وزير الأوقاف: سيتم تقديم بدائل آمنة للطفل فى مواجهة مخاطر "السوشيال ميديا"    رئيس جامعة الدلتا التكنولوجية يهنئ وزير التعليم العالي والبحث العلمى بمكتبه بتوليه المنصب    زيارة تثقيفية للطلاب الوافدين بجامعة العاصمة إلى المتحف الزراعي المصري بالدقي    ارتفاع سعر الدولار مقابل الجنيه فى منتصف تعاملات اليوم    محافظ البنك المركزى يبحث مع وزير التخطيط أوجه التعاون المشترك    منال عوض تبحث تنفيذ مشروع لإعادة تدوير زيوت الطعام المستعملة وتحويلها لوقود الديزل الحيوي    السياحة تشارك في المعرض الدولي Ferie For Alle بالدنمارك    شراكة لتطبيق الذكاء الاصطناعي في الصناعة العسكرية والمدنية بين الإنتاج الحربي والأكاديمية العربية    ما هي خيارات ترامب في الحرب مع إيران؟    بريطانيا تعلن حزمة دعم عسكرى جديدة لأوكرانيا بمناسبة ذكرى الحرب    محلل اقتصادي فنزويلي: فنزويلا لن تخرج من أزمتها الاقتصادية دون إصلاح سياسي    الضفة.. الجيش الإسرائيلي يهدم 3 منازل ومنشأة زراعية في رام الله    اختبار صعب لبيراميدز في المحلة.. وسيراميكا يسعى لاستعادة الصدارة أمام الإسماعيلي    منتخب السعودية يستعد لمواجهة مصر بمعسكر أسباير    28 فبراير آخر موعد للاشتراك في بطولة أفريقيا للأندية سيدات للكرة الطائرة    محافظ أسيوط: لا تهاون مع التلاعب في الدعم أو المساس بحقوق المواطن    سبائك ذهبية وأموال.. إحالة 8 قيادات سابقة بحيي مصر الجديدة والنزهة للمحاكمة التأديبية بتهمة الرشوة    ضبط مصنع ألبان غير مرخص بالباجور والتحفظ على 12 طن منتجات مغشوشة وخط إنتاج كامل بالمنوفية    وصول جثمان شقيق الفنانة زينة إلى مسجد حسن شربتلي وريم البارودي أول الحضور    منة شلبي وإياد نصار ينقذان سارة يوسف في مسلسل صحاب الأرض    أحمد بيلا يخطف الأضواء في رمضان.. وإشادات بأداءه في مسلسل عين سحرية    داليا مصطفى: عايزة أعيش بهدوء ومش بحب حد يستهبلني    هل سيتم استكمال تصوير مسلسل فخر الدلتا بعد اتهام مؤلفه بالتحرش؟    مبادرة أبواب الخير.. مدبولي يتفقد اصطفاف الشاحنات المحمّلة بكراتين المواد الغذائية قبيل تحركها لتوزيع الدعم    هيئة «الرعاية الصحية» تقدم 3.5 مليون خدمة طبية بالعيادات الخارجية في بورسعيد    اضطرابات النوم في رمضان.. كيف يمكنك السيطرة عليها بحيل نفسية بسيطة؟    في ذكرى الحرب.. بريطانيا تفرض عقوبات على 5 بنوك روسية    سموحة: قدمنا مباراة جيدة أمام الأهلي.. والأحمر يستطيع الفوز في أسوأ حالاته    مدرب الأخدود: كنا نستحق ركلة جزاء أمام الفتح.. ولا أحد يمكنه إقناعي عكس ذلك    الزمالك في مواجهة خارج التوقعات أمام زد بحثا عن صدارة الدوري    قافلة المساعدات الإنسانية ال145 تدخل إلى الفلسطينيين بقطاع غزة    «فوق لنفسك يا صاصا».. صلاح عبد الله يعلق على تجاهل غيابه في رمضان    "اتصالات النواب" تواصل الحوار المجتمعي بشأن تقنين استخدام الأطفال لمواقع التواصل    سعر الدينار الكويتي اليوم الثلاثاء 24 فبراير 2026 بالبنوك    تاجر خضار يستدرج شابا ويقتله ثم يلقي جثته في مصرف بقليوب    4 قواعد مهمة قبل شراء زيت الزيتون    حالة الطقس اليوم الثلاثاء 24 فبراير 2026.. الأرصاد تكشف تفاصيل درجات الحرارة المتوقعة    2 أبريل.. محاكمة عاطلين لاتهامهما بالتنقيب عن الآثار داخل عقار بالمطرية    رئيس الوزراء: مبادرة أبواب الخير تستهدف تعزيز شبكات الأمان الاجتماعى    مركز معلومات المناخ يحذر: موجة برودة نادرة تخفض الحرارة 6 درجات عن المعدلات وتُربك القطاع الزراعي    بعد وصولها لكريت.. هل تمهد حاملة الطائرات جيرالد فورد لتحركات عسكرية بالشرق الأوسط؟    