منتدى المنظمات غير الحكومية يناقش قضايا الهجرة والنزوح والإعدام وحقوق الإنسان    علاء عابد: نتائج الاستفتاء كتبت شهادة وفاة الجماعة الإرهابية    النطق بالحكم على المتهمين بقتل رئيس دير أبومقار.. الأربعاء    «عبد التواب» للمصريين: أبهرتم العالم.. ومشاركتكم في الاستفتاء صفعة قوية لأعداء مصر    بتخفيضات تصل إلى 20٪.. "محافظ دمياط" تفتتح معرض "أهلا رمضان" | صور    صور.. خلال افتتاح معرض "سوبر ماركت أهلا رمضان".. رئيس الوزراء: الدولة حريصة على توفير جميع السلع للمواطن بأسعار تنافسية.. وزير التموين: تخفيضات تصل ل30%.. و"أى حد عنده مشكلة فى البطاقة هيصرف السلع فى رمضان"    محافظ الوادي الجديد يدشن سيارة واحة الخير لخدمة مرضى السرطان    رئيس المجلس النيابي الصربي: نجاح الاستفتاء على التعديلات الدستورية دليل على استقرار الأوضاع في مصر    حتى لا يتمدد الدخان «3»    نقيب عام الفلاحين لا صحة لأخبار امتناع المزارعين عن توريد القمح    فيديو.. وكالة الفضاء الفرنسية تعلن رصد أول زلزال على سطح المريخ    وزير الدفاع الكندى يؤكد رغبة بلاده فى تعزيز التعاون مع العراق    مصرع ثلاثة أشخاص جراء انزلاق أرضى شمالى تنزانيا    كوشنر: تحقيق مولر أضر الولايات المتحدة أكثر مما فعلته روسيا    مرصد الأزهر ينتقد كتابة عبارات مسيئة على جدران مسجد ببريطانيا: سلوك متطرف    السيسي يستقبل الرئيس التشادي: سنواصل التعاون في مجالي التدريب وبناء القدرات    بسبب صفقة القرن والإخوان.. الإمارات تسحب سفيرها من المغرب    رئيس سريلانكا: تغيير قادة الأجهزة الأمنية خلال 24 ساعة    جمال الغندور الحكم النرويجي حرم الزمالك من ضربة جزاء وهذه أخطائه الواضحة    تعرف على قرارات مجلس الأهلي برئاسة الخطيب    حازم إمام: تغيير محمد إبراهيم "غريب" وغياب ساسى كشف أخطاء جروس    الدوري المصري يشتعل.. تعرف على المباريات المتبقية للأهلي والزمالك وبيراميدز    بني سويف يضع شرطا للتفريط في لاعبيه    حصاد الكرة العالمية الثلاثاء 23 - 4 - 2019    تحليل| الزمالك يتراجع.. بيراميدز يتصدر والدوري يشتعل    سقوط 4 متهمين بحوزتهم استروكس وبانجو وافيون بقصد الاتجار فى الإسماعيلية    محافظ بني سويف يستدعي مدير التعليم الفني للتحقيق    أحكام مشددة ل 10 متهمين إخوان لقتلهم شخصا وإصابة آخر بالإسكندرية    رئيس جامعة أسوان يهنئ وكيل كلية الهندسة عقب فوزه بجائزة الدولة للتفوق    قناة إماراتية تحصل على كلبش 3 في رمضان    نجوم الفن والإعلام فى عزاء والدة الفنان هشام عباس    بالفيديو.. تايجا يطرح أحدث كليباته "Goddamn"    فى حضرة صلاح عبد الله ورياض الخولى.. محمد إمام: عمالقة تمثيل وأساتذة كبار    زيادة نسبة المبيدات الحشرية في أجساد الأثرياء.. الجولف كلمة السر    سياسيون: “استفتاء الكرتونة” شهادة وفاة لنظام العسكر    فيديو| احتفالات بميدان التحرير عقب إعلان نتيجة الاستفتاء على التعديلات الدستورية    حالة الطقس ودرجات الحرارة المتوقعة.. غداً    محمد حماقي ويسرا في عزاء والدة هشام عباس .. صور    بعد العثور على جثتة.. مباحث المنيا تكثف جهودها لكشف لغز العثور على جثة أربعينى    رجال طائرة الأهلي يفوز على الزمالك في ختام الدوري    صفحة الأزهر على «فيسبوك» تحتفي بالشيخ عبد الحليم محمود    بالفيديو.. ضبط سارقي 5 ملايين من فندق بالجيزة    محافظ كفرالشيخ: تغييرات في صفوف رؤساء المراكز والمدن قريبًا    بعد قليل..قطع المياه عن مدينة القناطر الخيرية لمدة 6 ساعات    مصر جميلة اكتشاف مقبرة صخرية في أسوان ب «الكارتوناج»    رئيس الوزراء يتابع منظومة التأمين الصحي ويتفقد مشروعات تنموية ببورسعيد    النبي والشعر (2) حسان بن ثابت    حُسن الظن بالله    جنايات الاسكندرية.. السجن من 10 إلى 15 سنة ل 10 متهمين لانضمامهم لجماعة إرهابية    ريهام عبد الحكيم: أغني لعيد تحرير سيناء بكل فخر    «المصري اليوم» ترصد تطبيق مبادرة الرئيس للكشف على اللاجئين والأجانب    هل يجوز عقد نية الصيام في النهار؟.. «أمين الفتوى» يجيب    تأجيل محاكمة جمال اللبان فى اتهامه بالكسب غير المشروع ل28 أبريل    نائب رئيس جامعة أسيوط يشيد بجهود مستشفى صحة المرأة الجامعى فى تقديم الخدمات العلاجية والعمليات الجراحية المتقدمة    ما حكم الإعلان بمكبرات الصوت في المساجد عن وفاة شخص ؟    وزير الداخلية يهنئ الرئيس السيسي ووزير الدفاع بمناسبة عيد تحرير سيناء    وزيرة الصحة: إطلاق 25 قافلة طبية مجانية ب18 محافظة يستمر عملها حتى نهاية الشهر الجاري    «الإفتاء»: أداء الأمانات تجاه الوطن والمجتمع والناس واجب شرعي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





