يشعر جاريث ساوثجيت، مدرب إنجلترا، بسعادة كبيرة بسبب نجاح لاعبيه الشبان في التأقلم سريعا، بعدما أشرك خمسة لاعبين لأول مرة في التعادل بدون أهداف مع ألمانيا، بطلة العالم في لقاء ودي أمس الجمعة. وتراجعت إنجلترا إلى الخلف معظم فترات الشوط الأول لكنها أوقفت هجمات المنافس، وصنعت عدة فرصة جيدة أمام جماهيرها في استاد ويمبلي. وقال ساوثجيت للصحفيين، بعدما بلغ لفترة طويلة مجموع المباريات الدولية للاعبي إنجلترا الموجودين في الملعب 80 مباراة فقط: "كانت ليلة جيدة، أمام لاعبين من الطراز الرفيع كان من الجيد التعامل الخططي السليم وأعتقد أن هناك الكثير من الإيجابيات". وأضاف: "عانينا من بعض اللحظات الصعبة في البداية، وتسبب أسلوب المنافس في بعض المشكلات لنا لكن أسلوبنا أسفر عن مشكلات للمنافس أيضا، أظهرنا تجانسا وظهرنا في الشوط الثاني بشكل أفضل خططيا". وتابع: "هذه مجموعة شابة.. طلبت من اللاعبين عدم اللعب فقط بحماس والضغط على المنافس في المكان الخطأ، بل يجب التفكير في الأمر، ومن الأشياء التي تسعدني كثيرا أن هذه المجموعة استجابت لذلك". وتألق الحارس جوردان بيكفورد، وأبقى إنجلترا في أجواء اللقاء في الشوط الأول، لكن زميله روبن لوفتوس-تشيك، الذي خاض مباراته الدولية الأولى جذب أنظار 82 ألف متفرج بشكل أكبر. وتحلى لاعب الوسط بالهدوء والفاعلية، رغم أن تشيلسي اعتبره لم يصل بعد إلى المستوى المطلوب لدخول تشكيلة الفريق قبل أن ينتقل إلى كريستال بالاس. وقال ساوثجيت عن لاعبه البالغ عمره 21 عاما: "لقد تابعته منذ كان عمره 16 عاما ورغم حجمه وموهبته فإنه لم يملك الثقة الكافية لفترات، واستغرق 10 دقائق ليدرك أن بوسعه التنافس على هذا المستوى". وأضاف: "إنه يملك إمكانيات كبيرة وربما لا يعرف عامة الناس عنه الكثير، لكننا نثق فيه وفي الآخرين وأنا غير مندهش مما قدموه". واستغل يواخيم لوف، مدرب ألمانيا المباراة أيضا في إجراء بعض التجارب، وأبدى سعادته الكبيرة بمستوى المدافع مارسيل هالستنبرج، الذي شارك في أول لقاء دولي مع بلاده. وقال لوف بعدما عزز سجل ألمانيا بالبقاء 20 مباراة بلا هزيمة، ومنذ قبل نهائي بطولة أوروبا 2016: "كان اختبارا حقيقيا.. إنجلترا تطورت منذ 2014، وتملك الكثير من اللاعبين الشبان المتحركين". وأضاف: "ظهرنا بشكل جيد جدا في الشوط الأول، وصنعنا عدة فرصة لكن في الشوط الثاني كان ينبغي أن نتقدم للأمام بشكل أكبر قليلا، ونتحلى بفاعلية أكبر قليلا". وتابع: "أحيانا خلال التصفيات يلجأ المنافسون إلى التكتل الدفاعي، لذا هذا التحدي كان مختلفا، ونحن نحتاج إلى قضاء المزيد من الوقت للتدريب على كيفية الاختراق، وإلقاء نظرة على لاعبين مختلفين". وتلعب ألمانيا على أرضها مع فرنسا يوم الثلاثاء، بينما تلتقي إنجلترا مع البرازيل في ويمبلي.