الله القابض الباسط    الرئيس السيسي يلتقي ب ولي العهد السعودي في جدة| أهم ما جاء خلال اللقاء    موعد أذان المغرب فى اليوم السادس من شهر رمضان بالمنوفية    نوة الشمس الصغيرة تضرب الإسكندرية بأمطار غزيرة بلا توقف.. تفاصيل    الأدعية المستحبة في اليوم السادس من رمضان 2026    تعرف على تفاصيل تصدر أحمد ماهر تريند محركات بحث جوجل    دينا تتصدر تريند جوجل بتصريحات جريئة: «الرقص مش حرام.. اللبس هو المشكلة وربنا اللي هيحاسبني»    جمال العدل: حسين لبيب كبر 10 سنوات بسبب رئاسة الزمالك.. مكانش ينفع يمسك النادي    مواقيت الصلاة وعدد ساعات الصيام اليوم الثلاثاء سادس أيام رمضان 2026    نتائجه عكس التوقعات، الصحة تحذر من السحور الثقيل    دعاء الليلة السادسة من رمضان.. نفحات إيمانية وبداية رحمة ومغفرة    عمرو سعد ترند بعد عرض الحلقة الجديدة من مسلسل «إفراج»    كبار القراء ونجوم «دولة التلاوة» يحيون سادس ليالي رمضان في المساجد الكبرى    مانشستر يونايتد يعود للانتصارات بفوز صعب على إيفرتون    مسلسل عين سحرية يفضح تجارة الآثار المتنكرة في تجارة السيارات.. تفاصيل    للعام الثاني على التوالي، فانوس رمضان يزيّن ويضيء مدخل جامعة المنصورة    وزير الري يتفقد المشروعات التنموية لخدمة المواطنين بجنوب السودان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



"فاطمة ناعوت" تعتذر.. وتكشف حقيقة الكلمات الثلاث التي أغضبت المسلمين
نشر في الفجر يوم 05 - 10 - 2014

اعتذرت الكاتبة فاطمة ناعوت عبر حسابها الشخصي على موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك عما صرحت به قبل أسبوع تقريبًا وتهكمها على سنة ذبح الأضاحي في عيد الأضحى المبارك.
وقالت ناعوت : يبدو أنني، من دون قصد، قد تسببتْ كلماتٌ ثلاثٌ ذكرتُها (في سياق أدبي) في جرح مشاعر بعض الناس (وأعتذر لهم) حين أخذوها على غير ما أقصد وعلى غير ما تحمل تلك الكلمات من معنى، فقط لو أنصفَ قارئوها وعدلوا وصفّوا عقولَهم ونقّوا قلوبهم وأجادوا فنَّ قراءة المقال الأدبي، لا المقال الصحفي.
لهذا أقدّم هنا شرحًا دقيقًا لتلك الكلمات الثلاث: (مذبحة- رجل صالح- كابوس)، لأوضح لماذا كتبتُها وكيف أساء المتصيدون فهمها، وصدقهم البعضُ إما: عن سوء نية وعداء مسبق لشخصي (فهذا موسم لكل من يريد الظهور)، وإما: بسبب عدم وضوح كلماتي ربما، لأنني أكتب بصيغة أدبية مجازية، شأني شأن الشاعر حين يكتب مقالا.
للأخيرين (فقط) أقدّم هذا البيان لأوضح ما خفى من قولي، وإن كنتُ أعلم أن الكلامَ على الكلام صعبٌ، مثلما صبّ الماء على الماء غير مُجدٍ، لكن ما حيلتُنا مع أناس يتصيدون ويفبركون ليداووا أمراضَ أرواحهم.
سأوجز توضيحي في نقاط محددة.
