كشفت حملة «تنمية الشلاتين وحلايب» عن تفاصيل مشروع تسليم النوق للأسر المعدمة والذي يعتبر احد المشاريع متناهية الصغر والذي يتكامل تنمويا مع مشروع 'تبة الجمال' التي تم تشيدها لتحميل الجمال من الشلاتين إلى الأسواق، بمختلف المحافظات، فيما أكدت الحملة أن مشروع النوق يهدف الى زيادة الثورة الحيوانية وذلك استغلالا لظروف الرعي والأمطار على امتداد 22 كلم كما يتفق مع حاجة المنطقة والذي جاء بالتنسيق مع الجهات المعنية المختصة بالمنطقة اضافة الى التنسيق مع مجلس و ورؤساء القبائل. يأتي ذلك فى إطار الخطة التي وضعتها الحملة لبدء مشروع لتحسين دخل الأسر الفقيرة من خلال تكامل كبير من خلال مشروع خدمي ومشروع توليد دخل. يشمل مشروع تسليم النوق ووليدها بمجمله تسليم عشرين ناقة ووليدها لكل أسرة فيما تم إنجاز تسليم تسع نوق بوليدها كمرحلة أولى بلغ متوسط كُلفة الناقة الواحدة نحو 11500 جنيه، ما يعني أن المرحلة الاولى من مشروع تسليم النوق بلغت تكلفتها 97.500 جنيه.
فيما أوضح عضو من مؤسسة 'آل قرة ' عضوة حملة تنمية الشلاتين وحلايب ومنفذة المشروع، أن الأسر تقوم بتقديم التغذية اللازمة للناقة كما يمكنها بيع مولود الناقة بمتوسط 7000 جنيها ما يضمن للأسرة صافي ربح سنوي غير أنه يمكن اعتبار حليب النوق مصدر رئيسي في تغذية الأسر الفقيرة ، يمكن للأسر أن تقوم ببيع الفائض عن حاجتها من الحليب ليضاف العائد منه الى القيمة الربحية المضافة للمشروع، من جهة اخرى يمكن للأسر تأجير النوق في الخدمات المحلية كمصدر أخر لزيادة الدخل.
من جانب أخر قامت حملة تنمية الشلاتين وحلايب بتأسيس وحدة بيطرية بالتنسيق مع مكاتب شؤون القبائل والمشايخ للمتابعة وتحقيق التنمية المستدامة المرجوة بالمنطقة.
يهدف المشروع المتناهي الصغر إلى زيادة دخل الأسر بمنحها مشروعا صغيرا يتفق مع البيئة المحيطة والثقافة الشائعة حيث تتوافر لدى الأسر الخبرة الكافية لإدارته دون حاجة لتدخل تنموي متعلق بمهاراتهم الشخصية او مساعدات فنية، من جهة آخرى لا يحتاج مشروع النوق لجهود خاصة في التسويق ، فضلاً عن توافر المراعي الطبيعية في البيئة المحيطة، وملائمة الجمال لظروف المناخية للمنطقة.
تابعت حملة تنمية الشلاتين وحلايب مؤكدة أنها قامت باختيار أفضل وأنسب الأبل التي سيتم توزيعها على الأسر الفقيرة، بعد حصر دقيق للأسر المستحقة بمعايير اختيار محددة اتفقت عليها الحملة و القبائل بالمنطقة، كما اشترطت الحملة توقيع عقد تسليم للنوق مع الأسر المستحقة يحظر بموجبه التصرف في هذه المنحة إلا بعد مرور 3 سنوات وذلك لضمان تحقيق الاستفادة الممكنة وتحقيق التنمية المستدامة التي تنشدها الحملة.
كانت حملة «تنمية الشلاتين وحلايب» قد انطلقت فى يونيو الماضي وهي اتحاد يضم عدداً من كبرى مؤسسات المجتمع المدني من بينها «مصر الخير» و«صناع الحياة» مصر و«الاتحاد النوعي للجمعيات العامة لمناهضة الممارسات الضارة ضد المرأة والطفل» ومؤسسة «القرة للتنمية المستدامة» و«الITC مجلس التدريب الصناعي» ومتطوعين من إعلاميين وشخصيات عامة ورجال أعمال ومؤسسات وضعت خططا بالتنسيق مع الجهات المعنية وبالتوازي مع الحكومة المصرية لتنفيذ مشروعات تنموية لتعمير، منطقة الشلاتين وحلايب وجذب الاستثمارات وإيجاد أسواق جديدة.