قفزة في أسعار الذهب بعد تراجع النفط عقب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران    برلماني: تحرك الحكومة لإرجاء بعض المشروعات يؤكد حرصها على تحقيق التوازن بين مسيرة التنمية والحفاظ على الموارد    هيئة بحرية بريطانية: جميع أفراد الطاقم بخير عقب الهجوم البحري    متخففوش.. تنبيه هام من الأرصاد بشأن طقس اليوم الأربعاء    نجوم الفن يختتمون حفلهم على هامش مهرجان سينما المرأة بالرقص على "إيه اليوم الحلو دا" (فيديو)    سهلة التحضير ومن مطبخك، طريقة عمل أكلات تساعد على الاسترخاء وتقلل التوتر    إصابة 14 شخصًا في انقلاب سيارة ميكروباص بقنا    تكريم منى ربيع وحسن جاد في النسخة ال 12 من مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير    أسعار الخضراوات واللحوم والدواجن.. الأربعاء 22 أبريل    موعد اعتماد جدول امتحانات الدبلومات الفنية 2026    بين الحذر من إعادة إشعال فتيل الأعمال العسكرية وإطالة صراع لا يحظى بشعبية في أمريكا.. كواليس الساعات الأخيرة قبل تمديد وقف إطلاق النار مع طهران    محافظ الأقصر يشهد احتفالية تجهيز 50 عروسًا من الأيتام ويعقد مؤتمرًا شعبيًا للاستماع لمطالب أهالي القبلي قامولا    30 دقيقة تأخرًا في حركة قطارات «القاهرة - الإسكندرية».. الأربعاء 22 آبريل    «ترامب»: لا اتفاق مع إيران إذا فُتح مضيق هرمز    ماكرون يلوح بمراجعة اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل    محمد علي السيد يكتب: ناصر وإسرائيل.. حرب بالعسكرية والصحافة    مجلس الوزراء السعودي: الموافقة على مذكرة تفاهم مع مصر للتعاون في مجال الطرق    "الصيادلة" تلزم خريجي الجامعات الخاصة والأجنبية برسوم قيد تصل إلى 23 ألف جنيه    شروط إيران للجوء لطاولة المفاوضات مع أمريكا    إبراهيم عادل: الأهلي تفاوض معي في يناير عن طريق النني    ضبط 231 مخالفة متنوعة بمدن ومراكز الدقهلية في 3 أيام    قصور الثقافة: تسجيلات صوتية نادرة لحليم وفريد الأطرش بمركز الطفل للحضارة الأحد المقبل    واشنطن تفرض عقوبات على شبكة تزود إيران ببرامج الصواريخ والطائرات المسيرة    .. إجراءات حاسمة من محافظ سوهاج لفرض الانضباط داخل المستشفيات    محمود بسيوني حكما لمباراة المصري وإنبي في الدوري    إبراهيم عادل: أبو تريكة مثلي الأعلى منذ الطفولة.. وأسرتي سر رحلتي    نابولي يطالب لوكاكو بالبحث عن فريق جديد    بيتيس يصالح جماهيره بفوز ثمين في معقل جيرونا بالدوري الإسباني    القرار في الدرج، والد زيزو يهاجم اتحاد الكرة بعد تأخر إعلان الحكم في أزمة نجله مع الزمالك    احتفالية نادي السعادة لكبار السن بتكريم الأمهات المثاليات من أعضاء النادي بالدقهلية    شركات تفقد أفضل عقولها... وأخرى تجذبهم دون إعلان: أين يكمن الفرق؟    محافظ الغربية يواصل متابعته اليومية لانتظام حملات النظافة وتطبيق مواعيد غلق المحال    في نقاط، وزارة العدل تسرد منظومة تعليق الخدمات للممتنعين عن سداد النفقة (إنفوجراف)    السيطرة على حريق ضخم داخل مصنع أثاث بقرية شطا في دمياط    الهند: مقتل رجل في انفجار بمحل للخردة في شمالي الهند    ضبط شخص لاتهامه بالتحرش بفتاة فى مصر القديمة    ضبط المتهم بالتعدى على سائق فى حلوان    سوريا تدين مخططا إرهابيا كان يستهدف أمن الإمارات    شهباز شريف: سنواصل جهودنا للتوصل إلى تسوية بين واشنطن وطهران    وزير التعليم العالي يهنئ أشرف حاتم لفوزه بعضوية لجنة الصحة بالاتحاد البرلماني الدولي    عنكبوت في القلب لمحمد أبو زيد.. حينما يتمرد الشاعر على سياق الرواية    بحضور شخصيات عامة.. الفنانة التشكيلية نازلي مدكور تفتتح معرضها الاستعادي أنشودة الأرض    طلاق إيسو وويسو في الحلقة 9 من مسلسل اللعبة    تطورات إيجابية في حالة هاني شاكر.. تقليل الاعتماد على أجهزة التنفس داخل مستشفى بفرنسا    محامي هاني شاكر يطالب بالدعاء ويحذر من الشائعات حول حالته الصحية    إنتر ميلان يقلب تأخره إلى فوز ويخطف بطاقة التأهل إلى نهائي كأس إيطاليا من كومو    تعرف على تفاصيل جلسة وزير الرياضة مع لجنة الشباب بمجلس النواب    الصحة: حريصون على توفير أحدث أنواع بروتوكولات العلاج العالمية داخل مصر    نجاح جراحة نادرة بمستشفى الزهراء الجامعي، علاج "متلازمة برادر ويلي" بالمنظار    أسرة الشاب أحمد في البحيرة: مصاب ب كانسر ويحتاج حقن مناعية ب ميلون ونص سنويًا    إخوتي يؤذونني فهل يجوز قطع صلة الرحم بهم؟ أمين الفتوى يجيب (فيديو)    فرص عمل جديدة برواتب تصل ل11 ألف جنيه في القطاع السياحي بشرم الشيخ    نسي رمي الجمرات لنفسه وزوجته.. ماذا عليه؟    سمير صبري: مثول مدبولي أمام البرلمان خطوة مشرفة تؤكد احترام الحكومة للمؤسسات الدستورية    أمين الفتوى: الدجل والشعوذة حرام شرعا وتصديقها خطر (فيديو)    رئيس جامعة كفر الشيخ يفتتح المعارض السنويه لكلية التربية النوعية    أنغام: بحق اسمك الشافي يارب تشفي حبيبي وأستاذي هاني شاكر    مياه سوهاج تكرم حفظة القرآن الكريم والأمهات المثاليات    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