1. ضعيفُ الإيمان فقط، هو المشغول بتتبع إيمان الآخرين والتشكيك فيه، لكي يملأ صدوعَ روحه وشروخها، بأحجار بنيان الآخرين المتين. أما قويّ الإيمان فهو دائمُ القلق على إيمانه؛ مشغولٌ طوال الوقت بتكريس علاقته بالله، فلا يجد فُسحةً من عقله ولا وقته لتتبع إيمان الآخرين. ولأنه ذو نفس لوّامة ، فهو يعلم أنه غيرُ أهلٍ لحساب الناس، فلا يزاحمُ الَله في محاسبة عباده معه، وقبل يوم الحساب.
2.أعتزُّ بأنني قرأتُ القرآنَ الكريم عشرات المرات قراءة متعمّقة، وأحفظُ أجزاءً ثلاثة منه منذ طفولتي، مثلما أعتزُّ بأنني قرأتُ التوراة والأناجيل الأربعة في وقت مبكّر من حياتي، ولم أكتف بدراسة الرسائل السماوية وحسب، بل قرأت كل الفلسفات الوضعية كالبوذية والزرادشتية والطاوية وغيرها من اجتهادات بشرية تصبو لمعرفة هذا الخالق العظيم الذي نعبده جميعًا ونتطلع إلى عليائه، وإن عبر مساراتٍ ودروبٍ مختلفة، إنما جميعها في الأخير يُفضي إلى إله واحد لهذا الكون، لا شريك له سبحانه، مثلما تُفضي أنفاقٌ كثيرة إلى نور واحد في نهاية تلك الأنفاق. وبهذا فأنا أتفوق درجةً على سواي ممن ورثوا العقيدة وراثةً دون اختيارها بعد قراءة ما عداها من عقائد.
3.لديّ رفٌّ في مكتبة بيتي يحمل القرآن الكريم إلى جوار تمثال تخيّلي للسيدة العذراء عليها وعلى ابنها السلام، جوار تماثيل للزاهدين: بوذا وزرادشت ودلاي لاما وغيرهم، أسميه: رفَّ: الباحثون عن الحقيقة . فأنا أحترمُ مَن يجتهد للوصول إلى الله، حتى وإن عبر طريق مغاير لطريقي. فأنا أنزع نحو المنزع الصوفيّ الذي يجعل من المحبة لله ولخلق الله جميعًا (بشرًا وحيوانًا وطيرًا ونباتًا) نهجًا ودربًا في الحياة. لهذا تصالحتُ مع كل البشر مهما كانت عقائدهم، مثلما تصالحتُ مع كافة المخلوقات مهما كانت وحشية أو مؤذية. فأُربي في بيتي الأليفَ منها، ولا أشارك في قتل المؤذي منها، بل أترك هذه المهمة لسواي.
4.رغم أنني مسلمةٌ وأحفظُ من القرآن، إلا أنني أنتقي من الفلسفات ، (ولا أقول العقائد )، الأخرى ما يناسب تركيبتي النفسية. لهذا حاكيتُ البوذيين والزرادشتيين في الامتناع نهائيًّا عن إزهاق أي روح، لأنني لم أخلقها لأُميتها، ولم أمنحها الروحَ لأسلبها منها. لهذا لا أستوعب فكرة هدر الدم والقتل، حتى قتل الحيوان والطير المُباح شرعًا في شريعتنا الإسلامية، وفي جميع الشرائع السماوية الأخرى. امتناعي عن ممارسة الذبح الحلال ، لا يعني أنني أستنكرها على غيري، أو أُنكر شريعتها الربوبية. إنما هو عدم مقدرة مني على اتباعها. تمامًا مثل تعدد الزواج المباح شرعًا في الإسلام، قد تجد رجلا يرفض أن يتزوج على امرأته رغم الرخصة الإسلامية بذلك. هذا الرجل ليس كافرًا لأنه لا يستخدم رخصته، إنما لا يستسيغ فعلها، وإسلامه صحيح.
