الحكومة تواصل الإصلاحات الاقتصادية وتعزز الشراكة مع القطاع الخاص لجذب الاستثمارات وتحفيز النمو أكد أحمد كجوك وزير المالية، أن الحكومة تعاملت بسرعة واستباقية مع التحديات الاستثنائية الراهنة، بما يضمن استمرار حركة النشاط الاقتصادي وتوافر السلع الأساسية ومستلزمات الإنتاج، مشيرًا إلى أن هذا النهج حظي بتقدير واسع من المؤسسات الدولية ووكالات التصنيف الائتماني، إلى جانب المستثمرين. وأوضح الوزير، خلال رده على أسئلة الصحفيين في المؤتمر الخاص بموازنة العام المالي الجديد، أن الدولة مستمرة في تنفيذ برنامج الإصلاحات الاقتصادية، بهدف تحفيز الاستثمار والإنتاج والتصدير، وتحقيق معدلات نمو مستدامة تدعم الاقتصاد المصري في مواجهة التحديات العالمية والإقليمية. 3 طروحات حكومية قبل نهاية العام المالي كشف وزير المالية أن الحكومة تستهدف تنفيذ 3 طروحات حكومية قبل نهاية السنة المالية الحالية، ضمن خطة أوسع لتعزيز مشاركة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي، وفتح المجال أمام الاستثمارات المحلية والأجنبية. وأضاف أن الدولة تعمل على إتاحة المزيد من الفرص الاستثمارية الجاذبة، من خلال طرح مشروعات جديدة بنظام الشراكة مع القطاع الخاص (PPP)، لافتًا إلى وجود أكثر من 20 مشروعًا جديدًا في هذا الإطار، بما يعكس توجهًا واضحًا نحو تمكين القطاع الخاص وزيادة مساهمته في الاقتصاد الوطني. 120 مليار جنيه لدعم الطاقة وأشار الوزير إلى أن الموازنة الجديدة تتضمن تخصيص نحو 120 مليار جنيه لدعم قطاع الطاقة، في إطار خطة الدولة لرفع كفاءة استخدام الطاقة، والتوسع في مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة. وأوضح أن الحكومة تستهدف أيضًا تعزيز الاستثمارات في تطوير شبكات النقل والتوزيع، لضمان تحقيق أقصى استفادة من قدرات الطاقة المتاحة، إلى جانب دعم استقرار الإمدادات اللازمة لمختلف القطاعات الإنتاجية والخدمية. كما لفت إلى تخصيص مخصصات مالية لتسريع وتيرة العمل في مشروع محطة الضبعة النووية، مع الالتزام بالجداول الزمنية المحددة، بما يدعم تنويع مصادر الطاقة في مصر. تعزيز كفاءة الإنفاق والتحول للطاقة النظيفة أكد وزير المالية أن الحكومة تتبنى سياسات واضحة لترشيد استهلاك الطاقة داخل الجهات الحكومية، من خلال التحول إلى وسائل نقل أكثر كفاءة، وتقليل الاعتماد على مصادر الطاقة التقليدية. وأضاف أن الدولة تعمل أيضًا على تطبيق آليات مالية متقدمة، مثل عقود التحوط على المواد البترولية، حيث يتم سنويًا التحوط على نحو 50% من احتياجات البلاد، مع دراسة التوسع في هذه الآلية لتقليل تأثير تقلبات الأسعار العالمية. إصلاحات مستمرة لتعزيز الاستثمار شدد الوزير على أن مسار الإصلاحات الاقتصادية مستمر، مع التركيز على تحسين بيئة الأعمال، وتبسيط الإجراءات، وتوسيع القاعدة الإنتاجية والضريبية، بما يساهم في جذب المزيد من الاستثمارات وتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري. كما أشار إلى أن الحكومة تعمل بالتوازي مع عدد من الوزارات، من بينها وزارتي الري والزراعة، لإطلاق مبادرات جديدة تستهدف ترشيد استهلاك الموارد المائية، باستخدام التكنولوجيا الحديثة، بما يدعم الاستدامة البيئية والاقتصادية. ثقة دولية في الاقتصاد المصري واختتم أحمد كجوك تصريحاته بالتأكيد على أن السياسات الاقتصادية التي تنتهجها الدولة أسهمت في تعزيز ثقة المؤسسات الدولية والمستثمرين، مشيرًا إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد استمرار العمل على تحقيق التوازن بين الاستقرار المالي ودفع النشاط الاقتصادي، بما ينعكس إيجابًا على حياة المواطنين.