المكسيك ترفض الانضمام إلى مجلس السلام الذي أطلقه ترامب وتكتفي بصفة مراقب    إعادة انتخاب رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايشي    طب قصر العينى تحتفى بأطباء الامتياز فى يوم تعريفى وتكريمى موسّع    أخبار مصر: حوادث مأساوية تهز 3 محافظات، ارتفاع الذهب، فضيحة عنصرية بمباراة الريال وبنفيكا، مواعيد جديدة للقطارات في رمضان    أسعار السلع في منحة ال 400 جنيه على بطاقات التموين| تفاصيل    اليوم.. نظر محاكمة 54 متهما بخلية أكتوبر    حكم الصيام عند السفر بين دولتين في بداية رمضان    تحرير 23 مخالفة للمخابز في حملة تموينية مكبرة على أسواق الفيوم    مؤتمر «وحدة الخطاب الإسلامي» في سوريا لمحاصرة الخلافات الصوفية - السلفية    بعد تراجعه إلى أدنى مستوى، ارتفاع مفاجئ في سعر الذهب بدعم من عمليات الشراء    60 دقيقة متوسط تأخيرات القطارات بمحافظات الصعيد.. الأربعاء 18 فبراير    ثورة في تشخيص الخرف، اختبار دم يكشف الأعراض قبل 20 عاما    مسؤولون: إسرائيل تستعد لانهيار المحادثات وتترقب الضوء الأخضر من ترامب لتوجيه ضربة كبيرة لإيران    CBC تكشف مواعيد أهم أعمالها الدرامية والدينية لشهر رمضان    برلين تؤكد التزامها بالاتفاقات النووية وتبحث إطار ردع أوروبي    85 دولة في الأمم المتحدة تدين خطط إسرائيل بشأن الضفة الغربية    طقس اليوم: مائل للدفء شديد البرودة ليلا.. والعظمى بالقاهرة 22    ممدوح الصغير يكتب: الوزير الإنسان وقاضي الرحمة    المطور العقاري ينفرد بالشروط| «عقود الإذعان».. تحصِّن الشركات وتقيِّد المشتري    تشييع جثمان الزميل محمود نصر بمسقط رأسه فى قنا.. فيديو وصور    في طنطا والمحلة.. ثقافة الغربية تحتفل بليلة رؤية هلال شهر رمضان    سقوط ميكروباص بجميع ركابه في حفرة عميقة أسفل كوبري الزاوية الحمراء    تهنئة رمضان 2026.. أفضل رسائل وعبارات رمضان كريم للأهل والأصدقاء مكتوبة    بلاغات عن عطل واسع النطاق فى يوتيوب    "الفجر" في لقاء مع محافظ البحيرة عقب تجديد الثقة: رضا المواطن على رأس الأولويات    لعزومة أول أيام رمضان، معهد التغذية يقدم نصائح لشراء الخضراوات والفاكهة الجيدة    الحلقة الأولى من مسلسل "سوا سوا"، إلغاء زواج أحمد مالك وهدى المفتي ومفاجأة بشأن مرضها    «هدية رمضان» تنطلق من القاهرة إلى محافظات الجمهورية بدعم الجبهة الوطنية    محمد علي السيد يكتب: السادات    هيئة الدواء تكشف فوائد صيام رمضان في خفض مستويات الإنسولين بالدم    هل يجوز صيام يوم الشك؟ الأزهر يجيب    رئيس تحرير الجمهورية يشيد بالجبهة الوطنية: بداية جديدة نموذج للحزب القريب من المواطن ومساندته.. فيديو    آلاف من طائرات الدرونز ترسم لفظ الجلالة واسم الله "الودود" في سماء القاهرة    محمد عبيد: حزب الجبهة الوطنية سباق بالخير ويشارك في مبادرة بداية جديدة على مستوى الجمهورية    الكابتن مصطفى عفروتو يشيد بمبادرة الجبهة الوطنية: دعم يصل لجميع محافظات مصر.. فيديو    اعتقال شاب مسلح قرب الكونغرس.. والتحقيقات جارية    الكاتب عادل عصمت يتسلم جائزة كفافيس الدولية للأدب    مدينة العلمين الجديدة تشارك في مسابقة أفضل جهاز مدينة للنظافة لعام 2025    أرنولد: ما حدث في مباراة بنفيكا عار على كرة القدم    كرة طائرة - الزمالك يختتم الجولة الرابعة بالفوز على