أسعار النفط    غرفة المنشآت الفندقية: لا يجوز منع المرأة من الإقامة بمفردها.. والحكم بحبس مدير فندق رادع لكل الفنادق    جمال عريف ل صاحبة السعادة: أكبر مصنع صلصة بالصعيد ونصدر ل23 دولة    زفة على أنغام "يا واد يا تقيل" احتفالا بزيارة حسين فهمي لكشري أبوطارق.. صور    زياد بهاء الدين: نحن في مصيدة ديون لمدة ليست بالقليلة    مصرع 3 طلاب إثر حادث موتوسيكلات على طريق "دكرنس - شربين" بالدقهلية    أمين الفتوى يكشف حكم إخراج الأضحية من زكاة المال(فيديو)    مصر أولاً    محمد ممدوح وحسام داغر في افتتاح مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير    وزير الصحة يشارك في اجتماع إفريقي رفيع المستوى لتعزيز دور القارة في إصلاح النظام الصحي العالمي    هل يجب إخبار الخاطب أو المخطوبة بالعيوب قبل الزواج؟ أمينة الفتوى توضح الضوابط الشرعية (فيديو)    الفرق بين المشروبات المهدئة والمنشطة ومتى نستخدمهما ؟    تسليم مساعدات مالية ل30 عروسة من الأيتام وتكريم حفظة القرآن ببني سويف    قبل ما تفسخ الخطوبة.. اعرف هتخسر إيه فى مشروع قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين    اعتماد رسمي لقيادات "الناصري"، محمد أبو العلا رئيسًا للحزب لدورة جديدة    17 مايو.. أولى جلسات دعوى لإنشاء المجلس القومي للرجل    من مسجد المشير طنطاوي.. "إكسترا نيوز" تنقل تفاصيل جنازة والد رئيس الوزراء بحضور السيسي    «العدل» تقر إنشاء فرعين للتوثيق والشهر العقاري بمحافظتي الدقهلية وسوهاج    بدلًا من ربع مليون بالخاص.. تدخل جراحي دقيق بمجمع الشفاء الطبي بالمجان لطفل    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



فاطمة الزهراء
نشر في الجمعة يوم 17 - 01 - 2013

السيدة فاطمة الزهراء ابنة سيد الأنبياء والمرسلين وأمها أم المؤمنين السيدة خديجة بنت خويلد خير نساء العالمين ، ولدت السيدة فاطمة - رضي الله عنها وأرضاها - قبل بعثة المصطفى بخمس سنين في يوم الجمعة 20 من جمادى الآخرة في العام الذي اختلفت فيه قريش على وضع الحجر الأسعد فى مكانه من الكعبة فوضعه رسول الله ولما عاد إلى بيته تلقى نبأ مولد ابنته فتهلل ودخل على خديجة - رضى الله عنها - وبارك لها فى مولودتها ودعا بالبركة فيها وفى ذريتها
والسيدة فاطمة هي الابنة الرابعة لرسول الله من السيدة خديجة فهى بعد زينب ورقية وأم كلثوم ، ولدت السيدة فاطمة ورسول الله يستعد لتلقى النبوة والرسالة فلقد حبب إليه التحنث فى غار حراء

مواقفها قبل الهجرة
لقد هجرت السيدة فاطمة بنت محمدٍ الطفولة منذ صغرها فقد عاشت أماً لأبيها بعد موت أمها خديجة - رضى الله عنها وأرضاها - وكانت تخفف عنه الأحزان وترد عنه أذى مشركى قريش فقد أخرج البخاري :أن عقبة بن أبى معيط جاء بسلا جزورٍ فوضعه على ظهر رسول الله فلم يرفع رأسه حتى جاءت فاطمة - رضى الله عنها - فرفعته ودعت على من صنع ذلك عند ذلك رفع النبي رأسه وقال : " اللهم عليك بأبي جهل بن هشام وعتبة بن ربيعة وشيبة بن ربيعة وعقبة بن أبى معيط وأبىّ بن خلف "