5.نأتي للأفاضل الذين شككوا في إيماني فكفّروني وألحدوني ونصّروني وشيّعوني وبهأأوني (من بهائية)، ورموني بصفات منحطة ونعوت أخلاقية لا تليق إلا بهم وبانحدارهم. أشكر الله أن جلّ من سنّوا سكاكينهم المسمومة فوق اسمي من أنصاف الأُميين الذين يخطئون في الإملاء، فضلا عن النحو والصرف, وهذا لا يعني إلا أنهم لم يقربوا القرآن الكريم، ولا أقول: لم يقرأوه، بل لم يقربوه أصلا. لأن من قرأ القليل من القرآن ومَن حفظ ولو سورة متوسطة الطول منه، لا يلحن في اللغة ولا يخطئ في الإملاء والنحو والصرف على هذا النحو المزري، فضلا عن ركاكة الصوغ الهزلية التي يتمتعون بها، فضلا عن المعاجم البذيئة التي لا يعرفون سواها. ماذا تقول عن رجل يدافع عن (القرآن) وهو يكتبه هكذا: “قران- قرأن ! ماذا تقول عمّن نصّب نفسه محاميًا عن الله، حاشاه، وهو يكتب لفظ الجلالة هكذا: “اللة ! ثم يقول لي: “لا تستحقين اسم (فاطمه)” وقد كتبها بالهاء لا بالتاء المربوطة!
6.أحد من رموني بالكفر على تويتر يضع اسم: (الإبادة للإخوان). ولما سألتُه: هل يسمح له إسلامه بالمطالبة بإبادة ملايين البشر، مهما اختلفنا معهم سياسيا وفكريًّا؟! قال: “أعداء الوطن ولا زم يتبادوا.” تلك هي العقلية التي تهاجمني وترميني بالكفر!! لم يطالب، مثلنا، بإقصائهم سياسيًّا، أو بمحاكمة المخطئين منهم، بل بإبادتهم!عقلية تُبيد من يختلف معها في الرأي! أولئك الدواعش الذين يختبئون داخل كل عربي.
7.رماني الجهلاء بأنني أهاجم، بل وأهين، أبا الأنبياء خليل الله سيدنا إبراهيم عليه السلام! كيف أهين نبيًّا؟! وهو أبو الرسالات السماوية الثلاث؟ إنما كان البوست منصبًّا على رفض فكرة الذبح وليس على تكريس نبوته المكرّسة أصلا من قِبل السماء ومن آلاف السنين. وماذا في كلامي يُهين رسولا كريما؟ إنما ألمحتُ أنه هو نفسه لو كان يعلم ما سيُرتكب في حق مليارات الخراف بسبب حلمه الموجع بذبح ابنه، لربما كان رفض تلك المذابح السنوية. هذا رأيي الذي قد يُصيب وقد يخطئ.
8.رماني الكذابون بأنني أُنكر شريعة نحر الأضحية في عيد الأضحى! وما حدث هو أنني قلت: “لا تنتظروني معكم على مقاصلكم . فهل حين لا أقدر على الذبح ولا أطيق مرأى الدم، أخرج من الملّة وأُكفَّر؟! إنما هو فقر إيمانهم يجعلهم ينتقصون من إيمان سواهم. وقلتُ إن النص القرآني لم يحدد فصيل الخروف ، بل قال ذبح عظيم وهو قول مجازي رمزي ليس بالضرورة يعني خروفًا او نعجةً أو جديًا.
9.رموني بأنني لا أحترم فرضًا إسلاميًّا! وبدايةً هو سُنة لا فرض! ولكن، كيف أحترم شرائع وطقوس العقائد الأخرى، حتى مما أراه بعيدًا عن العقل والمنطق، ثم لا أحترم شرائع عقيدتي وطقوسها؟! إنما أرى، وقد أصيبُ أو أخطئ، أن محاكاتنا فداء سيدنا إسماعيل عليه السلام بذبح عظيم، من الأجدى أن يكون رمزيًّا وفي أماكن مخصصة لهذا لكي نتجنب بحار الدم والجماجم التي تُغرق شوارع مصر على نحو مخيف مما يترك أثرًا سلبيًّا في نفوس الأطفال. مثلما أستنكر أن يتم هذا الذبح على مرأى من الأطفال حتى لا تترسب في أذهانهم قيمة رِخص الدم . فما قولك في أب يجعل طفله ابن السابعة يمسك سكينًا وينحرُ ذبيحةً بيديه الصغيرتين البريئتين من الإثم؟! هل تتفق التربية النفسية السوية وهذا الفعل؟!