الجزيرة    نشرة الرياضة ½ الليل| خناقة في الزمالك.. رد عبد المجيد.. العنصرية ضد فينيسيوس.. استعدادات الأهلي    الأهلي يفوز على مصر للتأمين في دوري السوبر لكرة السلة للسيدات    «صحاب الأرض» تهز إسرائيل.. دراما رمضان 2026 تزعج الاحتلال قبل «صافرة البداية».. المسلسل سيكون درة إنتاج مصر الدرامي.. وتؤكد: سنشاهده ونتحدث عنه ونحتفي به وبصناعه.. والأرض ستعود يومًا لأصحابها    رئيس معهد الفلك: دخلت في جدل مع المفتي قبل نصف دقيقة من كتابة بيان رؤية هلال رمضان    نائب محافظ القاهرة تقود حملة مكبرة لمنع تحويل شقق إلى محال تجارية بمصر الجديدة    جنايات بورسعيد تسدل الستار على قضية قاتل زوجته.. إحالته للمفتي وفرحة لأبناء الضحية.. صور    ريال مدريد يهزم بنفيكا ويقترب من التأهل إلى ثمن نهائي دوري الأبطال    فيتوريا يتفوق على النحاس.. الوصل يقلب الطاولة على الزوراء في دوري أبطال آسيا 2    عقوبات محتملة من يويفا.. تفاصيل العنصرية ضد فينيسيوس نجم ريال مدريد    دورتموند يضرب أتالانتا بثنائية ويضع قدما في ثمن نهائي دوري الأبطال    21 لواء وفريقًا .. "المحافظين" توسع نفوذ حكم العسكر في غير الملابس الرسمية    رئيس أساقفة الكنيسة الأسقفية يهنئ رئيس الجمهورية وشيخ الأزهر بحلول شهر رمضان    السماء تتحدث بكلمات الترحيب الرمضانية التراثية فوق مآذن الحسين.. صور    ما بعد زراعة النخاع العظمي؟ في ضوء اليوم العالمي لمرضى الطرد العكسي ضد النخاع    الشهابي: تشكيل المجالس المحلية ضرورة وأمن قومي    أوقاف القليوبية تطلق حملة نظافة مكبرة بجميع المساجد استعدادا لشهر رمضان    عميد طب قصر العيني: بدء تنفيذ مجموعة استبيانات منظمة لرصد احتياجات الطلاب    طلب إحاطة بشأن تأخر تسليم الكتب المدرسية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



نص كلمة "السيسي" بالمؤتمر الاقتصادي
نشر في الفجر يوم 13 - 03 - 2015

تنشر بوابة الفجر، نص كلمة رئيس الجمهورية عبدالفتاح السيسي، أمام مؤتمر الاقتصاد المصري، المنعقد بشرم الشيخ.. وإلى نص الكلمة:_
السيد الرئيس/ عبد الفتاح السيسي
رئيس جمهورية مصر العربية
خلال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الاقتصادى
شرم الشيخ 13 مارس 2015
بسم الله الرحمن الرحيم
أصحاب الجلالة والفخامة والسمو

السيدات والسادة

ضيوف مصر الأعزاء..
يسعدنى أن أرحب بكم اليوم باسم شعب وحكومة جمهورية مصر العربية .. أرحب بشركاء التنمية لمصر الجديدة .. من توافقت رؤاهم على ضرورة العمل معاً من أجل رخاء وتقدم الإنسانية .. من أرادوا أن يجتمعوا من أجل أن يكون لهم دور فى توفير الاستقرار والازدهار لشعب طامح فى التنمية وساع نحو الرخاء .. مرحبا بكم جميعا فى "مؤتمر دعم وتنمية الاقتصاد المصرى .. مصر المستقبل"..
لقد وجدت مصر دوما من أشقائها العرب مواقف تبرهن على أخوة حقيقية وصداقة وفية .. وما اجتماعنا اليوم إلا نتاج خالص لجهد صادق بذله المغفور له بإذن الله جلالة الملك عبد الله بن عبد العزيز .. من خلال دعوته الكريمة لعقد هذا المؤتمر .. وليس غريباً على المملكة العربية السعودية تحت قيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز .. أن تكون تلك هى مواقفها المشرفة إزاء أشقائها .. فذاك نهج صاغه ملكها المؤسس .. وسار على خطاه الكريمة ملوكها الأجلاء .