هجرتها
ولما هاجر رسول الله أرسل رسول الله من يأتي بأهله فخرجت السيدة فاطمة وأختها أم كلثوم ومعهما سودة بنت زمعة وفى طريق الهجرة إلى المدينة نخس الحويرث القرشى الدابة التى كانت تحمل السيدة فاطمة وأختها أم كلثوم فرمت بها الدابة فى طريق الصحراء بين مكة والمدينة وأثرت على ساقيها فلما علم رسول الله بذلك حزن حزنا شديدا ، فلما كان يوم فتح مكة أشار إلى أصحابه بقتل الحويرث حتى ولو تعلق بأستار الكعبة ولم يعتذر الحويرث من فعلته فبحث عنه الإمام علي بن أبى طالب حتى وجده فقتله

زواجها من على كرم الله وجهه
ولما بلغت فاطمة مبلغ الزواج تقدم لخطبتها أبو بكر الصديق وعمر بن الخطاب فأجابهما رسول الله بقول جميل كما فى النسائي إنها صغيرة وفى رواية إني أنتظر بها القضاء
وهنا أشار عمر بن الخطاب على عليّ بن أبى طالب أن يتقدم لخطبتها وقال له : أنت لها يا علىّ
فتقدم علىّ لخطبتها وكان عمرها فى حوالي الثامنة عشرة من عمرها وكان علىّ فى الثانية والعشرين
و روى أن نفرا من الأنصار قالوا لعليّ بن أبى طالب عندك فاطمة فائت رسول الله فسلم عليه وكلمه ،
فذهب علىّ إلى رسول الله فما كاد علىّ يجلس حتى قال له رسول الله :
" ما حاجتك يا ابن أبى طالب ؟ "
فذكر علىّ فاطمة - رضى الله عنها - فقال رسول الله : " مرحبا وأهلا "
ولم يرد ، وخرج على - رضى الله عنه - إلى أولئك الجمع من الأنصار وهم ينتظرونه قالوا : ما وراءك ؟
قال علىّ - رضى الله عنه - : ما أدرى غير أن رسول الله قال لى : مرحبا وأهلا
قالوا : أيكفيك من رسول الله إحداهما : أعطاك الأهل وأعطاك المرحب ؟
وفى اليوم التالي وقف علىّ - رضى الله عنه - قريبا من رسول الله فألقى عليه السلام ، ثم قال : أردت أن أخطب فاطمة يا رسول الله .
فالتفت إليه رسول الله برفق وحنان ثم سأله : " وهل عندك شيء ؟
" فرد عليه علىّ قائلا : لا يا رسول الله .
فقال رسول الله : " فأين درعك التى أعطيتك يوم بدر ؟ "
فقال علىّ - رضى الله عنه - : هي عندي يا رسول الله .
فقال رسول الله: " ائت بها "
