أثار تفشي فيروس "كورونا" الرعب في كل أنحاء العالم، وتسبب في شلل أنظمة كاملة بعد أن أصاب قيادتها، وهو ما حدث في إيران التي أصيب فيها العديد من المسئولين، ومنهم مقربون للمرشد الأعلى آية الله خامنئي، وقتل مئات المواطنين نتيجة تردي الخدمات الصحية وعدم اهتمام النظام الإيراني سوي ببقائه بالسلطة. وأكد العديد من المحللين السياسيين، الذين تواصلت معهم "الفجر" على أن النظام الإيراني مستفيد من تفشي الفيروس الخطير ويحاول كسب تعاطف العالم ومساعدات مالية تعوضه عن الخسائر، التي تسببت بها العقوبات الأمريكية. *حرب بيولوجية وأوضح الخبير بالشأن الإيراني محمود جابر، أن اصابة المسئولين الإيرانيسن بفيروس الكورنا هى قضية لافتة للنظر جدا، وهذا يعنى ان ما يحدث فى ايران على وجه التحديد أو الصين لا تبعد أن تكون حربا أمريكية بيولوجية، مشيرا إلى أن المسئولين الايرانيين أنفسهم وعلى رأسهم مساعد وزير الخارجية الايرانى أكدوا الأمر. وأضاف ل"الفجر"، رئيس اللوبي الصهيوني بالولاياتالمتحدة أعرب عن ارتياحه لظهور فيروس كورونا في ايران، وقال إن هذا الفيروس حقق ما لم يحققه الحظر الامريكي من التأثير على صادرات ايران غير النفطية. وكتب مساعد وزير الخارجية الايرانية عباس عراقجي خلال تغريدة على "تويتر": "إن ارتياح رئيس اللوبي الصهيوني في امريكا (أف دي دي) لانتشار فيروس كورونا في إيران وتقلص الصادرات الايرانية غير النفطية وسعادته لمعاناة الايرانيين من هذا الفيروس امر مخجل حقا وبعيد عن الانسانية". *مسئولية النظام الإيراني عن نشر كورونا ببلاده على جانب آخر، ذكر الخبير بالشأن الإيراني وجدان عبد الرحمن الأحوازي، أن الحرس الثوري قام ب55 رحلة الى الصين، ونقل على متنها مصابين بالفيروس إلى طهران، مؤكدا أن نظام الملالي هو من نقل الفيروس إلى إيران، وليس كما يدعى بأنها حرب بيولوجية. وأوضح وجدان أن الدليل أنه لم يفعل اي شيء لعزل مدينة قسم حتى لا ينتقل المرض، وبات الوضع أسوأ بالعديد من المدن وأبرزها مدينة جيلان بسبب عدم الافصاح عن المرض، وتساءل وجدان خلال تصريحات ل"الفجر": "لماذا لم تعلن ايرن عن بدايات الأمر وهي تعلم عن الفيروس، وتأكيدها منذ البداية بأنه غير موجود". وأكد السياسي الأحوازي على أن السلطات تحاول استخدام كورونا سياسيا من أجل كسب أموال وتعاطف شعبي وتعمدت مقتل شعبها من أجل ذلك، مشيرا إلى أن بات من الصعب السيطرة على الوباء بسبب انتشاره وضعف الإمكانيات. *استغلال نظام خامنئي لفيروس كورونا من جانبه، قال الخبير بالشأن الإيراني أسامة الهتيمي، إن إيران هي المسؤول الأول عن تفشي فيروس كورونا في المنطقة، موضحًا أن الحرس الثوري سعى لتوظيف انتشار الفيروس لتحقيق مصالح سياسية عبر الترويج بأن المعني بالأساس بحماية أفكار ثورة الخميني ورجالات النظام هو الوحيد القادر على محاربة ومواجهة الفيروس. وأضاف الهتيمي: أن نظام خامنئي استغل أزمة فيروس كورونا للتغطية على فشله في إدارة الأزمة والتدهور الاقتصادي الايراني، وروج بأن العقوبات الأمريكية هى أحد أهم العوامل التي ساهمت في نشر المرض، لأنها تحرمه من استيراد احتياجاته الصحية والطبية لمواجهة المرض. *مساعدات دولية لإيران جسر جديد لتحسين العلاقات وبين جابر أنه من المهم إدراك بان التغيرات التى حدثت فى انتخابات مجلس الشورى الإسلامى، التى جرت نهاية الشهر الماضى من هذا العام انتجت مجلسا من المحافظين المتشددين فى قضية الحوار مع الولاياتالمتحدةالامريكية، ولكن انتشار فيروس كورونا وما أعقبه من أزمة اقتصادية أثرت على قطاع السياحة الدينية. وأضاف: وتسببت بالمزيد من الخسائر للاقتصاد الإيرانى، وهو ما دفع العديد الشركاء الأوروبيين وفى طليعتهم فرنسا أو ربما بريطانيا لدخول السوق الإيرانية كمستثمرين أو شركاء لدى طهران، بالتزامن مع حاجة طهران لمواجهة الفيروس ورفع المعونات والبحث عن سبل دعم دولى نتيجة الضغط الاقتصادى.