10.والآن نأتي للمفردات الثلاث التي أثارت حفيظة البعض:
مذبحة ! هذا توصيف لغوي . أليس الفعل هو: ذبحَ يذبحُ ذبيحةَ ؟! وإذن الناتجُ هو مذبحة ؟! أم أسميها: عصفور؟ زهرة؟ شجرة؟ هي مذبحةٌ للخراف بحكم التقييم اللغوي، وليس بحكم التقييم الشرعيّ. محض توصيف لغوي.
“رجل صالح ، وكيف نقولها عن نبيّ رسول! أُحيلكم إلى كتاب الطبري كما ورد في كل الأسفار القديمة، من التلمود إلى القرآن، جميعها نعتت الأنبياء بأن واحدهم: “رجل صالح ، رجل حكيم . وكما أسلفتُ، النبي إبراهيم عليه السلام لم يكن هو بطل التصريح الذي أثار الجدل، إنما الخراف المذبوحة كانت محور كلامي، فكان التركيز عليها. وإن كان أولئك يستنكرون تسميته هذا الرسول الكريم ب الرجل الصالح ، فمَن هنا يُهين مَن؟ هم من ينزعون عنه صلاحَه، ثم يطمئنون إلى إيمانهم برسالته! أما أنا فأرى كأديبة أن نبوة النبيّ لا تنفي عنه صلاحَه. فكوني مهندسة معمارية أو أديبة، لا ينفي أنني إنسان أو امرأة. الصفاتُ والألقاب لا ينفي بعضُها بعضًا.
“كابوس . كل ما يراه الإنسانُ البشريُّ في نومه من أهوال، يندرج طبيًّا تحت مسمّى كابوس . وسيدنا إبراهيم عليه السلام بشرٌ في نهاية الأمر، وحين يرى أنه يذبح ابنه، فهو كابوس صعب على كل أب محبٍّ لابنه، وهذا لا ينفي كونها رؤية ربوبية.
11.ثم نأتي لمفرداتهم هم (حرّاس الإسلام) المدافعين عن العقيدة. مفردات تصل هاتفي كل دقيقة وتُكتب على صفحاتي بتويتر وفيس بوك من قبيل: “عاهرة- فاجرة- مومس- ساقطة- عاقر (رغم أنني أمٌّ لشابين جميلين)، وكلمات حوشية أشنع وأبشع، مما تمنعني تربيتي وأخلاقي وعقيدتي من أن أذكرها هنا، ولا تعليق لديّ بشأنها سوى أنها صحائفهم يكتبون فيها ما يشاءون. فكل إنسان يُغذّي معجمَه من البيئة المحيطة به، ولنا أن نستنتج طبيعة البيئةَ التي أفرزت هذه المفردات. يقول الرسول عن هذا إنه الفُجر في الخصومة وقد نهانا عنه، فهم بهذا يعصون أمرًا مباشرًا لنبي الإسلام عليه الصلاة والسلام، الذي يدّعون أنهم سدنته وحُرّاسه!!
12. المهاجمون الذين رفعوا سيوفهم فوق عنقي أربعة أقسام، وخامس أخير:
خاملون نكرات يتمنون الشهرة على حسابي، فوجدوا في تلك الأزمة المفتعلة فرصةً سانحة لكي تبرز أسماؤهم المنسية. ودليلي على هذا أن رأيي هذا قاله مئاتٌ على صفحات فيس بوك الأسبوع الماضي ومازال يُقال، لكن أحدًا من أولئك الخاملين لم ينتقده بحرف واحد! فإذن القضية ليست الدفاع عن الإسلام كما يزعمون، بل هي اختيارهم اسمًا مشهورًا ليقفزوا على أكتافه فيراهم الناس.
لجان إلكترونية إخوانية وتيارات إسلام سياسي ممن لم ينسوا لي أنني كنت أحد الدعائم الأساسية في إسقاط الإخوان وطفلهم المدلل عمّ مرسي ، لهذا يكيدون لي ويشوّهون اسمي ويكفرّونني ويُحرضّون على قتلي لأن سجالي مع فصيل الإخوان لم يبدأ في الحقيقة مع صعودهم للنظام في مصر، بل منذ 2005 حينما احتلوا 88 مقعدًا بالبرلمان، وهو ما رأيته رقما مبالغًا فيه بالنسبة لعددهم على الأقل، فبدأتُ من يومها سجالي الفكري والسياسي معهم.