فجاءه بها فأمره رسول الله أن يبيعها ليجهز العروس بثمنها ، وعلم عثمان ابن عفان بما كان بين رسول الله وعليّ - رضى الله عنه - فاشتراها منه ابن عفان وبالغ فى الثمن ليمكنه من دفع ما يليق بصداق الزهراء فدفع إليه أربعمائة وسبعين درهما فدفعها علىّ كلها صداقا وتمت الخطبة وأعطى النبي لبلال - رضى الله عنه - مبلغا ليشترى ببعضه طيبا وعطرا ثم دفع الباقي إلى أم سلمة - رضى الله عنها - لتشترى ما يحتاج إليه العروسان من متاع وغيره
وقبل الحفل قال رسول الله ( لخادمه أنس بن مالك انطلق وادع لى أبا بكر وعمر وعثمان وطلحة والزبير وغيرهم من المهاجرين والأنصار ودعا أنس جميعا كبيرا من المسلمين
فقام رسول الله خطيبا وقال :" الحمد لله المحمود بنعمته المعبود بقدرته المطاع بسلطانه المهروب إليه من عذابه النافذ أمره فى أرضه وسمائه الذي خلق الخلق بقدرته " ... إلى أن قال : " إن الله عز وجل جعل المصاهرة نسبًا حقًا وأمرًا مفترضا وحكمًا عادلا وخيرًا جامعًا .. فقال الله عز وجل : " وَهُوَ الذي خَلَقَ مِنَ الْمَاء بَشَرًا فَجَعَلَهُ نَسَبًا وَصِهْرًا وَكَانَ رَبُّكَ قَدِيرًا " ثم إن الله تعالى أمرني أن أزوج فاطمة من علىّ وأشهدكم أنى زوجت فاطمة من علىّ على أربعمائة مثقال فضة إن رضى بذلك على السنة القائمة والفريضة الواجبة فجمع الله شملهما وبارك لهما وأطاب نسلهما وجعل نسلهما مفاتيح الرحمة ومعادن الحكمة وأمن الأمة أقول قولي هذا وأستغفر الله لى ولكم "
فقال علىّ : رضيت يا رسول الله ثم خر ساجدا شكرا لله فلما رفع رأسه قال رسول الله: " بارك الله لكما وعليكما وأسعد جدكما وأخرج منكما الكثير الطيب
وتزوج علىّ فاطمة وبني بها بعد مرجع المسلمين من بدر فى محرم فى السنة الثانية من الهجرة وأولم عليها فذبح عليها كبشًا أهداه إياه سعد بن عبادة الأنصارى
وكان علي بن أبى طالب فقيرا
قال عليّ بن أبى طالب : لقد تزوجت فاطمة وما لى ولها غير جلد كبش تنام عليه بالليل ونعلف عليه الناضح بالنهار وما لى ولها خادم غيرها .
وأرسل رسول الله مع فاطمة عند زواجها بخملة ووسادة حشوها ليف وسقاء وجرتين فكان ذلك هدية زواجها من أبيها .

