دمرت قوات إسرائيلية فجر أمس مساكن قرية خربة مكحول في الأغوار الشمالية على الحدود مع الأردن بالكامل، ما تسبب في تشريد 120 فلسطينياً. بالتزامن مع حملة اعتقالات في الضفة طالت 9 فلسطينيين، بينما اقتحم مستوطنون وعناصر مخابرات ومستعربون المسجد الأقصى، تزامناً مع بحث الكنيست اقتحاما جماعيا في ما يعرف ب «عيد العرش». ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) عن رئيس مجلس قروي المالح والمضارب البدوية في الأغوار الشمالية عارف ضراغمة القول إن «قوات الاحتلال داهمت الخربة فجرا برفقة الجرافات العسكرية، وباشرت بهدم المنازل فيها دون أي إخطارات سابقة»، مشيرا إلى أن عملية الهدم هذه أسفرت عن تشريد 120 شخصا هم أهالي القرية. ولفت إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي يدمر فيها الاحتلال هذه الخربة.
وفي تطور لاحق، قامت قوات الاحتلال بإغلاق المنطقة أمام الصحافيين والمواطنين الفلسطينيين.
وتقع الخربة بين مجموعة من المستوطنات الإسرائيلية، منها مستوطنتا «روعي» و«حمدات»، كما يقع بالقرب منها معسكر لجيش الاحتلال الإسرائيلي.
اعتقالات
في موازاة ذلك، اعتقل الجيش الإسرائيلي أمس تسعة فلسطينيين في عدة مناطق بالضفة الغربية. ونقلت (وفا) عن مصدر أمني قوله ان «قوات الاحتلال داهمت مدينة الخليل فجرا، واعتقلت ثلاثة شبان بعد اقتحام منازلهم والعبث بمحتوياتها». وأضاف ان «قوة عسكرية داهمت بلدة بيت عوا جنوب غرب الخليل، واعتقلت اثنين آخرين بعد مداهمة منزلهما في بيت أمر».
وفي محافظة سلفيت، اعتقل الجيش الاسرائيلي ثلاثة شبان من بلدة دير استيا شمال غرب المحافظة.
كما اعتقل الجيش الاسرائيلي شابا من بلدة تقوع شرق بيت لحم.
الانسحاب من الضفة
في الأثناء، بعث 16 عضو كنيست من الائتلاف الحكومي برسالة إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، طالبوه فيها بالإعلان عن خروج الحكومة من مسار أوسلو ورفضها الانسحاب من مناطق في الضفة الغربية وتسليمها للسلطة الفلسطينية.
ونقلت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية عن رسالة أعضاء الكنيست أنه «بمرور 20 عاما على اتفاقيات أوسلو البائسة، ندعو رئيس الحكومة إلى طرح موقفنا الواضح أمام وزير الخارجية الأميركي جون كيري، بأن إسرائيل لن تعود إلى مسار أوسلو ولن تسلم أقاليم إلى السلطة الفلسطينية».
ومن بين الموقعين على الرسالة 6 نواب وزراء. وجاءت الرسالة أثر زيارة كيري لإسرائيل أول من أمس، وإعلانه أن الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني يدركان أن هدف المفاوضات بينهما هو الوصول إلى حل الدولتين.
اقتحام الأقصى
في موازاة ذلك، حذرت «مؤسسة الأقصى للوقف والتراث» من مغبة سعي ما يسمى جماعات ومنظمات الهيكل من تكثيف حشدها لاقتحام المسجد الاقصى طيلة ايام ما يعرف ب «عيد العرش» الذي بدأ في الثامن من سبتمبر الجاري وينتهي في الخامس والعشرين من الشهر ذاته، وذلك من خلال دعواتها لليهود في كافة أنحاء البلاد للصعود الى ما يسمونه «جبل الهيكل».
وذكرت المؤسسة، في بيان أمس، انها رصدت اقتحام مجموعة تضم 132 مستوطنا، يتقدمهم الناشط الليكودي المتطرف يهودا غليك، تجولوا في باحات الاقصى وتوجهوا الى منطقة المصلى المرواني، واستمعوا لشروحات حول تاريخ الهيكل المزعوم ومكان إقامته مستقبلا حسب أوهامهم.
كما اقتحم الاقصى 42 عنصرا من عناصر المخابرات والمستعربين بالاضافة الى عضو الكنيست السابق المتطرف ميخائيل بن اري وقيادي آخر في حركة «شاس» الدينية بزعامة الحاخام عوفاديا يوسف، الذي اشتهر بمواقفه المعادية لقضية المسجد الاقصى.
استعدادات إسرائيلية
بدورها، تبحث لجنة الداخلية في الكنيست الاسرائيلي في جلسة خاصة الاستعدادات لتنفيذ اقتحامات جماعية للمسجد، والذي تطلق عليه إسرائيل «صعود اليهود الى جبل الهيكل خلال عيد العرش والعبر من هذا الصعود خلال عيد رأس السنة العبرية»، بحسب ما ورد نصاً على موقع الكنيست.
وبحسب ما ورد في موقع الكنيست، فإن هناك 12 جهة اسرائيلية مدعوة لحضور هذا الاجتماع من بينها وزارة الشرطة، مكتب رئيس الحكومة الاسرائيلية- وزارة الخارجية، وزارة الاديان ، وزارة الداخلية وغيرها.
وذكرت مؤسسة الأقصى «يبدو أن هذا الاجتماع جاء ليمهد الطريق ويهيئ الأجواء لاقتحامات وتدنيسات وصلوات يهودية إضافية في المسجد الاقصى».
طرد موظفي الأقصى
دعا عضو الكنيست المتطرف عن حزب «الليكود» موشيه فيغلين إلى طرد جميع موظفي المسجد الأقصى المعينين من قبل الوقف الإسلامي بسبب ما وصفها ب «المضايقات التي يمارسونها بملاحقتهم للمصلين اليهود». وحسب ما ذكره الموقع الالكتروني للقناة السابعة في التلفزيون الإسرائيلي، دعا فيغلين إلى وقف جميع التعليمات التي تميّز بين المسلمين وبين من هم من غير المسلمين في حرية دخول ساحات المسجد الأقصى، والسماح بالدخول الحر للمسجد الأقصى ومن جميع البوابات المحيطة به. ونفى فيغلين، في كتاب أرسله إلى المفتش العام للشرطة الإسرائيلية، أن تكون حكومة الاحتلال قد منحت في العام 1967 أي نوع من الصلاحيات لهيئة الوقف الإسلامي لإدارة المكان. البيان