كشفت مصادر أمنية تونسية أن تونس تستعد لاستقبال عشرات الإرهابيين الذين تنتظر تسلمهم من السلطات الليبية، بعد إلقاء القبض عليهم من بين 400 إرهابي من الجزائر والمغرب ومصر، وبينهم نحو 100 إرهابي من تونس. وتعمل وزارات الداخلية والعدل والخارجية بشكل حثيث على تسلم العناصر الإرهابية بالتعاون مع الحكومة الليبية. ونقلت صحيفة الشرق الأوسط اللندنية، الصادرة اليوم الجمعة، عن المصادر الأمنية التي لم يتم تسميتها، قولها إن من المنتظر إرسال العناصر الإرهابية في سرية تامة إلى تونس، ومن المتوقع إعادة محاكمتهم والتعرف الدقيق على القضايا الإرهابية التي نفذوها في ليبيا المجاورة وذلك قبل إعادة توزيعهم على الوحدات السجنية. ومن المنتظر توزيعهم على 6 سجون قالت وزارة العدل التونسية إنها وزعت عليها السجناء المتهمين في قضايا إرهابية. وتتأهب تونس لتوزيعهم على السجون التونسية في ظل تخوفات متزايدة على مستوى استيعابهم في السجون التونسية، وتوجس وريبة من إمكانية تأثيرهم على بقية السجناء واستقطابهم لصالح التنظيمات الإرهابية التي لديها قوة تأثير على الشباب التونسي. وأشارت المصادر الأمنية ذاتها إلى أن معظم العناصر الإرهابية التي ستتسلمهم تونس قد شاركوا في عمليات إرهابية سابقة نتج عنها القتل والدمار. وتوجد في السجون التونسية أعداد هامة من السجناء المتهمين في قضايا إرهابية، وقدرتها الإدارة العامة للسجون والإصلاح بنحو 2000 عنصر إرهابي، فيما تشير تقارير أمنية أمريكية إلى وجود نحو 1500 إرهابي تونسي ضمن تنظيم داعش في مدينة سرت الليبية. يشار إلى أن تونس سبق لها وتعاملت مع الجهات الليبية في ملف المعتقلين المتهمين بالإرهاب، ففي شهر أغسطس الماضي سلمت جهات ليبية رسمية 8 تونسيين مطلوبين للعدالة التونسية ومشتبه في انتمائهم لتنظيمات إرهابية، وخلال شهر فبراير لماضي تسلمت تونس 4 إرهابيين آخرين من السلطات الليبية إثر إلقاء القبض عليهم متسللين إلى مدينة زوارة الليبية، وأشارت إلى أنهم كانوا متجهين إلى مدينة صبراتة للالتحاق بتنظيم داعش، ثم التوجه في مرحلة لاحقة نحو مدينة سرت معقل هذا التنظيم الإرهابي. وتعرضت تونس ل3 هجمات إرهابية في العام الماضي، ولهجوم في مطلع شهر مارس لماضي، تسببت في انهيار قطاعها السياحي الذي يعد أحد مصادرها الرئيسية للدخل.