انتقالها للعيش بجوار الرسول
وبنى بها فى بيت أمه فاطمة بنت أسد وكان ذلك بعيدا عن بيت رسول الله وكانت تتمنى أن تكون من السكن بقرب أبيها وسرعان ما تحقق أملها فقد جاءها النبي قائلا : " إنى أريد أن أحولك إلىّ "
فقالت لرسول الله : فكلم حارثة بن النعمان أن يتحول وأكون إلى جوارك .
فبلغ ذلك حارثة فتحول وجاء إلى النبي فقال : يا رسول الله إنه بلغنى أنك تحول فاطمة إليك وهذه منازلى وهى أقرب بيوت بنى النجار بك وإنما أنا ومالى لله ولرسوله والله يا رسول الله المال الذى تأخذ منى أحب إلىّ من الذى تدع .
فقال له الرسول: " صدقت بارك الله عليك " فحولها رسول الله إلى بيت حارثة

حياتها مع على
وعاشت السيدة فاطمة حياة متواضعة وكانت تعمل بيدها بالرحى حتى أثرت فى يدها ولقد رزق منها الإمام علىّ بالذرية الصالحة ببركة دعاء النبي فقد رزق منها بالحسن والحسين وزينب وأم كلثوم
وكان الإمام عليّ بن أبى طالب يكفى فاطمة العمل خارج البيت وأشار على أمه أن تكفى فاطمة خدمة البيت فلقد أضعفها العمل فأثرت الرحى فى يديها وضعف بدنها وعلم الإمام علىّ أن رسول الله قدم إليه سبىُُ فذهبا يسألان رسول الله خادما ،
فلقد روى لما علم علىّ أن النبي قد جاءه خدم قال لفاطمة لو أتيت أباك فسألتيه خادما ؟ فأتته فقال النبي : " ما جاء بك يا بنية ؟ "
فقالت : جئت لأسلم عليك واستحيت أن تسأله
فأتاها رسول الله فقال على يا رسول الله : أدارت الرحى حتى أثرت فى يدها وحملت القربة حتى أثرت فى نحرها فلما أن جاء الخدم أمرتها أن تسألك فتستخدمها خادما يقيها التعب وما هى فيه من الشدة .
فقال النبي : " والله لا أعطيكما وأدع أهل الصفة تطوى بطونهم لا أجد ما أنفق عليهم ولكنى أبيعهم وأنفق عليهم أثمانهم "
ورجع رسول الله إلى بيته ثم أتاهما وقد تغطيا بقطيفتهما إذا غطيا أقدامهما تكشف رأساهما فتأثر ثم قال : " مكانكما ألا أخبركما بخير مما سألتماني ؟ "
فقالا : بلى .
فقال: " كلمات علمنيهن جبريل - عليه السلام - : تسبحان فى دبر كل صلاة عشرا وتحمدان عشرا وتكبران عشرا وإذا آويتما إلى فراشكما تسبحان ثلاثا وثلاثين وتحمدان ثلاثا وثلاثين وتكبران ثلاثا وثلاثين " ثم ودعهما ومضى فما زالت فاطمة وعلىّ - رضى الله عنهما - يواظبان على ترديدهما طوال حياتهما
و روى أَنَّ عَلِيّاً -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- خَطَبَ بِنْتَ أَبِي جَهْلٍ، فَلَمَّا سَمِعَتْ فَاطِمَةُ، أَتَتْ، فَقَالَتْ:
إِنَّ قَوْمَكَ يَتَحَدَّثُوْنَ أَنَّكَ لاَ تَغْضَبُ لِبَنَاتِكَ، وَهَذَا عَلِيٌّ نَاكِحٌ ابْنَةَ أَبِي جَهْلٍ.
فَقَامَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَسَمِعْتُهُ حِيْنَ تَشَهَّدَ، فَقَالَ: (أَمَّا بَعْدُ: فَإِنِّي أَنْكَحْتُ أَبَا العَاصِ بنَ الرَّبِيْعِ، فَحَدَّثَنِي، فَصَدَقَنِي، وَإِنَّ فَاطِمَةَ بِضْعَةٌ مِنِّي، وَأَنَا أَكْرَهُ أَنْ يَفْتِنُوْهَا، وَإِنَّهَا -وَاللهِ- لاَ تَجْتَمِعُ ابْنَةُ رَسُوْلِ اللهِ وَابْنَةُ عَدُوِّ اللهِ عِنْدَ رَجُلٍ وَاحِدٍ).
فَتَرَكَ عَلِيٌّ الخِطْبَةَ.
و فى رواية أخرى : (وَأَنَا أَتَخَوَّفُ أَنْ تُفْتَنَ فِي دِيْنِهَا).

