تحول محرري السياحة في مصر إلي مجرد بوسطجية لوزارة السياحة ، خاصة في عهد الوزير الحالي هشام زعزوع , فأصبحت وظيفتهم مجرد نقل ما يصدر عن الوزارة من بيانات الي صحفهم ومواقعهم الإلكترونية, وذلك بعد توقف الوزارة عن مشاركة محرري السياحة في مؤتمراتها وندواتها ، وإكتفت بإرسال الايميلات للصحفيين لما يحدث من أنشطة متعلقة بالقطاع السياحى من لقاءات وموتمرات وندوات. والتي توضح وجهة نظرهم فقط وبما يرغبون نشرة وتوصيلة للرأى العام, في حين أن الصحفيين يجب أن يتواجدون في الحدث ويكتبون عنة بموضوعية من جميع الجوانب متضمنا آراء كافة الاطراف وليس رأى الوزارة فقط .
وللاسف الشديد اصبح المحرريين السياحيين يرضخون لهذه المهزلة. نتيجة لزيادة عدد الصحف وخاصة المواقع الالكترونية والتنافس فيما بينهم في نشر اي معلومة تصل اليهم دون التدقيق فيها ,والوقوف علي رائ الاطراف الاخري المعنيين بتلك المعلومات او التصريحات .ومثال على ذلك " ما حدث خلال اجتماع وزري السياحة والقوي العاملة فيما يتعلق بنسبة 12%للعاملين في الفنادق . حيث قامت وزارة السياحة بإرسال بيان للصحفيين يتضمن الاتفاق علي توزيع نسبة 12% علي العاملين بالفنادق بعيدا عن الرواتب وهو القرار الذي رفضة المعنيين بالامر ممثلين فى اتحاد الغرف السياحية الذى اصدر بيانا يؤكد فيه انه لم يعلم عنة شي ويرفضة لانه لم يشارك فية " .
ولقد ادت تلك المهزلة التى افقدت الصحافة مصداقيتها الى ضياع الهدف الحقيقي للصحافة السياحية. في تقويم كافة سياسات وقطاعات السياحة . من خلال نشر القضاياالسياحية المختلفة وتوضيح ايجابيتها وسلبيتها من خلال اراء ووجهة نظر المتخصصين وخبراء المهنة . حتي يستطيع مسئولي الوزارة من اصحاب القرار النظر الي تلك القضايامن جميع الجوانب والعمل علي حلها ما يحقق صالح السياحة المصرية وكذلك الاقتصاد المصري .
وان كان لوم علي وزارة السياحة التي إستسهلت الإجراءات وهمشت روح الصحفي السياحي وجعلته مجرد وسيلة لنشر الخبرفان اللوم لاكبر يقع علي جمعية الكتاب السياحيين التي لم تحرك ساكنا تجاه هذه المهزلة . التي يقوم بها مسئولى الاعلام في وزارة.السياحة وان كان الوزير غافلا ولا يدرك ذلك ولا يهمه في الأمر سوئ نشر تصريحاته فإن اللوم كل اللوم علي كبار المحررين السياحيين وجمعية الكتاب السياحين التي يراسها الكاتب المعرف جلال دويدار.. فيجب ان يكون للجمعية موقفا حاسما للدفاع عن شرف المهنة وكرامة اعضائها . فالصحفي الذي يحترم مهنته وقلمه لا يجب أن يكون مجرد أداة لنشر البيانات التي ترسلها الوزارة . دون ان يكون في قلب الحدث الذي يكتب عنة .