ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، أن إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل، من شأنه أن يعزل الولاياتالمتحدة عن واحدة من أكثر القضايا الدبلوماسية حساسية في العالم، مشيرة إلى أن تصرف ترامب أثار عاصفة من الانتقادات من قبل الزعماء العرب والأوروبيين، من بينهم بعض من أقرب حلفاء واشنطن. ونقلت الصحيفة الأمريكية، في تقرير بثته على موقعها الإلكتروني اليوم الخميس، عن العديد من الأشخاص قولهم، إن الخطوة التي أقدم عليها ترامب ستتسبب في زعزعة الاستقرار، وتخاطر باندلاع العنف، بالإضافة إلى أنها ستجعل إمكانية تحقيق السلام أكثر صعوبة، حيث يثير القرار الشكوك حول قدرته على الحفاظ على الدور الذي تضطلع به الولاياتالمتحدة منذ فترة طويلة باعتبارها وسيط في الصراع الإسرائيلي- الفلسطيني.
ولفتت "نيويورك تايمز"، إلى انتهاك الرئيس الأمريكي للسياسة والإجماع الدولي، بما في ذلك خطوة نقل السفارة الأمريكية إلى القدس، وعلى الرغم من أنه لن يتم تنفيذ هذا القرار على الفور إلا أن الفلسطينيين يعتبرون أن هذه الخطوة بمثابة إهانة قوية.
وقال الرئيس الفلسطيني محمود عباس، المخضرم في عملية مفاوضات السلام، إن الولاياتالمتحدة "تخلت عن القضية"، فيما اعتبر كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات، أن هذه الخطوة بمثابة تخلي عن حل الدولتين، وعلى الجانب الآخر لاقى قرار الرئيس ترامب ترحيبا ليس فقط من قبل حكومة اليمين الإسرائيلية برئاسة بنيامين نتنياهو، بل وأيضا من جانب قادة المعارضة الليبرالية الإسرائيلية.