حب الرسول صلى الله عليه و سلم لها و فضلها
عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (فَاطِمَةُ سَيِّدَةُ نِسَاءِ أَهْلِ الجَنَّةِ، إِلاَّ مَا كَانَ مِنْ مَرْيَمَ بِنْتِ عِمْرَانَ).
قَالَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (نَزَلَ مَلَكٌ، فَبَشَّرَنِي أَنَّ فَاطِمَةَ سَيِّدَةُ نِسَاءِ أَهْلِ الجَنَّةِ).
عن ثوبان قال:
دَخَلَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عَلَى فَاطِمَةَ وَأَنَا مَعَهُ، وَقَدْ أَخَذَتْ مِنْ عُنُقِهَا سِلْسِلَةً مِنْ ذَهَبٍ، فَقَالَتْ: هَذِهِ أَهْدَاهَا لِي أَبُو حَسَنٍ.
فَقَالَ: (يَا فَاطِمَةُ! أَيَسُرُّكِ أَنْ يَقُوْلَ النَّاسُ: هَذِهِ فَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ وَفِي يَدِهَا سِلْسِلَةٌ مِنْ نَارٍ).
ثُمَّ خَرَجَ، فَاشْتَرَتْ بِالسِّلْسِلَةِ غُلاَماً، فَأَعْتَقَتْهُ.
فَقَالَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (الحَمْدُ للهِ الَّذِي نَجَّى فَاطِمَةَ مِنَ النَّارِ).
عَنْ عِمْرَانَ بنِ حُصَيْنٍ:
أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عَادَ فَاطِمَةَ وَهِيَ مَرِيْضَةٌ، فَقَالَ لَهَا:
(كَيْفَ تَجِدِيْنَكِ؟).
قَالَتْ: إِنِّي وَجِعَةٌ، وَإِنَّهُ لَيَزِيْدُنِي، مَا لِي طَعَامٌ آكُلُهُ.
قَالَ: (يَا بُنَيَّةُ، أَمَا تَرْضَيْنَ أَنْ تَكُوْنِي سَيِّدَةَ نِسَاءِ العَالَمِيْنَ؟).
قَالَتْ: فَأَيْنَ مَرْيَمُ؟
قَالَ: (تِلْكَ سَيِّدَةُ نِسَاءِ عَالَمِهَا، وَأَنْتِ سَيِّدَةُ نِسَاءِ عَالَمِكِ، أَمَا -وَاللهِ- لَقَدْ زَوَّجْتُكِ سَيِّداً فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ).
قَالَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (إِنَّمَا فَاطِمَةُ شجنه مِنِّي، يَبْسُطُنِي مَا يَبْسُطُهَا، وَيَقْبِضُنِي مَا يَقْبِضُهَا).
وَصَحَّ: أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- جَلَّلَ فَاطِمَةَ وَزَوْجَهَا وَابْنَيْهِمَا بِكِسَاءٍ، وَقَالَ: (اللَّهُمَّ هَؤُلاَءِ أَهْلُ بَيْتِي، اللَّهُمَّ فَأَذْهِبْ عَنْهُمُ الرِّجْسَ، وَطَهِّرْهُم تَطْهِيْراً).

عَنْ أَنَسٍ:
أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- كَانَ يَمُرُّ بِبَيْتِ فَاطِمَةَ سِتَّةَ أَشْهُرٍ، إِذَا خَرَجَ لِصَلاَةِ الفَجْرِ، يَقُوْلُ: (الصَّلاَةَ يَا أَهْلَ بَيْتِ مُحَمَّدٍ، {إِنَّمَا يُرِيْدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ البَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيْراً})
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ:
نَظَرَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- إِلَى عَلِيٍّ وَفَاطِمَةَ وَالحَسَنِ وَالحُسَيْنِ، فَقَالَ: (أَنَا حَرْبٌ لِمَنْ حَارَبَكُم، سِلْمٌ لِمَنْ سَالَمَكُم).
وقد نزل فى شأنها وزوجها قرآن ُُيتلى إلى يوم القيامة ، فقد نزل جبريل الأمين على رسول الله بقوله تعالى : " وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا * إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لا نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَاءً ولا شُكُورًا * إِنَّا نَخَافُ مِن رَّبِّنَا يَوْمًا عَبُوسًا قَمْطَرِيرًا * فَوَقَاهُمُ اللَّهُ شَرَّ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُورًا * وجزأهم بِمَا صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيرًا "
وقال جبريل : خذها يا محمد هنيئا لك فى أهل البيت

وفى الصحيحين قالت عائشة - رضى الله عنها - :جاءت فاطمة تمشى ما تخطئ مشيتها مشية رسول الله فقام إليها وقال : " مرحبا بابنتى "
وأخرج أبو داود والحاكم عن عائشة - رضى الله عنها - قالت : ما رأيت أحدا كان أشبه كلاما وحديثا برسول الله من فاطمة وكانت إذا دخلت عليه قام إليها فقبلها ورحب بها وكذلك كانت هى تصنع به .