كما أتقدم بوافر الشكر وخالص التقدير للجهود الدءوبة والمقدرة التى تبذلها دولة الإمارات العربية المتحدة بقيادة سمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان .. والممثلة اليوم بالحضور الكريم لسمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة ورئيس الوزراء وحاكم دبى .. من أجل المساهمة فى نهوض مصر وتحقيق الرخاء لشعبها .. أقول لقيادة وشعب الإمارات الشقيقة .. إن الشعب المصرى لمس صدق مشاعركم .. وأحس بجدية التزامكم إزاء اقتصاد مصر .
أما دولة الكويت الشقيقة .. فقد كانت الأفعال دائما تسبق الكلمات للتدليل على علاقاتها الوثيقة ودعمها المستمر لمصر وشعبها .. وما تشريف سمو الأمير لهذا المؤتمر إلا تعبير عن إيمان سموه ودولته الشقيقة بقيمة التضامن العربى .. ولا يفوتنى فى هذا المقام أن أعرب عن الشكر والتقدير لجلالة العاهل الأردنى وجلالة ملك البحرين لوقوفهما الدائم بجانب مصر وشعبها .. والذى يعكس عمق علاقات بلديهما مع مصر التى وجدت منهما كل الدعم والمساندة .. وكل الشكر والتقدير لكافة أشقائنا ملوك ورؤساء الدول العربية الذين نسعد بتشريفهم اليوم .. أو من أنابوا ممثلين عنهم .
السيدات والسادة ..
إن هذه اللحظة تشهد مشاركة رفيعة المستوى وشديدة التميز .. من قبل أصدقاء مصر الدوليين .. دول وحكومات ومنظمات دولية .. والذين أعرب لهم عن خالص الشكر والتقدير باسمى وباسم شعب بلادى .. وأؤكد لكم أن ترجمة معانى تلك المشاركة إلى استثمارات مشتركة تحقق المنافع المتبادلة لكافة الأطراف .. لا تقتصر فقط على كونها مساهما أساسيا فى تحقيق النمو والتقدم الاقتصادى .. وإنما تمتد لتشمل أبعادا أعمق ومعانى أسمى .. إذ تساهم بلا شك فى تحقيق العدالة الاجتماعية وتقليل التفاوت بين شرائح المجتمع .. فضلا عما تسهم به من توفير فرص العمل وتشغيل الشباب .. فالمجتمع المصرى الذى يمثل تعداد سكانه ربع سكان منطقة الشرق الأوسط .. يعد استقراره ركيزة أساسية لاستقرار المنطقة .. وهو مجتمع شاب يتعين استغلال طاقاته الفكرية والإبداعية لصالح التقدم واستقرار الوطن .. وتلك هى التنمية الشاملة التى تنشدها مصر .. تسير بخطى واثقة وعلى كافة المسارات والأصعدة .. فتحقق نموا متوازنا وعادلا بل وتصب فى صالح بناء دولة عصرية لا تحوز مكانتها فقط من عظمة ماضيها وعراقة تاريخها .. بل تفخر بصناعة حاضرها .. وترنو بأمل وتفاؤل نحو مستقبل واعد لأبنائها .. فتقدم بذلك نموذجا للحضارة العربية والإسلامية بقيمها السمحة الحقيقية .. دولة تنبذ العنف والإرهاب والتطرف .. دولة تعزز الاستقرار والأمن الإقليمى .. تحترم جوارها .. تدافع ولا تعتدى .. تقبل وتحترم الآخر .. وتؤمن بأن اختلافه وسيلة للتعارف .. وإثراء للحضارة الإنسانية .
السيدات والسادة ..
إن شعب مصر .. وعلى مر التاريخ .. ساهم بفاعلية فى الدفاع عن وطنه وأمته العربية والإسلامية ..
فكانت مصر ولازالت خط الدفاع الأول عن الكثير من الأخطار التى أحدقت بالمنطقة ..
ويواصل هذا الشعب الأبى الكريم ملحمة نضاله .. بل ويضرب مثالا رائعا فى الوعى وتحمل المسئولية .. من خلال تمسكه بهوية الدولة المصرية وتفانيه فى الدفاع عنها .. وتفهمه لقرارات اقتصادية كان لزاما أن يتم اتخاذها .. لتوفير واقع اقتصادى أفضل .. كل التحية والتقدير لشعب بلادى المتطلع إلى تعزيز شراكته مع الدول الصديقة لمصر .. والطامح إلى اتخاذ العديد من الخطوات الإيجابية على الصعيدين الاقتصادى والاجتماعى..
لإحداث التحول المنشود فى منهجية إدارة الاقتصاد المصرى وتحقيق الاستغلال الأمثل للموارد ..