لماذا جعل الإسلام ميراث المرأة نصف ميراث الرجل؟
نشر في الفجر يوم 04 - 05 - 2017


تجيب لجنة الفتوى بدار الإفتاء المصرية:
فلسفة الميراث في الإسلام: إن الميراث في الإسلام نظام بُنِي على قواعد ومعايير يحسن أن نقدمها هنا حتى يحيط السائل بقواعد هذا العلم؛ إن التفاوت بين أنصبة الوارثين والوارثات في فلسفة الميراث الإسلامي إنما تحكمه ثلاثة معايير:
أولها: درجة القرابة بين الوارث ذكرًا كان أو أنثى وبين المُوَرَّث المتوفَّى، فكُلَّما اقتربت الصلة زاد النصيب في الميراث، وكُلَّما ابتعدت الصلة قَلَّ النصيب في الميراث، دونما اعتبار لجنس الوارثين.
وثانيها: موقع الجيل الوارث من التتابع الزمني للأجيال، فالأجيال التي تستقبل الحياة، وتستعد لتحمل أعبائها، عادة يكون نصيبها في الميراث أكبر من نصيب الأجيال التي تستدبر الحياة. وتتخفَّف من أعبائها، بل وتصبح أعباؤها عادة مفروضة على غيرها، وذلك بصرف النظر عن الذُّكورة والأنوثة للوارثين والوارثات، فبنت المتوفى ترث أكثر من أمه وكلتاهما أنثى وترث البنت أكثر من الأب! حتى لو كانت رضيعة، وحتى لو كان الأب هو مصدر الثروة التي للابن، والتي تنفرد البنت بنصفها! وكذلك يرث الابن أكثر من الأب وكلاهما من الذكور.
وفي هذا المعيار من معايير فلسفة الميراث في الإسلام حِكَم إلهية بالغة، ومقاصد ربانية سامية تخفى على الكثيرين. وهى معايير لا علاقة لها بالذكورة والأنوثة على الإطلاق.
وثالثها: العبء المالي الذي يوجب الشرع الإسلامي على الوارث تحمُّله، والقيام به حيال الآخرين. وهذا هو المعيار الوحيد الذي يثمر تفاوتًا بين الذكر والأنثى- من منطلق أن الرجال أكثر تحملًا لأعباء النفقة المالية- لكنه مع ذلك لا يُفضِي إلى أي ظلم للأنثى أو انتقاص من إنصافها. بل ربما كان العكس هو الصحيح! ففي حالة ما إذا اتفق وتساوى الوارثون في درجة القرابة، واتفقوا وتساووا في موقع الجيل الوارث من تتابع الأجيال- مثل أولاد المتوفَّى، ذكورًا وإناثًا- يكون تفاوت العبء المالي هو السبب في التفاوت في أنصبة الميراث. ولذلك لم يعمم القرآن الكريم هذا التفاوت بين الذكر والأنثى في عموم الوارثين، وإنما حصره في هذه الحالة بالذات، فقالت الآية القرآنية: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ}.. [النساء : 11].
وعند استقراء حالات ومسائل الميراث كما جاءت في علم الميراث يكشف عن حقيقة قد تذهل الكثيرين عن أفكارهم السابقة والمغلوطة في هذا الموضوع، فهذا الاستقراء لحالات ومسائل الميراث، يكشف بوضوح:
1- أن هناك أربع حالات فقط ترث فيها المرأة نصف الرجل.
2- وهناك حالات أضعاف هذه الحالات الأربع ترث فيها المرأة مثل الرجل تمامًا.
3- وهناك حالات عشر أو تزيد ترث فيها المرأة أكثر من الرجل.
4- وهناك حالات ترث فيها المرأة ولا يرث نظيرها من الرجال.
أي إن هناك أكثر من ثلاثين حالة تأخذ فيها المرأة مثل الرجل، أو أكثر منه، أو ترث هي ولا يرث نظيرها من الرجال، في مقابل أربع حالات محددة ترث فيها المرأة نصف الرجل".
تلك هي ثمرات استقراء حالات ومسائل الميراث في علم الميراث، التي حكمتها المعايير الإسلامية التي حددتها فلسفة الإسلام في التوريث، والتي لم تقف عند معيار الذكورة والأنوثة، كما يحسب الكثيرون.
الميراث قبل الإسلام:
كانت المرأة في الجاهلية، تابعًا للرجل في كل شيء، مسلوبة الحق والإرادة، حتى قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: "والله إنا كُنَّا في الجاهلية لا نعد للنساء أمرًا، حتى أنزل الله فيهن ما أنزل، وقسم لهن ما قسم"، ووصل الأمر في بعض القبائل إلى حد جعلها كالمتاع، تورث كما يورث، وتنتقل إلى الورثة كما ينتقل، وكانوا يحرمونها من كثير من الحقوق، ويرون أنها ليست أهلًا لتلك الحقوق، ومما سَلَبَتْهُ الجاهليةُ المرأةَ الميراث، ثُمَّ جاء الإسلام والمرأة تُعَامل هذه المعاملة الجائرة، فأزال عنها ذلك الحيف وأبعد الظلم، وقرَّر لها نصيبًا من الميراث، ونزل القرآن يقرر حقها في الميراث، قال تعالى: {لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا}.. [النساء : 7].


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.