مسلمون يشكون في إيمانهم لكثرة ذنوبهم ربما، فيودون أن يقنعوا أنفسهم، ومَن حولهم بأن قتلهم لي يُكرّس إسلامهم وتدينهم غير الموجود أصلا. ودليل هذا أن كثيرًا ممن هاجمني بضراوة وكفّرني وجدت صفحته بفيس بوك وتويتر حاشدة بصور نساء عاريات وبمواضيع جنسية مخيفة.
منقادون من أتباع ثقافة قالوا له . لم يقرأوا التصريح الذي كتبته أصلا، لكنهم وجدوا أن الكل قد أشهر سيفه وذهب باحثًا عن عنقي، فحملوا سيوفهم وذهبوا مع الذاهبين من باب المحاكاة، واتباعا لثقافة: اتبعْ القطيع”.
أما المسلم الحقيقي الذي جرحته كلماتي فعلا لأن بعض اللبس الأدبي شابها، فأنا واثقة من أنه الآن قد فهم مغزاي ومرماي فزال اللبسُ لديه نحوي، وهو وحده من أقدم له اعتذاري وتوضيحي هذا.
13.نشر أولئك الدواعش الصغار، سامحهم الله، رقم هاتفي المحمول ورقم هاتف بيتي، وعنوان مسكني ورقم حسابي البنكي على شبكات الانترنت، مع تحريض خفي بالقتل, ومن يومها وتليفوني لا يكف عن بث رسائل بذيئة جنسية وشاذة، فهل هذا هو الإسلام الذي يزعمون أنهم حُماته وحُرّاسه؟!
14.هذا البيان ليس موجهًا لأولئك الدواعش الصغار الذين يملأون فضاء فيس بوك وتويتر بثغائهم وعويلهم وبذاءاتهم وروثهم، فليس سوى الله قادرٌ على إفهام الصخر الأصمّ بديهياتٍ واضحة، إنما موجّهٌ لقرائي االأعزّة لذين ارتبكوا إثر ما حدث وملأتهم الحيرةُ بشأني. ولا أنسى أن أقدم خالص احترامي وتقديري وفخري بقرائي الذين لا حصر لهم ممن لم يشكّوا لحظة في وعيي وثقافتي وإيماني، لأنهم ببساطة يتقنون فنَّ القراءة الأدبية، ويعرفون معني كلماتي على نحوها الصحيح، تلك التي لم يفهمها الدواعش التعساء.
15.أود أن أطمئن قرّائي وأحبتي إلى أنني مطمئنةٌ لإيماني بالله وأعرف أنه أدرى بي من نفسي، فلا أخشى شيئًا لأنه عالمٌ بصدقي مع الناس وحبي له ولخلقه وإيماني بأنبيائه ورسله وكتبه.
نص الكلمة التي أثارت الجدل:
بعد برهة تُساق ملايين الكائنات البريئة لأهول مذبحة يرتكبها الإنسان منذ عشرة قرون ونيّف، ويكررها كل عام وهو يبتسم. مذبحة سنوية تتكرر بسبب كابوس باغت أحد الصالحين بشأن ولده الصالح. وبرغم أن الكابوس قد مرّ بسلام على الرجل الصالح وولده وآله، لكن كائنات لا حول لها ولا قوة تدفع كل عام أرواحها وتُنحر أعناقها وتُهرق دماؤها دون جريرة ولا ذنب ثمنًا لهذا الكابوس القدسي، برغم أن اسمها وفصيلها في شجرة الكائنات لم يُحدد على نحو التخصيص في النص. فعبارة ذبح عظيم لا تعني بالضرورة خروفًا ولا نعجة ولا جديًا ولا عنزة. لكنها شهوة النحر والسلخ والشي ورائحة الضأن بشحمه ودهنه جعلت الإنسان يُلبس الشهيةَ ثوب القداسة وقدسية النص الذي لم يُقل. اهنأوا بذبائحكم أيها الجسورون الذين لا يزعجكم مرأى الدم، ولا تنتظروني على مقاصلكم. انعموا بشوائكم وثريدكم وسأكتفي أنا بصحن من سلاطة قيصر بقطع الخبز المقدد بزيت زيتون وأدس حفنة من المال لمن يود أن يُطعم أطفاله لحم الضأن الشهي. وكل مذبحة وأنتم طيبون وسكاكينكم مصقولة وحادّة.”


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.