وإرساء مشاركة مجتمعية فى تحمل الأعباء مع توفير الحماية للفئات الأولى بالرعاية .. ورفع كفاءة الخدمات العامة .. وتحقيق العدالة فى توزيع ثمار النمو .. تلك أحلام شعب مصر .. أحلام مشروعة .. وطموحات مستحقة .. سنحولها إلى واقع ملموس .. بالعمل الدءوب والتفانى الصادق .. وبمعاونة شركائنا العرب والدوليين .
إن الاقتصاد المصرى لا يكتفى بما يتم إنجازه من مشروعات عملاقة .. بل يقوم على رؤية واضحة وتوجه حر .. يدعم اقتصاد السوق الذى يؤمن بدور القطاع الخاص فى سياق بيئة اقتصادية مستقرة .. وفى هذا الإطار، وضعت مصر استراتيجية للتنمية المستدامة بعيدة المدى حتى عام 2030 تهدف إلى بناء مجتمع حديث وديمقراطى .. عماده الإنتاج والانفتاح على العالم .. وقد تم إعداد تلك الاستراتيجية وفقا لمنهج التخطيط بمشاركة القطاع الخاص والمجتمع المدنى .. اللذين قاما بدور محورى فى إعداد الاستراتيجية .. وذلك لضمان الالتزام بتطبيق وتنفيذ السياسات والبرامج والمبادرات التى سيتم تبنيها لتحقيق تلك الأهداف الاقتصادية .. واسمحوا لى هنا أن أستعرض المحاور الأساسية التى يرتكز عليها منهجنا لتحقيق التنمية :
المحور الأول : استعادة استقرار الاقتصاد الكلى للدولة .. ويشتمل هذا المحور على صياغة السياسات التى تكفل استعادة التوازن المالى من خلال خفض عجز الموازنة العامة .. وترسيخ مبادئ العدالة الضريبية بين كل فئات المجتمع .. ويتزامن مع ذلك تبنى سياسة نقدية تسعى إلى الحفاظ على الاستقرار العام فى مستوى الأسعار بالتوازى مع زيادة معدل النمو .. والسيطرة على التضخم وخفض معدلاته نتيجة لتنفيذ المرحلة الأولى من إصلاح الدعم فى قطاع الطاقة ..
وما صاحبه من انخفاض أسعار السلع العالمية وخاصة المواد الغذائية .. إن تلك الإجراءات تنطلق من اقتناعنا بأن تحقيق الاستقرار فى الاقتصاد الكلى .. يعد شرطا أساسيا للحفاظ على ثقة قطاع الأعمال ولضمان استمرار التعافى الاقتصادى .. كما أننا نعى تماما ضرورة وصول عملية الإصلاح إلى غايتها .. حتى يتواصل تصاعد معدلات النمو التى أظهرت بالفعل تحسنا ملحوظا خلال الربع الأول من العام المالى الحالى .. وهو ما يؤكد أن مصر تمضى قدما على الطريق الصحيح .
المحور الثانى : تحسين بيئة الاستثمار والعمل على جذب الاستثمارات .. من خلال تنفيذ حزمة من الإصلاحات التشريعية والمؤسسية المهمة .. واتخاذ خطوات رائدة لمعالجة العقبات التى تعوق القطاع الخاص والمستثمرين الأجانب .. وتبنى سياسات واضحة تضمن تكافؤ الفرص فى إطار من الشفافية وسيادة القانون .. وقد شمل ذلك صياغة قانون الاستثمار الموحد وتفعيل نظام الشباك الواحد وتطوير منظومة خدمات الاستثمار .. للتيسير على المستثمرين وتوفير مناخ جاذب للاستثمارات العربية والأجنبية .. وكذلك إتاحة الفرصة لتسوية العديد من منازعات الاستثمار وديا .. والتزام الحكومة المصرية بسداد مستحقات الشركات الأجنبية .. حيث لم تتخلف مصر يوما عن الوفاء بالتزاماتها المالية أو تعهداتها الدولية .. فضلا عن تعديل قوانين المنافسة ومكافحة الاحتكار لخلق سوق أكثر تنافسية .. بما يسهم فى تحقيق التنمية الشاملة تنفيذا لخطة زيادة معدل النمو إلى ما يزيد على 6٪ على الأقل خلال السنوات الخمس القادمة بالتوازى مع خفض نسبة البطالة إلى 10٪ .
