خرجت في الفترة الماضية الكثير من الدعوات التي تطالب بعودة السينما للاهتمام بقضايا المرأة، وألا يقتصر دور نجمات السينما على أن تكون وردة تزين "بدلة" النجم، لتعود من جديد وتقدم أعمالا تذكرنا بمئات الأفلام التي عالجت قضايا مهمة ومؤثرة، وهو ما التفتت له السينما مؤخرًا، وتحاول الفنانة غادة عبدالرازق المشاركة بفيلمها "إللى إختشوا ماتوا" في تسليط الضوء على عدد من القضايا المتعلقة بالمرأة. قررت غادة فى هذا العمل أن تُظهر أغلب قدراتها التمثيلية، والتي كشفت عنها بأعمالها الدرامية في السنوات الأخيرة، كما حاولت أن يكون الفيلم صرخة ضد الظلم، خاصة الذي تتعرض له المرأة، التي طالما تشعر بالقهر والظلم في مجتمعنا، ولكن عادةً ما تنتصر بقدراتها العطائية منذ بدء الخليقة.
انحازت غادة في فيلمها الجديد للواقع، فاختارت أن ترسل للمجتمع عبر الشخصية التي تؤديها رسائل، في محاولة منها لإفاقته، فهي فتاة مكافحة كحال أغلب البنات في مصر، تعمل ممرضة فى مستشفى حكومية، دخلت قصة حب مع طبيب مبتدئ زميل لها في نفس المستشفى، وقفت إلى جانبه ومنحته من وقتها ومالها ما استطاعت، حتى يضع قدمه على بداية الطريق، لكن مع تصاعد الأحداث تحركت الأمور ضد حبها وعطاءها، وهو ما جعل الجمهور يتعاطف مع الممرضة التي غلبها واقعها، بحثت عن الأمان مع رجل أحبته ولم تبخل عليه بشيء لتجد أن المكافأة عكس ما كانت تتوقع وبشكل قلب حياتها رأسا على عقب.
استطاعت غادة أن تحول القصة إلى ملعب درامي مثير يدمي القلوب، ويجعل المشاهد يتعاطف مع قضيتها، بالإضافة لتعاطفه مع قضايا الست سيدات اللاتي تشاركن في بطولة الفيلم، وتعكس قصصهن أشكال الظلم الذي تتعرض له المرأة في المجتمع.
يُذكر أن فيلم "إللي إختشوا ماتوا" يعيد غادة عبدالرازق إلى شباك التذاكر بعد ابتعادها عنه لأكثر من 3 أعوام، ويشاركها فى بطولته كلا من عبير صبري، سلوى خطاب، مروة اللبنانية، وعدد كبير من النجوم، وهو من تأليف محمد عبد الخالق، وإخراج إسماعيل فاروق، وتم طرحه في دور العرض السينمائية في 20 أبريل الجاري.