أقول للشعب المصرى فى عيد تحرير سيناء، لا تقلق جيشنا "بيعمل المستحيل" الفريق "أسامة عسكر" قائد متميز وأداءه قوى؛ ولذلك يحاولون الإنتقام منه بعمليات إرهابية قوية الصراع مستمر وسوف يستغرق وقتا.. ونحتاج لطائرات بدون طيار تصاعدت العمليات الإرهابية فى ربوع مصر وخاصة سيناء، أمس الجمعة، بعد الحكم بحبس المعزول محمد مرسى و14 من قيادات وأعضاء جماعة الإخوان 20 عاما ، على خلفية إدانتهم فى القضية المعروفة إعلاميا بأحداث قصر الإتحادية ،وردا على تلك العمليات الإرهابية جاء رد القوات المسلحة عنيفا ،حيث تم تصفية العديد من قيادات جماعة أنصار بيت المقدس ،بالتزامن مع إحتفالات أعياد تحرير سيناء.
ولمعرفة ماذا يحدث فى أرض الفيروز ، في الذكرى 33 من عيد تحرير سيناء، كان ل"الفجر" حوار خاص مع اللواء أركان حرب دكتور نبيل فؤاد، مساعد وزير الدفاع الأسبق وخبير العلوم الإستراتيجية والعسكرية، وأحد أبطال حرب أكتوبر.
* كيف ترى الضربات الناجحة التى توجهها القوات المسلحة فى سيناء لمعاقل الإرهاب ، وإلى متى سوف تستمر عمليات صيد قيادات تنظيم أنصار بيت المقدس ؟
المشكلة ليست فى سيناء "كلها" ، ولكن فى الثلث الأخير للحدود مع غزة ، وهو جزء من المنطقة "ج" ، التى لم يكن مسموحا بدخول الجيش إليها حسب إتفاقية السلام مع إسرائيل ، والأن دخلت قوات الجيش لتحارب الإرهاب ، بعلم الجانب الإسرائيلى. ويجب أن نعلم أن الصراع مستمر، وسوف يستغرق وقتا طويلاً، حيث كانت بعض الأصوات فى البداية تعتقد عن غير خبرة ، أنها ضربة أو عملية وستنتهى، ولكن القاعدة العسكرية تقول، إذا أردت أن ترهق أى جيش نظامى ، حاربه حرب عصابات، وحرب العصابات فى تصنيف الحروب بالعلوم العسكرية "غير متماثلة"، بين جيش نظامى وبين جماعات أو ميلشيات مسلحة. * أين تكمن الخطورة في الحرب ضد الإرهاب ؟ تكمن الخطورة فى أن هذه الحرب ليس لها حسابات، والجماعات الإرهابية أو الإجرامية غير معروف مكانها ولا حجم أفرادها ، ولا تكتيكاتها ولا تسليحها ، وهى أيضا لا تلتزم بالشرف العسكرى ، ومن هنا تستغرق هذه الحروب وقتا ، ولدينا دروس فى التاريخ القريب يجب أن نتعلم منها ، حيث ظل الجيش الأمريكى بكل إمكاناته يحارب الإرهاب فى أفغانستان لعشرة سنوات ولم يقضى عليه ، وكرر نفس الأمر فى العراق لعشر سنوات أخرى. * ماذا تقول لرجل الشارع الذي أصبح قلقا على الجنود والضباط من أخوانه وأبناءه فى سيناء؟ أقول للشعب المصرى العظيم :"لا تقلقوا على أبناءكم، جيشكم بيعمل المستحيل فى سيناء، وفى كل شبر من أرض مصر لتأمين البلاد، هو والشرطة، والقيادات والضباط والجنود الجميع يبذل أقصى جهد ،ما يفوق طاقة البشر"، علما بأنه تنقصنا بعض المعدات وفى مقدمتها الطائرات بدون طيار؛ لأن لها قدرة على الطيران لفترات طويلة، ومسح مساحات أكبروأوسع. * هل نحتاج لأشياء أخرى لتأمين سيناء ؟
كما نحتاج لزيادة أعداد المناطيد بالكاميرات المراقبة، وهى موجودة منذ الحرب العالمية الثانية ، ولكن نحتاج لزيادتها والإعتماد عليها لتقليل الخسائر، والجيش فى البداية أدخل دبابات ومعدات ثقيلة، ثم أيقن أن الأنسب لمحاربة تلك الجماعات الإرهابية هو القوات خفيفة الحركة مثل المظلات والصاعقة، وقوات التدخل السريع ،التى أضيفت للجيش المصرى. * وما تعليقك على أداء الفريق أسامة عسكر قائد الجيشين الثانى والثالث، الذى حول سيناء إلى حجيم يحاصر الإرهابيين، و رغم ذلك لم تتوقف العمليات الإرهابية؟ أنا أعرف الفريق أسامة عسكر جيدا، وهو قائد متميز جدا، وله إستراتيجية قوية ، ومن هنا يحاولون الإنتقام منه بعمليات قوية، ردا على نجاحه في التصدي للإرهاب، ولكن أثق فى قدرته على إضعافهم وهزيمتهم بإذن الله. * لماذا لم نستفيد من خير "سيناء" فى الزراعة والتعدين والسياحة، ولماذا لا تشارك القوات المسلحة فى مشروعات تعمير وتنمية سيناء؟ حقيقة أن التأمين لن يكتمل بدون تعمير سيناء، وهناك خطط تنموية جاهزة بالفعل، ولكن ما ينقصنا هو أن نبدأ ونستمر؛ لأننا كمصريين دائما ما نبدأ بدايات قوية ثم يقل الحماس ويتراجع الجهد.
وعلى سبيل المثال تم شق ترعة السلام وتكلفت مبالغ ضخمة، ولم يتم تشغيلها والإستفادة منها حتى الأن، ويجب أن نبذل جهدا فى محاولة إقناع البدو بالإستقرار والزارعة؛ لأنه فى فترات سابقة منحوا بيوتا وأراضى، ثم تركوها وعادوا للخيام، وبالتالى الأمر يحتاج "طول بال"، وأن نستمر بنفس الحماس.