المحور الثالث : المشروعات القومية والخطط القطاعية الطموحة فى مختلف المجالات .. والتى من شأنها تحقيق التنمية وخلق فرص العمل .. وفى ذات الوقت توفير فرص واعدة للمستثمرين .. حيث اعتمدت الحكومة المصرية استراتيجية واضحة وقابلة للتطبيق لزيادة إنتاج الكهرباء وشرعت بالفعل فى تنفيذها .. وذلك ليس فقط لتغطية الاستهلاك المحلى .. وإنما أيضا لتلبية الطلب المتزايد لقطاع الاستثمار على الطاقة .. علما بأن هذه الاستراتيجية طويلة المدى ولا تتعلق فقط بتوفير الاحتياجات
فى المرحلة الحالية وإنما المستقبلية أيضا .. بما يوفر مناخا مستقرا ومستداما للاستثمارات .. ويضاف إلى ذلك خطة التقسيم الإدارى للمحافظات والتى راعت البعد التنموى والاقتصادى إلى أبعد مدى .. حيث هدفت إلى خلق ظهير صحراوى للمحافظات القائمة يوفر مجالا لاستيعاب النمو السكانى ويرتبط بتنمية زراعية وصناعية وعمرانية شاملة .. فضلا عن امتداد الحدود الجديدة للمحافظات إلى ساحل البحر الأحمر بما يوفر موانئ ونوافذ للتصدير . كما يشارك القطاع الخاص فى المرحلة الأولى من مشروع تطوير وازدواج المجرى الملاحى لقناة السويس .. وكذلك فى المرحلة الثانية من المشروع التى تقوم على تطوير منطقة القناة .. وتوفير العديد من فرص الاستثمار للقطاع الخاص فى مشروع عملاق سيعزز موقع مصر الاستراتيجى كنقطة ارتكاز بين أوروبا وآسيا وأفريقيا .. كما بدأت المرحلة الأولى من المشروع القومى لاستصلاح 4 مليون فدان .. إلى جانب عدد ضخم من المشروعات التنموية بعيدة المدى والأثر مثل مشروع المثلث الذهبى وتحديث وتوسيع الشبكة القومية للطرق .. وتطوير الموانئ والنقل البحرى وإنشاء مطارات دولية جديدة .. ومراكز سياحية ومجمعات للصناعات التعدينية والطاقة الجديدة والمتجددة .. ومعالجة الصرف الصحى وإنشاء مناطق لتدوير المخلفات .. إن كل تلك المشروعات تفتح آفاقا رحبة لمشاركة القطاع الخاص على نحو استدعى تطوير المشاركة بين القطاعين العام والخاص وتشجيع آليات الاقتصاد الحر .. وتأكيد احترام كافة التعاقدات لتوفير الحماية الكاملة لحقوق المستثمر .. والرعاية الواجبة للعمال مع الحفاظ على حق المجتمع دون تفريط فى أى منهم لحساب الآخر .. الأمر الذى يرسى إطارا لمشاركة الجميع فى بناء مصر المستقبل .
السيدات والسادة،
إن تحقيق التنمية المستدامة وتأكيد مصداقية الدولة فى سعيها نحو التنمية الشاملة .. يكمن بالدرجة الأولى فى الالتزام الكامل من جانب الحكومة بالمضى قدما فى تطبيق السياسات والبرامج الهادفة إلى دفع عجلة الاستثمار .. وزيادة مجالاته مع فتح الأسواق وإعادة التوازن الاقتصادى .. إنما من الضرورى أيضا، ألا يتم تنفيذ كل تلك الخطط بمعزل عن إيلاء الاهتمام الواجب للبعد الاجتماعى .. إيمانا بأن بناء مصر المستقبل
لا يتحقق دون طفرة حقيقية فى مجالات التنمية البشرية .. وهو ما نسعى إليه عبر تعزيز العدالة الاجتماعية .. فعلى المدى القصير، نعمل على تدعيم نظم الحماية الاجتماعية للتخفيف من تأثير الإصلاحات المالية على القطاعات الأقل دخلا .. أما على المدى الأبعد، فيجرى التركيز على تنمية رأس المال البشرى لاسيما من خلال ما توفره السياسات الإصلاحية من موارد .. وقد شملت الإجراءات التى يجرى تنفيذها فى هذا الإطار .. إصلاح منظومة الدعم بهدف وصوله إلى مستحقيه وتطوير منظومة دعم السلع التموينية .. والعمل على دمج وتمكين المرأة والشباب فى جهود التنمية والاهتمام بذوى الاحتياجات الخاصة مع تطوير منظومات الأجور والمعاشات والضمان الاجتماعى لرفع مستوى معيشة المواطنين .. والاهتمام بالتنمية البشرية من خلال الوفاء بالاستحقاقات الدستورية المتعلقة بتوفير المزيد من الموارد لتطوير منظومة التعليم والبحث العلمى والصحة .. وإعطاء أهمية كبرى لتحقيق التنمية الشاملة المستدامة والمتوازنة جغرافيا .

