نشرت صحيفة الاندبندنت مقالا للكاتب روبرت فيسك عن زيارة كاثرين أشتون، و تسائل اذا كانت تدعوه "الرئيس مرسي" أو "السيد مرسي". أو ربما فقط "سيدي الرئيس". و لماذا، بالمناسبة، تسمى الممثلة "العليا" للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي ؟ و يقول يبدو أني أذكر أن القاب الاتحاد الأوروبي في البوسنة كانت دائما "الممثل السامي". على الأقل شهدت البارونة أشتون اللواء عبد الفتاح السيسي ونائب رئيس البرادعي. ومرسي، بطبيعة الحال.
حتى الآن بالنظر لعدد من المسئولين الامريكين المهتمين بالشرق الأوسط - تأتي هيلاري كلينتون إلى ذهني - ربما يعد نهج أشتون الهاديء والمظهر غير قوي شيء محبب إلى قادة مصر. بدا ان اللواء السيسي اعجب باسلوب أشتون و- لان المصريين شعب ذكي جدا و لا يحبون محاضرة الأميركيين لهم - الممثلة "العليا" ربما يكون قد مهدوا لها الطريق بشكل جيد في القاهرة.
من الواضح ان مرسي - أو "الرئيس مرسي" - لم يعترف حتي الان بعزله من الرئاسة، و لكن الإخوان لن يعودوا إلى السلطة. هل هذا ما قالته أشتون للسيد / الرئيس مرسي؟ هل الأمر كله متروك للمحتجين في مدينة نصر والجيزة؟ هل لا يزال الجيش يحظى بشعبية، و ربما لا يريد معظم المصريين العودة الى الفوضى والقتل والانهيار الاقتصادي الذي يمثل حكم مرسي؟ اخبرني صديق شخصي اثق به ثقة كبيرة انه عندما شاهد خطاب مرسي في تلك الليلة، قال إنه يبدو وكأنه مبارك. الامر الذي كان صحيحا.
و يختتم فيسك مقاله قائلا ان ثورة يناير- ولها نتيجة سلمية نسبيا (مقارنة، على سبيل المثال، مع سوريا) - أظهرت نضج المصريين ، حتى بعد عقود من الدكتاتورية. لكن لم تظهر جماعة الاخوان المسلمين نفس النضج، و السبب - دعونا نتذكر – انها كانت تتفاوض مع مبارك بدلا من الوقوف في ميدان التحرير. لكنها اكتسبت كلمة الشرعية. كذلك فعل الجيش المصري. هل استخدمت أشتون هذه الكلمة؟ أراهن ان مرسي فعل.