وفاة الرسول
ولما كان رسول الله فى المرض الذى لحق فيه بالرفيق الأعلى وقت احتضار النبي دخلت عليه وقد ألم به المرض فحزنت وقالت : وا كرب أبتاه .
فقال رسول الله : " لا كرب على أبيك بعد اليوم ". ثم كلمها فى أذنها فبكت ثم أسر إليها أخرى فضحكت ،
عن عائشة - رضى الله عنها - قالت :كنا أزواج النبي اجتمعنا عنده فلم يغادر منهن واحدة فجاءت فاطمة تمشى ما تخطئ مشيتها مشية رسول الله فلما رآها رحب بها وقال : " مرحبا بابنتى " ثم أقعدها عن يمينه أو عن يساره . ثم سارَّها فبكت ثم سارها الثانية فضحكت ،
فلما قام قلت لها : خصك رسول الله بالسر وأنت تبكين ، عزمت عليك بما لى عليك من حق لما أخبرتنى مم ضحكت ومم بكيت ؟
قالت : ما كنت لأفشى سر رسول الله.
فلما توفى قلت لها : عزمت عليك لما لى عليك من حق لما أخبرتنى
قالت : أما الآن فنعم فى المرة الأولى حدثني : " أن جبريل كان يعارضني بالقرآن كل سنة مرة وأنه عارضني العام فى هذه السنة مرتين وأنى لا أحسب ذلك إلا عند اقتراب أجلى فاتقى الله واصبري فنعم السلف لك أنا وأنت أسرع أهلي بى لحوقا " فبكيت،
فلما رأى جزعى ، قال :" أما ترضين أن تكونى سيدة نساء العالمين أو سيدة نساء هذه الأمة فضحكت .
فلما مات رسول الله بكته بكاءً شديدا وقالت يومها : يا أبتاه أجاب ربا دعاه ، يا أبتاه فى جنة الفردوس مأواه ، يا أبتاه إلى جبريل ننعاه .
ولما دفن أقبلت فاطمة - رضى الله عنها - على أنس بن مالك فقالت : يا أنس كيف طابت أنفسكم أن تحثوا التراب على رسول الله
وفاتها
عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ:
عَاشَتْ فَاطِمَةُ بَعْدَ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- سِتَّةَ أَشْهُرٍ، وَدُفِنَتْ لَيْلاً.
وَصَلَّى عَلَيْهَا العَبَّاسُ، وَنَزَلَ فِي حُفْرَتِهَا هُوَ وَعَلِيٌّ وَالفَضْلُ
عَنِ أُمِّ جَعْفَرٍ:
أَنَّ فَاطِمَةَ قَالَتْ لأَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ: إِنِّي أَسْتَقْبِحُ مَا يُصْنَعُ بِالنِّسَاءِ، يُطْرَحُ عَلَى المَرْأَةِ الثَّوْبُ، فَيَصِفُهَا.
قَالَتْ: يَا ابْنَةَ رَسُوْلِ اللهِ، أَلاَ أُرِيْكِ شَيْئاً رَأَيْتُهُ بِالحَبَشَةِ؟
فَدَعَتْ بِجَرَائِدَ رَطْبَةٍ، فَحَنَتْهَا، ثُمَّ طَرَحَتْ عَلَيْهَا ثَوْباً.
فَقَالَتْ فَاطِمَةُ: مَا أَحْسَنَ هَذَا وَأَجْمَلَهُ! إِذَا مِتُّ فَغَسِّلِيْنِي أَنْتِ وَعَلِيٌّ، وَلاَ يَدْخُلَنَّ أَحَدٌ عَلَيَّ.
فَلَمَّا تُوُفِّيَتْ، جَاءتْ عَائِشَةُ لِتَدْخُلَ، فَقَالَتْ أَسْمَاءُ: لاَ تَدْخُلِي.
فَشَكَتْ إِلَى أَبِي بَكْرٍ، فَجَاءَ، فَوَقَفَ عَلَى البَابِ، فَكَلَّمَ أَسْمَاءَ.
فَقَالَتْ: هِيَ أَمَرَتْنِي.
قَالَ: فَاصْنَعِي مَا أَمَرَتْكِ، ثُمَّ انْصَرَفَ.
وهِيَ أَوَّلُ مِنْ غُطِّيَ نَعْشُهَا فِي الإِسْلاَمِ عَلَى تِلْكَ الصِّفَةِ.
نقلا عن موقع الرقية الشرعية من الكتاب والسنة


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.