إن الأهمية التى نوليها لشباب مصر فى البعد الاجتماعى لسياساتنا التنموية ترجع أيضا إلى كونه إحدى المزايا التنافسية للاقتصاد المصرى .. بل للأمة المصرية .. فالإحصاءات تشير إلى أن عدد سكان مصر
تحت سن 40 عاما يفوق ثلثى إجمالى عدد السكان .. منهم الآن نحو 30 مليونا فى سن العمل .. فمصر دولة شابة بحق .. تطوع وسائل الاتصال والتواصل الاجتماعى والابتكارات الحديثة فى سهولة ويسر بفضل أجيالها الشابة .
السيدات والسادة،
إن التنوع الهائل الذى يتميز به الاقتصاد المصرى يضمن التجاوب والتفاعل المثمر مع تطلعات كافة المستثمرين فى مختلف القطاعات .. وإننى أؤكد لجميع الأشقاء والأصدقاء والشركاء عزمنا على المضى قدما فى تطوير وتحديث القواعد الاقتصادية المصرية .. وتهيئة كافة السبل التى تضمن أطر التعاون البناء بين كل الأطراف بما يعود بالفائدة على الجميع .. وأوجه الدعوة إلى كافة الشركات والمؤسسات الباحثة عن فرص جدية للاستثمار .. للمزيد من التعرف على أهم المزايا التى يوفرها المناخ الجاذب للاستثمار فى مصر .. وللتفاعل وبناء جسور التعاون مع قطاع الأعمال المصرى بما يمهد لتحقيق أفضل العوائد للجانبين .. ولاستغلال عبقرية الموقع الجغرافى والعمق الحضارى لمصر .. بل والشبكة مترامية الأطراف من علاقات الأخوة والصداقة التى تجمعنا بالأقاليم التى ننتمى إليها فى العالم العربى .. وفى أفريقيا ..
والبحر المتوسط .. الذين تربطنا بهم جميعا العديد من أوجه التعاون والتقارب واتفاقيات التجارة الحرة ..
وهو الأمر الذى يجعل من مصر نافذة على العالم العربى .. وبوابة لأفريقيا .. وطريقا نحو أوروبا .
إن مسيرة مصر نحو المستقبل ستستمر .. وسوف تتسارع بخطى واثقة يقودها الإيمان بالله والوطن والإرادة السياسية الراسخة .. والرغبة الصادقة والاقتناع بقيمة العمل الدءوب حتى نصل إلى الأهداف التى بدأت من أجلها تلك المسيرة .. ومصر إذ تنطلق نحو المستقبل فإنها منفتحة على العالم وترحب بالشركاء والمستثمرين الساعين إلى الاستفادة من الفرص التى تتيحها .. بما يوفر الفرصة المستحقة للمصريين فى حياة كريمة ومنتجة ويحقق رخاء وازدهار مصر والمنطقة .
أرحب بكم مرة أخرى على أرض مصر .. وأرجو منكم أن تشاركونى فى الإعراب عن التقدير البالغ للأشقاء الذين عملوا معنا بصدق حتى يتسنى عقد هذا المؤتمر .. لاسيما دكتور إبراهيم العساف وزير المالية فى المملكة العربية السعودية .. ودكتور سلطان الجابر وزير الدولة بدولة الإمارات العربية المتحدة .. بالإضافة إلى فريق العمل المصرى .. وأود أن أوجه التحية إلى مستثمري شرم الشيخ وأهالينا في جنوب سيناء.. وكلى ثقة فى أن جهودهم ومشاركتكم ستجعل من لقائنا اليوم علامة بارزة على مسيرة مصر الجديدة نحو مستقبل أفضل .
ختاماً، أود أن أوجه التحية إلى الشعب المصري الصابر الأبي الكريم، وبفضل الله ومشاركتكم ستجدوا مصر دائماً في أمان وسلام، والمنطقة كلها في أمان وسلام.
تحيا مصر .. تحيا مصر .. تحيا مصر
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته،


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.