عبدالله بن أم مكتوم . . . شهيد أهل الجنة الأعمى
نشر في الفجر يوم 24 - 11 - 2012

جاء عبدالله بن ام مكتوم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يسأله مسألة, وبسبب انشغاله صلى الله عليه وسلم بسادة قريش أعرض عنه, فأنزل الله سبحانه وتعالى سورة عبس معاتبا رسوله الكريم, قال تعالى: (عبس وتولى أن جاءه الأعمى وما يدريك لعله يزَكى ...). وذهب عبدالله بن أم مكتوم حزينا من إعراض الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم عنه وعن مسألته. وجاءت هذه ألآيات لتوضيح مكانة هذا الصحابي الجليل عند الله عزَ وجل, كما أن دلالتها أيضا لتبين نظرة الإسلام العظيمة للإنسان المعوق, فلا فرق بين مبصر وغير مبصر, كما لا فرق بين أسود وأبيض إلا بالتقوى والعمل الصالح.
لقد سعى هذا الصحابي الجليل إلى سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم طلبا للعلم والتفقه في الدين, حيث رفع صوته إلى رسول الله قائلا: يا رسول الله أقرئني وعلمني مما علمك الله, ولم يبال الرجل بسادة قريش الذين اقبلوا يتجادلون مع الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم, فوصفته الآيات الكريمة بأنه جاء راغبا في التزكي والتذكر, ووصفته بالسعي إلى العلم والخشية من الله تعالى, فهذه جميعا صفات الإنسان المؤمن.
وبعد أن عاتب الله سبحانه وتعالى رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم لإعراضه عن عبدالله بن أم مكتوم, أرسل إليه واسترضاه, فكان كلما رآه قال له: مرحبا بمن عاتبني فيه ربي, ألك حاجة نقضيها؟ هل تريد شيئا أقضيه لك؟
ويقربه رسول الله صلى الله عليه وسلم إليه, ليس عطفا وإشفاقا عليه لكونه فاقد البصر ولكن لمنزلته عند الله ولعلمه وأدبه.
سبق ابن أم مكتوم غيره في دخول الإسلام, وتخطى الصعاب وتحمَل المشاق في سبيل إعلان كلمة الله والإيمان بربه الكريم, فكان أول المهاجرين من مكة إلى المدينة مع الرسول صلى الله عليه وسلم, ولم يكن عدم إبصاره سببا في إعاقته عن المشاركة الفعَالة بالدعوة الإسلامية, حفظ القرآن الكريم, وكان قوي الذاكرة, حفظ وروى كثيرا من أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم.
اختاره الرسول ليكون مؤذنا للصلاة مع بلال بن رباح لجمال صوته ونبرته القوية. فاحتلَ ابن مكتوم مكانة عالية عند رسول الله صلى الله عليه وسلم. واستخلفه الرسول الكريم على المدينة المنورة 13 مرة أثناء الغزوات, كما استخلفه كذلك في حجة الوداع, وهذا تشريف كبير لابن أم مكتوم من الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم.
بعد وفاة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم لم يركن ابن أم مكتوم للبقاء والجلوس في المدينة ولكنه كان يخرج ويشارك في كثير من الغزوات, أسرع للمشاركة فب معركة القادسية, تلك المعركة الحاسمة التي قادها سعد بن أبي وقاص بين المسلمين وأعداء الإسلام, فقد استشهد فيها كثير من المسلمين ولولا إيمان الرجال وعزمهم لانسحب المسلمون من هذه المعركة, ويسرع عبدالله بن أم مكتوم متكئا على ذراع أحد المسلمين ويقف فوق مكان عال مناديا بأعلى صوته, يقول: ادفعوا إليَ اللواء... إني أعمى لا أستطيع الفرار... وأقيموني بين الصفين. ويحاول المسلمون أن يثنوه عن عزمه وهو يصيح ويطالب باللواء ويقاتل ابن أم مكتوم مسترشدا ومستضيئا بنور بصيرته حتى ينال الشهادة في معركة القادسية.
كان ابن أم مكتوم ثاقب الرأي, عفيف اللسان, كريم الخلق, محبا للعلم والتعليم. كان يجلس في المسجد يتولى حلقات العلم والوعظ للمسلمين, يعلمهم أمور دينهم ودنياهم, وكان طوال مدة إقامته في المدينة المنورة يجمع الأطفال ويعلمهم القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة.
تلك كانت سيرة أحد الصحابة الذين لهم مكانة عالية عتد الله ورسوله الكريم, فهو يعتبر أحد الذين صنعوا مجدا خالدا يعجز عنه المبصرون ولم يستسلم لإعاقته, بل إنه كافح وناضل في كل مجال,حتى في الميدان الذي لم يكن واجبا عليه أن يقف ليناضل فيه ويحارب مع المسلمين, إلا أنه أبى وصمم على أن يكون معهم وهم يحاربون أعداء الإسلام حتى نال الشهادة وكان مثواه الجنة مع الخالدين بإذن الله.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.